السيد فون
من وجهة نظر كليمنتين
مرت كام يوم و فين و كريد لسا ما يتفقوا، و حتى الاثنين التوأم متورطين. ما أدري ليش يتضاربوا. كل اللي أعرفه إنهم كلهم يكرهوا فين. كل صباح أشوف فين مقابل غرفتنا، ينتظرني و معاه ورد أحمر. بعض المرات أفكر إذا أكل أو لا لأنه كان موجود بدري بزيادة، عشان كذا في كل مرة أشوفه أدخله غرفتنا و أأكله حتى لو ممنوع و مخالف لقواعد الغرفة. أفكر إذا فين سعيد باللي يسويه عشان يخطبني. بأعترف إني أحبه بس لسا ما أبغى أخلي فين يدري لأني خايفة إنه بس يلعب بمشاعري. فيه إشاعات إن... فين كان ولد لعوب قبل ما أدخل جامعة مصاصين الدماء. حتى يقولوا إن خمس طلاب من جامعة مصاصين الدماء انتحروا لأن فين لعب بمشاعرهم. كنت خايفة أصير زي ذولا الخمسة.
أنا الحين مواجهة تمثال جامعة مصاصين الدماء، و أنا ورا الباب برة جامعة مصاصين الدماء. قدرت أشوف كيف و لمتى سووا هالتمثال. تمثال لـ رجل مع ناب، منحني بينما وراه امرأة ماسكة سكين و في وضعية إنها تطعن الرجل. أنا متلخبطة من هالتمثال. إيش علاقته بجامعة مصاصين الدماء؟
"متحمس أشوف العيال." طالعت وراي لما سمعت أحد يدخل من الباب. عبّست لما شفتي امرأة جميلة ماسكة ذراع فين؟ الاثنين طالعوا فيني و ناظروني من راسي لرجلي.
"إيش قاعدة تسوي هنا؟" سألتني المرأة. خليت عيوني على فين اللي كان يبتسم لي.
مين المرأة اللي معاه؟ آخر مرة شيكت كان مجنون وراي. خلاص قلت إن الهمسات صحيحة هنا.
"بابا." طالعت وراي بشويش و عيوني اتوسعت لما شفتي فين و إحنا نلف على الدرج و نطالع وراي. لفيت عيوني مرة ثانية لـ قدامي و كدت أفقد الوعي لما شفتي الاثنين فين.
حسيت فين ماسك يدي. أقدر أشوف اللي كأنه فين في يد فين ماسكني.
"إيش قاعدة تسوي هنا؟" لفيت عشان أطالع في فين اللي جنبي لما سمعت صوته البارد مرة. شكله كأنه ما يبغى وجود أبوه.
"جاي أزور عيالي؟ فين، لا تصير وقح." قال اللي شكله أبوه. يعني.. أبوه يشبهه؟
"آخر مرة شيكت قلت إنك ما راح ترجع هنا لين نثبت لبعض إن مافي شي صح؟" طالعت في فين مع شوية غضب في صوته.
"غيرت رأيي يا ولدي، على فكرة جاي أقول--"
"عيالك فوق. روح هناك بس." قال فين و طالع فيني. "يلا نمشي." قال و لفني بعيد عن أبوه بالعافية.
"هي حبيبتك؟" وقفنا فين عند سؤال أبوه.
"ما يهمك." قال فين و أبوه كان مستعد يمشي لما تكلم مرة ثانية.
"أبغى أقابلها. خذها للعشاء بعدين. بس أعتذر منك." قال عشان كذا بلعت. حسيت فين يلف وراه عشان كذا لفيت أنا بعد.
"بروح لما ما يكون عندك موعد." قال فين و هو يلف عشان يطالع في المرأة اللي مع أبوه. شفتي كيف إن شريكة أب فين ممكن تتضايق من اللي قاله. رفعت حاجبها المثالي بعدين ابتسمت.
"كذا ربيت أصغر واحد عندك يا جوزيف؟ ما أصدق إن هذي طريقة أصغ واحد عندك يعاملك فيها." قالت لـ أبو فين و هي تطالع في فين. حولت نظرها لي. كأنه كانت تفحصني. لو كنت أفكر بزيادة ممكن كنت فكرت لما كانت تبحث عن ماضيي بالطريقة اللي كانت تطالع فيها.
"أنت بشر." قالت عشان كذا وقفت. حسيت بضغط مسكة فين لـ يدي. "مع دم مصاص دماء." أضافت عشان كذا بلعت. فين طالع في رفيقة أبوه.
"هي بشر، بشر صافي. مافي دم مصاص دماء." قال لـ رفيقة أبوه. ابتسمت المرأة بعدين طالعت في فين.
"دفاعي ها؟ واضح." قالت سبب كل الخوف يتصاعد في جسمي.
"كفاية كلام." همس أبو فين بعدين طالع في فين. "خذها للعشاء بعدين. أبغى أقابل المرأة اللي ابني مجنون فيها. غصباً عنك و برضاك راح تحضر العشاء معاها." كانت آمرة إنه يقول هذا لـ فين بعدين يطالع فيني.
"يسعدني أشوفك يا آنسة." قال أبو فين لي بعدين مشوا معاه من جنبنا. حتى شفتي النظرة الغبية للمرأة اللي معاه. خلتني أبدو كأن أحد اكتشف سر.
مخيف.