الفصل 7
أول لحظة حميمة
غرفة أدفايث:-
الصبحية اللي بعدها، كل شيء كان طبيعي ولطيف كالعادة، زي أي يوم تاني، إلا الكابل اللي ورا الباب المقفول.
آروهي كانت أول وحدة فتحت عيونها، وهي مكشرة بسبب أشعة الشمس المزعجة اللي كانت داخلة من الشبابيك الكبيرة، لحد ما تركيزها اتنقل لحاجة ملفوفة حوالين خصرها.
ياااه، دي إيد حد ملفوفة جامد حوالين خصرها!!
وسعت عيونها لما أدركت، وبسرعة بصت جنبها على الشخص اللي كان نايم بهدوء وهو ماسكها جامد من خصرها.
إزاي وصلت للسرير، وهي فاكرة كويس إنها نامت على الكنبة امبارح بالليل!!~ ده كل اللي آروهي قدرت تفكر فيه، وهي لسه بتبص على جوزها اللي كان نايم ولا على باله جنبها.
على أي حال، وهي بتحاول ترجع كل الأفكار اللي بتيجي في بالها، حاولت بسرعة بس بحرص إنها تفك نفسها من مسكته، بس عشان تتشد أكتر.
"أممم!!" آروهي وقفت بسرعة عن محاولة إنها تفك نفسها، أول ما هو اتأوه جنب رقبتها، وده خلاها ترتعش.
"يا إلهي، أعمل إيه دلوقتي!؟ إيه لو صحي وفكر إني تعمدت أنام جنبه!؟ بس أنا فاكرة كويس إني نمت على الكنبة، إزاي جيت هنا!؟ يا إلهي، هل ممكن أكون مشيت وأنا نايمة؟" آروهي وسعت عيونها وهي بتفكر في إحتمالية إنها تمشي وهي نايمة.
مع إنها ما عندهاش فكرة تعمل إيه، آروهي تنهدت وقررت إنها تفضل قاعدة مكانها لحد ما أدفايث هو بنفسه يصحى.
ده هيكون كويس في الوقت الحالي. بمجرد ما يصحى، يمكن أقدر أشرح الأمور بطريقة أحسن~ ده كل اللي فكرت فيه وهي بتغمض عيونها.
………………
المطبخ:-
آشي كشرت وهي بتبص على أمها اللي كانت من وقت للتاني بتبص على مدخل المطبخ.
"إيه في يا ماما؟ ليه بتبصي هناك كتير؟" آشي سألت أخيراً وهي مش قادرة تتحمل فضولها.
"آروهي عادة بتنزل حوالي الساعة سبعة الصبح عشان تحضر الفطار. بس النهاردة الساعة تمانية ولسه منزلتش. قهوة أدفايث جاهزة كمان. أنا قلقانة، هل هي كويسة ولا لأ!!" قالت بريا وهي قلقانة، وده خلى آشي تكشر هي كمان.
"أنا أتوقع إن مرات أخويا ممكن تكون تعبانة بسبب الفرح بتاع امبارح، عشان كده ممكن تكون نامت كتير. إديلي القهوة دي. أنا هروح أديها القهوة وأصحّي مرات أخويا كمان." آشي اقترحت، وده خلى بريا تهز راسها بالموافقة.
آشي أخدت الصينية اللي فيها فنجانين قهوة~واحد لأدفايث والتاني لآروهي، وصعدت بسرعة على فوق لغرفة أخوها.
…………………
غرفة أدفايث:-
آروهي وسعت عيونها لما سمعت حد بيخبط على الباب، وهي لسه نايمة هناك، محبوسة في حضن جوزها. بينما جوزها كان نعسان أوي لدرجة إنه ما سمعش أصوات الخبط.
وهي مش قادرة تتحمل أكتر، آروهي أخيراً هزت أدفايث بهدوء من كتفه، وده خلاه يتأوه مرة تانية.
"أدفايث!! أدفايث، لو سمحت اصحى. حد بيخبط على الباب." آروهي همست بهدوء، بس للأسف، كان صوتها بطيء أوي عشان يوصل لودان أدفايث.
هزته مرة تانية، المرة دي بحدة شوية، وأخيراً قدرت تصحيه.
"في إيه؟" أدفايث كشر وهو بيفتح عيونه النص، ولسه نعسان.
"حد بيخبط على الباب، وأنت ماسكني جامد أوي، فمش قادرة أقوم." آروهي ردت، وده خلاه يكشر قبل ما عيونه تنزل على إيده اللي كانت ملفوفة جامد حوالين خصر مراته.
بص عليها دقيقة، أدفايث فكها على طول، وده خلاها تاخد نفسها اللي كانت حابساها، مين يعرف من إمتى.
قبل ما يقدروا يتبادلوا كلمة تانية، اتزعجوا تاني بسبب الخبط، وآروهي قامت بسرعة وراحت تفتح الباب.
"مرات أخويا، كنتي بتعملي إيه؟ أنا بخبط من شوية." آشي سألت وهي واقفة على الباب، والصينية اللي فيها القهوة لسه في إيديها.
"في الحقيقة كنت تعبانة أوي، عشان كده نمت كتير، ومقدرتش أقوم بدري." آروهي قالت عذر بابتسامة متوترة، وده خلى آشي تهز راسها بتفهم.
"أنا كمان فكرت إنك ممكن تكوني تعبانة من فرح امبارح. عشان كده جبت قهوتك وقَهوة أخويا هنا بس. اشربي القهوة بتاعتك، وهترتاحي. ماما حضرت الفطار خلاص، فاصحي أخويا بسرعة وتعالي نفطر. أنا نازلة." آشي أدتلها صينية القهوة بابتسامة عريضة، وده خلى آروهي تحس إنها مباركة عشان عندها مرات أخ كده لطيفة.
قفلت الباب وراها، آروهي الأول حطت الصينية على الترابيزة اللي جنب الكنبة، وربطت شعرها الطويل في كعكة فوضوية، وهي مش واعية بحقيقة إن حد كان بيراقب كل حركة ليها.
ولما لفت، عيونها قابلت عيونه بالصدفة، وومضة من وضعهم من كام دقيقة فاتوا جات في بالهم.
"في الحقيقة مش عارفة إزاي مشيت للسرير. أنا فاكرة كويس إني نمت على الكنبة لـ—" آروهي مقدرتش تكمل جملتها، لأن هو رد على طول: "كنتي نايمة بطريقة مش مريحة على الكنبة، فبس أنا اللي شيلتك للسرير، وبالنسبة للوضعية دي، أنا آسف، ممكن أكون ماسكك وأنا نايم." أدفايث وضح موقفه، وده خلى آروهي تهز راسها بتفهم، بس شوية مصدومة.
"أممم—القهوة بتاعتك محطوطة هناك. اشرب القهوة بتاعتك، ولحد ما أجهز نفسي." وهي مش عارفة إزاي تشيل شوية الحرج اللي بينهم ده، آروهي جت على طول بعذر.
آروهي أخدت فستانها من شنطتها، ومشت للحمام، بينما أدفايث فضل يبص على ضهرها لحد ما اختفت.
بالرغم من إنه كره يعترف، بس هو نام نومة حلوة وهي في حضنه!!~تنهد على أفكاره الغريبة، قام وأخد فنجان القهوة، وهو بيشربها، وبينظر في موبايله.
أدفايث خرج من الحمام وهو لافف فوطة حوالين خصره.
بيدور بعيونه في كل الغرفة، بص على الكنبة، وزي ما توقع، آروهي كانت جهزت كل حاجة من بدلة وشغله لساعته ومناديله عشان يجهز نفسه للشغل.
من غير ما يفكر كتير في الموضوع، هو بكل بساطة أخد البدلة والاكسسوارات من الكنبة، وبدأ يجهز نفسه، ولسه بيفكر في الأفكار اللي كانت في باله الصبح، بعد ما صحي وهي في حضنه.
………………………
ترابيزة الفطار:-
"آروهي، إزاي حاسة دلوقتي؟ آشي قالتلي إنك كنتي تعبانة أوي الصبح." بريا سألت آروهي.
وده خلاها تبتسم وترد.
"أنا كويسة يا ماما. في الحقيقة شوية تعبت بسبب فرح امبارح، بس دلوقتي أنا فايقة." آروهي ردت، وده خلى بريا تهز راسها بتفهم.
"آروهي، اللي حصل امبارح في الفرح، مش لازم تاخديه على قلبك. الطريقة اللي أنتي وأدفايث اتجوزتوا بيها، بس بتثير شوية أسئلة مالهاش لازمة، بس مش لازم تقلقي، عشان احنا دايما موجودين جنبك كعيلتك." أبهرَج (أبهيراج) طمن آروهي، وده خلاها تبتسم وتهز راسها بتفهم.
في كل ده، أدفايث ما فاتش فرصة إنه يلاحظ إزاي مراته الجديدة اتكيفت بسهولة في عيلته، وإزاي عيلته بتدعمها. وهو بيبص على الطريقة اللي هي بتاخد بيها دعم عيلته، هو بس كان عاوز أميرة تكون مكان آروهي.
وكمان في كل ده، آروهي لاحظت حاجة واحدة، إن أدفايث مش مرتاح أوي مع أبوه، زي ما هو مرتاح مع أمه وأخته. وكمان من اليوم اللي دخلت فيه البيت ده، لاحظت إن أبهرَج (أبهيراج) مش بيدّي اختيارات أدفايث أو رغباته أوي.
…………………
غرفة أدفايث:-
آروهي كانت قاعدة في بلكونة أوضتهم، وهي بتعجب بالورود الصغيرة اللي في الجنينة تحت، لما الباب خبط.
ولما فتحت الباب، آروهي ابتسمت لبريا اللي كانت واقفة هناك معاها شوية حاجات في إيديها– وبالتحديد شوية علب مجوهرات.
اتحركت على جنب، آروهي خلت بريا تدخل أوضتهم، وقفلت الباب وراها قبل ما تقعد جنب بريا على السرير.
"يارب تكوني اتعودتي على بيتك الجديد وارتحتي فيه." بريا سألت بابتسامة، وده خلى آروهي ترد على طول: "طبعاً يا ماما!! في الحقيقة أنا سعيدة إني أخدتكم كلكم كعيلة جديدة. بجد حاسة إني في بيتي بس."
بريا ابتسمت إزاي هي تقبلت التغييرات المفاجئة دي بطريقة إيجابية، بالرغم من سلوك أدفايث الفظ والغير مهذب معاها.
"أنا عارفة إن لسه فيه حاجات كتير مش كويسة بينك وبين أدفايث، بس أنا متأكدة بمجرد ما هو يظبط عقله مع التغييرات دي، هو أكيد هيديكي مكانتك في حياته." بريا طمنت آروهي، وهي مش واعية بحقيقة إن ابنها عنده بالفعل حد تاني في حياته، والشخص الوحيد اللي بيعاني هو اللي قاعد قدامها بابتسامة مجبورة.
……………………