الفصل 29
عشان أوافق أو أرفض
"تحبني...؟" سألت بتبص على وشها علامات الدهشة.
"أيوة يا رايلي...، ممكن تديني فرصة أعتني بيكي؟" سأل، وهو بيبص في وش رايلي.
"ليو...، ممكن تديني شوية وقت أفكر في الموضوع ده؟" قالت رايلي وهي ماسكة إيده في إيديها.
"بالتأكيد يا رايلي...، ممكن تاخدي كل الوقت اللي تحتاجيه عشان تفكري. أنا هستنى إجابتك بكل أمل" قال بابتسامة.
"ممم..." هزت راسها بالموافقة.
********************
"أشوفك بكرة الساعة 7 الصبح" قالت وهي بتنزل من العربية.
"أكيد.." رد عليها ومشي بالعربية.
لوكريشيا دخلت البيت وقابلت أمها وهي نازلة من على السلم وهي بتقرأ مجلة.
"أهلًا... يا أمي..."
"أهلًا... يا حبيبتي، لسه راجعة؟"
"أيوة... يا أمي. مريت على المستشفى بس مالقيتش وجدتي" قالت وهي رايحة على المطبخ.
"آسفة يا حبيبتي...، حاولنا نوصلك على تليفونك عشان نقولك بس ما عرفناش نوصلك."
"أيوة... كنت في المحاضرة لما جات المكالمة فقفلت الموبايل. كنت هاتاخد علقة من الدكتور" أضافت وهي راجعة من المطبخ ومعاها كوباية عصير في إيدها.
"آسفة يا حبيبتي..." قالت السيدة أنجليكا، وراحت على الصالة وهي حاطة وشها في المجلة.
"بتقري إيه يا أمي...؟"
"ولا حاجة يا حبيبتي، شوية مجلة عشان أشغل نفسي."
"طيب يا أمي... أبويا رجع؟" سألت وهي طالعة على السلم.
"لأ يا حبيبتي...، اتصل وقال لك تعدي على بيت وجدتك قبل ما ترجعي البيت."
"طيب...، يبقى أنا هأكون في أوضتي."
"أكيد يا حبيبتي.."
شقة نيكول
ليونيل ساق على ساحة الانتظار، لقى مكان، وركن عربيته. راح على البيت وقابل أمه وهي مشغولة على تليفونها.
"أهلًا يا أمي...، شغل تاني؟"
"أيوة يا ابني..." ردت وهي بتحط التليفون.
"طيب... يا أمي...، إيه اللي هناكل؟" سأل وهو رايح على المطبخ.
"أكلك في التلاجة، حطه في الميكرويف وكل اللي يعجبك يا حبيبي."
"طيب يا أمي... بحبك..." نادى من المطبخ.
بعد شوية دقايق، طلع من المطبخ ومعاه طبق رز في إيده.
"ليه ما بتستخدمش غرفة الطعام يا حبيبي؟"
"همم...، أنا هأكون في أوضتي يا أمي" قال وهو بيحشي بقه بالأكل.
"طيب يا حبيبي.." ردت وهي بتشوف ابنها وهو داخل أوضته.
لما اتأكدت إن ابنها راح، طلعت تليفونها واتصلت بزيد.
"الأمور ماشية إزاي؟" سألت.
"كل حاجة تمام يا فندم، بس لازم نستنى بصبر ونشوف وهم بيقعوا في فخنا."
"ده... عظيم... يا زيد..." ردت بخطة وانهت المكالمة.
"لما أخلص منهم، هما هيعرفوا الإهانات اللي مريت بيها" قالت بغضب وابتسامة.
*********************
كان يوم سبت جميل، الهوا النقي كان مليان بريحة الندى الصبح. رايلي اتخلصت من السرير، وهي حاسة بالإرهاق والدوران وراحت على الحمام. بعد شوية دقايق، طلعت وهي حاسة بالانتعاش وراحت تحت.
"بابا..." نادت بابتسامة لما شافت أبوها اللي كان مركز في الجورنال في الصالة.
"أيوة... يا حبيبتي...، صحيتي بدري؟" رد وهو بيرفع عينيه شوية عن الجورنال.
"أيوة يا بابا... واشتقت لك أوي" أضافت وهي بتروح وتلف دراعاتها حول أبوها.
"وأنا اشتقت لك يا حبيبتي..." رد وهو بيلعب في شعر رايلي.
"هروح أزور وجدتي النهارده."
"طيب يا حبيبتي...، عرفت إنك روحت المستشفى بعد المدرسة إمبارح."
"أيوة يا بابا... بس مالقيتهاش فقررت أروح أزورها النهارده."
"همم...، أكيد يا حبيبتي" رد بموافقة ورجع للجورنال بتاعه.
"طيب يا بابا...، هأكون في المطبخ" قالت وهي بتقوم من على الكنبة.
راحت على المطبخ وقابلت أمها وهي مشغولة بترتب حاجات.
"صباح الخير يا أمي..."
"صباح الخير يا حبيبتي، إزاي كانت ليلتك؟"
"كويسة يا أمي...، بس ليه ما سبتيش ده أعمله أنا؟"
"ما حبيتش أزعجك يا حبيبتي، كنتي شكلك مرهقة أوي."
"همم..." ردت، وهي بتاخد كوباية لبن من التلاجة.
"هروح أزور وجدتي مع ليونيل النهارده."
"طيب يا حبيبتي..." جملتها قطعتها بوقة عربية من بره.
"يا خراشي...، هو هنا خلاص" ردت، وهي بتجري على فوق عشان تلبس.
في شوية دقايق، نزلت من على السلم تاني.
"أشوفكم بعدين يا جماعة" نادت، وهي بتجري بره البيت.
"طيب...، خلي بالك من نفسك يا حبيبتي" نادت روزيتا وراها.
بره البيت
"أنا جيت بدري أوي؟" سأل ليونيل.
"لأ...، في الميعاد بالظبط" ردت وهي بتدخل العربية.
"نروح؟"
"أيوة..." ردت وانطلقوا.
قصر هولاندز
كانت الساعة 8 الصبح لما العربية وصلت للقصر. ليونيل ركن عربيته في ساحة الانتظار وساعد رايلي تخرج من العربية. استقبلتهم الأجواء الجميلة وريحة الجنينة الحلوة.
"بيئة جميلة أوي هنا" قال بابتسامة عريضة.
"أيوة..." ردت رايلي، وهي معجبة بيها.
"ندخل، وجدتي ممكن تكون مستنيانا."
"طيب...، يلا."
رايلي وليونيل دخلوا البيت عشان يقابلوا السيدة فلورا وهي بتاخد دواها بمساعدة العمة أناستازيا.
"وجدتي..." صاحت رايلي، وهي بتجري عليها وبتحضنها.
"هاي...، إزاي بنتي بتعمل إيه؟"
"كويسة يا وجدتي...، وإنتي إيه أخبارك دلوقتي؟"
"كويسة يا حبيبتي، بس زهقت من الأدوية دي."
"عادي يا وجدتي...، عشان صحتك."
"أنا عارفة يا حبيبتي بس..." وقفت في نص الكلام لما شافت ليونيل.
"يا وجدتي...، ده ليونيل...، صاحبي. يا ليونيل، دي السيدة فلورا، وجدتي."
"أتشرف بمعرفتك يا مدام."
"أتشرف بمعرفتك أنت كمان يا حبيبي. يا رايلي...، عمرك ما قلتي لي إن عندك حبيب بالجمال ده" قالت، وهي بتبص على رايلي بفضول.
"وجدتي..." صاحت بخجل. ليونيل بص وابتسم.
"اقعدي جنبي يا حبيبي..." قالت لليونيل.
ليونيل قعد وكانوا بيتكلموا كتير وبيضحكوا وبيعملوا نكت.
"لازم نمشي دلوقتي يا وجدتي" قالت رايلي.
"دلوقتي بس...؟"
"أيوة يا وجدتي، أعدك هنرجع نزور في وقت تاني."
"طيب يا حبيبتي..."
"أشوفكم تاني في وقت تاني" قال ليونيل وهو واقف.
"طيب يا حبيبي...، بتمنى أعرفك أكتر."
"باي يا وجدتي..." قالت رايلي وهم بيجروا بره البيت.
ليونيل ورايلي قعدوا في العربية وانطلقوا.
"لما وجدتك عملت نكتة إني حبيبك، ما قلتيش حاجة...، دي موافقة على طلبي؟" سأل بابتسامة.
"هاي...، ما تستعجلش. هتاخد الإجابة بتاعتك قريب" قالت رايلي بابتسامة، وهي بتتجاهل نظرة ليونيل.
******************
رايلي كانت في أوضتها في مكالمة جماعية مع كيت، نانسي، ولينسي.
"طيب...، ممكن نتقابل في الكافيه اللي قدام المترو؟"
"أكيد..." ردوا في نفس الوقت.
"طيب...، أشوفكم بعدين يا بنات" ردت وأنهت المكالمة.
راحت على دولابها، لقت حاجة تلبسها، وجرت بره الأوضة.
"أمي...، أنا رايحة أقابل صحابي" نادت على أمها اللي كانت في أوضتها.
"طيب يا حبيبتي... خلي بالك من نفسك."
"طيب يا أمي، بابا موجود؟"
"لأ يا حبيبتي...، هو مشي عشان يقابل عم ليان في اجتماع شغل."
"طيب...، أشوفك بعدين يا أمي" أضافت وخرجت من البيت بسرعة.
******************
كانت الساعة 12 الضهر لما التاكسي وقف قدام المحل.
"شكرًا يا أستاذ" قالت للسواق ودخلت المحل.
لينسي، كيت، ونانسي كانوا قاعدين في المحل. لمحوها وراحوا يوجهوا لها بالإشارة.
"إيه موضوع الاجتماع المستعجل ده؟ أنا شامة ريحة حاجة وحشة، اقلبوا الكلام" قالت لينسي.
"بخصوص ليونيل.."
"أيوة...، إيه فيه؟" سألوا، وهم بيبصوا على رايلي بفضول.
"طلب إيدي" قالت بابتسامة.
"إيه...؟" ردوا بصدمة.
"طيب إيه اللي قولتي؟"
"قولت له هفكر في الموضوع" سألت كيت.
"يا إلهي...، إيه التفكير اللي محتاجاه يا بنتي...؟" سألت نانسي.
"هاي... يا بت...، بس قولي أيوة..." أضافت لينسي بابتسامة.
"تفتكروا؟"
"أيوة..." ردوا كلهم.
"ده غير إنه شاب كويس ووسيم، ولا أساعدك؟" قالت كيت وهي بتهزر.
"مجنون..." قالت رايلي بسخرية.
قضوا شوية وقت وهم بيهزروا وبيضحكوا على نكت بعضهم وتريقة بعضهم.