الفصل 20: عديم القلب
ليه أنتي قاسية القلب؟" عيونها صارت حمرا.
"أمي، لا! ما يستاهل..." كيث جذب ذراع سامانثا.
سامانثا هزت يد كيث، "لا! لازم أحسم الموضوع اليوم! ضحيتي وايد عشانها، بس شنو سوت هي؟"
"خطفوا رفيجاتج! خطفوا عيالي! تبينج تعانين! شلون سمحتي لها؟" الدموع تنزل على خدودها.
فال ضمت شفايفها.
ما سوت شي غلط.
بس تمشي على مبدأ "العين بالعين". شنو الغلط في هذا؟
كيث يقدر يأذيها، بس هي ما تقدر؟
شي يضحك!
عقدت حواجبها، "خالة، شلون هذا ذنبي؟ كيث هو اللي أذاني أول. ما كنت بسوي هالسالفة لو ما أهانني و طردني من بيته. حتى قال أنه يبي يتزوج شيري."
"أصمتي! بس تدورين عذر! قال كل هذا و تصدقينه؟ وثق فيج بس عمرج ما وثقتي فيه! مستحيل!"
فال تصلبت لما كلامها وصل لمكان حساس.
"أمي، هي حامل. مو زين إذا تسوين هالشئ اليوم. يله. تقدرين تتكلمين معاها بعدين.", كيث حاول يقنع أمه تروح.
"لي الحين تهتمين فيها؟ هذي ناكرة المعروف، كذابة، ذات وجهين؟ ما تستاهل حبج!"
فال هزت راسها و دارت علشان تدخل البيت لما سامانثا قالت، "ليش أخذتي هالعقاب بدالها؟ ليش بدلتِ حياتج عشانها؟ تحملتي ٦ شهور! ليش الله يبي ياخذج مني قبلها؟ شلون بعيش إذا خسرتج بعد؟"
كيث حس كأن قلبه انشق.
"أمي، خلاص لا تبكين. ما أقدر أروح بسلام إذا استمريتي تبجين.", صوته انكسر و هو يحضنها من الجنب.
راحوا يم السيارة اللي تنتظر.
فال طالعت الأم و الإبن يروحون. الناس اللي شافوهم يحسون بحزن لما يشوفون ظهرهم.
ألم مو طبيعي اخترق قلبها، و جسمها ما قدر يمسك نفسه و بدأ يرتعش من البرد لما تذكرت كلامهم.
كيث أخذ العقاب بدالها.
بدل حياته عشانها.
تحمل ٦ شهور.
شنو يعني؟
شهقة طلعت، و طولت شوي قبل ما تدرك أنها منها.
عيونها تشوشت، و دموع حارة نزلت بدون توقف على خدودها.
ترنحت داخل و قعدت على قنفتها بصعوبة و هي تبكي من قلبها.
ركلة مفاجئة على بطنها خلتها تتألم.
كأن البيبي يدري باللي سوته و مو عاجبه الوضع.
بس، ما توقعت البيبي يركله مرة ثانية.
مسكت المخدة اللي يمها و هي تمسك بطنها اللي يوجعها.
يارب، يوجع!
العرق بدأ ينزل على جبهتها و هي سكرت عيونها و حاولت تتحمل الألم.
"فال؟ هاي...هاي...أنتي بخير؟"
"بطني يوجع..." فتحت عيونها و انصدمت لما شافته.
"...كيث؟ شنو..."
بدون ما يقول أي شي، كيث شال فال مثل العروس و طلع من الباب بخطوات واسعة و اتجه للسيارة اللي تنتظر بره بيتها.
"للمستشفى. بسرعة!"
"نعم سيدي!" السايق على طول فتح باب الكرسي اللي جدام قبل ما يروح حق كرسي السايق.
فال مسكت ذراع كيث و هي تتأوه من الألم كل شوي.
"اصبري.", كيث مسح العرق من على وجه فال الشاحب.
في الحقيقة، رجع لبيتها علشان يطلب منها تتجاهل كلام أمه.
منو يدري أنه بيلقاها في حالة ألم؟
لو ما رجع...
كيث على طول طرد الفكرة.
المهم الحين هو حالتها الحالية.
قلب فال ارتعش لما شاف الاهتمام في وجه الريال، "كيث...قولي...شنو قالت أمك..."
"ششش...نتكلم بعدين..."
"وصلنا." السايق وقف السيارة عند مدخل المستشفى.
كيث بلغ المستشفى عن وصوله في طريقهم. مجموعة ناس لابسين أبيض كانوا ينتظرونه عند مدخل المستشفى.
طالع الكرسي المتحرك اللي جهزوه قبل ما يدخل المستشفى، و تجاهل النظرة اللي محتارة على وجه الدكاترة.
بس، محد منهم تجرأ يشتكي لأن كيث أو كايل جونسون يملك المستشفى.
لحقوا الرئيس بسرعة.
****
دقائق بعد ما الدكتور فحص فال، كيث وقف من مكانه و توجه لسرير المستشفى.
"شلونهم؟" ناظر رئيس الفريق، دكتورة هونا.
دكتورة هونا بلعت ريقها قبل ما تجاوب، "عليها ضغط وايد، و هذا أثر على البيبي وايد. تحتاج راحة وايد و لازم تاكل أكل مغذي."
دكتورة هونا ضمت شفايفها و هي تطالع فال، "أنتي حامل ٨ شهور الحين. لا تقوليلي للحين تشيلين أشياء ثقيلة و تمشين مثل الوحدة اللي مو حامل؟"
لما سمعت توبيخ دكتورة هونا، فال ضمت شفايفها بس اضطرت تنزل راسها لما حست باللي يطالعونها من الجهة الثانية من السرير.
دكتورة هونا تنهدت و دارت حق كيث، "سيد جونسون، لو سمحت اعتني بمرتك و بيبيتك. بعد، لو سمحت قول حق بيبيتك ما يدقر بطن مرتك وايد. على الأقل باقي جم أسبوع قبل ما البيبي ينولد. قوله يصبر."
كيث عطا دكتورة هونا نظرة جامدة.
كل اللي قدر يعالجه في عقله هي كلمة 'اعتني بمرتك' و 'البيبي يدقر البطن'.
دكتورة هونا جهزت تطلع من الغرفة مع اللي معاها قبل ما تدور، "و لو سمحتوا اعتوا بمشاعركم. في هالوقت، البيبي يقدر يحس بمشاعر أهله. فـ...أعتقد تعرفون شنو تسوون."
سكروا الباب وراهم، تاركين الشخصين في الغرفة.
"وين زيفير؟"
فال انصدمت لما سمعت سؤاله.
بعد كل هذا، مو مفروض يسألها شلونها أول؟
فال سخرت من نفسها في عقلها.
ليش يسوي؟
لما ما شاف أي ردة فعل منها، كيث طلع تلفونه و عطاه حق فال، "دق عليه. برجع بعدين."
طلع من الغرفة.
فال طالعت التلفون اللي بيدها و هي في حالة ذهول.
ليش طلب منها تدق على زيفير؟
صدق أنها و زيفير شي؟
الدموع نزلت على خدودها مرة ثانية.
ما عنده مشاعر لها مرة ثانية؟