الفصل 31: نيوزيلندا
«ميتشل جراي!»
«إيش؟»
«إيش هذا؟!» جيك مسك السوار في يده.
«ده سوار؟» ميتشل بصت عليه ثانية قبل ما تنزل راسها عشان تنفخ على ضوافرها اللي لسه مدهونة.
لو واحد بص كويس، كان هيشوف نظرة الذنب على وشها.
هي حبت السوار ده لما هي و جيك كانوا بيتسوقوا سوا مع مالك و نيسا، ابن و بنت زعيم عصابة أوكلاند.
هي عرفت ان جيك خد كارت ذهبي مفتوح من فال و كانت بتأمل انه ياخد باله من السوار و يشتريه ليها.
هو فعلا خد باله من انها كانت بتبص على السوار لما دخلوا المحل بس تجاهل ده.
لكن، شخص تاني كمان اخد باله و قرر يشتريه و ادّهولها بعد ما رجعوا للقصر.
مالك قرر يناديها على حديقة القصر قبل ما يديهولها.
ميتشل رفضت في الاول طبعا بس استسلمت لما هو أصر.
على أي حال، السوار ده كان غالي اوي. المفروض يكون بتمن ست ارقام على الاقل.
السوار كان مصمم عشان يبان انه مصنوع من التلج—قطعة تلج شفافة تقدر تشوف فيها نقط تلج صغيرة جواها.
كان تحفة.
اللي خلاها تحس بالذنب هو انها خبت ده عن جيك. لو عرف طبع جيك، اكيد هينفجر لو عرف انها قابلت مالك من غير ما تقول له.
و بالإضافة لكده، هي كمان اخدت سوار من مالك.
«أنا عارف انه سوار! بس جبتيه منين؟ همم؟ فاكر اني ما اشتريتهولكيش ابدا!»
دم ميتشل غلي لما افتكرت اليوم ده.
«مالك اداهولي! و ايه يعني؟ انا كنت عايزة انك تشتريهولي! بس، انت ما عملتش كده! انا عارفة انك خدت كارت من فال. مش مصدقة انك…»…بخيل اوي، كملت في قلبها.
عيون جيك اسودت لما سمع الكلام ده.
هو ما اشتراهوش عشان كان مخطط انه يفاجئها بحاجة تانية. سوار بتمن ست ارقام؟ همف! اللي جهزه كان أغلى من ده!
فكّه اتشد.
هو حط السوار على الترابيزة قبل ما يمشي من الاوضة بخبطة عالية.
ميتشل لفت عينها و بصت على السوار.
هي مسكته و مرت صوابعها عليه.
و هي بتتنهد، قررت تخرج و تبيع السوار ده. على الرغم من ان قلبها وجعها اوي عشان بتتخلى عن كنز نادر، مقارنة بعلاقتها مع جيك، ما يستاهلش.
جيك؟ هو راح فين؟
ميتشل اتصلبت.
يا نهار اسود!
هي قالت ان مالك اداهولها! لو هو راح عشان يعمل مشاكل دلوقتي…
ميتشل طلعت تجري من الاوضة و بدأت تجري بجنون حوالين البيت و سألت كل الخدم و الشغالات اللي قابلتهم عن مكان جيك.
قلبها ضيق، و جسمها برد.
حتى لو فال و عصابة أوكلاند حلفاء، هما لسه متعرفين على بعض. لو حاجة حصلت غلط…ما فيش احتمالات انهم هيرجعوا للبلد.
أحياء.
هي بتجري لحد الحديقة و شافت جيك و مالك واقفين قصاد بعض.
«جيك، وقف!»
هي بتمشي نحيته، بعصبية.
«إيه اللي بيحصل هنا؟» صوت بنت رن وراها.
لما شافت انها نيسا، ميتشل ابتسمت قبل ما تحشر السوار في ايدها، «أوه، اخوكي بيقول انه عايز يديكي ده.»
«إيه؟ كريم اوي؟ استني، السوار ده بتمن ست ارقام بس، صح؟ يا اخويا، انت بخيل اوي.» نيسا اشتكت.
ميتشل حست كأن حاجة وقفت في زورها و كحت في احراج.
مش ست ارقام دي غالية؟
مالك اتخيب لما شاف ده. لكن، هو لسه اداهم نظرة فاضية في المقابل، «لو مش عايزاه، ارميه.»
نيسا ضمت شفايفها و لفت لجيك، «أوه، انا شوفت انك جبت خاتم وردة الماس امبارح. ليه ما تبدلوش مع السوار ده؟»
مالك عبس، «نيسا!»
ليه كان عنده اخت وقحة زي دي؟
لما سمعت ده، ميتشل كانت فضولية. هي لفت عشان تبص على جيك بنظرة استفسارية.
جيك حس بحرارة النظرة بس تجاهل ده و بص على مالك، «عايزني امتى؟»
«النهاردة بالليل الساعة 8 في اوضتي.»
جيك هز راسه قبل ما يمشي.
طبيعي، ميتشل و نيسا كانوا مندهشين لما سمعوا ده.
نيسا حست كأنها اكتشفتي سر كبير لاخوها و جريت عشان تدور على اهلها.
على الناحية التانية، ميتشل وقفت مصدومة و هي بتبص على مالك بنظرة اتهام.
مالك اللي ما يعرفش ايه اللي بيحصل جوة دماغ البنتين بس بصلهم بفراغ.
«إيه؟» هو سأل.
«يا ابن الكلب!»
مالك ما لحقش يتفادى لما شاف صفعة ميتشل.
باااه!
مالك مسك خده اللي اتخدر و بص على ميتشل بتعبير مظلوم.
«انتي…ليه ضربتيني؟»
«ابعد عن جيك! هو بتاعي!» ميتشل اتعصبت قبل ما تجري عشان تدور على جيك.
مالك كان متفاجئ و هو بيحاول يفتكر ايه اللي حصل غلط.
ميتشل فتحت باب اوضتهم و قفلته وراها بخبطة عالية.
«قولي! ايه علاقتك بيه؟!» هي زعقت لجيك اللي كان قاعد على الكنبة.
«مين؟»
«مالك!»
«مافيش…؟» جيك اتلخبط لما شافها بتتعصب.
«ما تكدبش عليا! هتعمل ايه معاه النهاردة؟ ها؟ انا مش اصم! هو قال انه عايزك النهاردة!»
جيك فغر فمه و هو بيبص على حبيبته.
هي لسه…؟
«يا حبيبتي…أنا مش…» هو اتلعثم.
«مش ايه؟!»
«يا حبيبتي! انا مخلص ليكي. عمري ما خنتك!» جيك وقف فورا و فتح دراعاته على وسعهم و هو عايز يحضنها.
«قف هناك!»
جيك وقف بنظرة معقدة.
«فين الخاتم؟»
عيون جيك لمعت، «ايه…خاتم ايه؟ انا…»
«جيك مايكلسون! لو كدبت عليا تاني…»
جيك جري على طول على ضلفة السرير و طلع علبة صغيرة بنظرة مترددة.
ميتشل مسكتها من ايده و كانت هترميها جوة صندوق الزبالة لما جيك وقفها.
«استني! استني! بتعملي ايه؟»
ميتشل بصت له بغضب.
«إيه؟ لسه عايز تدي الخاتم ده ليه، مش كده؟»
«يا حبيبتي، ليه…ليه هعمل كده؟»
«مالك مش حبيبك؟»
«لا!» وش جيك اتغير وحش، «يا بيبي، انا مستقيم. انتي كمان عارفة ده.»
«أوه، يبقى عايز تدي ده لنيسا؟» ميتشل مالت راسها.
«لا! ده ليكي!»
«يا ابن الكلب! انا عرفت…» ايد ميتشل وقفت في نص الهوا.
«إيه اللي لسه قولته؟»
«ده ليكي!»
«لي؟» ميتشل فتحت العلبة و بصت على خاتم الماس جوة العلبة في حماس.
هي مسكته بين صوابعها و ماقدرتش الا انها تبوسه كام مرة و تضحك بسعادة.
جيك وقف بتعبير مظلوم على وشه.
«بسرعة! البسهولي!»
ميتشل حثته.
عيون جيك لمعت بذكاء.
هو اخد الخاتم و لبسه في صابعها.
ميتشل لسه بتبص على الخاتم في ذهول لما جيك رفعها.
شالها ناحية السرير.
ميتشل ادته نظرة متلخبطة لما شافته بيخلع هدومه.
«إيه…بتعمل ايه؟»
«يا بيبي، انتي اخدتي خاتم الخطوبة. لازم نخلي خطوبتنا رسمية دلوقتي، صح؟» هو ابتسم.