احتفال
وجهة نظر كليمنتين
طاولات طويلة، ضوضاء حولنا، طلاب أكاديمية مصاصي الدماء السعداء جالسين على كراسي تطفو قدام طاولة تطفو مليانة أكل وموسيقى حلوة، دي كانت أجواء احتفالنا اليوم. كنت على طاولة عائلة فون، فين كان جنبي وكريد قدامي، وده خلاني متوترة. بعد ما أنا وفين تجنبنا كريد شوية، كريد سكت ومابصش عليا. بصيت لفين اللي كان ماسك إيدي تحت الطاولة. بصلي بعدين ابتسم ورجع بص قدام.
"يا طلاب، اسمعوا." احنا حوالينا تصرفات الرئيس جو. كان ماسك كوباية نبيذ فيها بس دم حيوانات.
"احتفالًا بذكرى تأسيس مدرستنا وفوز عائلة فون مع كليمنتين، قررنا احنا الرئيس وأعلى سلطة أن كليمنتين حتفضل هنا في مدرستنا لحد نهاية أربع سنين." عيني وسعت على اللي قاله الرئيس جو. الرئيس جو ابتسم لي وبعدين كمل كلام.
"بدل ما تقضي سنة، حتذاكر معاكم لمدة أربع سنين، وحتبقى كمان ضمن الناس اللي حتمشي في يوم نهاية دفعتكم." ابتسمت على اللي قاله الرئيس جو، وتقريبًا ضحكت على اللي قاله. الدموع لمعت في عيني لأني حسيت بالأسف.
"بس عندنا كمان أخبار وحشة ليكم كلكم." الرئيس جو فجأة بقى جاد، فخليت عيني عليه.
"في الأيام اللي فاتت، حاجة غريبة بتحصل جوة مدرستنا." علق، فالكل سكت. "حاجة تانية مش طبيعية." حسيت بقوة قبضة فين عليا.
"مش عارفين نحدد إيه نوع الحدث ده، بس... فيه فكرة بتتكون في عقولنا إن غريديتور ممكن تكون هي اللي عملت كده." اتصدمت وحسيت على طول بتوتر من اللي قاله الرئيس جو.
"كلنا عارفين إن غريديتور خطيرين بسبب قدرتهم." أضاف، فمسكت إيد فين.
"بره مدرسة مصاصي الدماء العليا، مسؤولين حكوميين كبار بدأوا التحقيق عشان يمسكوا باقي الغريديتور. لما الست مدن تخلص، المدارس حتيجي بعدها، وحنكون أول ناس يصيبهم." قال الرئيس جو. "عارفين إيه الصح لغريتيدور، مش كده؟" سأل الرئيس جو.
"الموت!"
"الحرق!"
"الطرد لفيلورمونيا!"
"هم طاعون في عالمنا!"
"حيموتونا وياكلونا!"
"حيجيبوا الشمس لمكاننا!"
أنا شايف الطلاب بيصرخوا. مكاننا كان مليان طلاب بيصرخوا عن إيه المفروض يتعمل مع الغريديتور. حسيت بالخوف والرهبة من اللي أنا شايفاه دلوقتي.
"كان المفروض نجيب ميه لشلالات ميسافارا لما الغريديتور دي اتسربت." قالت ليانا وأكلت اللحمة.
"بس!" كان فيه سكوت حوالين كلمات الرئيس جو البسيطة.
"دلوقتي خلينا نفكر الأول ونتبسط." الرئيس جو رفع كوباية النبيذ بتاعته بعدين ابتسم للكل.
"سنة حلوة لينا يا طلاب!"
"وووووووووهووو!"
بصيت لفين اللي كان بيبصلي. نظراته كانت جدية.
"ليه؟" سألت.
"خلصتي أكل؟" سأل.
"أممم... أيوه." رديت. ابتسم لي.
"تعالي معايا، حوريكي حاجة." قال بعدين بص لإخواته.
"معلش، أنا بس حوري كليمنتين حاجة." قال. بصيت لكريد اللي كان بيبصلي كأنه بيفحصني. حولت نظري. في لمح البصر أنا وفين وصلنا على سطح المبنى اللي فيه أول مرة شفتي ابتسامته.
"كليمنتين." بينادي. بصيتله، على طول شدني ناحيته وحضني. هو دايماً بيعمل الحركة دي، مش عارف إن قلبي بيدق بسرعة قوي كل ما يعملها؟
"يوم جميل قوي." قال وتركني لما حضنني، بعدين بصيت للي كان بيتفرج عليه، وهناك شفتي الشمس بتغرب. "معاكي حق." وافقت.
"لسه خايفة؟" سأل، فحوّلت نظري ليه.
"أنا متلخبطة فين." قلت. قعد على الأرض وبصلي. قعدت جنبه.
"ابدي أسألي." قال، فبجد فكرت فيه. هالة الجدية كانت عليه وهو بيبص للشمس.
"إيه هي الغريديتور؟"
بصلي، والحزن والقلق كانوا باينين في عينيه.