أفالون
وجهة نظر كليمنتين
"قربنا من نهاية الغابة المظلمة." قال فان و دار عشان يشوفنا.
"أنتِ بخير؟ ناركِ خافتة." قالت ليانا، لذلك بصيت على فين اللي كان ورايا. ليانا صح، لما نار فين تخفت، يعني قاعد يضعف و جسمه يذبل. فين كان باين عليه التعب.
"بس اتمشوا." قال فين متضايق. فالإثنين التوأم بصوا لبعض و بعدين مشوا. سبتهم و بعدين قربت من فين.
"إيش فيك؟" سألني فين.
"جسمك ضعيف، إذا ضغطت على نفسك يمكن تفقد الوعي." قلت. بس بص لي و مشي بهدوء. لفيت يساري و شفتي شجرة، أخذتها و بعدين قربت من ليانا.
"ليانا، تقدري تسوي رغوة بالغاز؟" سألتها. بصت في يدي و بعدين حركت يدها. بصيت في يدي و ابتسمت.
"شكراً." قلت و رجعت عند فين.
"أوي فين، حأستعير شوية نار من قدراتك أه." قلت و حطيت يدي على يده.
"تباً! لما تحترق--"
"هينا، أطفئ نارك." قلت و بصيت في وجهه. تدريجياً اختفت التجاعيد اللي على جبهته و بعدين النار اللي في جسمه بدت تطفى. بس ابتسمت و نزلت عيني على الممر. انصدمت إن فين يبدو إنه مو متوازن. على طول عديت وسطه عشان يقدر يشوفني.
"ما عندك طاقة خلاص." قلت و دعمته. حطيت وحدة من يدينه على كتفي و بعدين حطيت وحدة من يديني على وسطه.
"أعطني إياها." قال و فجأة أخذ الخشب بالنار في وحدة من يديني. سحبني أقرب لجسمه فبلعت ريقي. بس استمرينا نمشي لحد ما صار في ضوء شفاف. لما قربنا من الضوء ذاك، فين رما العصا اللي كان ماسكها و بعدين بص قدامه.
"احنا في أفالون." قال كريد و بص في اتجاهنا. انصدم لما شاف وضعنا.
"مو عند فين ضعف في أفالون؟" سألت ليانا و بصت على سلوكنا برضو، و زي كريد هي كمان انصدمت لما تشوفنا.
"ما نقدر نستغل فين هنا." قال فون و رجع يطالع في سلوكنا. هو كمان انصدم لما شاف فين و أنا.
"إيش، أنا بس أدعمه." قلت و بصيت على فين اللي ما يدري شي عن إخوانه.
"فيه أكل أه!" لفّينا على عادات فان اللي كان يأشر على طاولة مليانة أكل.
"لا!" صرخت ليونا على فان. "ليش؟" سأل فان.
"ذي فخ." قالت و بعدين طلعت العصا.
"ماقنيتو." قالت و بعدين انحصرنا بدرع مائي. عبست لما شفتي شوية طلاب من مدرسة مصاصي الدماء يروحون للطاولة اللي فيها أكل و ياكلون. على طول فقدوا وعيهم. فان انصدم من ذا المنظر.
"عادي أكون جوعان." قال فان. اختفى الدرع و بدت ليونا تمشي عشان كذا تبعناها.
"الخريطة، فون." قال كريد عشان كذا فون أعطاه الخريطة و بص فيها.
"على يسارنا شلالات فوليا. على يميننا سهول سيمستر و قدامنا صحراء حمراء." قال كريد و لف على ليانا.
"وين رايحين؟" سأل كريد.
"على الأغلب شلالات فوليا." ردت ليانا.
"انتظروا دقيقة، لا." وقفت على طول عشان كذا بصوا علي.
"ليش، لما نروح عبر شلالات فوليا حنرجع لمكاننا الأول. في سهول سيمستر حنقابل الغوربلويد بس هي قريبة من الغابة الحمراء." قلت.
"وين حنروح؟" سأل فون.
"في سهول سيمستر." جاوبنا أنا و فين في نفس الوقت عشان كذا بصينا على بعض.
"إيه، أنت قلت فيه غوربلويد هناك؟" قال فان.
"خلاص نقتل الغوربلويد." قال فين.
"كيف ذا ينقتل؟ قدراتك ما اشتغلت. لسا في أفالون و قدراتك بس ما تشتغل في أفالون. أفالون تغطي سهول سيمستر." قال كريد.
"أوف، نسوي خطة؟" تنهدت ليونا عشان كذا كلنا بصينا عليها.
"أنا و ليانا حنعتني بالأم غوربلويد، أنت فون و فان حتعتنوا بطفل غوربلويد و أنت كريد، أنت حامي فين و كليمنتين." قالت ليونا عشان كذا هزّينا راسنا.
"تمام، هيا نمشي." قالت ليانا و بدت تمشي في سهول سيمستر.
لفيت على فين و ما فيه أي إحساس على الوجه اللي كنت أدعمه فيه. لف علي و نظراتنا تقاطعت. نبضات قلبي تسارعت لما فجأة ابتسم.
تباً! ثاني مرة! هي ثاني مرة يبتسم لي فيها!