الفراق
من وجهة نظر كليمنتين
وقفت عن المشي وتركت الشنطة اللي كنت شايلها، وأنا أبكي وأناظر وراي. باب مدرسة مصاصي الدماء الثانوية مسكر. راحت. خسرت واجد، أول شيء فرصة إني أخلص المدرسة في مدرسة فخمة. وثاني شيء أحلامي. وثالث شيء صديقاتي، ورابع شيء... فين.
ليش صار كذا؟ وش سويت عشان أُطرد؟ مو ذنبي. ما سويت أي شيء غلط. رحت شلت الشنطة اللي كنت شايلتها مرة ثانية. استمريت أمشي بعيد عن مدرسة مصاصي الدماء الثانوية. كانت ثقيلة عليّ مرة إني أترك مدرسة مصاصي الدماء الثانوية. عندي ذكريات حلوة واجد مع صديقاتي وذكريات زينة في هالمدرسة.
دموعي بس استمرت تنزل بينما رجولي مستمرة تمشي بعيد عن حلمي. بعد دقايق شفتي البلدة، البلدة اللي كبرت فيها. بعد شوي بكون في بيتي، في بيتي الصغير مرة ثانية، هناك بفكر شلون أقدر أكمل حياتي برا مدرسة مصاصي الدماء الثانوية. جدودي مو موجودين خلاص، عشان كذا لازم أقدر أعتمد على نفسي عشان لو طلع فين من مدرسة مصاصي الدماء الثانوية يكون عندي شيء أسويه عشان يفتخر فيني.
بس مثل ما وعدت، مستحيل أحب رجال ثاني. فين هذا أخذ قلبي. تركته عنده عشان يهتم بحبي له.
أدري إنه هو هو، أدري إني الوحيدة اللي فين بيحبها. متأكدة فيه. نحب بعض. وقفت عن المشي عشان أشوف الكوخ اللي ورثته من جدي. نزلت يدي وبعدين لمست باب الكوخ.
"رجعت هنا مرة ثانية..." قلت والدموع نزلت مرة ثانية. "أقدر أسويها، أقدر أسويها." قلت لنفسي قبل ما أفتح باب الكوخ. على طول ظهر ظل مخلوق عليّ. عبست لما شفتي كذا. أحد دخل كوخنا؟
"من أنتي؟" سألت. القشعريرة على طول دخلت صدري. شوي شوي الظل مشى أقرب للنور وهناك عرفت مين هو.
"فيكسي..." ذكرت اسمها. ابتسمت لي.
"زين أشوفك مرة ثانية يا سكارليت." انصدمت مرة لما ذكرت اسمي الحقيقي.
من وجهة نظر فين
"فين. تسمعني؟" ناظرت في كريد اللي الحين مكشر.
"أنت بخير؟ عيونك حمرا. تبكي؟" سألت ليونا.
"أنا متأكدة إن كليمنتين متورطة، على حسب ما أعرف إنها ذكية مرة وما تقدر تسوي كذا. ما عندها القوة ولا أي شيء عشان تسوي كذا؟" قالت ليانا.
"لازم نتكلم مع الرئيس جو." قال فون.
"إيه، خلونا ندخل الثلاثة والشهود المزعومين." قال فان.
"فين وش خطتك؟" سألت ليونا. بس ناظرت فيهم. كل واحد يدري إن كليمنتين انطردت.
كنت ما أعرف وش أقول.
"فين أنا أسألك." قالت ليونا بس ناظرت فيها وبعدين وقفت.
"خلوها بحالها." قلت ببرود ودرت ظهري لهم.
"وش ؟!" كلهم على طول قالوا عشان يوقفوني.
"أنت مو في وعيك؟ كليمنتين هي اللي نتكلم عنها هنا." قالت ليانا.
"تحبها صح؟" فون.
"وش ذا مرة ثانية؟" قالت ليونا.
"بس بتخليها تروح؟" قال كريد متضايق. واجهتهم.
"ليش تبدون مهتمين فيها؟ على حسب ما أعرف أنتم ما تحبون ناس مثلها." قلت. عبسوا.
"مثلها؟ وش اللي تقوله فين؟" فون.
"أنت مجنون خلاص؟" فان.
"وش فيك فين؟" قالت ليانا متضايقة.
"لا تمثلون إنكم زينين. مزيفين." قلت ودرت ظهري عنهم. توقفت عن طريق نبتة ملتفة فجأة عند رجولي. خرا، خرب هالسحر! تباً لك ليونا.
"شيليه." قلت بغضب لليونا.
"اعترف للمرآة." قالت ليانا وناظرت في عيني.
"أنت تخفي شيء عنا؟" صرفت عيني.
"عظيم، فيه." قال فان. كريد ضربني ضربة قوية. النبتات اللي كانت ملتفة حولي على طول اختفت.
"ليش سويت كذا ؟!" صاح كريد عليّ. "ما تدري كليمنتين شلون تأسفت للرئيس بس عشان ما يخليها تروح؟! يا غبي!" صاح كريد عليّ وفون وفان كانوا بيصيرون بيفصلونه مرة ثانية. "وش الغباء اللي دخل عقلك ها ؟!" صاح. مسحت الدم اللي ينزل من جنب شفتيي وبعدين ناظرت في كريد.
"قلقان على سلامته عشان كذا لا تكون موجود عشان تعرف خطتي." قلت.
"سلامة؟ يا غبي--"
"فين!" كلنا ناظرنا في الباب اللي على طول انفتح وبصق في بابا.
"لازم نروح لكليمنتين، فيكسي خدعتنا." عيوني اتوسعت باللي قاله بابا.
خرا.