زميل السكن
من وجهة نظر كليمنتين
ابتسمت وأنا أفتح باب غرفتي، وكدت أن ألتقط أنفاسي عندما رأيت الغرفة الكبيرة، يعني كبيرة جدًا! غرفة معيشة، مطبخ. وبعدين فيه ممرين كمان. دي مش مجرد أوضة، دي بيت.
الديكور الداخلي كله أسود، والأثاث أبيض. فيه لوحات معلقة على الحائط.
"زميلة السكن." بصيت على اللي بيتكلم. شفتي المرأة متسندة على الحيطة في مكان ممكن أعدي منه.
شعر أسود طويل، تقريبا بطول ركبتها، روج أسود، كحل أسود، ضوافر سودا، ولابسة تي شيرت أسود وبنطلون أسود.
شكلها بنت سيئة لما تبص عليها عشان فيه علكة في بقها، ومتسندة على الحيطة وراصّة دراعاتها.
"أهلًا بيكي يا زميلة السكن! أنا ليت تالولا فيرتيز، وأنا زميلتك الحلوة مصاصة الدماء!" قالت بحماس، وتحولت لخفاش، وبعدين طارت أقرب لي، ورجعت لشكلها الطبيعي.
دلوقتي هي قدامي. كدت أبلع ريقي لما شفتي نابينها اللي بيلمعوا وحادين قوي.
"أممم... تعرفي تتكلمي؟ أهلًا؟ شايفاني؟" سألت، فغمزت.
"هاي؟" حسيت بإحراج، فابتسمت.
"خوفتك؟ هيهي، آسفة." قالت وابتسمت. "متخافيش، أنا مش بشرب دم ناس. أنا بشرب الدم النقي بتاع الحيوانات." قالت، وبعدين ضحكت ضحكة تانية.
"أممم... عندك اسم؟ لو معندكيش، أنا عندي اسم ليكي." قالت، فضحكت.
"أنا كليمنتين." قلت وابتسمت.
"حلو قوي يا تيني!" قالت بفرح، ومسكت إيدي.
"يلا بينا! هوريكي هنا في أوضتنا الكبيرة!" قالت بحماس، وشكيت، فسبت اللي كنت شايلها. رحنا الأول للطريق اللي حولته لنا.
"دي أوضتي." قالت، وفتحت الباب الأسود. كدت أتفاجأ من شكل أوضتها. شكل ساحرة، وفيه دمى فودو على الترابيزة بتاعتها.
"هنسى، أنا من محبين الساحرات، فياريت متفكريش إني من عرق السحرة، عشان أنا مصاصة دماء خالصة." ضحكت وقالت، وبعدين شكيت، ورحت لممر في الاتجاه المعاكس اللي رحنا فيه.
"ودي أوضتك!" قالت بفرح، وفتحت الباب الأسود، وكشفتي لي الأوضة السودا، اللي لسه مش متزينة قوي.
"لسه مفيش ديكورات في الأوضة، فده شكلها، بس متأكدة لو حطيتي فيها ديكور، هتبقى حلوة. عايزاني أساعدك؟" سألتني، فهزيت راسي وضحكت.
"هيهي، متتكسفيش، أنا بتكسف." قلت.
"أوكي. هنساعد." قالت. شكلها كدة مش هقدر أعمل حاجة.
مشيتني في أوضتنا، ووقتها بس أدركت إن الحمام بتاعنا فيه حمام سباحة. أوكي، يبقى المدرسة دي جامدة أوي. كاملة مع الأجهزة.
وتعرفي إيه الجامد؟ فيه تلفزيون كبير في أوضنا، بحجم شاشة سينما.
"هساعدك تظبطي يا تيني، وبعدين هنروح قاعة الطعام عشان ناكل." قالت، وشكت إن شنطتي دي واحدة منهم.
"بقالي كتير هنا؟" سألت.
"أمس بس هههه، الجنب ده كان هادي أوي." قالت، وبعدين أشارت لجنب أوضتي. "بس أنا بدرس هنا بجد، أنا بس نقلت أوضة عشان أوضتي القديمة هيشيلوها ويخلوها أوضة للفون. زي الربع كده." حكت حكاية.
"الفون؟" سألت.
"هيهي، قريب هتشوفي الفون دول. هقولك بعدين في قاعة الطعام، عشان في فرصة إننا نشوفهم." قالت، ف هزيت راسي.
ليت وأنا وقفنا لما حسّينا بهزة أرضية.
هزة أرضية؟ وبعد شوية، ده كمان خلص، ورجعت ليت هايبر تاني.
"هزة أرضية، الجو وحش؟" هسأل.
"هاهاها، مش الطبيعة اللي عملت كدة، أصغر واحد في الفون هو اللي عملها." قالت، فعبست.
"هاه؟"
"أيوة، فين فلين فون هو اللي عملها، فلازم تتعودي على كدة. بس." قالت، ف بقيت فضولي أكتر عن الفون.