التهديد
من وجهة نظر كليمنتين
ممكن إني زعلته أو دست على كبرياء فين فغادر، قررت بس أروح لأول حصة. عقلي كان لسه طاير في اللي قاله فين، وخصوصًا اللي عمله. اللي حصل على السطح مش هيدخل دماغي، فها أنا ذا، بسمع بينما دماغي طايرة. أخدت نفس عميق وببساطة بصيت على كرسي فين في الخلف. بس مفيش أخوه كريد، اللي موجودين بس التوأمين.
هما جادين جدًا وبيسمعوا بجد. بصيت ورا لقدام وحاولت أركز في الدرس بس الجرس رن معلنًا الفسحة، واللي ما كنتش اتعلمت منها حاجة من كلام المعلم بتاعنا.
"هي كليمنتين، ما شفتييش فين؟" بصيت ورايا وشفتي الأربعة. "لأ." دي إجابتي.
"فين ده؟"
"هايست توبيخات، ممكن ربعنا الكتلي ومع كريد." قالت ليانا وبدأت تمشي.
قدرت أتنفس بسهولة لإني الوحيدة اللي فضلت في الأوضة. بصيت على الساعة المعلقة قدام الحيطة وشفتي إن خمس دقايق عدت قبل ما تبدأ الفسحة. قررت أطلع من الأوضة وأروح الكافيتيريا. مش قادرة ألحق بـ ليت دلوقتي عشان مشغولة تذاكر.
"هاي كليمنتين، مبروك ها." ابتسمت بس لما حد سلم عليا. فضلت أمشي تجاه الكافيتيريا.
فين فين؟ هل هو زعلان مني؟ طلبت أكلي ومشت لطاولة قريبة وقعدت فيها. أخدت نفس عميق قبل ما أرتب وجبتي. هل فين زعل مني عشان إجابتي؟ ممكن يكون زعلان. دست على كبرياؤه.
"كليمنتين!" كل الطلاب، بما فيهم أنا، بصوا على باب الكافيتيريا، لما حد صرخ باسمي. من المكان اللي كنت قاعدة فيه شفتي فين بيلتقط أنفاسه وبيصب عرق. الكل اتصدموا وسكتوا خالص، بصيت قدام عشان أشوف فين هيعمل إيه بعد كده وهو واقف في المدخل وهو بيلف عينيه.
إيدي ارتفعت تلقائي عشان يقدر يبص في اتجاهي. ابتسم وفجأة مشي تجاه عادتي. كنت متوترة لما شفتي إزاي عرقه كان بيصب. الكافيتيريا كلها كانت لسه ساكتة والكل كان شايفنا. هل فين هيزعق لي؟
"كنت بدور عليكي من زمان، قلقان." قال وحضني. قلبي غرق أكتر لما فين حضني جامد. قدرت أحس إن هدومه مبلولة عشان العرق.
"رحتي فين؟ لسه ما أكلتيش الأكل اللي على السطح، فكرت إنك زعلانة مني لأني سبتك." قال فبلعت ريقي. لفني ليه بالراحة وبعدين لمس خدي. "قلقيتيني." قال فبلعت ريقي تاني.
"أ-افتكرت .... إنك زعلان مني." قلت فعبس.
"إنت-عشان قلت 'مش عارفة' لما سألتيني .... أ-افتكرت إنك مشيت عشان دست على كبرياؤك أو زهقت مني عشان صعب تحصل عليا." قلت فالعبوس اللي على وشه اختفى بالراحة.
"ب-بس مشيت عشان ممكن تدفعني من السطح." نشقت وقلت وبعدين انحنيت. سمعت ضحكته الضعيفة، لمس دقني وبعدين بهدوء وجهه ناحيته.
"بس باخد بالي من حاجة ... يبقى ما أقدرش أزعل منك." قال وهو بيلف عشان يبتسم.
"يبقى ما عنديش مشكلة-عارفة إن إجابتك يا اه يا لأ ... هستنى، هستنى لما إجابتك تبقى مؤكدة." قال وبعدين حط شوية من شعري اللي هرب ورا ودني.
"آسفة." قلت فهز راسه.
"لأ، أنا آسف ما ودعتكيش." قال وأخد إيدي. "حسيت بحاجة بتبص علينا فبصيت مين هو." قال.
بصيت حواليا وشفتي إننا كلنا شايفين.
"فين ..... هما بيبصوا علينا." قلت وحسيت بالإحراج. فين بص حواليه. أدّاهم نظرة باردة عشان الكل يتجنب يبص.
"كلكم." الكل لف لـ فين تاني. فين قربني من جسمه أكتر وحط دراعه حواليا.
"اللي هيبص على كليمنتين وأنا، هطلع عينيه من وشوشكم اللعينة." قال فين فبصيت لفوق. فين ورّى إيده بنار وبعدين ابتسم.
"وهحرقها بإيدي." قال فين وفقد النار في إيده. بعض الطلاب بلعوا ريقهم.
"إنت مجنون بجد." بصيت ورانا على مكان باب الكافيتيريا. من هناك شفتي فون وفان مع التوأم الإناث وكريد مع كدمة على شفتيه. فين بص على إخواته.
"إنتوا كمان .... لما أعرف إنكم أمرتوا طالب يتجسس على كليمنتين وأنا، أنا اللي هحاربكم." قال فين ببرود. معرفش إيه اللي بيحصل، هل بيتخانقوا؟
'ليه هنعمل كده؟" سألت ليانا وهي متضايقة. فين بص لكريد.
"اسأل كريد. هو يقدر يعمل كده." قال فين وبص لي. "على السطح هناكل." همس لي وفي لحظة كنا على السطح.