الفصل 63
المعركة
رايلي وصديقاتها راحوا لرحلة تسوق في البلدة قبل ما يروحوا لمحطة الباص. رايلي كانت عم تراقب كيت لفترة و لاحظت إنها طول الوقت عم تتلفت.
"كيت..." دفعتها على جنبها. "أنتِ منيحة؟ شكلك عم تتطلعي حواليك طول الوقت ده."
"أممم..، في شي مش طبيعي يا رايلي."
رايلي كمان تطلعت حواليها و نظرتلها.
"إيه اللي مش طبيعي؟"
"طيب...، تتذكري لما قلتلك فيه ناس عم يتبعونا من فترة؟"
"إيه.." هزت راسها، "إيش فيهم؟"
انتبهت لورا و نانسي لهم لما شافوا التعبير اللي على وجه كيت.
"أنتِ منيحة يا كيت...؟" سألوا بصوت واحد.
"ما لاحظتوش يا بنات إننا اليوم مش عم نتبع؟"
نانسي و لورا بسرعة تطلعوا حواليهم و لاحظوا إن اللي كيت عم تحكيه صح.
"معك حق يا كيت..." هزت نانسي راسها و هي عم تلتفت لها.
رايلي تطلعت على وجوههم الجدية و دفعت كيت.
"مو منيح ده؟"
"ميح يا رايلي بس حاسة بغرابة، كإن فيه شي وحش رح يصير."
"يلا... كيت، ده بس عقلك عم يلعب معك. ده مو شي لازم تقلقي منه. و غير كده....."
لسه عم يحكوا عن مخاوف كيت لما الباص وقف.
"يلا نروح يا بنات...، صار متأخر," قالت لورا.
"أكيد.." همهموا بصوت واحد و هم عم يركبوا الباص. أخدوا أماكنهم و الباص انطلق بعد كم ثانية.
رايلي و صديقاتها كانوا مندمجين في حديثهم و حتى ما سمعوا لما رن تلفونها. بعد كم دقيقة من السواقة، الباص وقف عند محطة لورا.
ابتسمت و أخدت شنطتها.
"أشوفكم بكرا يا بنات."
"نشوفك..." ردوا عليها بصوت واحد و هم عم يفسحوا لها المجال عشان تطلع من مكانها. نزلت من الباص و لوحت لصديقاتها و الباص انطلق.
لورا نظرت للباص لفترة و هو عم يختفي بالمسافة و تنهدت، و هي عم تلتفت للطريق اللي بيوصل لبيتها. كان طريق هادي و فيه قليل أو ما فيه حدا ماشي فيه.
لورا شبكت السماعات و شغلت الأغاني قبل ما تكمل مشيها لبيتها. كانت مندمجة بالأغاني، عم تميل راسها مع الإيقاع لما حدا غطى على تمها بمنديل فيه مخدر. صممت مع الشخص، عم تحاول تتحرر بس ما فاد. بالنهاية فقدت وعيها. انسحبت لفان مجهولة و انطلقت.
رايلي و البقية من صديقاتها كملوا طريقهم للبيت، و هن مو عارفين إيه اللي صار لصديقتهم. بعد مسافة من محطة لورا، نانسي كمان وصلت لمحطتها. أخدت شنطتها و ودعوا بعض.
طلعت من مكانها.
"لا تنسي تتصلي فيي لما توصلي للبيت يا رايلي."
"تمام." لوحت لها.
نانسي ابتسمت لهم و طلعت من الباص. بعد كم ثانية، الباص انطلق و نانسي كملت مشيها. طريقها للبيت طريق مزدحم بس فيه صمت غير معتاد اليوم و ده بعت أمواج قشعريرة بجسمها.
"ده غريب," همست لنفسها و هي عم تمشي بالطريق الهادي. كانت لسه متوترة من الجو لما رن تلفونها. وقفت عم تدور عليه بشنطتها لما حدا ضربها على راسها من ورا. فقدت وعيها و سحبها لفان و انطلقت.
الشخص اللي نزل من الباص اللي بعدهم كان كيت. "رح اتصل فيكي لما أوصل للبيت." أخدت شنطتها.
"تمام. سلميلي على أهلك لما تتواصلي معهم."
"أكيد," جاوبت و هي عم تنزل من الباص.
كيت لوحت لرايلي و الباص انطلق و كملت طريقها للبيت. الطريق اللي بيوصل لبيتها كان مهجور كمان و فيه ناس قليل عم تمشي فيه. بعد كم خطوة لبيتها، لاحظت حدا عم يتبعها.
انصدمت و ضاعفت خطواتها، عم تحاول بأقصى ما عندها تهرب منه لما شخص تاني اعترض طريقها.
صرخت بخوف و غطى على تمها بمنديل فيه مخدر و أخدها معه.
*************
روزيتا كانت مشغولة بالمطبخ لما سمعت الجرس عم يرن.
"الباب مش مقفول," صرخت من غير ما حتى تتأكد مين.
بعد كم دقيقة، سمعت خطوات عم تقرب من المطبخ اللي فكرت إنه رايلي.
"كيف كان اليوم بالمدرسة؟ انبسطتي؟ ليش مو....."
التفتت فجأة و سكتت، مندهشة. نظرت للشخص اللي قدامها و الشي اللي شافته بعدها كان عتمة.
بيت نيكول
نيقول كانت واقفة بغرفة دراستها، عم تمشي بقلق و هي عم تستنى مكالمة زيد.
"إيه اللي عم يأخره؟"
بهاللحظة، رن تلفونها. ركضت له.
"احكي زيد، إيه اللي عم يصير؟"
"قدرنا نمسك صديقات رايلي و روزيتا بس بالنسبة لـ ليان، لسه مع عيلته و ده عم يصعب إني أجيبه."
نيقول ابتسمت بخبث للأخبار اللي وصلتها.
"ده عظيم يا زيد. ابعتهم لمخبأنا. رح نستخدمهم عشان ننزل البقية."
"تمام يا مدام.." جاوب و الخط انقطع.
نيقول حست بالراحة و ابتسمت بغرور لنفسها للعمل الناجح اللي عملته.
"ده مثالي. خلينا نشوف هالولاد البقر كيف رح يفوزوا عليّ بهاد."
نظرت بالهوا بابتسامة انتصار عم ترقص على وجهها لما لاحظت الكاميرا المخفية بغرفتها.
"إيه ده...؟"
مدت إيدها عليها و ضحكت، "أوووه؟ مفكرة حالك ذكية هاه؟" كسرتها على الأرض و دست عليها برجها، و ابتسمت بخبث.
"خلينا نشوف كيف رح تحاربيني هلا."
أخدت تلفونها من الطاولة و طلعت من الغرفة بتبختر. ركضت لغرفة نومها، أخدت شنطتها و نزلت الدرج.
و لما وصلت لنهاية الدرج، دخلت بـ ليونيل. ابتسمت له بخبث و هي عم تمشي من جنبه.
ليونيل التفت و هو عم يراقبها بشك و هي عم تطلع من الباب.
"إيه ممكن تكون عم تخطط له؟ لازم أعرف."
ركض لغرفته، رمى شنطته على السرير، و راح لطاولة الدراسة. شغل اللابتوب و راح مباشرة لمقطع الكاميرا السرية. شاهد بانتباه كل شي عم يصير قدام عيونه و ضرب إيده على الطاولة.
"خرا!"
ركض من غرفته لغرفة دراسة نيقول و شاف الكاميرا محطمة لأشلاء على الأرض. ركع عم يجمعهم بس بعدين وقف و أسرع لتحت، عم يحاول خط كيت و صديقتها بس ما طلع معهم شي.
"لازم أنقذهم."
تبع نيقول.
رايلي رجعت للبيت و تفاجأت إن الباب مفتوح نص فتحة.
"ده غريب," تمتمت و هي عم تدفع الباب ببطء و هي عم تمشي بفضول للبيت. "ماما...، ماما..." تطلعت حواليها بس ما كان فيه رد و فجأة اجاها خوف بقلبها.
"خلي خوفي ما يكون صح."
ركضت للمطبخ، لغرفة النوم و الشرفة بس ما كان فيه وجود لأمها.
رأست حالها على الكنبة و الدموع بعيونها. "ده ما ممكن يصير." دفنت وجهها بكفيها، متضايقة.
فجأة مدت إيدها للتلفون عم تحاول تتصل بـ ليونيل لما اجتها رسالة عليه. كانت رسالة فيديو من رقم مجهول.
"إيه ممكن يكون ده؟" ضغطت عليه. شاهدت بانتباه و إيديها عم يرتجفوا و الفيديو عم ينفتح قدام عيونها.
بالنهاية الفيديو، اجت مكالمة. ردت بسرعة بصوت متصدع و إيديها عم يرتجفوا.
"ألو..."
الصوت عم يضحك من الجهة التانية من التلفون. "ما ممكن تفوتي عليي يا رايلي؟"
رايلي انصدمت لما سمعت صوت المتصل.
"نيقول....؟"
"إيه، أنا حبيبتي." شخرت. "اشتقتيلي؟"
"إيه بدك من عيلتي يا نيقول..؟ ليش عم تعملي فينا كده؟" بكت. "ليش أنتِ هيك ما عندك قلب؟"
نيقول ضحكت، "سؤال واحد في كل مرة يا حبيبتي. خلينا نقول...، بكره عيلتكم للإهانة اللي عملوها فيي من كم سنة. و تاني شي، بس بكره شوف عيلة سعيدة. و بالنسبة للتالت، بفكر إني رح أخليها لوقت تاني بس لو بدك تعرفي أكتر أو تنقذي أمك و صديقاتك القذرين، التقيني بشارع لاتشود 141. لازم تيجي إذا ما بدك الأسوأ يصير." قفلت الخط قبل ما رايلي حتى تحكي كلمة.
رايلي وقفت عشان تروح لما اجت مكالمة تاني. شافت المتصل و كان ليونيل.
ردت بسرعة، "ليونيل..."
"وينك يا رايلي؟"
"بالبيت. ليو، نيقول....."
"أنا بعرف يا رايلي..." قال، و هو عم يقاطع. "هي أخدت أمك و صديقاتك. بوعدك إني رح أرجعهم بأمان، تمام..؟"
"بس هي..."
"بس اسمعيني يا رايلي، لا تعملي شي رح تطلب منك تعمليه. بس اتركيه ليي. عم ابعتلك فيديو. أخديه لمركز الشرطة عشان تطلبي مساعدتهم. رح اتصل فيكي إذا صار شي."
"بس ليو...." تمتمت بس هو كان قفل الخط. "اللعنة!" بعثرت شعرها. "اللعنة عليكي يا نيقول..." صرخت و انهارت على الكنبة و الدموع بعيونها.
************
ليان كان مشغول بشغل المكتب و ما كان يتوقع أي تغيير دراماتيكي بالأحداث. ضرب حاله بالكراسي بعد اجتماع طويل لما اجت رسالة فيديو. و تبعها مكالمة. شاف المتصل و رد.
"إيه عم يصير يا حبيبتي؟" حكى بس كل اللي سمعه كان صراخ من الطرف التاني من التلفون. "رايلي؟ ليش عم تبكي؟"
تنفس، "نيقول أخدت أمي و صديقاتي."
"إيه..؟" وقف من مكانه. "كيف صار؟"
"ما بعرف يا عمي... الفيديو اللي بعتلك هو دليل ممكن نستخدمه عشان نمسكها. رجاءً ابعته للشرطة عشان المساعدة. رح روح أقابلها."
"لا يا رايلي..، ما ممكن....." حكى بس هي كانت قفلت الخط. حاول يتصل فيها تاني عشان يوقفها بس خطها كان سدود. "اللعنة..." ضرب قبضته على الطاولة و ركض من مكتبه.
بعد كم دقيقة بالسيارة، نيقول لاحظت إنها عم تتبع. شافت رقم اللوحة على السيارة من مرايتها و عرفت مين.
ابتسمت بخبث، "مثل ما فكرت."
زادت السرعة و ليونيل كمان زاد السرعة وراها. و هو مو عارف إن ده جزء من خططها عشان كمان تربطه عشان تقدر تسهل عليها تتبع رايلي و تدمرهم كلهم سوا.