الفصل 17: أم
"وش قاعد تسويييي؟"
إيريك لف راسها وشافت سامانثا تمشي بخطوات سريعة ناحيته.
"وش-" قاطعته صفعتها.
سامانثا طالعت في إيريك وعيونها حمرا. كفها تنمل على طول بعد ما كفخت زوجها كف قوي.
جسمها يرتجف من الغضب.
بس، عيونها كانت مليانة حزن.
حست كأن قلبها انشق نصين لما شافت إيريك يجلد ولدهم كأنه حيوان.
ناظرت إيريك نظرة خيبة أمل قبل ما تندفع تجاه كيث.
"كيث؟" سندت كيث عشان يوقف بصعوبة.
"أمي... ليش... ليش هنا؟" سأل كيث وهو يلهث.
نزيف الدم كان مخليه يدور والمنظر مغبش.
سامانثا ما قدرت تمسك نفسها وما دمعت لما حست بالسوائل على يدها.
"يلا نمشي. لازم نعالج جروحك." شدت سامانثا على أسنانها وهي تسند وزن كيث بجسمها ودارت عشان تطلع من المكان.
"وين راية تفكرين؟ عقابك لسه ما خلص!"
زززززززب!
عيون سامانثا اتسعت لما سمعت صوت السياط جاي تجاه كيث.
بدون تفكير كثير، حمت جسم كيث بجسمها.
"شششششش!"
"أمي!" عيون كيث اتسعت من الصدمة.
"أنتي-!" إيريك انصعق هو بعد لما السياط ضربت ظهر زوجته.
ظهر سامانثا تمزق مع ملابسها. الدم تفجر من جروحها وغطى باقي ملابسها.
إيريك ما تردد لما جلد كيث.
كان معصب مرة لما فكر في اللي صار قريب.
غير كذا، لو ترك كيث يروح الحين، كيف بيواجه كل الأعضاء؟
"أمي... لازم تروحين... أنا أقدر... أتصرف... هنا..." كيث دفع أمه بتوتر ناحية الباب.
بس، سامانثا ما تحركت، "ديلان، بلايك وميتشل مختفين. كيف أقدر أتركك هنا لحالك؟ لو هو يبي يقتلك، لازم يقتلني أول!"
كيث انصدم، "أمي!"
سامانثا تجاهلته وهي تواجه الرجل المصعوق في النص.
"لو تجرأت تلمس ولدي مرة ثانية، لا تلومني على العواقب بعدين!"
إيريك شاف حب حياته يطالعه بكل هالكراهية.
"سام، وش قاعدة تقولين؟ أنا سويت هذا عشان أدبه! يستاهل هالعقاب!"
إيريك تقدم بس وقف لما سامانثا رجعت للخلف بحذر.
"تأديب؟ عقاب؟ سخافة! هذا تعذيب! هو ولدك، إيريك! كيف ممكن... كيف قدرت تجبر نفسك تسوي كذا؟"
دموع طلعت من عيون سامانثا.
بدون ما تقول أكثر، ساندت كيث وطلعته من البيت ودخلت السيارة.
السواق على طول طلع عشان يفتح الباب لهم.
"وين نروح، مدام؟"
"للبيت القديم، لو سمحت."
السواق انصعق لما سمع هذا.
على كل حال، صار زمان طويل من يوم سامانثا زارت أهلها.
"أكيد، مدام."
في طريقهم للبيت القديم، جوال كيث رن.
كيث طلع جواله من جيبه وتنهد لما السيارة خبطت في صخرة.
"مين؟" سألت سامانثا بتوتر وهي تناظر في المراية الجانبية.
كانت تتمنى إن إيريك ما يأمر ناس يتبعونهم.
"فيل."
كيث كتم صوت الجوال.
"ليش ما رديت على مكالماتها؟" عبست سامانثا.
كيث ما رد ووجهه صار عابس.
أجاوب على المكالمات؟
عشان وش؟
عشان يفضح نفسه؟
عشان يخليها تتعاطف معاه؟
هو رجال!
رجال وعنده كرامة!
"انس الموضوع. ما فيه داعي نفزعها." قال كيث بغطرسة.
سامانثا عبست.
ليش ولدها يبدو حزين كذا وصوته مكسور؟
"تضاربتم؟ صار ستة شهور! ليش-"
"أمي! ما أبي أتكلم عن هذا!" صرخ كيث.
سامانثا انصعقت.
"آسف," تمتم كيث بذنب.
سامانثا هزت راسها قبل ما تتنهد.
مدت يدها عشان السكين اللي على المقعد وقطعت أطراف تنورتها الطويلة.
"أمي، وش قاعدة تسوين؟ هذي التنانير-"
"-غالية. أعرف. أحتاجها عشان أربط ظهرك. وإلا، تبي تنزف لين تموت؟"
كيث ما قدر إلا إنه يتعاون وهي تلف القماش على جسمه.
بعد ساعة، زوجين كبار في السن طلعوا من البيت وهم مستعجلين لما الخادم أخبرهم بوصول سامانثا مع كيث.
وجوههم شحبت، وهم يشوفون كيث ملفوف بقماش دموي.
"اتصلوا على دكتور العائلة الحين!" صرخ نويل كلوغمان على طول للخادم على جنب.
"ن-نعم، سيدي!" الخادم على طول طلع جواله واتصل على دكتور العائلة.
"وش اللي صار؟ كيف انجرحت؟ مين سوى هذا؟" سألت لونا آريا، جدة كيث، بقلق ودموعها تنزل من عيونها.
"وجدتي، ما فيه شيء. سويت غلطة سخيفة في التدريب-"
"وقف تكذب! كيف ممكن يكون هذا جرح في التدريب؟!"
"جدي-"
"عيوني لسه بصحة، وما ألبس نظارات. مريت بتجارب كثير في الحياة. بما في ذلك هذا! هذا جرح سببته السياط!" صرخ نويل الكبير بغضب.
كيث ضم شفايفه. أكيد، ما يقدر يكذب قدام الرجال العجوز.
على كل حال، نويل الكبير كان عضو رفيع المستوى في بلاك روز مرة.
"تكلم! مين سواها؟! مين يجرأ يجرح حفيدي؟!" نويل الكبير ناظر كيث نظرة حادة.
كيث طالع أمه، اللي جالسة بهدوء في ذهول على الكنب في الغرفة.
طبيعي، نويل الكبير شاف حفيده يناظر أمه.
انفجر غضباً.
"أنتي يا بنت مو بارة! تجرأتي تجرحين حفيدي! أنتي-" كان على وشك يندفع على سامانثا لما كيث مسك ذراعه.
"جدي، مو أمي! أبوي!" شرح كيث بتوتر.
لما سمعوا هذا، لونا الكبيرة ونويل الكبير طاروا على طول في غضب.
"هذا الوغد الماكر! أعرف إنه ما عنده قلب طيب من البداية! طماع زيادة عن اللزوم! مزيف زيادة عن اللزوم!" لعن نويل الكبير.
لونا الكبيرة طالعت بنتها الحزينة على الكنب، "قلتلك لا تتزوجينه! بس سمعتي كلامي؟ لا! حتى رحتي تزوجتيه بالسر من ورانا!"
"الحين هو ضرب ولدك بهالشكل، تندمين؟"
"وش لو يضرب ولدك اليوم ويقتله بكرة؟"
"وش نوع الرجال اللي تزوجتيه؟"
"آه... يا قلبي المسكين! ألمني مرة على حفيدي المسكين!"
سامانثا سمعت أهلها يوبخون وما قدرت إلا تبكي.
لو إنها سمعت كلام أهلها وقتها، ما كان هذا صار!"