الفصل 22: لا تتحرك!
ڤال استيقظت وهي حاسة بالعطش. قعدت من السرير ومدت يدها عشان تجيب المويه اللي على الطاولة اللي جنب السرير.
لمحت الشباك المسكر، و لاحظت إن الدنيا صارت ظلام برا.
انصدمت لما شافت شخص ممدد على الكنبة.
فركت عيونها، و غمضت كم مرة عشان تتأكد إنها مو تحلم.
مهما غمضت، الشخص لسه ممدد هناك.
قامت وتفاجأت لما لقت شبشب مريح على الأرض. لاحظت بعد إن رجولها البيضا مغطاة بزوج جوارب.
فمها انعوج، و لبست الشبشب قبل ما تترنح وتمشي نحوه.
قعدت على الكنبة اللي قباله وهي تطالع في وجهه.
بس، ما قدرت تطالع لفترة طويلة. بطنها قرقر من الجوع وخلى كيث يصحى من نومه.
"اوه-صحيتي؟" قعد و تنهد.
"ممم."
كيث شافها تبتسم و ما قدر إلا إنه يعبس.
"ليش تبتسمين؟ فيه شي مضحك في وجهي؟" لمس وجهه.
"قررت تهتم فيني." عيونها لمعت بفرح.
"وشو؟ رح تسوين مشكلة لو ما بغيت؟" كيث رفع حواجبه عليها.
مسك جواله من الطاولة و أرسل رسالة لمساعده الحالي، ألدو، عشان يطلب أكل.
ڤال عبست، "أنا حامل. لازم أسوي مشكلة لو بغيت."
كيث استند على الكنبة وهو يطالع فيها، "ما كنتي تكرهيني؟ ليش فجأة تبغيني أهتم فيك؟"
ڤال تيبست، "أنا..."
"بالواقع، أنا فضولي. هل هذه وحدة من خطط الانتقام حقتك؟ تبغين تقتربين مني عشان تتأكدين إذا لسه أحبك، صح؟ وبعدها، رح تتركوني و تكسرين قلبي، ولا خططتي تقتليني؟"
فم ڤال انقفل بإحكام. كانت تبغى تشرح، بس لسانها انربط.
كيث سخر لما شاف التعبير المتضارب على وجهها.
"أنا مهتم كيف رح تقتليني. عندك فرص كثيرة قبل. ليش ما سويتيها؟ ندمانة إنك ما قتلتيني لما كنت مريض؟"
"هجومك على عصابة الوردة السودا و نهر بلاك ريفر كان عبقري. دمرتي مصنعهم و قتلتِ منهم مئات. بس ليش صعب عليكِ تقتليني؟"
ڤال مسكت ثوبها بإحكام وهي ترجف.
"يمكن، مترددة بسبب البيبي، صح؟ أو خايفة إن زافير ما رح يعجبه لو عرف إنك قتلتِ حبك الأول. هذا عادي. لو تكرهين حقيقة إن البيبي مني، بس اسقطيه، و رح نروح بطرقنا."
"يا قليل الأدب!" ڤال مسكت كومة مجلات الأزياء على الطاولة و رمتها عليه.
كيث كان سريع و تفادى المجلات اللي طارت عليه وهو قام.
وجهها صار أحمر، و دمها غلي.
"يا سافل!" متضايقة إنها ما ضربته، ڤال قامت قبل ما تمسك المزهرية اللي فيها ورد على الطاولة و رمتها عليه.
عيون كيث اتوسعت قبل ما يتفادى و يروح على جنب و يشوف المزهرية وهي تطيح على الأرض بضجة عالية.
ڤال زاد عصبيتها و مسكت المخدة اللي جنبها عليه.
مشت تجاه كيث و استخدمت المخدة عشان تضربه بشكل متكرر.
"يا قليل الأدب! كيف تجرأ تتكلم بهذي الطريقة معي! أكرهك! أكرهك! اوف-" ڤال وقفت هجومها لما حست بألم في بطنها، وبعدها شي مبلول يقطر على رجولها.
كيث تجمد لما ڤال رفعت ثوبها. الدم كان يقطر على رجولها!
كيث على طول حمل ڤال للسرير و رقدها قبل ما يضغط زر الطوارئ.
عيون ڤال كانت واسعة بصدمة و خوف، دموعها طاحت على خدودها وهي تلمس بطنها بقلق.
"لا...لا...بيبي حقي...لا..."
وجه كيث كان شاحب زي الورقة.
الدكتورة هونا و مجموعتها دخلوا على طول و سووا شغلهم.
كيث وقف مذهول وهو يشوفهم يشتغلون. كان ثابت في مكانه، بس الواحد يقدر يقول إنه كان حزين و حاس بالذنب وهو يطالع في وجهه.
قلبه كان على وشك إنه يخرج من صدره من القلق اللي كان يحس فيه.
لو واحد يطالع عن قرب، يقدر يشوف كيف إصبعه يرتجف بين الحين و الثاني.
***
الدكتورة هونا دارت عشان تواجه الرئيس التنفيذي المتجمد و عبست. شكله كأن تحول لحجر بواسطة ميدوسا.
نظره كان ثابت على الأرض، و جسمه ما تحرك لفترة طويلة.
"...السيد جونسون!"
كيث أخيرًا حرك نظره تجاه الدكتورة هونا لما صاحت.
"هاه-نعم؟"
الدكتورة هونا طالعت في الرجال المتحجر، وهي تحس بالظرافة.
كانت شافت رجال كثير يرتعبون على زوجاتهم، بس ولا واحد كان متجمد مثله.
"زوجتك تعرضت لصدمة وبالتالي سببت النزيف. لا تقلق. البيبي مو متأثر أبدًا. بس...كن حذر المرة الجاية."
كيث هز راسه، "شكرًا."
"هذي وظيفتنا." الدكتورة هونا ابتسمت قبل ما تنسحب.
هزت راسها لما شافت الفوضى داخل الغرفة.
"أنت سعيد الآن؟ كدت أفقد طفلي اليوم بسببك..." ڤال مسحت دموعها.
"لا تكذبي علي. رح تكونين ممتنة لو قتلت طفلي، صح؟ ما تحتاجين توسخين يديك بهذه الطريقة."
كيث فتح الدولاب و دور على قميص نوم قبل ما يمشي تجاه ڤال.
ڤال عبست لما شاف إنه يقترب منها و معه قميص نوم.
"ايش تسوي؟" على طول صارت حذرة.
كيث نظر إليها قبل ما يساعدها و يشد ثوبها.
ڤال أوقفت أفعاله وحاولت تتحرك بعيدًا عنه.
"لا تتحركي!"