الفصل 7
رحلة السيارة إلى البيت كانت مليانة صمت.
أمي وأمي الثانية تجاهلوني تمامًا بينما أخواتي الصغيرات، و بيلي، كانوا نايمين بهدوء جنبي.
أنا بالفعل أعرف إيش راح يصير لما نوصل البيت.
حتى ما مر عشرين دقيقة، أمي كانت تسوق السيارة بأمان وبتوقف في الممر وبتحاول تصحي الكل.
بمجرد ما نزلت بيلي وإيزابيلا من السيارة، قررت أشيل هالي لغرفتها لأنها مرهقة. إيزابيلا وبيلي كانوا حرفيًا يمشون وهم نايمين باتجاه البيت بينما كنت أمشي جنب أهلي.
أتمنى إنهم ما يكونوا مرة زعلانين مني.
لما دخلنا البيت كلنا، إيزابيلا وبيلي بهدوء راحوا فوق، على الأغلب بيرجعون ينامون.
"أنا راح أطلع هالي فوق بينما أمك تتكلم معاك"، أمي قالت وهي تمد يدها عشان أشيل أختي الصغيرة.
أتنهدت وأنا أعطيها لأمي. تأكدت تثبت هالي على وركها قبل ما تروح باتجاه الدرج.
بدأت أعض شفتيي السفلى بعصبية وأنا أجلس على أحد كراسي البار. أمي ساندت كوعها على الطاولة وهي تطالعني بخيبة أمل واضحة.
"شفتيي، هذا السبب اللي ما كنت أبغى أقول لك، كنت أبغى أتجنب هذا المنظر"، قلت وهذا خلاها تعبس.
"يا هنا، كيف تتوقعيني أتفاعل مع هذا الوضع؟!"، سألت بنبرة عدم تصديق.
"أتوقع إنك تثقي إني عارفة إيش قاعدة أسوي"، قلت وأنا أبدا أعقد حواجبي.
توقعت إني راح أصرخ، بس ما توقعت هذا.
"يا هنا، قبل ثلاث أسابيع جيتي البيت تبكين لأنه خانك، كيف تتوقعيني أكون أوكي مع فكرة إنكم قاعدين تتظاهرون إنكم مع بعض؟!"، سألت بتعبير وجه غاضب.
"أنا سويت هذا بس عشان ما أزعّل جده"، قلت لها.
تنهدت وهي تجيب يدها عشان تدلك صدغها.
"أنا ما أبغاك تطلعين معاه أو مع أهله مرة ثانية"، قالت.
"أمي، أنا وافقت أتعشى مع وجدته بكرة!"، صرخت بعدم تصديق.
"إذن قولي لها إنك لازم تلغي"، قالت بنبرة متعبة.
"هذا مرة مو عادل-"، بدأت أقول بس قاطعتني أمي بصوت غاضب.
"يا هنا، كفاية!"، همست في وجهي.
قررت ما أرد عليها وأنا أقف من الكرسي وأدق فوق، أتخطى أمي، باتجاه غرفتي.
لما وصلت غرفتي، قفلت باب غرفتي من وراي وقفلته، وأخذت بالي من بيلي اللي تشخر خفيف على كنبتي.
كانت تقدر تنام في سريري.
هي تسويها طول الوقت.
-
"مرحباً، أقدر أبات عندك الليلة؟"، سألت بيلي وهي تدور في دولابي عشان تشوف إيش تلبس.
هي باتت هنا كثير لدرجة إني عندي قسم في دولابي مخصص لملابسها.
"إيه، بس ليش؟"، سألت وهي ترمي قميص عشوائي على سريري.
"أهلي زعلانين مني بسبب اللي صار في الحفل"، شرحت لها.
"أوه صح"، قالت بضحكة خفيفة.
"أنتي ما عندك موعد مع وجدته للعشاء الليلة؟"، سألت وهي تشيل بنطلون ضيق.
"إيه، وأنا مو عارفة إيش أسوي. أنا مرة ما أبغى ألغي لأنها شكلها كانت مرة سعيدة تشوفني مرة ثانية"، شرحت وأنا أتمنى إن بيلي تفهم من وين قاعدة أتكلم.
"شكلها لطيفة، هل تشادلي راح يكون موجود معاك؟"، سألت بنبرة أمومية.
"لا، قالت إنها هي وأنا بس"، قلت.
"إذن أنا مو فاهمة ليش ما تقدري تروحين"، شرحت وهي تبدأ تغير ملابسها.
"أمي ما تثق في عايلتهم"، تنهدت وأنا أطالع من نافذة غرفتي.
"إيش عن أمك؟"، سألت.
"أنا ما سألتها بس متأكدة تسعين بالمية إنها راح توافق أمي"، قلت وأنا أشوف سيارة توقف قدام بيتنا.
"أمك هنا"، قلت لها.
أعطتني جزمتي قبل ما تشيل جوالها وتنتظرني. بسرعة دخلت رجولي في جزمتي الرياضية وربطتها قبل ما أشيل شنطتي وأحط فيها كم حاجة عشوائية.
لحسن حظي أهلي لسه نايمين في هذا الوقت من الصباح.
بيلي تنتظرني وأنا بسرعة كتبت ملاحظة أشرح فيها إني راح أبات في بيتها الليلة. حطيت الملاحظة على باب الثلاجة وبسرعة طلعت من البيت قبل ما أحد يصحى.
مشين بصمت في الممر باتجاه سيارة أمها وين قررنا نقعد في المقعد الخلفي.
"يا هنا، منيح أشوفك مرة ثانية، كيفك الفترة الأخيرة؟"، السيدة بيرس سألتني.
"أنا تمام، وإنتي؟"، سألت بأدب وأنا أقفل باب السيارة من وراي.
"أنا منيحة، تأكدي تشكرين أهلك لأنهم خلوا بيلي تبات"، قالت وهي تسوق بعيد عن بيتي.
"أكيد"، رديت وأنا أطالع من نافذة السيارة.
جلسنا بصمت لدقائق قبل ما تقطعه أم بيلي.
"إذن، أنتي وحبيبك لسه مع بعض؟"، سألت بفضول حقيقي وهذا خلا عيون بيلي تتوسع بصدمة.
"أمي!"، بيلي حذرتني وهذا خلاني أكتم ضحكتي.
"تمام"، طمنت صديقتي المقربة.
"لا، هو وأنا انفصلنا قبل كم أسبوع"، شرحت لها.
كانت بوضوح مو متوقعة هذا الشيء حسب الطريقة اللي شهقتها فيها.
"أنا آسفة أسألك"، اعتذرت باستفاضة.
"عادي"، طمنتها بابتسامة.
قفزت شوي لما حسيت جوالي يهتز في يدي. طالعت تحت ولاحظت إنه رقم ما حفظته. حذرة رديت على المكالمة.
"ألو؟"، سألت.
"مرحباً، هل هذا هنا؟"، سألت سيدة.
"مين تتكلم؟"، سألت بتشوش واضح في نبرتي.
"سوزان، جدة تشادلي"، جاوبت.
"أوه مرحباً"، رديت بنبرة صدمة.
كيف جابت رقمي؟
"كيف جبتي رقمي؟"، سألتها بفضول.
"أوه، تشادلي عطاني إياه"، قالت.
هذا الوغد اللعين.
كنت أعرف إني لازم أضربه في مكان ما توصل له الشمس.
"على أي حال، أنا بس أتصل عشان أتأكد إنك راح تجين الليلة"، سألت.
قلبي بدأ يوجعني وأنا فتحت فمي.
"للأسف، لازم ألغي، بالأصل كانت عندي خطط مع صديقتي بس تشادلي ما يبغاني أرفض عرضك"، قلت وأنا أحك راسي بعصبية.
"هذا تمامًا عادي يا عزيزتي، انبسطي بينما أنتي صغيرة"، قالت بنبرة حماسية.
على الأقل مو زعلانة.
"شكراً، سوزان، أتمنى نأجل عشاءنا قريب"، قلت بلطف.
"أنا كمان، راح أتكلم معاك قريب، يا هنا"، قالت بنبرة هادئة.
ودعنا بعض بنفس الوقت اللي سقت فيه السيدة بيرس في كراجهم.
هذه راح تكون ليلة كويسة، سواء اضطريت أجبرها أو لا.
-
أنا في بيت بيلي من كم ساعة، أمها حتى خلتنا نعزم فيث.
كلنا قاعدين بس نشوف أفلام عشوائية وناكل كمية سناكات بينما أهلها كانوا في غرفة المعيشة طول الوقت.
"يا هنا، أقسم، لو جوالك رن مرة ثانية"، بيلي قالت بما إن جوالي أقرب لها.
مديت يدي وهي حطته في يدي. بسرعة تفقدت جوالي بس عيوني اتسعت.
"إيش في؟"، فيث سألت بنبرة فضولية. أريتها شاشة جوالي بس عيونها سوت نفس الشيء.
"يا ربي، يا هنا"، قالت.
إذا أنتم متلخبطين، عندي أربعين رسالة فائتة.
تفقدت رسائل أمي أول شيء بس نزلت نفسًا من الراحة.
الحمد لله مو زعلانة مني.
أرسلت لي رسالتين بس اللي كانوا، 'أبوكِ وأنا نبغاكِ في البيت قبل فطور بكرة' و 'إيش تبغين من السوق؟'.
أرسلت هذه الرسائل قبل دقائق فكتبت لها إني أبغى سناكات زيادة.
بمجرد ما خلصت كتابة رسالتي أرسلتها قبل ما أضغط على زر الرجوع وأتفقد رسائلي الثانية.
"مرحباً، تعرفون هذه الأرقام؟"، سألت صديقاتي وأنا أوريهم الرقمين العشوائيين اللي أرسلوا لي.
كلهم هزوا روسهم بس متحمسين يعرفون لمين هذه الأرقام.
ضغطت على الرقم الأول اللي عنده رمز منطقتنا وأكثر رسائل.
بمجرد ما قرأت الرسالة الأولى على طول عرفت لمين.
"أنا فكرت إنك قلتي إنك حظرتي رقمه"، فيث قالت لما عرفت إن الرقم لتشادلي.
"أنا فكرت إني سويت كذا بعد ما كلمني الأربعاء"، قلت وأنا على طول حظرت رقمه عشان أتجنب أي تفاعلات مستقبلية.
"إيش قالت هذه البنت؟"، بيلي قاطعت بسرعة وهي تشير باتجاه الرقم اللي رمز منطقته يختلف تمامًا.
ما جاوبتها وأنا فتحت النص بس شهقتي انحبست في حلقي.
'ما أقدر أنتظر أشوفك بكرة في العشاء - أوريليا ;)' الرسالة كانت مكتوبة.
"إيش قاعدة تتكلم عن إيش؟"، فيث سألت بتشوش واضح.
"مين يهتم، هنا عندها موعد مع البنت الجديدة الحلوة!"، بيلي ردت بنبرة حماسية.
"لا، ما عندي"، صرخت بعدم تصديق وأنا بدأت أرسل لها رسالة أسالها إيش قاعدة تتكلم عن إيش.
"أنا حتى ما أعرفها"، حاولت أدافع وأنا أحط جوالي قدامي.
"أتفضلي، أنتي قضيتي وقت معها أكثر من أي أحد ثاني في المدرسة"، فيث قالت وهي تلف عيونها، بوضوح مو مصدقتني.
"مو باختياري، كل مرة أعلن إني راح أتجاهلها، ديما نتحط مع بعض"، قلت بنبرة ضيق.
بيلي فجأة شهقت وهذا خلى فيث وأنا نعطيها نظرة، كأننا نسألها بصمت إذا كانت أوكي.
"إيش لو الكون هو اللي قاعد يسوي كذا؟"، سألت.
"إيش قاعدة تتكلمين عن إيش؟"، سألتها بينما فيث رفعت حاجبها.
"فكري في الموضوع، كل ما تبغين تبعدين نفسك عن أوريليا، الكون ديما يلقى طريقة يرجعكم لبعض"، شرحت.
"أو يمكن مجرد صدفة"، فيث اقترحت.
جوالي اهتز وهذا أشار إني عندي رسالة جديدة. طالعت في جوالي ويا ويل قلبي عيوني اتسعت.
'اسألي أهلك' كل الرسالة كانت.
"السيد والسيدة وايلدر لازم يشرحون"، فيث قالت بهدوء.
أكيد لازم.
كانوا يقدرون على الأقل يعلموني إننا راح نتعشى مع عائلة كينغسبري بدال ما يخلوني في الظلام.
بالفعل، قاعدة أفهم إيش حسوا في وضع الحفل.
أوه.
هذا كان المفروض يكون ليلة ممتعة.
الحين بس ليلة ملخبطة.