الفصل 9
قلقان وفاقد الأمل، نزل كليفورد الدرج وهو يفكر، لأنه ما قدر يصدق كلام نيكول.
" شكلها يريب." تمتم لنفسه. 'أتذكر أن السيدة روزيتا قالت لي إنهم راحوا يتسوقون اليوم. إذا ما راحت، مع من راحت السيدة روزيتا؟" فكر.
السيدة فلورا من ناحية ثانية كانت لا تزال في القاعة تنتظر كليفورد عندما شافه وهو نازل من الدرج بنظرة حسابية، ضايع في أفكاره.
"كليفورد،" نادت. 'هل كل شيء على ما يرام؟ لماذا أردت التحدث إلى نيكول؟" سألتها، وهي متحمسة تعرف وش اللي قاعد يصير.
"ما في شيء يا أمي،" قال كليفورد وهو ينزل آخر الدرجات. 'أنا بس مرتبك وقلق الحين." اعترف.
"لا تقلق يا ولدي،" تمتمت السيدة فلورا. 'أنا أعرف أنها بخير أينما كانت وراح نلقاها قريب." طمنت.
وقف كليفورد بصمت شوي، وهو يفكر في تهديدات نيكول بينما يحاول يربطها بالوضع الحالي.
"أمي–،" تلعثم. 'هل ممكن أسألك شيء؟" استفسر.
"أكيد يا ولدي." ردت، وهي تطالعه بانتظار.
"هل طلعت نيكول اليوم؟" استفسر.
"أيه يا ولدي،" لمحت السيدة فلورا. 'راحت تقابل صديقتها اللي توها راجعة من أستراليا." أضافت.
ظل كليفورد صامت شوي، وهو يحلل بين كلام أمه وكلام نيكول. 'ليش كذبت؟" فكر في نفسه. وهو يطالع أمه، رسم ابتسامة مزيفة. 'أوكي يا أمي، لازم أمشي الحين." قال، وهو يجذبها في حضن. 'راح أتصل بـ ليان في طريقي للبيت عشان أعرف وش صار على الشكوى اللي قدمها." أضاف وهو يغمز لأمه ويمشي.
مخبأ البلطجية
صار لها ساعة ونص تقريباً من يوم ما أخذوا السيدة روزيتا الرجال الملثمين اللي ما نعرفهم. أخيراً استعادت وعيها، أدركت أنها مربوطة بكرسي. وهي تترنح بسرعة بنظرة ذعر ولاحظت أنها في مكان غريب مع بعض الرجال الملثمين حولها.
"وين أنا؟" سألت.
رب العصابة لما شاف إنها صاحية تمام، مشى لها، ورفع ذقنها في العملية.
"صحيتي الحين" قال بابتسامة شريرة مرسومة على شفايفه.
"وش–وش تبون مني ومن أرسلكم؟" تلعثمت، وهي خايفة.
"راح تعرفين قريب." رد وهو يوسع ابتسامته. السيدة روزيتا في ذيك اللحظة حست إن فيه خطر جاي وما قدرت تظل ساكنة.
"تكفون خلوني أمشي." صرخت وهذا أرسل كف قوي على وجهها، اللي خلاها تطيح بقوة على الأرض والدموع في عيونها.
"تكفون، خلوني أمشي." صرخت.
لكن هذا أغضب رب العصابة أكثر. كان راح يكفها للمرة الثانية لكن قاطعه رنين جواله.
مد يده بشكل غريزي له، وهو لا يزال يطالع السيدة روزيتا. 'ألو؟" رد لكن وقف بين الكلمات وهو يضل على التليفون بصمت شوي ومد التليفون للسيدة روزيتا. 'فيه أحد يبغى يكلمك." تمتم فجأة، وهو يجر التليفون.
أخذت التليفون شوي شوي بيدين مرتجفتين وقربته من أذنها وهي تتوقع. بدون ما تقول ولا كلمة، المتصلة نطقت.
"راح تندمين على إنك سرقتي رجلي." سمعت صوت بنت يتمتم من الجهة الثانية من التليفون.
الصوت كان مألوف لها لكن ما قدرت تحدد مين هو.
"من أنتي؟" سألت وهي تبكي لكن بعدين الخط انقطع فجأة بدون أي إجابة على سؤالها.
'تكفون خلوني أمشي." بكت بمرارة أكثر، وهي تتوسل لهم يخلونها لكن الزعيم دفعها بقوة وهي أخذت التليفون ومشا، تاركينها لحالها في الغرفة.
"تكفون–خلوني أمشي" وهي تحاول تتحرك في مكانها بينما ظهرهم يختفي ورا الباب، وقفلوا الباب بقوة.
شقة كليفورد
رجع لشقتها، جلس كليفورد على الكنبة وهو لا يزال يحاول يكلم خط مرته لكن ما في فايدة.
"أنا أعرف إن لك علاقة بهالشيء يا نيكول." تمتم. 'لكن أحتاج دليل." تمتم في نفسه.
كان لا يزال مع نفسه لما رن جواله قاطع أفكاره. بسرعة رد على المكالمة على أمل أنها زوجته لكن خاب أمله لما صوت ليان الأجش وصل لأذنه.
"يا ليان،" تمتم. 'وش صار؟" استفسر.
"أنا سويت التقرير والشرطة بدت بحثهم." لمح ليان. 'لا تقلق كليف، راح نلقاها قريب." طمن.
"أوكي يا ليان، شكراً." رد كليفورد وأنهى الخط.
بعد كم دقيقة، صعد كليفورد فوق ونظف نفسه. وهو يرجع للغرفة، جلس على السرير وهو يمد يده للتليفون. طالعه بلا تفكير شوي وتنهد.
تمدد على السرير عشان ينام لكن ما قدر. ظل يتقلب على السرير وأخيراً ثبت نظره على جهة سرير زوجته.
"راح ألقاك وأرجعك للبيت يا السيدة روزيتا. أعدك." تمتم بهدوء، وهو يفكر في مرته.
بشكل غريزي، جلس مرة ثانية على السرير بينما عقله رجع على كيف يتعامل مع نيكول عشان يقدر يحصل على دليل يربطها باختفاء زوجته.
"إذا قدرت أحصل على أي شيء من نيكول فمعناته لازم أراقبها." قال لنفسه.