الخطر
من وجهة نظر كليمنتين
"شو... عم تعملي هون؟" سألت فيكسي، اللي كانت قاعدة عالأريكة في كوخي. نظرت للصورة اللي على جنب الطاولة الصغيرة جنب الأريكة. صورة الجد معي لما كنت بيبي.
"كنت بس عم بزورك... هل هذا سيء؟" سألت وهي عم تطلع بالصورة.
"كيف عرفتي إني رح أجي لهون؟" سألت مرة تانية. نظرت إليّ.
"أنا بقدر أشوف المستقبل." نظرت إليها. "أنا مصاصة دماء بدم زوندي، كائن بيقدر يشوف شو رح يصير بالمستقبل. شي حماسي، صح؟" سألتني وابتسمت. " و بتعرفي شو، شفتي شي بيخوف ممكن يصير بالمستقبل." قالت.
"اطلعي برا." قلت.
"أوه، ليش ما بدك تسمعي شو عندي أحكي؟" سألت.
"شو رح استفيد إذا سمعت شو بدك تقولي؟" سألت. ضحكت وقامت من جلوسها عالأريكة.
"غريتادور." انصدمت من اللي قالته. نظرت إليها، كانت عم تطلع فيني. نظرة ذات معنى.
"الوقت رح يوقف و الغريتادور رح تقتل اللي بتحبه أكتر شي، وكل الناس اللي عايشين بهالبلدة." صرفت نظري. معقول هي عن جد بتشوف المستقبل؟
أنا غريتادور، من اللي قالته حسيت بتوتر. معقول رح أقتل اللي بحبه أكتر شي؟ والناس اللي عايشين بهالبلدة؟ مستحيل. إيمتى رح يصير اللي قالته؟
"مين اللي بتحبيه أكتر شي، كليمنتين؟" انصدمت من اللي قالته. نظرت إليها. هي بتعرف؟
"شو عم تحكي؟" سألت و أنا مكشرة. في لمح البصر كانت قدامي و عم تخنقني. رفعتني بالهوا و صعب عليّ التنفس.
"أنت غريتادور، رح تقتلينا كلنا." كان في غضب بعيونها. حاولت اطلع من قبضتها عليّ. بس هي بس رمتني بزاوية كوخي. ضهري ضرب بجنب الكوخ. كنت عم بأخد نفسي لما فجأة مسكت شعري و سحبتني من الكوخ.
"فيكسي اتركيني." قلت بس ما حسيتها سمعت شي. "فيكسي ارحمي." كانت رح ترميني بالوحل.
"لازم تموتي بالوباء." قالت و كفختني بقوة. دموعي نزلت فوراً. حسيت بخدر بكل جسمي. ألم بكل جسمي. طلعت بالكوخ و شفتي بعض جيراني عم يتناقشوا.
"مو هاي كليمنتين؟"
"إيمتى رجعت لهون؟"
"مين هي المرأة اللي عم تتخانق معها؟" امرأة اقتربت مني و ساعدتني أوقف على رجلي.
"ليش عم تأذي كليمنتين؟ شو عملتلك كليمنتين لحتى تأذيها؟" سألت وحدة من جيراني. فيكسي ضحكت وطلعت فيني. خفت. خفت فيكسي تحكي للكل إني غريتادور.
أنا لوحدي و ما في حدا رح يحميني. لازم أقاتل لأضل عايشة و أضل مع فين. بس كيف؟ ما بدي أمرض، ما بدي حدا يتأذى بسببي.
"ما في مشكلة نحكي عن الذنب اللي ارتكبه هالطفل، ليش عم تأذيها؟" سأل جار قديم عندي.
"ابتعدوا عن هالمراة." بلعت ريقي من اللي قالته فيكسي.
"ليش عم تبعدينا عنا؟" سأل واحد تاني.
"هاي وحش. هي وحش. رح تقتلنا." الدموع اجتمعت بعيوني من اللي سمعته. شفتيهم عم يطلعوا فيني و عبسوا لما طلعوا فيكسي.
"شو قلتي؟"
"هي غريتادور." الكل طلع فيني. الشفقة اللي كنت عم شوفها بعيونهم تبدلت لخوف. تدريجياً، الكل ابتعد عني، بما فيهم المرأة اللي ساعدتني.
"لازم نقتلها. وإلا رح نقتل بسببها." انزعجت من اللي قالته فيكسي. طلعت حولي و هلا عم يحملوا معدات. كف قوي تلقيته من فيكسي. ربطوا إيدي بقوة و نفس الشي رجلي.
"فيكسي ساعديني." قلت و أنا عم ببكي و عم حاول أفك حالي.
"فيكسي..."
"احترقي!" "احترقي!" "احترقي!" "وباء!" "وحش!" "لازم تموتي!"
فيكسي أطلقت ضحكة و اقتربت مني. "النار يا بيبي، النار رح تقتلك."
ضربة قوية أعطتني إياها فيكسي سببتلي أضعف و أفقد الوعي.