الفصل 35
أنا و البنت اللي شعرها أسود تكلمنا شوية كمان الليلة اللي فاتت قبل ما ننام فوق كومة الهدوم المرفوضة بتاعتي.
كنت تعبانة جدًا لما سمعت حد بيخبط على الباب الصبح ده.
أتمنيت إن ده مجرد خيال، و أنا بدخل وشي أكتر في حضن أوريليا.
أمالي بتتحطم لما الشخص الغامض بيتكلم من الناحية التانية من الباب.
"هناء، أوريليا؟" بسمع عمتي بتقول من ورا الباب.
يا خراشي.
صحيت فجأة حرفيًا و فصلت نفسي فورا من أوريليا، و ده خلاها تصحى. بسرعة بصيت حواليا في الدولاب المكركب بتاعي، و يا دوب مسكت أول سويت شيرت شوفته.
وقفت و اتأكدت إنه طويل بما فيه الكفاية قبل ما أفتح و أقرر باب دولابي بابتسامة متوترة.
عمتي كارولينا بتبصلنا نظرة واعية، و ده بيخلي خدودي تحمر و أنا بتبص تحت لرجليا من الإحراج.
"مامتك عايزة منكم الاتنين تنزلوا تفطروا، و الكل بالفعل تحت" بتعرفني.
هزيت راسي قبل ما أقفل الباب ورا جسم عمتي اللي بتمشي.
"هي عارفة" أوريليا بتقول بابتسامة.
بأدحرج عيني عليها و أنا بمشي ناحية درج الهدوم الداخلية بتاعي، بس بتشدني بعيد عن الدرج. نزلت و ركبي على جانبي رأسها، و ده خلاني أوسع عيني.
"أنا آسفة" بعتذر و أنا بحاول أقوم، بس هي بتمسك بمؤخرتي على صدرها عشان أقدر أتكلم معاها.
"أنا لأ" بترد بابتسامة ساخرة.
بجعد حواجبي بس عيني بتتسع لما ألاحظ هي بتحاول تقول إيه.
هي بجد عايزاني أركب وشها دلوقتي حالا؟!
إحنا حرفيًا لازم نكون تحت في خلال دقايق.
"إحنا حرفيًا لازم نكون تحت في خلال دقايق، مستحيل" بقول بس مبتحركش عشان أنزل منها.
لا، يا هناء.
هتندمي على ده بعدين.
"ياريت، هخلص بسرعة، أوعدك" بتترجى بعبوس.
بأعض على شفايفي و أنا بفكر في ده.
أنا هايجة، بس دايما بتثار لما بكون حواليها.
هي حرفيًا بتترجاني أقعد على وشها، و اللي محاولناهوش قبل كده بس مهتمة أجرب.
على سبيل الافتراض، لو هنعمل ده.
هنحتاج نكون سريعين عشان محدش يشك و يطلع يشوفنا.
هنحتاج نكون هاديين.
همم، الإيجابيات بتفوق السلبيات.
"الأحسن تكوني سريعة، مش عايزة أهلي يمسكوني و أنا قاعدة على وشك اللعين" بقول و أنا بتحرك عشان أحوم حرارة فوق وشها.
بتبتسم بسخرية و المرح واضح على وشها.
"حاولي متصرخيش، أوكي؟" بتقول.
"ما- يا-!" بسأل بنبرة صوت مرتبكة و واضحة، بس بتقاطعني تنهيدة لما بتدفعني بقوة على فمها.
أوه، أوكي.
أظن إننا هنروح لها على طول.
-
أوريليا بتضحك على وشي الأحمر كليًا و إحنا بنكمل ننضف أسناننا.
"ده مش مضحك، كينغزبري" بقول.
"أنا قلتلك تظلي هادية" بتدافع عن نفسها.
بتأوه و أنا بأدحرج عيني على البنت اللي شعرها أسود، اللي بتضحك.
ببساطة، أمي قاطعتنا و أنا بوصل لذروتي.
و كينغزبري كملت تخليق!
بأخبط إيدي على حائط الدولاب و أنا بضغط على شفايفي، و بحاول ما أتأوهش.
هي بتضحك على ده، و بتبعت اهتزازات قوية خلال جسمي كله، و ده بيخليني أدحرج عيني لا إراديًا للخلف.
يا خراشي.
أنا قريبة جدًا.
"يا خراشي، متعمليش كده!" بصرخ و هي بتغرز لسانها القوي عند مدخلي، و ده بيخلي فخوذي تهتز زي الماريكاس.
هي تجاهلتني تمامًا و بدلًا من ده بتزحلق لسانها كله جوايا.
"يااااا خرااااشي" بتأوه و أنا بسند جبهتي المبلولة على حائط دولابي البارد.
بفترض إنها عارفة إني قريبة و أنا بحكم على الطريقة اللي بيها بتسرع لسانها الطويل، و ده بيخليني ألهث.
يا إلهي المقدس! يا أمي! يا إلهي!
ليه معملناش ده قبل كده؟!
بأخبط قبضتي على الحائط السميك، و بحس بالحاجة إني أتمسك بحاجة، بس بطلع فاضي الأيدين.
هقول لأوريليا إنها تسرع لما فجأة بيتقاطعنا خبطة عالية على باب الدولاب و ده بيخلينا الاتنين نوقف أي حركة.
يا خراشي.
كنت قريبة جدًا!.
"هناء، إنتي كويسة؟" بسمع أمي بتسأل من ورا باب الدولاب بنبرة صوت قلقة.
يا خراشي.
المفروض نكون تحت دلوقتي.
مجرد ما هرد عليها، أوريليا بتبدأ تهز عضلاتها الوردية جوايا و ده بيخلي عيني تدور شوية للوراء في نشوة.
"بطلي، كينغزبري" بقول بصوت منخفض عشان أمي متسمعنيش.
"ي- يا- أ- أنا ب- بحاول أ- أرفع ب- بنطلوني" بكذب بسرعة.
بحس البنت اللي عينيها رمادية بتضحك ساخرة على شفايفي السفلية، و ده بيخليني أبص عليها بس فكي بيقع لما طرف لسانها بيلمس نقطة حساسة جوايا.
"يا خراشي، م- مش ه- هقدر أ- أطول" بهمس بين تشنجات جسدية خفيفة.
فخوذي فجأة بتبدأ تهتز أسرع و ده بيخلي الوضع ده أسوأ.
يا خراشي.
"هناء، لو إنتي بتعملي كل ده عشان تلبسي بنطلون جينز يبقى البسي ليجنز" بتقول.
عيني بتتدحرج ببطء و أوريليا بتفرد لسانها الوردي الطويل و بتفرك بدون هوادة عضلاتها على النقطة اللي جوايا. مقدرش أساعد نفسي و بجيب صوابعي و بتشابك بعنف في شعر أوريليا الأسود الناعم.
بأخد ثواني عشان أتأكد إني مش هطلع تنهيدة بالغلط.
"ف- فكرة ك- كويسة، ه- هنزل ق- قريبًا" بصرخ بسرعة.
بسمع خطوات أمي و هي بتمشي بسرعة بعيد عن باب دولابي قبل ما تقفل باب أوضتي.
"يا إلهي" بتأوه.
بتحط إيديها بلطف و بتفرك بقوة حزمة أعصابي الحساسة و ده بيخلي جسمي كله يتشنج بعنف.
دي كانت نهاية هناء روز ويلدر.
شفتي المجرة الحرفية.
لا، امسح ده.
شفتي المستقبل اللعين.
"يا خراشي، يا خراشي، يا خراشي" بكمل أردد بدون تشريف و مدخلي بينقبض بعنف حوالين عضلات أوريليا الوردية.
بترفع حاجبها في سخرية و المرح واضح على وشها و أنا بحط جبهتي على الحائط البارد و صوابعي بتشد قبضتها في شعرها.
أظن إني بالغلط ضغطت على وشها بين فخوذي.
أخيرًا بتنهد و بتطلق شعرها من قبضتي اللي بدون هوادة و بريح فخوذي المتوترة.
يا خراشي.
دي كانت واحدة مكثفة.
حتى الآن، واحدة من أكترهم كثافة.
"مين كان يعرف إن عندك هواية إنك تتماسكي" أوريليا بتهزر.
أنا تعبانة أكتر من إني أدحرج عيني، أو حتى أصححها عشان كده، و أنا بحاول أتنفس.
أنا محتاجة طاقة.
أنا محتاجة أكل.
"إنتي محتاجة تقعدي على وشي أكتر، أنا بحب الطريقة اللي إنتي-" البنت اللي شعرها أسود بتبدأ تشرح و بتخلي عيني تتسع.
يا نهار أسود.
أنا عايزة على الأقل أنزل تحت من غير ما أثار.
على الأقل أنا مش الوحيدة اللي عايزة ده تاني.
"هعمل أي حاجة حرفيًا عشانك لو محضرتيش أي حاجة عن اللي حصل في الدولاب من دقايق" بحاول أتفاوض مع البنت اللي عينيها رمادية.
وبينما، أيوة، دي كانت 100 في المية أحسن نشوة في حياتي، مقدرش أخالف إنها محرجة شوية.
بالإضافة إلى ده، فخوذي بجد بتحرقني.
هي بتبتسم ساخرة بمتعة على عرضي.
"أي حاجة؟" بتسأل بإغواء، و ده بيخليني أعض على شفايفي السفلية بتوتر.
يا خراشي.
كان مفروض أفكر في ده.
"أي حاجة" بوافق و بديها موافقتي اللفظية.
متقدرش تطلب كتير.
ممكن؟
"أقدر أعمل قائمة؟" بتسأل بسهولة و ده بيخلي عيني تطلع من محاجرها.
هل هي جادة؟
بلاحظ تعبيرات وشها كويس و يا دوب ببتلع بتوتر لما ألاحظ إنها جادة تمامًا.
أوه.
"اتفضلي" بشجعها بنبرة صوت هادية.
يا خراشي.
في إيه وقعت فيه ده.
-
"هناء، إنتي كويسة؟" أمي بتسأل بقلق و أوريليا و أنا بننزل بسرعة من على السلم.
على الفور، كل العيون علينا احنا الاتنين.
أهلي بيدوني نظرات قلقة.
ممكن بسبب إني كنت بخبط على الحائط جامد.
عمتي كارولينا بتحاول، بس بتفشل، تخبي ابتسامتها الساخرة.
بيلي بتبص علينا بتعبير وش بريء و عينين واسعين و هي بتبص بفضول على عظمة ترقوتي.
فيث بتدينا تعبير وش ساخر، كأنها بتستنى حاجة تظهر.
طيب، ده محرج جدًا.
"هي كويسة، هي بس مقدرتش إنها تقدر تلبس كتير من لبسها" أوريليا بتقول بابتسامة بريئة عشان أنا معنديش فكرة أقول إيه.
هل هي بجد قالت لأهلي اللعينين، إن بعض مناطق جسمي كبرت؟!
هي بجد بتخليني أندم على اتفاقنا في اللحظة دي.
ببتسم بحلاوة لكل واحد و أنا بهدوء بمشي ناحية جزيرة المطبخ و ببدا أكوم فطير البلوبري على طبق زجاجي.
مش محتاجة الكل يعرف إني بالكاد بمشي من غير فخوذي تهتز زي طبق الجيلي.
بأعدل بخفاء السويت شيرت بتاع أوريليا حوالين رقبتي عشان يداري الكدمة العملاقة اللي ادتها ليا بالغلط الليلة اللي فاتت قبل ما ننام.
دلوقتي لما أفكر في ده، ممكن ميكنش بالغلط.
أوووه.
البنت دي هتموتني.
"إنتوا يابنات بجد محتاجين تتعلموا إزاي تخبوا نفسكم لما بتعملوا 'ده' أحسن" عمتي كارولينا بتهمس و هي بتشاور على عظمة ترقوتي اللي مجروحة، جزء من الكدمة بيبان.
يا رب، إنها بتهمس.
بحمر من الإحراج الواضح و أنا بحط خصلة من شعري الأشقر المتموج ورا وداني و بقعد جنبها.
"مش كده يا عمتي كارولينا" بحاول أطمن الست الكبيرة.
واو.
لو كنت مكانها مكنتش هصدقني.
بتضحك بسخرية على محاولتي الضعيفة إني أثبت إن غرائزها غلط.
"مش كده؟ طب ليه لابسة اسمها التاني؟" بتهزر و هي بتشاور على ضهر السويت شيرت.
يا خراشي.
نسيت إنها هناك.
بفضل صامتة تمامًا بينما البنت اللي هي موضوع الاهتمام بتمشي بثقة نحونا، و بتقعد جنبي.
بتبان جميلة جدًا دلوقتي.
وااااو.
اهدي يا ويلدر.
إنتي حرفيًا كنتي قاعدة على وشها من دقايق.
"أنا بس بحب السويت شيرت ده" بقول بخجل و أنا بهز كتفي، و مش مهتمة لو البنت اللي شعرها أسود بتسمع.
"ده ببساطة معناه إنك بتحبي اسمها التاني" بتقول.
بشرق فجأة بالفطيرة اللي في فمي و أوريليا بتصدر ضحكة منخفضة.
يا إلهي العظيم.
الكل فاكر إني بحب اسمها التاني؟!
أنا عندي خمسة عشر سنة يا خراشي.
مش هتجوز كينغزبري!
بالإضافة لده، أنا جدًا شاكة إن إجابتي هتتغير في خلال تلات سنين لما أكون مؤهلة إني أتجوز.
"كل اللي بقوله إن إنتوا يابنات، هناء تحديدًا، المفروض تكونوا هاديين شوية" بتقول.
بجد؟!
أنا مش كده!
ببص للست و أوريليا بتضحك بسخرية من جنبي.
"بنشتغل على ده" أوريليا بتهزر، و بتخليني أتأوه.
هل هي جادة دلوقتي؟!
الأحسن تكون مبسوطة إن أهلي في المطبخ و مش ممكن يسمعوا المحادثة دي.
"أخرسي، كينغزبري" بقول و أنا بدخل شوكة من فطيرة البلوبري في حفرة بقي.
أنا شاكة جدًا إنها هتعمل النصف بتاعها من الاتفاق.