الفصل 14: إنه ملكي، أليس كذلك؟
عبست فال.
ليش تحس إن فيه أحد يطالع فيها؟
حست إنها متضايقة، فانقلبت وكملت نومها.
بس إحساس إن فيه أحد يطالع فيها رجع تاني.
اتضايقت، وفتحت عيونها، وصرخت في 'الشيء' اللي قلق نومها.
لأ. مش شيء. ده شخص.
ابتسم كيث لما شاف نظرتها القوية.
"الساعة قربت الظهر. ناوية تنامي طول اليوم؟"
تمتمت فال قبل ما تقعد وهي ماسكة بطنها.
أفعالها دي ما فاتتش على الشخص اللي في الأوضة.
راح على طول، وساعدها تسند على لوح السرير.
عيونه كانت بتضرب سهام على بطنها اللي بتكبر.
"إيه بتعمل هنا؟" مسحت فال عرق العرق اللي على جبهتها.
بس اتفاجأت لما الراجل رفع التي شيرت الواسع بتاعها، وبان بطنها المنتفخة.
كانت نسيت تخبي حملها عنه!
لما فكرت في الموضوع دلوقتي، ندمت إنها لبست التي شيرت الواسع بدل من البيجاما بتاعتها.
"أنت... إيه بتعمل؟" حاولت فال تبعد إيديه بس فشلت.
إيديه خلاص وصلت لبطنها.
الدفا اللي في إيديه انتقل لجسمها، وخلي خدودها تحمر.
"ده بتاعي، صح؟" مشي إيده برفق على بطنها البارزة.
جزت فال على أسنانها وهي بتبعد إيديه، وشدت التي شيرت بتاعها لتحت.
"ما توقعتش إنك قليل الأدب لدرجة إنك تدعي إن طفل حد تاني بتاعك" سخرت فال.
جز كيث على أسنانه، "أنا قليل الأدب. عشان عارف إن البيبي ده بتاعي."
"لأ. البيبي ده بتاعي. شيري حامل بالفعل في البيبي بتاعك. ليه مضايقني؟" راحت فال للناحية التانية من السرير وقامت.
"إيه؟" اتصدم كيث.
فال ما ردتش عليه وهي بتترنح للحمام.
لما افتكرت الأحداث من كام أسبوع، عيونها بردت.
بس جسمها ارتفع في الهوا، ووشها اتغير على طول وبقى شاحب.
دراعها رفرف وهي بتمسك الأشياء الطويلة اللي جنبها.
غمضت عيونها، واستنت صدمة السقوط.
ولا حاجة.
فتحت عيونها، واتفاجأت لما شافت وش الراجل كبر قدامها.
بصت لتحت، وادركت إنه شالها، وإنها حاطة دراعها حوالين رقبته جامد.
لما شاف وشها اللي فيه رعب، حس كيث بالذنب.
لما شافها بتترنح للحمام، قلق على طول، وجري عشان يشيلها.
مشى ناحية الحمام والست في إيديه، وحطها لما دخلوا.
بصت فال على الراجل اللي كان بيتسند على الباب، وفي وشها كل علامات الضيق، "ليه لسه هنا؟"
"أوه." لف كيث، ومشي.
قفلت فال باب الحمام بصوت عالي قبل ما تقفله بالمفتاح.
بعد ما نظفت نفسها، طلعت من الحمام، واتقابلت بمفاجأة.
كيت كان مستنيها بترولي أكل جنب سريرها.
ليه ما اختفاش؟
"ليه لسه هنا؟ أنت صاحي. ليه ما ترجع وتدير شغلك؟"
حس كيث بشد في قلبه. هل هي بتبغض وجوده بالشكل ده؟
"تمام. ديلان والباقي يقدروا يديروا دلوقتي. أنا حضرتلك عصيدة." رفع كيث طبق العصيدة اللي على الترولي.
بصت فال على العصيدة بحذر.
لاحظ كيث نظرتها اللي فيها حذر، وحس كأنه ألف إبرة بتطعن قلبه.
افتكرت إنه ح يسممها؟
"ارجعي. شيري وأهلك لازم قلقانين عليكي دلوقتي."
بالرغم من إن فال كانت جعانة، وسيلان اللعاب عند رؤية العصيدة، جنون الشك عندها انتصر.
"لو كنت بهتم بيها، كنت اتجوزتها من زمان. لو كنت بحبها بجد، كنت مشيت من ساعة ما صحيت. ليه مش قادرة تفهمي ده؟" جز كيث على أسنانه.
اتنفخت فال، "ليه هتعب نفسي؟ أنت مش قادر تفهمني. إيه اللي يخليك فاكر إني ممكن أفهمك؟"
"فالنتينا رودريجيز!" رعد كيث.
ارتعدت فال، وابعدت نفسها على طول عنه.
رجع كيث العصيدة على الترولي قبل ما يمشي ناحيتها.
إيد فال راحت على بطنها بغريزية وهي بتخطو بعيد عنه ورأسها لتحت.
"قف هناك!"
وقفت فال وغمضت عيونها في انتظار صدمة الصفعة.
بعد لحظات، حست بزوج من الأذرع بتحاوط خصرها.
فتحت عيونها، واتخضت لما شافت خده المبلول.
رفعت عيونها أكتر، الألم والحزن اللي في عيونه كان مرعب.
بلعت ريقها، "أنت... ليه بتعيط؟" صوتها هدي.
بس ما استقبلتش أي رد فعل لأن الراجل انحنى وحط شفايفه على شفايفها.
اتسعت عيون فال في صدمة، ونسيت تتفاعل.
أخيرًا ساب الراجل لما حست إن نفسها هتطلع في أي لحظة من دلوقتي.
"آسف... عمري ما قصدت أي كلمة من اللي قلتها قبل كده. يمكن فات الأوان إني أقول ده بس أنا بجد ما كنتش أقصد أقول الكلمات دي ليكي. قلبي بيوجعني كل ما افتكر اللي قلته."
سخرت فال، "مش مصدقة إنك هتلحس اللعاب اللي بصقته على الأرض."
كلماتها صفعت كيث جامد. فعلًا، مين هيصدق إن شخص متعجرف زيه هينزل لدرجة إنه ياكل كلامه؟
"أنا مستعد أعمل ده لو عايزاني أعمل."
اتصدمت فال لما سمعت كلماته.
هو... هو فعلًا قال كده؟
"فات الأوان. هيكون أحسن لو ما عملتش أي حاجة خالص. مش فارق معايا. دلوقتي، سيبني أمشي." حاولت فال تبعده.
سيبها كيث، ونظرة اليأس على وشه. تراجع ورا، ومسح دموعه على أكمامه وهو بيتأرجح ناحية الباب.
شافت فال وهو بيقفل الباب وراه من غير ما يبص وراه.
كان قلبها في منتهى السعادة، وهي شايفه نظرة الألم اللي على وشه، وجزء صغير منها حس بالذنب على الخطوة الجاية.