اليوم السابق للامتحان الشهري
في تمام الساعة الواحدة بعد الظهر، كانت **جيوين** و **يونغشيا** بيشرحوا ليش ما حضروش المدرسة الصبح. طبعاً، **جيوين** هي اللي كانت تشرح، و **يونغشيا** كان بس واقف جنبها.
**جيوين** ما عرفت تشرح كويس، و اتعاقبت بأنها تنظف مكتب المدرسة. في الحقيقة، **معلم الفصل** كانت كويسة و متسامحة بما فيه الكفاية. عشان كل ما تنظف مكتب المدرسة بالخرقة، و تمسح الأرض يعتبر تنظيف. فـ **جيوين** خلصت بدري. و عشان كده، **معلم الفصل** طوت الصفحة دي، و **جيوين** كانت كويسة.
"نتائج امتحان الشهر طلعت. طالما انكوا في العشرة الأوائل في الفصل، هتكون عندكم فرصة تروحوا رحلة. أو بمعنى تاني، معسكر صيفي لمدة أسبوع. طبعاً، المدرسة هي اللي هتدفع التكاليف. ترتيب الدرجات هو اللي هيخليكوا تروحوا..."
**مدير المدرسة** عرض متطلبات المكافأة لامتحان الشهر ده عن طريق الميكروفون، و بعدين اتكلم شوية عن ترتيبات امتحان الشهر. بعد الإعلان، طلعت هتافات متحمسة من كل فصل، و شوية متحمسين قرروا يدخلوا العشرة الأوائل...
"وااااو، المدير غبي! فيه حاجات زي دي، الأغنياء بيعملوا حاجات خاصة، و يقدروا يتحكموا في القوانين زي ما بدهم، من غير ما يستشيروا حد..." تجاهل إعجاب **جيوين** و كلماتها عن الموضوع ده.
"مع إنك طالبة جديدة، بس ما سمعتيش عن أي حاجة، صح؟" **فتاة** كانت قاعدة قدام **جيوين** بصت لـ **جيوين** باستغراب، و أعطت نفسها نظرة متعجبة. قالت **الفتاة**، "شايفة **الصبي** اللي نايم هناك؟ ده **لين فان**، رئيس مجموعة **مياجي**. مجرد لقب إنه ابنه بالتبني. **يونغشيا** بالنسباله زي ابنه بالظبط. معظم مباني المدرسة **لين فان** هو اللي دفع تمنها. امتحان الشهر ده، زي السنة اللي فاتت، هو اللي اقترحه **ماركو لين**. و بيتقال إنه عايز **يونغشيا** يرتاح..."
**جيوين** بتسمع، و بتهز راسها من وقت للتاني، **جيوين** لسه مش عارفة إن **يونغشيا** عنده أب بالتبني بيحبوا جداً. ليش **يونغشيا** ما قال؟ تعبير وشه على طول هادي و مالوش طعم، و بيبين الوحدة، ده غريب! **جيوين** افتكرت إن **يونغشيا** مجرد من عيلة أرستقراطية، و وسيم المدرسة في أكاديمية **يا يينغ**. ما توقعتش فيه خلفيات كتير مهمة ورايا.
"يا هلا! انتي غبية!" **الفتاة** بصت لـ **جيوين** و هي سرحانة، و همست كلمة، و ركزت عينيها بعد السبب، و تجاهلت المراجعة. ده بيخلي **جيوين** تحس إنها مش فاهمة، بس ما قالتش. دارت راسها و بصت لـ **يونغشيا**، و رجعت تنجذب تاني.
الـ 45 دقيقة الطويلة، **جيوين** بتبص لـ **يونغشيا** و منجذبة، بتتحول ببطء للماضي، و بتستقبل نهاية الحصة، **جيوين** اتمددت، و ذاكرة **جيوين** للـ 45 دقيقة دي فاضية. بس فيه وجه واحد، وجه **يونغشيا** الجميل، سيطر على ذاكرة **جيوين** للـ 45 دقيقة.
**جيوين** شافت **يونغشيا** ماشي، و ما قدرتش تمسك نفسها و نادت على اسم **يونغشيا**، في الوقت اللي **يونغشيا** كأنه وقف للحظة أو ثانية لما سمعها، و كأنه كان حلم، و بعدين مشي بخطوات واسعة زي ما يكون ما سمعش حاجة.
بصت لـ **يونغشيا** و هو بيختفي من نظرها، **جيوين** في قلبها بتسب **يونغشيا** بشدة، و بتسب نفسها إنها مملة، و داعمة، و ما بتعملش حاجة، و بتنادي اسمه؟ بتضيع الريق. لفت راسها، و بصت لـ **الفتاة** اللي قاعدة قدامها، شافت **الفتاة** بتبتسم، **جيوين** من النظرة للتركيز، و بعدين قعدت تنام من غير ما تقول كلمة.
**يونغشيا** لسه بيلعب في الملعب القديم. لما بيصوب، عينه على طول بتبص بشكل مائل، و الكرة بتضيع. **يونغشيا** قعد على الحشيش في حالة ذهول، و كان فيه إحساس بالقلق مش مفهوم في قلبه. **يونغشيا** مسك قلبه، و عرف إن القلق ده كان بسبب **جيوين**. هي نادت عليه، و بس وقف في حالة ذهول لأقل من ثانية. هي نادت عليه عشان عندها حاجة تقولهاله؟ و هي ما لحقتوش...
شويه من الشمس للغرب، وجه **يونغشيا** كله عرق، قاعد على الأرض، و عمال بيبص للدوران. **يونغشيا** مش عارف ليش، بس هو بيأمل إن **جيوين** تيجي و تقول، "الجو ضلم، بندور عليك عشان نرجع البيت."
بس الدنيا بتضلم، و ماشافش **جيوين** بتيجي، و ده خلا **يونغشيا** يقلق، و وقف بسرعة و جري في كل المدرسة، بس ماشافش **جيوين**. باب الفصل اتقفل، كل مكان في المدرسة اتقفل، و **يونغشيا** مش عارف **جيوين** هتروح فين. على حسب ما يعرف **يونغشيا**، **جيوين** ضايعة في الطرق، و مالهاش سبب إنها تجري حوالين نفسها، و شخص كبير.
وقف قدام باب غرفة السيدات، **يونغشيا** وقف. بالرغم إن المدرسة خلصت، ما كانش فيه تقريباً حد في المدرسة، و محدش جه لغرفة السيدات. بس في النهاية، دي غرفة سيدات. **يونغشيا** شاب كبير. هيحس بالكره و الحرج، بس لازم يدخل. عشان **يونغشيا** شاف "مطر النيزك"، و **تشو يوشون** هتنحبس في الحمام و يتم التلاعب بيها. خايف يكون فيه حاجة حصلت لـ **جيوين** في قلبه.
"يا هلا! **جيوين**!" **يونغشيا** رفع صوته و صاح. ما سمعش رد **جيوين**. **يونغشيا** كان قلقان. افتكر إن **جيوين** دايخة، و عقله كان مليان بـ شكل **تشو يوشون**. **يونغشيا** ما كانش عايز **جيوين** تكون محرجة أوي.
فتح باب غرفة السيدات كلها، و لقى إن **جيوين** مش موجودة أبداً، و **يونغشيا** جري بسرعة. فتح الباب و رجع لـ **شياويانغلو**. الحاجة الوحيدة اللي **يونغشيا** بيفكر فيها دلوقتي هي إن **جيوين** بترجع لوحدها، أو لوحدها على جنب الطريق...
فيه إحساس بالقلق مش مفهوم، بيصعد و يهبط في قلبه. بعد ما دور على كل مكان في **شياويانغلو**، **يونغشيا** وقع على الأرض تعبان، مغطي وشه بإيديه، و كان تعبان جداً. اللي حواليه هاديين جداً، بس بيسيبوا نفس **يونغشيا** و ضربات قلبه...
هي راحت فين؟ ليش مش لاقيها في كل مكان هنا؟ زعلانة مني كده؟ هي جت تلعب لعبة الاختفاء قبل ما يختفي زعلي. ايه معنى ده؟ منافسة؟
**يونغشيا** ما لاحظش. كان تعبان جداً. لأول مرة في حياتي، أنا ريحت حذري بسبب **جيوين**، و عقلي فضل بس بيفكر **جيوين** راحت فين. الدنيا بتضلم.
**غونغ شينلي** حطت نضاراتها بخيبة أمل. في الضلمة، هي نزلت دموع و دم على شفايفها. هي مش مرتاحة، بتبص لـ **يونغشيا** و هو مهتم بـ **جيوين**، و **غونغ شينلي** مش مرتاحة، زي كأن حد بيقطع قلبها بسكين.
"**يونغشيا**، **جيوين** مهمة أوي؟ هي مش لطيفة أو جميلة، درجاتها مش كويسة، خلفيتها العائلية مش كويسة، و مش هي اللي كانت معاك من الطفولة. ليش! **شينلي** تقدر تتخلص من طبعك السيئ. طالما إنك قلت كلمة، **شينلي** هتتغير. ليش حتى ما تقولي؟ ايه اللي مفروض تعمليه لما تنادي **شينلي**؟
**غونغ شينلي** قالت بحزن في قلبها... هي بتحب **يونغشيا**، بس **يونغشيا** بيعاملها كأنها هوا...
. . . . . . . . . . . . . . في انتظار التوقيع