لا أجرؤ على طلب ذلك
«الجدة، إيش فيني؟ إيش السالفة؟» صرخت جيوين بصوت أجش، غرقانة في الخوف، مو قادرة تفك نفسها.
الهوا فجأة صار فيه هيبة، وهذا يخلي الواحد يحس إنه مو قادر يتنفس. يمكن هذا وهم من الآخرين، وهم الهدوء واللامبالاة.
أول الصباح، الشمس لسا دافية، وبعدين تصير حارة في النص. يمكن هذا أكثر قانون شائع في الصيف. جيوين دفنت راسها، ماسكة رجولها، لأنها ظلت على هذي الوضعية لفترة طويلة جدًا، جسمها كله مشلول، دمها ما يدور، وهي مشلولة لدرجة الموت. ما لقت الفجر، لأن الستاير مسحوبة، والشمس ما تقدر تعدي. جيوين توقعت إن لين فان ما يجي. في يوم جديد، المشاكل ما قدرت إلا إنها تضرب نفسها.
يونغشيا وقف برة الباب. ما فكر إن هذا الإحساس غلط. يونغشيا ما يحب غونغ شينلي، بس يحب جيوين. مو هذا كفاية؟
افتح الباب وانظر لجيوين. هي ما تقدر تتقبل حبه. غير كذا، هي مصاصة دماء. لما يجي يوم وتكتشف، هل بتنجن؟ يونغشيا تقريبًا يقدر يتخيل جيوين، ماسكة راسها بين يديها وتبكي. وهي في ألم، وعيونها ودها توقف على جنب فاضية.
«أنا... إيش؟» صوت يونغشيا واطي لدرجة إنه يبدو إن الشفايف تتحرك من غير ما تطلع صوت.
العصب السمعي لجيوين مقفول، وهي ما ودها تسمع أي شي عن العالم الخارجي، صوت. ما أقدر أسوي شي. ما أبغى شي. بس أبغى أكون هادية وأختفي في عالمي الخاص، أفكر في الجدة والماضي، أشياء كثيرة. جيوين ما تقدر تتقبل الحب اللي يعطيه يونغشيا، وبصدق تقول في قلبها: آسفة، هذا الحب لغونغ شينلي، وصوت صغير ما ينفع.
جيوين رفعت راسها، كرات عيونها السودا خلاص كلها حمرا من الدم، الدموع تختفي... «برد...»
احتضن جيوين ولمس جبهتها. قالت إنها بردانة. هل بتنزل عليها برد؟ الحين في نص الصيف، ونادر إن الناس تنزل عليهم برد، عشان كذا احتمال ضربة الشمس كبير نسبيًا.
«قلب بارد»
قالت جيوين بهدوء، وعيونها على كرة العين الحمرا بالدم. تبحث عن يونغشيا في هذا الوقت وش بيكون الإحساس، تبغى تعرف من أعماق قلبها، بس للأسف جيوين ما تقدر تفهم، ما تقدر تخمن.
امسك جيوين من أذنها إلى أذنها، الدموع تنزل، هل هي مؤلمة لهذي الدرجة؟ يونغشيا ما يفهم، والتخمين والتخمين بيحسسه بعدم الارتياح. مو غلطك أنت.
دموع جيوين نزلت، بللت قميص يونغشيا الأبيض، والدموع كانت حارة، تحرق قلب يونغشيا. قلبه مؤلم لدرجة كبيرة، متعفن ويائس. لأن الجرح عنيد، أعماق قلبي دافية ورطبة، وهذا مو مناسب لنمو دوا الجروح. اخفي الحب في أعماق قلبي لحد ما يجي يوم ما أقدر أخفيه وينفجر. أجيب الألم للناس اللي أحبهم.
«مثل» هذي البذرة قاعدة تكبر، وعملية التسميد والري هي الريح والمطر!
غونغ شينلي تمشي بخطوات واسعة في الحرم الجامعي، تضحك وتبكي، وهي كويسة في الإخفاء. هي كمان شخصية عنيدة، ما تسمح للآخرين يتجسسون على جروحهم، ما تسمح، أبدًا! لا! ما عدا يونغشيا، بيكون محرج لها توري الآخرين.
«الآنسة غونغ دا، مزاجك تمام؟» جيانغ تيان يجي، يديه ورا، تعبير بارد، جيانغ تيان في أعماق قلبه يعترف إن غونغ شينلي فعلًا مثل لينجر، بس هي مو هي، شخصيتها مو زيها. جيانغ تيان لسا يقدر يميز بوضوح.
غونغ شينلي التفت، بابتسامة ساحرة، عيون وشفايف جذابة، شعر كستنائي مجعد ذهبي، زي موحد مدرسي نبيل بسيط، مدرسة زهرة الكرز على اليسار فوق، جزم بيضا، وشخصية لطيفة نموذجية. الكل يعترف إنها فعلًا جميلة.
«إيش السالفة؟ سيد جيانغ.» ابتسامة غونغ شينلي معلقة على وجهها، نبرة هادية ولطيفة، ما أدري تحت الابتسامة إيش يتغير، محد يعرف، لأنها كويسة جدًا في التمويه.
جيانغ تيان ابتسم، وعيونه دايمًا تناظر عيون غونغ شينلي وشافت. دموعها، بس جيانغ تيان كان ساكت، هو كان ساكت. مو شي كويس إنه يفضح جروح الآخرين بهذي الطريقة. بدل ما يحرج الطرفين، الأفضل يكون ساكت ويتفرج على اللعبة.
غونغ شينلي استغربت. شافت ابتسامة جيانغ تيان ومسكتها.
«على إيش تضحك؟» النبرة شوي متضايقة.
جيانغ تيان ما تأثر بغضب غونغ شينلي، وحافظ على نفس الابتسامة والإحساس المؤلم. خلى غونغ شينلي تغضب أكثر وأكثر، وجه وردي مع نقط حمرا، تفاحات حمرا بشكل عام خلت جيانغ تيان يبرد. لما كنت صغيرة، كنت شقية جدًا وأكلت كيك الورد المفضل للينجر. بكى غضب لينجر، ووجهها، عيون دامعة، تنورة بيضا صغيرة معلقة وشعر قصير اختنقوا، بينما جيانغ تيان كان بس يناظرها وما يتكلم.
«لينجر...»
غونغ شينلي ناظرت فوق وناظرت جيانغ تيان بعيون عميقة. من كلمة «لينجر» اللي سمعتها، قلبها فجأة آلمها. بس لحظة إحساس، لا تنسى.
العودة إلى الكينونة المطلقة، جيانغ تيان خلاص مشى، الشارع هو نهاية بعضهم البعض كلهم ما عندهم ظهره، ما أدري أي طريق راح. بس بشكل غامض فيه نوع من الإحساس اللي ما يوصف، معلق في نص الهوا في قلبي.
تحتضن، تبكي، تصارع، كل شي مو مقبول. في نطاق جيوين، صرخت بألم في دائرة النطاق، ومحد جاء ينقذها، بس تبكي بالسر بصوت واطي.
صوت الراديو العادي في الشارع ما بيتغير مهما كان الجو حار. العمات والاعمام تخانقوا مع ناس كثير بسبب السعر، واللي بالنهاية تحول إلى ضجيج، واللي كان مزعج جدًا. إذا ترجع للصين وتسمع تخانقهم من غير ما تتكلم، عقلك بيحس إنه فاضي، بتواجه صعوبة في التنفس، والرائحة المتعفنة في مكب النفايات بتنتشر في هذا الشارع. المبنى الصغير حق يونغشيا في نهاية الشارع، وين الهوا منعش، بس ما فيه حياة صغيرة أو إثارة. صوت الأطفال الجميل وهم يلعبون. العالم العادي في الشارع، العالم القذر في يونغشيا، قلب جيوين وغونغ شينلي، لا حول لهم ولا قوة.
«وش بيصير لما تعرف كل شي؟»
«ما أقدر أفكر، ما أقدر أتقبل، ما أبغى أتأذى.»
لينجر
«يونغشيا، خلني أغير لك!»
غزو ما له حل، يخلي قلب الكل يحس إنه تعبان كويس، متسخ كويس.
. . . . . . . . . يوم السبت، أتمنى لأقاربي وقتًا ممتعًا. خلينا نكسر التذاكر. ما عندي مانع