سافانا الفصل الدراسي
من وجهة نظر كليمنتين
المرة دي حنعمل الخطة اللي فكرت فيها ليونا. زي ما خططنا، أصبح كريد حامينا وهو دلوقتي قدامنا. أما فون وفان، فتحولوا لذئاب عشان يكونوا جاهزين لو حنهاجم الأطفال غوربلويد.
ليونا وليانا، معاهم عصا مكنسة مستعدين بيها لو قابلنا الأم غوربلويد.
بنمشي بهدوء هنا في السافانا بتاعة الفصل الدراسي. مافيش صوت لازم نعمله لو مش عايزين ندردش مع الغوربلويد. التوأمين وقفوا فجأة.
"في غوربلويد." بصينا حوالينا بسبب كلام كريد. فضلت أسند فين، كنت جنبه وهو حاضني وأنا ماسكة وسطه. اختبرنا السمع.
"تبًا." قال فين لما شوفنا الأطفال غوربلويد محاوطيننا، حتى ورانا فيه، فبلعت ريقي. فين قربني منه أكتر. كريد، بقى بيستعد عشان الغوربلويد يهاجمونا.
"الأم غوربلويد." بصينا قدام وشوفنا أكبر غوربلويد.
"يا خراشي." قالها فون وفان في وقت واحد. الغوربلويد زي الكلاب بس ديلهم ديل حوت وعيونهم زي عيون البوم.
اتسعت عيوني في نفس الوقت اللي الغوربلويد جريت فيه ناحيتنا، فكنت قريبة أوي وحضنت فين وصليت إن الوقت يقف والغوربلويد توقف. سمعت الغوربلويد بتقرب مننا فجأة المنطقة كلها سكتت.
أنا مت؟
"إيه اللي بيحصل؟" فتحت عيوني وبصيت ورا فين بالراحة. اتسعت عيوني لما شوفت غوربلويد صغيرة معلقة في الهوا وبتبص بذهول. فضلت ماسكة في فين وغمضت عيوني.
"فين..." ناديت ودرت وشي لفين. "إيه اللي بيحصل؟" سألته.
"مش عارف." جاوب فبلعت ريقي. الغوربلويد كلها كانت معلقة في الهوا وإخوات فين كانوا معلقين في الهوا. كرمشت جبهتي.
"فين رجّعهم لطبيعتهم." قلت وبصيت لفين.
"أنا ماعملتش كده." قال فأتسعت عيوني وغمضت عيوني.
"لو مش أنت، مين؟" سألت. فين مسك إيدي وخطف السيف اللي كان ماسكه كريد.
"فين حتعمل إيه؟" سألت. بص فيا.
"حأستغل الفرصة وأقتل الغوربلويد." قال وبعدين طعن أقرب غوربلويد لينا.
فين ما شالش إيده اللي ماسكها فيا وهو بيقتل الأطفال غوربلويد. والأم غوربلويد اللي فضلت، فين طعنها عشر مرات.
"فين." ناديته لما حسيت بدوخة. التفت ليا وساب السيف اللي كان ماسكه.
"مناخيرك بتنزف." قال وقرب مني. بلعت ريقي لما شوفت دمي بينزل من الورقة. فين سحبني بعيد عن إخواته الواقفين.
"فين رايحين فين؟" سألت. ماجاوبش. بس بيشدني، بحس بدوخة أكتر لما الهوا البارد لمس وشي. أنا وفين اتفزعنا من حركة الورق. فين بص فيا.
"لسه تقدري تمشي؟" سأل. هزيت راسي وكنت ضيقة أوي، نظري كان مضاعف.
"فين..." ناديت وفقدت توازني، حسيت كأن رأسي تقيل أوي وكأن حد بيطعني.
"تبًا كليمنتين!" دي آخر حاجة سمعتها قبل ما أفقد الوعي.