الفصل 11
ما أبغى أروح المدرسة اليوم.
والكلام مع أهلي الليلة الماضية ما يخلي الوضع أحسن.
"هانا، أنا فكرت إنا قلنا لكِ تبعدين عن تشادلي وعائلته" أمي على طول تصرخ أول ما أدخل الباب.
توّي داخلة الباب.
ممكن على الأقل تنتظر لما أحط شنطتي؟
"أمي، ممكن أشرح" أقول وأنا أمشي بحذر عندها، وأمي وراي.
"يا ريت" تسمح وتعقد ذراعيها بعدم الموافقة.
أف.
أكره هالنظرة.
"أنا وهو تكلمنا في كل شي وقررنا نعطي فرصة ثانية" أقولها وأنا آمل إنها تفهم.
"هانا، هو خانكِ، ليش ترجعينه؟!" أمي تصيح وهي تمشي لعند أمي.
"قلت لكِ تونا تكلمنا في كل شي" أقولهم وأنا أعقد ذراعي بتوتر.
"مو عشان تكلمنا في كل شي يعني إنه ما راح يسويها مرة ثانية" أمي تقول لي.
أزفر، مليت من هالمحاكمة.
"إذا ما عندك مانع، عندي واجب" أقول بنبرة صوت بدون إحساس قبل ما أدحرج عيوني وأركض فوق الدرج.
أسمع دق عالباب اللي خلاني أقفز من المفاجأة.
"هانا، اجهزي، بيلي وفيث بيجون قريب" أمي تقول قبل ما أسمع صوت أقدامها تبعد عن باب غرفتي.
أتنهد وأنا آخذ مخدة وأحطها على وجهي.
"أكره المدرسة" أتمتم.
رن جرس الباب اللي يخبرني بوصول بيلي وفيث.
أجبر نفسي وأقوم من السرير قبل ما أمشي للحمام.
ليش لازم المدرسة تكون بدري كذا الصبح؟
-
بعد ما خلصت شغلي بالحمام، توجهت لغرفتي وين بيلي وفيث كانوا يقرون شي في فون بيلي.
"ايش قاعدين تطالعون؟" أسألهم وأنا أدخل دولابي.
وأنا أختار لبسي، شكلهم متضايقين من اللي قاعدين يطالعونه.
"أستاذة المسرح عطتنا مشروع لازم نسلمه بعد يومين" فيث تقول بكرهية واضحة.
"ايش لازم تسوون؟" أسأل وأنا أخلص من اختيار لبسي.
في النهاية اخترت بلوزة بيضاء عارية الكتفين اللي لبستها مع بنطلون جينز سكيني أزرق غامق فيه تمزقات عند الركب. لما خلصت لبسي لبست كونفرس أبيض قصيرة وسحبت شعري لضفيرة ذيل سمكة.
"لازم نصوّر وندير فيلم قصير، مدته عشر دقايق، مستوحى من كتاب" بيلي تشرح وأنا أطلع من دولابي.
أعطيهم تعابير وجهي المستغربة.
"ما يبين صعب وايد" أقول، و فيث تدحرج عيونها.
"هانا، لازم الفيلم يكون فيه 'لفّة خاصة'" فيث تضيف.
الاثنين وقفوا من سريري واتبعوني من غرفتي وتحت الدرج، وين أهلي الحين ياكلون فطور.
"أوه، طيب عندكم أفكار؟" أسأل قبل ما آخذ شنطتي وأودع أهلي.
"لا" الاثنين يجاوبون في نفس الوقت.
"طيب، أتمنى تلاقون شي" أقولهم.
بجد أتمنى ايش نوع الكتاب اللي بيختارونه لأن بيلي وفيث عندهم نظرتين مختلفتين تماما للكتب.
-
من يوم ما وصلنا المدرسة الصبح، حسيت إن الوقت ماشي أبأ من المعتاد.
أنا الحين في الفترة الثانية وتقريبا نمت خمس مرات بالفعل.
"هانا، قومي" زميلتي تهمس لي وهي تستخدم كوعها عشان تدف ذراعي.
أقفز وأصحى بس عيوني على طول تروح للساعة.
باقي دقيقة.
أف.
أبغى هالحصة تخلص خلاص.
مدرسة الرياضيات مستمرة في كلام عن خلفية عشوائية تتضمن زوجها السابق.
السبب في إن الكل قاعد يتظاهر إنه مهتم في قصتها هو إنهم ما يبغون واجب.
يصير تقريبا كل يوم.
أنا في نص ترتيب شنطتي لما رن الجرس اللي خلا الكل تقريبا يركضون برة الفصل.
بسرعة أقفل شنطتي وآخذ فوني قبل ما أوقف وأطلع من الغرفة، وأمشي باتجاه الكافتيريا الثانية حقت المدرسة.
بيلي وفيث وأنا عادة ناكل في الكافتيريا الثانية خلال السنة الدراسية لأن فيها أكل أحسن وطاولات أكثر.
أول ما أدخل الكافتيريا، أطلب غداي وأروح لطاولة الغدا حقتنا وين بيلي وفيث وأوريليا قاعدين الحين.
وين تشادلي؟
ما شفتيه اليوم كله.
"هانا، أخيرا جيتي!" بيلي تقول بنبرة صوت متحمسة.
"ليش، فاتني شي؟" أسألهم بتعابير وجهي المستغربة.
"اكتشفنا ايش نبغى نسوي مشروع المسرح فيه" فيث تخبرني اللي خلاني أبتسم وأنا أجلس جنب أوريليا.
"بجد، ايش قررتوا؟" أوريليا تسأل وهي تحرك شنطتها عشان أقدر أجلس.
"روميو وجولييت" بيلي تصيح بحماس.
أوريليا وأنا نتجمد في أماكننا.
هل هم جادين؟
"هو الشي الوحيد اللي قدرنا نفكر فيه بهالسرعة" فيث تقول لنا لما لاحظت تعابير وجوهنا المتضاربة.
"أوه، طيب ايش اللفة اللي قاعدين تخططون لها؟" أسألهم.
بيلي وفيث يدورون عشان يعطون بعض نظرة.
"طيب، اخترنا شيئين" بيلي تبدأ.
"الأول إن بدل ما يموتون لبعض، بننهيها لما يتبوسون" فيث تضيف.
"يعني تقريبا نفس الروايات الرومانسية الثانية؟" أوريليا تسأل.
"لا، لأن بدل ما تكون قصة حب تقليدية، الشخصيتين بيلعبونهم بنات" بيلي تصيح بحماس.
"ما أعتقد إنكم تدرون كم ناس سوّوا اللي قاعدين تخططون له" أقولهم بنبرة صوت حذرة.
ما أبغى أحطم فكرتهم، بس قاعدين يختارون مواضيع ناس سوّوها ورا بعض لسنين.
"هانا، مو متوقعين ناخذ 'أ'" فيث تقول لي.
أهز راسي، واختار إني ما أناقشهم.
"مين بتوظفون عشان يكونون روميو وجولييت؟" أوريليا تسأل وهي تاكل من بطاطسها المقلي.
"كنا نفكر فيكم أنتم الاثنين" فيث تقول اللي خلا عيوني تتوسع وأوريليا تختنق ببطاطسها المقلي.
"تمزحون صح؟! هانا توّها بدأت تتحملني" أوريليا تقول.
بيلي وفيث يضحكون على هالمعلومة.
"مو لازم تتبوسون بجد" فيث تقول مع تدحرج عيون.
"أيوه، ممكن تبوسون تمثيل" بيلي تشجع.
أسمع الباب ورانا ينفتح اللي ينبه الكل إن أحد توّه دخل.
"بفكر في الموضوع" أقول لأني مو مرتاحة تماما إني أبوس بنت في الوقت الحالي.
"ياريت تقولين لنا إجابتك الصبح، لازم نبدأ نصور بكرة بعد المدرسة" بيلي تخبرنا.
"بتفكرين في ايش؟" تشادلي يسأل وهو ياخذ مكان جنبني على البنش.
"ولا شي" أؤكد له وهو ياخذ بطاطس مقلية من صحني.
على الأقل الحين عندي شي أفكر فيه في حصصي الأخيرة.
-
أسمع دق على باب غرفتي اللي خلاني أقفز من الصدمة الخفيفة.
"ادخل" أصرخ وأنا أحط لاب توبي قدامي، وأخذ أول بريك لي من الواجب من يوم ما رجعت للبيت.
بابي ينفتح بس عشان يكشف أمي. أبتسم لها كأني أدعوها للدخول بهدوء.
"هاي، العشا جاهز، وأنا متأكدة إنك تحتاجين بريك" تقول بإقناع وهي تأشر على لاب توبي.
أهز راسي بس أستمر في التوتر في مكاني.
"أمي، ممكن أتكلم معاكِ؟" أسألها.
ابتسامتها تروح وعلى طول تهز راسها، وتمشي عندي وتجلس على سريري.
"أكيد، يا حبيبتي، ايش في بالك؟" تسألني.
أرفع يدي عشان أربط شعري بسرعة في كعكة فوضوية.
"بيلي وفيث عندهم مشروع لازم يسلم بعد يومين لمادة المسرح" أبدأ.
"لازم يديرون فيلم مدته عشر دقايق من كتاب واختاروا روميو وجولييت" أكمل وهي تخلي أمي تهز راسها ببطء.
"المشكلة هي إنهم لازم يضيفون لفة عليه، واللي سووها" أنهي مع شي معلق.
أمي تعطي تعابير وجهي المستغربة.
"هانا، أنا مو قاعدة أشوف المشكلة" تقول لي.
"المشكلة إنهم اختاروا يخلونها رواية رومانسية حديثة ويخلون الشخصيات الأساسية بنات" أشرح.
"اوكيه؟" تقول، مو مستوعبة قلقي.
"يبغون أوريليا وأنا نلعب دور أحباء لبعض" أقولها اللي يخليها تبتسم.
"يا حبيبتي، هذا رائع" تقول لي بس أنا أهز راسي.
"أمي، لازم هي وأنا نتبوس، أنا مو جاهزة لهذا" أقول بنبرة صوت ضعيفة.
"هانا، أنا متأكدة إن بيلي وفيث ما راح يخلونكم تبوسون بعض بجد" أمي تقول.
"عطونا خيار تبوس تمثيل بس ما يخليني أحس أقل إحراج" أقولها.
"هي وأنا تونا رجعنا على علاقة كويسة أمس" أنهي بنبرة صوت متوترة.
تمد يدها وتحطها على كتفي بحب.
"ما أقدر أجبرك تسوين شي، بس أقدر أقنعك تسوين شي. ايش رايكِ تتكلمين مع أوريليا وتاخذين أفكارها عن هالموضوع قبل ما تتخذين أي قرار نهائي" أمي تقترح.
أهز راسي بالموافقة.
هذي فكرة عظيمة.
بأقابل أوريليا وأتكلم معاها عشان نوصل لاتفاق.
هذا مثالي.
"شكرًا، أمي" أقولها وأنا أميل عشان أعطيها حضن.
تضحك على حماسي بس بالرغم من ذلك تحتضنني.
"العفو، بس بجد، خلينا ننزل تحت، أنا ميتة جوع" تقول اللي يخليني أضحك.
لازم ننزل تحت قبل ما إيزابيلا تاخذ معظم الأكل.