ثلاثة أيام في نهاية حياتي
حاولت جيوين أنها تقبل، وردت على يونغشيا: خليني أقبلك! جيوين كمان بدها تقبل بقلبها، يمكن عشان (مثل) هالبذرة تطورت لـ (حب) جيوين بدها تقبل بقلبها.
تمددت بالسرير وأنا أطالع السقف، أفكر بسلسلة أشياء أمس، الناس كانوا مرعوبين، ما قدروا يتفاعلوا، الوقت سريع مرة، عرفت يونغشيا أنه مصاص دماء، ما قدرت أتقبل، بعدين حاولت أتقبل عشان حبيته، وسلسلة من ذكريات جيوين باللحظة دي، حست إن الوقت ما يقدر يوقف.
كان فيه رعد برا، مطر غزير ورعد وبرق، والريح كانت قوية. أقدر أسمع صوت الصفير تبع الأوراق، برق ورعد بنفسجي، هادي جيوين وهي جاية للمدينة. شفتي مطر زي كدا، ما يفرق عن الجبال، بس صوت الأوراق مو عالي زي صوت الجبال. جيوين ما قدرت تنام، سحبت اللحاف وطالعت قطرات المطر برا الشباك بطريقة خشنة. وهي تنزل للأرض، وتستمتع بحفلة ترحيب الأرض، جيوين فكرت بشكل غير مبرر إنها مجهزة نفسيًا إنها تقضي هالحياة مع مصاصين الدماء إلى الأبد في الصيف. بعد ما فكرت، سحبت بخار موية مغلية وتخيلت إن الحياة حلوة، وين عاشت مع شباب وسيمين كفتاة شابة ولامعة.
فكرت وفكرت، بعدين نمت.
يونغشيا، جالس جنب السرير، ما يقدر ينام. كيف الشخص اللي عنده بس يومين حياة يكون مزاجه كويس وينام بدون تفكير؟ ما فيه أحد يقدر يسوي كدا، بمن فيهم يونغشيا. ما عنده قدرة ولا يخاف. ما يبغى بكرة يجي. كل ما يكون متردد، كل ما يجي أسرع. مع شروق الشمس، يونغشيا ما يبغى بكرة يجي. يدفن راسه بيأس وما يخلي نفسه يشوف النور.
"رغم إني عارف إن جيانغ تيان سوى اللي عليه، بس هو جد ما يبغى يموت، ما يبغى يترك جيوين، بس كمان يعيش عشان أمه وناس ستايري نايت. كيف يقدر يموت؟"
كل ما أفكر، بس كل ما أخاف أكتر، الظهر، جيوين تدق على الباب، يونغشيا بس يفتح الباب عشان يقبل بكرة.
"صباح الخير، شياويين" يونغشيا يحيي جيوين بفرح، تنكر يونغشيا مرة ضيق، بحيث إن جيوين ما تشوف الجبهة... عرق "خلاص صار الظهر" جيوين بدون كلام، وما تدري إيش صار ليونغشيا. الظهر، لسه ما يدري كيف يحس إنه يضحك، بس فمه مرة جامد إنه يضحك. ما يدري إيش اللي صاير، بس ما يفهم ليش يحس كدا.
بعد الفطور، يونغشيا وجيوين جلسوا تحت أشجار الكرز بحديقة الكرز جنب شياويانغلو. ما فيه أزهار كرز على الأرض، وأشجار الكرز كانت صلعاء بدون أزهار كرز. اشتاقوا للوقت اللي كانت فيه أزهار الكرز في كامل إزهارها.
ظهر لظهر، جالسين، ما أدري إيش أقول، وما لازم أسأل أي شي. كنا صامتين. جيوين ما تبغى تسأل عن مصاصي الدماء. يونغشيا ما يبغى يجيب سيرة كل شي عن مصاصي الدماء بالماضي. كل شخصين عندهم تفاهم ضمني يتوافقوا ويلعبوا مع بعض، ويحتفظوا بأفضل إحساس بالصمت. يونغشيا وجيوين حققوا كل أفكارهم بعين وحدة.
لما صار ظلام، طالعوا بالنجوم، والسما المرصعة بالنجوم رسمت ألمع شعاع، مع عيونهم معلقة عليه. الريح هبت عبر الريح المرة، تعطي الناس شوية متعة وشوية إحساس بالبرد.
دوروا، طالعوا عيون بعض، حضنوا بعض بقوة لقبلة حلوة، والقمر يعكس الصورة الجميلة على وجوههم. القبلة الجدية الأولى هي القبلة الأولى الحقيقية، بس عشان حادثة أو قبلة مزحة، أنت مو القبلة الأولى، بس القبلة الجدية هي القبلة الأولى الحقيقية.
"شياويين، أبغى أعيش معاكي وأروح في مشوار معاكي. ما أبغاكي تصحي وتلاقي إنها بس حلم، وحيدة ومو مو."
"شياوشيا، هل نعيش سوا كدا؟"
بتبوس، تفكر بأسئلتي، إيش أبغى أقول، كرات عيون سوداء تطالع كرات عيون حمرا، بشر، مصاصين دماء، عوالم مختلفة، بس لسبب ما، يتقابلوا، يعرفوا بعض، يفهموا بعض، ويحبوا بعض. طول ما فيه مشكلة بأي حلقة من العملية، يمكن ما يتقابلوا مرة ثانية. لما يكونوا بلحظة حلوة، كمان يشيروا لقدوم الكوابيس.
فلت، تطالع بعض، تسعة أصوات مثل ورقة طفل ملقاة بذراعات يونغشيا، معاه مبسوطة، معاه، حتى لو ثلج بالشتا دا، ما تحس بالبرد، هو دافي، يقدر يجيب الدفا لـ تسعة أصوات، بس يقدر يجيب الدفا لـ تسعة أصوات.
لمست وجه جيوين، يونغشيا قلب وجهها ودموع الدم نزلت. قلبت وجهها عشان خافت من الدم، دنس وجه جيوين الأبيض النقي، وخافت إنها تصحى وتسأل نفسها: ليش بتبكي؟ بعدين ما عرفت كيف تقول، "لو ما تبغين تقولين، لا تقولين. الهروب مو مشكلة، فاهمة؟ يونغشيا!"
جيانغ تيان دفع السياج الخشبي الأبيض ببرود ودخل. بكلمات عالية وقاسية، صحى تسعة أصوات وخوف يونغشيا.
تسعة أصوات شاحبة، كان عندها إحساس سيء، من كلمات أيام الزنجبيل، ظهر بهالطريقة، شي أكيد بيصير، أمسك بالقلب، "إيش بتسوي هنا! جيانغ تيان" تسعة أصوات سألت بقوة، بدون كلام الطفولة قبل، ما تبغى أيام الزنجبيل يكسر سعادة أرضية الرصيف، ما تبغى، ما تبغى من الآن! جيانغ تيان طالع تسعة أصوات، بتعبير باهت وندم. حس إنه ما كان لازم يعطيهم ثلاثة أيام. بالبداية، لو كره تسعة أصوات، ما كان عنده الكره التالي لنفسه. كان متوقع إن تسعة أصوات بيكرهوا نفسه بسبب يونغشيا! جيانغ تيان طلب دا.
"أسوي؟ أوه! لا تنسوا هويتي، صياد مصاصي دماء، أخذ حياة يونغشيا" بدون أثر من المشاعر الإنسانية.
يونغشيا طالع جيوين ولمس وجهها. لفترة طويلة، كان يبغى يتذكر التفاصيل والمظهر تبع هالوجه.
"همم! أنتو البشر مو جديرين بالثقة! وقحين ومتواضعين!" يونغشيا وبخ بشدة.
قالوا كويس ثلاثة أيام، ليش الإنسان سيئ كدا، ليش؟