فيكسي فلاديمير
وجهة نظر كليمنتين
بصيت في المراية الكبيرة على جسمي، لابسة فستان أسود. فين جابه لي قبل ما نفترق. حتى لو ما يبي يحضر، راح يحضر عشان أبوه راح يسمع كلامه أكثر منه.
"هذي خدعة بجد. لازم أكون معك." بصيت لـ ليت اللي كانت متضايقة و هي تناظرني. ابتسمت.
"المرة الجاية ليت، بس راح أقولك وش صار." قلت، و وجهها انفتح. سمعنا دق على الباب ثلاث مرات، و كلنا نظرنا لبعض.
"متأكدة إنه فين." قالت و لمست كتوفي.
"روحي، روحي كليمنتين، علميني وش صار بعدين. بالتوفيق." قالت و دفعتني برا الغرفة. ضحكت و أنا أمشي للباب و فتحته. فمي انفتح لما شفتي فين، وسيم مرة. لابس بدلة سهرة سودا، حلق أسود في أذنه اليسار يضبط شكله أكثر. شفايفه كانت حمرا مرة و عيونه كانت تذوب.
"جميلة." قال و مسك يدي اليسار و باس ظهر كفي.
"جاهزة يا آنسة يا جميلة؟" سأل، فضحكت و هزيت راسي. قرّبني منه و حضني بقوة. "أيًا كان اللي بيصير... بس كوني هادية. لا تبيني إنك متوترة لأن المرأة اللي مع بابا خادعة." همس، و حسيت إنه باس شعري.
"أنا أحب ريحتك بشكل مو طبيعي." أضاف، سبب عشان ضربات قلبي تزيد. في لحظة، كنا قدام باب ذهبي كبير. انسحب مني عشان يحضنني و بعدين مسك يدي.
"لا تقولين لهم سرنا أبدًا." قال، فـ هزيت راسي. الباب الكبير انفتح تلقائي، و من حيث أنا و فين واقفين، شفتي طاولة طويلة فيها إخوة فين جالسين مع باباهم و المرأة.
عادة، نمشي أقرب للطاولة و كل العيون علينا. جاهزية زايدة في نص الطاولة الطويلة. مليانة أكل لذيذ. فين ساعدني أقعد على الكرسي قدام المرأة و هي جلست جنبي. ساد صمت طويل في المكان.
"أنتِ جميلة جدًا...؟" "كليمنتين." جوابي.
"أنتِ جميلة جدًا كليمنتين." المرأة ابتسمت لي.
"شكرًا...؟"
"العمة فيكسي، تقدري تناديني ماما إذا تبين." قالت المرأة بابتسامة. حسيت فين يلمس يدي تحت الطاولة.
"خلونا نبدأ ناكل عشان نقدر نمشي." قال فين ببرود و لمس أدوات الأكل.
"لا تكن وقحًا فين، عندنا ضيف." قالت ليانا بجانب ليونا.
"لا زلنا عندنا أشياء مهمة نسويها." قال فين بعدم احترام لـ ليانا.
"و إيش يعني؟ هل هذا أهم من بابا؟" سألت ليانا بهدوء.
"هل بابا يهم؟" سأل فين بضحكة، فـ التفتت له. "بجد--"
"قفوا. أنتم الاثنين، لازم تتخانقون قدام بابا." كريد يوقف ليانا و فين.
"ليونا، متى بتخبرين توأمك؟" قال كريد لـ ليونا.
"لا تقول لي كريد، لازم هو اللي يقول لـ فين. هو قليل الاحترام. لو ما كان بابا هنا، كان صفقت له." قالت.
"قلت قفوا." قال كريد بصلاحية و نظر لسلوك أبوه. "آسف بابا، العمة فيكسي... ما يتفقون حقًا." قال كريد و انحنى.
"لا بأس، يبدو إني أقدر أتفق معكم إلا فين." ابتسمت فيكسي و بعدين حدقت في فين.
"بالمناسبة حبيبي، قلت إنك تبي تقابل كليمنتين." كلهم حولوا عيونهم علي.
"هل فكرت إنها عشاء عائلي؟ ليش كليمنتين انضمت هنا؟" سأل فان اللي ما يحب فيكسي واضح.
"راح تكون جزء من عائلتنا أيضًا." قال أبوهم و نظر لي.
"إذن، مين أهلك؟" على طول صرت متوترة من سؤال أبو فين. ضغطت على قبضة يد فين اللي خلاه يناظرني.
"لا تخبرهم أبدًا بسرنا." إذا قلت اسم أهلي الحقيقي... على الأغلب راح يعرفون.
"هم السيد و السيدة كونزت." قلت، سبب عشان أبوهم يضحك حتى فان و فون.
"بجد؟" سألت فيكسي. نظرت لها بجدية الحين، فيه ابتسامة مجنونة على شفايفها.
"هل هم بشر؟" سألني أبو فين. "نعم." جوابي. هز رأسه.
"أنا أتساءل كيف فين حبك." قالت فيكسي و ابتسمت.
"جميلة أعترف، بس أنتِ ولا شيء، يعني ما عندك فايدة إذا صرتي معه. لأنك تعرفين إنك بشر. أنتِ مجرد بشر." قالت فيكسي، قدرت أشوف فين يطيح و هو ماسك كاس النبيذ.
"جميلة بس أنتِ يرقة، تعرفين هذا؟" قال فين. "نعم، هي ولا شيء لأنها بشر. إيه أنت؟ أعترف إنك قوي، بس لما تتدرب مقارنة بالباذنجان تخسر. ليش؟ لأنك ضربت رجل عنده عائلة. أنتِ عاهرة باختصار." يقول فين، سبب عشان المرأة تنزعج.
"فين فلين. اجلس." قال أبو فين بخوف. فين بس نظر لأبوه بعدين حول نظره لـ فيكسي.
"راح أعدلك. ما أحبك. ما أبيك لبابا. أنتِ ساقطة و ما أحب الساقطات. أتساءل إذا تحتاجين فلوس أو شهرة عشان تنتقدين بابا." قال فين لـ فيكسي. فيكسي عبست.
"فين!" قالت ليانا منزعجة.
"اجلس فين." قال فون.
"احترم، فين." أضاف كريد. فين نظر للثلاثة.
"وشو؟ أنتم بلاستيك مرة. كأنكم تحبونها، بس نشعر بنفس الطريقة." قال فين للثلاثة.
"أنت وقح بجد!" ليانا كانت بتضرب فين بكأس، لما ليونا وقفت توأمها.
"فين على حق." قالت ليونا ببرود و وقفت و خطفت الكأس اللي ماسكتها ليانا.
"كونوا ناضجين بابا، أنت كبير بس ما زلت تحس إنك شاب. كم طفل عندك و ما زلت مو راضي؟" قالت ليونا و نظرت لـ فيكسي.
"ما أحبك بعد. ساقطة." قالت ليونا.
"تعرفون، الشهرة و الفلوس كل اللي تحتاجونه لأبونا." تنهد فان و وقف أيضًا.
"طالعوا فيها. هي صغيرة مرة و فيه فرق كبير في العمر بينكم. المرأة هذي بس ورا الفلوس." قال فان. انعميت بالبرق القوي المفاجئ ورا أبوهم. شفتي هالة السيد فون السودا و فين و فان و ليونا يراقبون.
"اجلسوا." قال مرعب، بس ما أحد جلس معهم الثلاثة.
"اجلسوا!" صوت السيد فون صدق في كل منطقة العشاء. ليونا جلست بجانب فان بس فين و أنا بقينا. أجبرت فين يجلس جنبي و شكرته على طاعته. المنطقة كلها هادية. أقدر أشوف فيكسي تبكي.
بس عيون فيكسي جذبت انتباهي أكثر، كأنها مسرورة باللي شفتيه.