الفصل 58
تم إنقاذها
رايلي بصت حواليها بعصبية، مش عارفة تروح فين وهي ماسكة تليفونها جامد. الاهتزاز اللي في التليفون لفت انتباهها. بصت على الشاشة وكانت مكالمة من عمها. ردت بسرعة بصوت بيرتعش.
"عمي؟" صرخت.
"أنتي فين دلوقتي يا رايلي؟" صوت ليان جه بقلق من التليفون.
"أنا..."
بوم...! بوم...! بوم...! صوت عالي لطلقات نارية قاطع الكلام. في اللحظة دي، تليفون رايلي بدأ يعمل صوت قليل في البطارية وفصل.
"يا خراشي..." تمتمت.
*************
ليان كان في نص الطريق للعربية في شارع نيشن، لما قرر يتصل بـ رايلي عشان يتأكد من مكانها وكمان على سلامتها. ردت على المكالمة بعد رنة قصيرة، وده خفف شوية عن ليان. الخلفية بتاعة المكالمة ما كانتش واضحة أوي، بس كان لسه بيسمعها. كانوا بيتكلموا لما سمع فجأة صوت طلقة نارية عالية، وبعدين تليفونها فصل.
"رايلي..؟، رايلي..؟" نادى، بس ما كانش فيه رد. "يا لهوي،" تمتم، ورمى التليفون على الكرسي وهو بيزود السرعة.
"مين الحيوان..."
بوم....! الطلقة تاني.
المرة دي، كانت عنيفة. نزلت راسها، بتتفادى الرصاص وهي بتتحرك بسرعة لزاوية مبنى من المباني. ركعت، بتلهث بصعوبة وهي بتبص ببطء من المكان اللي مستخبية فيه، بتدور على الاتجاه اللي مستخبي فيه اللي بيضرب نار. في اللحظة دي، رصاصة جت في طريقها ورجعت بسرعة للاستخفاء.
"إزاي أخرج من هنا؟" تمتمت.
بصت على تليفونها وحاولت تشغله تاني، بس كان فاصل. بتبص بغضب في الهوا.
"نيكول،" همهمت. "أنا بوعدك، مش هتفلت مني. حتى لو ده معناه إني أحارب بآخر نفس ليا. بس دلوقتي، لازم ألاقي طريقة أخرج بيها من هنا."
كانت في تفكير عميق، بتحاول تلاقي طرق تهرب بيها لما عربية وقفت قدام الزاوية اللي كانت مستخبية فيها.
"ادخلي،" قال ليان وهو بيفتح الباب، والرصاص لسه بيطير حواليهم.
دخلت بسرعة وهو ساب العربية.
"يا خراشي..." صرخ زيد، وهو بيخبط المسدس على الأرض. "دايما بتهرب،" تمتم بغضب.
في العربية
ليان فضل يبص على رايلي اللي كانت قاعدة على يمينه، وهي بتنهد براحة.
"أنتِ كنتي بتفكري في إيه يا رايلي؟ ليه لازم دايما تعملي حاجات بناء على غرائزك؟" سأل بغضب. "عمرك فكرتي إيه ممكن يحصلك؟"
بصت على عمها، وهي حاسة بالذنب.
"بس ماما و ليونيل كانوا في خطر." ردت ببطء.
"يبقى كان المفروض تتصلي بيا لو ده حتى صح، بس الصفقة، ما كانتش صح. دي كانت مجرد فخ عملته نيكول عشانك. عمرك فكرتي في ده؟" سأل، بيبص عليها باستغراب.
"أنا..."
"خلاص أنسي يا رايلي..." همهم بخيبة أمل، وركز تاني على الطريق وهي قاعدة بهدوء ورأسها منحنية شوية، وبتلعب بصوابعها.
"أوف..." تمتم ليان، وهو بيمد إيده بالتليفون لـ رايلي. "اتصلي بأمك، ممكن تكون قلقانة عليها."
رفعت عينيها بخجل، وهي بتاخد التليفون من عمها.
"لازم تكوني حريصة أكتر يا رايلي. كلنا عارفين إن نيكول لازم تدفع تمن كل أفعالها الشريرة، بس ما ينفعش نستعجل الأمور. لازم تفكري في أمك أكتر."
رايلي طلبت رقم أمها، واستنت بصبر لما يتصل. بعد كام ثانية، صوت تمتم بسرعة وعصبية من التليفون.
"ليان...، مسكت فيها؟ هي بخير؟ أنا قلقانة أوي يا ليان..."
"ماما...؟" نادت.
"رايلي؟ أنتِ كويسة؟ أنا كنت خايفة لدرجة الموت. ليه عملتي كده؟"
"أنا آسفة يا ماما، بس افتكرت إنكِ في خطر. اتصلت بخطك وخط ليونيل كمان، بس ما كانش بيرد."
"يبقى ليه ما جيتيش البيت؟"
"أنا عارفة يا ماما...، آسفة."
"خلاص يا حبيبتي، بس تعالي البيت."
"أوكي،" ردت وعلقت، علقت التليفون لعمها.
ليان بص عليها بسرعة، وهز راسه وهو بيلف على الطريق.
"عنيدة زي أبوك."
بعد كام ساعة سواقة، ليان وقف قدام البيت وهم الاتنين نزلوا، وراحوا على الباب.
روزيتا كانت قاعدة على الكنبة و ليونيل جنبها، ذراعيه حوالين كتفها بينما كيت و نانسي و لوريتا قعدوا على الكنبة التانية في انتظار رجوع ليان و رايلي. الباب اتفتح ببطء و رايلي دخلت، وراها ليان.
"رايلي..." تمتمت روزيتا وهي بتقوم من مكانها لما شافتها وجريت عليها، وهي بتحضنها. "لازم تكوني حريصة أكتر المرة الجاية يا رايلي، مش عايزة أخسرك زي ما خسرت أبوك."
"أنا عارفة يا ماما..." قالت وهي ماسكة في أمها جامد. كيت و ليان و لوريتا و نانسي و ليونيل بصوا عليها وابتسموا.
باقي اليوم عدى بسرعة، وقرب الليل. رايلي دخلت أوضتها من الصالة بعد ما هي وأمها وعمها عملوا مكالمة فيديو حلوة مع باقي العيلة في أمريكا. لقت ليونيل بيبص على رجليه في أفكار عميقة و تليفونه بيرن في إيده. اتنهدت، وهي بتقفل الباب وراها ببطء وهي بتسند عليه.
"جروحك عاملة إيه دلوقتي؟"
ليونيل رفع راسه بسرعة ناحية الباب لما سمع السؤال.
"كويسة، أعتقد." تأوه.
"ده كويس." قالت، وهي بتتحرك من الباب ناحية السرير. "هتفضل تتجاهله لحد إمتى؟" سألت، وهي بتميل راسها ناحية التليفون اللي في إيده. "ممكن يكون قلقان عليك."
بص على التليفون بهدوء شوية ورجع بص لـ رايلي.
"تفتكري؟" سأل.
"أيوة يا ليو. تعرف إيه؟" قالت، وهي بتحط إيدها على فخده. "الأهل ممكن يستفزوا في بعض الأوقات، بس بيعملوا كل ده عشان بيهتموا بينا. ممكن يكون زعلان منك، بس لسه بيهتم بيك أوي. صدقني."
"تفتكري؟"
"أنا عارفة،" ردت، وهي بتبتسم.
قعد بيبص على وشها بتفكير شوية وبعدين تليفونه رن تاني، وده لفت انتباههم.
"أعتقد إنك لازم ترد،" قالت.
ليونيل ابتسم بهدوء وهز راسه، وهو بياخد المكالمة.
"ألو، يا بابا..."
"ليونيل..." نادى أبوه بفرحة على التليفون. "أنت فين يا ابني؟ عامل إيه؟ أنا كنت قلقان عليك جدا."
"أنا كويس يا بابا، مش لازم تقلق عليا. أنا بعرف أعتني بنفسي."
"أنا عارف إن ما كانش المفروض أزعقلك، يا ابني. أنا آسف إني كنت أب سيء. ممكن ترجع البيت؟ وحشتني."
"أنا فاهم يا بابا، أنا عارف إنك ما كنتش تقصد تزعقلي، وأنا سامحتك، بس مش ممكن أرجع البيت دلوقتي."
"ليه؟"
"أنا بس عايز أكون مع أصحابي شوية."
"أكيد؟، أنا استلمت رسالة من جامعتك إنك ما رحتش المدرسة بقالك فترة. أنت كويس؟"
"أيوة يا بابا...، ما فيش حاجة تقلق."
"أوكي يا ابني..." ردت وهي فضلوا يتكلموا شوية بينما رايلي بتبص عليهم بابتسامة.
"لازم أمشي دلوقتي يا بابا..."
"بالسرعة دي؟"
"أيوة، عندي حاجات أعملها. هتصل بيك بعدين."
"أوكي، هستنى مكالمتك."
"أوكي،" رد وعلق.
ورجع بص لـ رايلي وابتسم.
"شكرا،" همس.
رايلي ابتسمت له وحطت راسها على كتفه. بص على وشها شوية بابتسامة، وهو بيحرك شعرها.
"أنا بحبك يا رايلي. كنت خايف أوي لما سمعت من أصحابك عن إنك رايحة تقابلي البلطجية. مش لازم تعملي أي حاجة عن نيكول من غير ما تعلميني، أوكي؟"
"أوكي،" ردت.