الاستياء في العيون
«انسى الموضوع»، قال شخصان في نفس الوقت.
بعد ما سمعت جيوين، تعبيرها اتغير إلى سعيدة، والابتسامة الشريرة اللي في صورة الموبايل الثابتة. الساعة اتنين، صف أسنان مرتب، شكلها يضحك شوية.
الرنة دقت، اليوم سبت، ومافيش غير حصة واحدة بعد الظهر. جيوين قضت وقتها في الاستماع إلى الموسيقى، ونسيت تمامًا غونغ شينلي. على الرغم من إن صديقة غونغ شينلي المقربة من زملاء الدراسة رموا كل المسؤوليات على جيوين، كان المفروض يكون فيه ضغط كبير. لكن، الضغط كان مريح زي البحر، والجسم كله كان مسترخي من غير ما يظهر أي ضغط كبير.
«ها ها! الحصة خلصت، 555، أخيرًا الحصة خلصت.» جيوين قامت من مكانها وهي سعيدة، جمعت أغراضها ورمت الكتاب في الدرج، وحطت الـ mp4 بحذر في الشنطة.
يونغشيا وقف عند الباب، واضح إنه مستني جيوين، الـ mp4 اتحط في جيب يونغشيا، وسماعات الأذن كانت على جنب يونغشيا، وتعبيره كان هادي و مو مو. بعد ما شاف جيوين جاية، راح لقدام. يونغشيا ما يسمع أي صوت في اللحظة دي. بتعلي الصوت لأقصى درجة. مافيش غير موسيقى، ولا ضوضاء، ولا سماع ولا رؤية.
جيوين راحت عشان تضايق ومشت لقدام. الملل بيغسل الجسم كله. ما تقدرش تكون زي يونغشيا. جيوين لابسة تنورة، ومش رايحة مشوار. جيوين كمان خايفة لو حطتها في جيبها ووقعت بالغلط، هتتكسر. عشان كده مش عايزة تكون زي يونغشيا.
دخلت مبنى شياويانغ، الأنوار فجأة اشتغلت، والدور الثاني كان فخم. لمبة الكريستال بتظهر لامعة ومتحركة مع الضوء، زي الكريستال الحقيقي، بتشع كريستال.
طاولة عليها أكل فاجأت جيوين. يونغشيا باردة.
قلب يونغشيا عارف إن تشن اللي طبخه بنفسه. بعد ما مشي بفترة قصيرة، الأطباق والشوربة كانت لسه بتطلع دخان. التكييف مش بارد أوي كمان. واضح، إنها محسوبة.
النوع ده من الحاجات حصل كتير، ويونغشيا كان لسه مرتبك في البداية، مش عارف إذا كان حد عملها. الأب و الأم ما يقدروش. بسبب نفسيتهم، درسوا بره، لكن تشن غوانجيا كان الوحيد. بعدين يونغشيا فكر إن تشن هاوسكيبر هو اللي عملها لحد دلوقتي. على الرغم من إني ما شفتيش الطباخ، كنت محتاج بس تشن.
قعد وأكل مباشرة بالعصا. متجاهلاً شكوك جيوين، الدموع في عينيه دارت وشفايفه كانت بترتعش.
جيوين بصت، مش عارفة إيه اللي حصل، يونغشيا زها؟ بتتفرج على دموع يونغشيا وهي بتنزل. جيوين كمان لحقت تعيط، مش عارفة ليه، بتتفرج على يونغشيا وهو بيعيط حزين، جيوين في قلبها بيجيها حزن لا يوصف.
«يونغشيا، إيه اللي حصل؟ ما تعيطش، أنا...» صوت جيوين اختفى في الحلق، والقنبلة الموقوتة انفجرت في الحلق. جيوين مش مرتاحة أبدًا، نزلت لتحت، ماسكة رجليها بكلتا إيديها، والجو برد أوي.
في البكاء، جيوين هتفكر: هل فيه عوامة وراه؟ ليه الجو بارد أوي في الضهر. جيوين نسيت بسبب التكييف، يا غبية فكرت.
يونغشيا حضن جيوين، وعارف إن جيوين كمان حزينة معاه. حضن جيوين وطلب الدفا اللي محتاجه. يونغشيا اكتشف لأول مرة إن قلب جيوين الساخن بالفعل ذوب قلبه هو. حس بدفئ جيوين.
جيوين انكمشت في حضن يونغشيا عشان تنام. فيه دموع على وشي، وفيه تسع دموع لسه ما نشفوش حوالين عينيه. عينيه الحمرا زي الدم بتبص على جيوين، أنيابه الطويلة ظهرت، وإيده الشمال بتغطي قلبه. حط جيوين على الكرسي. يونغشيا مش مرتاح وهرب بره، هو مش عايز يمص دم جيوين، ولا عايز يمص دم أي حد. بس مافيش طريقة، عشان يحمي جيوين. يونغشيا ممكن بس يلاقي حد تاني يحل محل روح ودم جيوين.
أشخاص غرباء حلوا محل جيوين وأصبحوا أكل يونغشيا. رغبته في الدم وقفت، والغريب وقف عن الحركة. يونغشيا ما كانش عنده أي رد فعل، بس خطى على الجسم اللي كان بارد، عايز يمشي بسرعة، لكن بسبب المسح حس بأثر صوت وراه. يونغشيا لف راسه، ومافيش شك إن الراجل ده هو جيانغ تيان.
«هممم، يا ولد، خليني أخده.» جيانغ تيان في إيده آلاف وي، بيبص في عيون يونغشيا، ورا إحساسه المتوقع، عيون يونغشيا بشكل غير متوقع مافيهاش أي أثر للخوف. جيانغ تيان فضولي.
يونغشيا صوب على القرن، ضرب آلاف وي بإيديه، نزل لتحت، ورفس جيانغ تيان بحلقة شوان. عثر جيانغ تيان على الأرض. بعدين في يونغشيا وهو بيحاول يمص دم جيانغ تيان، بلورة دم جيانغ تيان الحمرا أرسلت ضوء دموي. طير يونغشيا، وخلاه يهرب بسرعة.
يونغشيا شاف بنت ضعيفة بشعر أسود طويل ووش شاحب من غير دم. واقفة في نص بحر من الدم. لما كانت على وشك تغرق في بحر الدم، البنت بصت ل يونغشيا، مليانة كره عميق. خلت يونغشيا يحس بالخوف ويهرب بسرعة.
جيانغ تيان تفاجئ وقعد على الأرض. شاف لينجر. اللي يونغشيا شافه جاب جيانغ تيان كمان. عيون لينجر وظهرها اختفوا في نهاية بحر الدم. جيانغ تيان عمره ما فكر إن لينجر هتيجي تنقذه. إيه معنى المشهد ده لسه؟ هل لينجر بتعاني؟ ليه الحزن في عيونها كمان بيخليك تحس بالقشعريرة؟ فين بحر الدم؟
جيانغ تيان بس حس إنه فارغ في قلبه، وخاف من اللي حصل. لينجر مش هتكون كده. هي شخص متفائل، ومش هيكون عندها نظرة حزينة زي دي، ده بجد بيخليها تحس بالقشعريرة. ليه؟ جيانغ تيان مش فاهم، محتار في شكوكه. راح لنهاية الشارع، بيحرك بلورة الدم الحمراء ولمس كلمة «لينجر». قلب جيانغ تيان عمال يوجعه أكتر وأكتر. هو حتى ما يقدرش يحمي حبيبته. إيه هو صياد مصاصي الدماء ده؟ هم! لينجر مش عارفة هي فين.
قطرة سائل عبرت وغسلت وش جيانغ تيان الناشف.
«لينجر، أنتي فين؟ السماء هنا.»
جيانغ تيان صرخ في قلبه، على أمل إن لينجر في البعيد ممكن تسمعه كمان.
في الشارع المجهول في الليل، يونغشيا ماسك دم قلبه وفمه. يونغشيا فكر إن جيانغ تيان هيتبع، لكن يونغشيا خمن غلط. لينجر محتلة كل قلبه. عيون البنت حتى خايفة من يونغشيا، وكل ده من يوان هي، وبحر الدم بيغرقها. يونغشيا تفاجأ ويهرب للخارج. غير كده، جيانغ تيان.
في البداية، فكرت إن وش جيانغ تيان القاسي كان مرعب أكتر، لأنه كان كله قاسي وبارد.
واقف بره الباب، بيتفرج على جيوين لسه نايمة بسبب تدخل خارجي، جيوين ارتاحت. يونغشيا لقى بذرة بتنبت اسمها «زي» في قلبه. لقى إن مش قادر يستحمل إن جيوين تموت. لسه عايز يحرس جيوين، صح؟ مش عارف، مش عارف، مش عارف.
«جيوين، هتخافي لما تعرفي بعدين؟»