الفصل 19: بلا أب
«صياد الظلام!»
حتى ما كملت دقيقة بعد ما تكلم، ظهر قدامه مئات الناس لابسين أحمر وأسود.
«يا سيدي!»
كلهم ركعوا على الأرض الواسعة.
«قوموا.»
«قررت إني أسيطر. أتمنى ما حد منكم يخيب ظني.»
«في خدمتك يا سيدي!»
كيث هز راسه وهو مبسوط، «كويس! دوروا لي على الناس هذول! اللي يعارضني يموت!»
أخذ مجموعة معلومات في يده وسلمها للمرأة اللي قدامه، كيانا بيروس، النائب.
«أمرك يا سيدي!» الورق اتوزع في ثواني قبل ما يختفوا فجأة.
كيث أخذ نفس عميق.
«صياد الظلام» كانت مجموعة ناس يملكها هو وجده، أول نويل.
كانوا مجموعة ناس يعطوا الولاء لعائلة كلوغمان.
اتدربوا سنين، والحين، مهاراتهم راح تختبر.
***
«اللعنة!»
طراق!
الخدامات خافوا لما إريك رمى الكوب اللي في يده على الجدار.
جلس لحاله على طاولة الأكل ووجهه أسود.
زوجته معصبة منه، وكيث هرب من العقاب.
بليك وميتشل مختفيين، والعصابة تنهار.
كيف ما يكون معصب؟
«س-سيدي! أخبار مو كويسة!»
رجال يرتجف اقترب من إريك.
إريك زمجر، «وش فيه؟»
«كل مصنع أسلحتنا تدمر!» الرجل خفض راسه وهو يتكلم.
«وش قلت؟!» إريك وقف فجأة.
«م-مصانع الأسلحة...تد-تدمرت...»...لأرض. كان يبغى يكمل، بس لسانه انربط.
وجه إريك الأسود صار فحم لما سمع الخبر.
«مين سواها؟! أي سافل يجرأ يلعب في منطقتي؟!»
الرجل حس برجوله صارت زي الجيلي.
كيف يعرف هو؟
«أ...أنا ما أعرف...يا سيدي!»
«اطلع بره!»
«سيدي، أخبار...أخبار مو كويسة!»
حتى ما كملت دقيقة بعد ما طلع الرجل الأول، أحد ثاني جاء يركض له.
«وش بعد؟!»
الرجل مسح العرق من جبهته وهو يلهث، «مصنع...المخدرات تدمر...»
وجه إريك صار أغمق وأغمق مع كل ثانية.
«مين سواها؟!»
أطراف الرجل ترجف وهو يرجع كم خطوة لورا، «أ...أنا ما أعرف يا سيدي.»
«يا غبي! ليش ما فكرت تحقق أول قبل ما تبلغ؟ اطلع بره!»
الرجل ما انتظر إريك جري يكمل كلامه قبل ما يطلع من الغرفة في لمح البصر.
«جيبوا لي جوالي!» إريك صرخ.
خادمة ركضت قدام وأعطت الجوال لإريك وهي ترجف. إريك مسك الجوال وصفق الخادمة في غضب.
«امشي!»
الخادمة ركضت بعيد وهي تمسك خدها المنتفخ والدموع في عينها. ما توقعت أبدا إن يوم زي هذا يجي. السيد ما تصرف كذا قبل. وش اللي تغير؟
إريك جري نزل لتحت في جهات الاتصال قبل ما يضغط على رقم.
«أحتاج مساعدتك. أحد اخترق منطقتي ودمر مصانعي.»
الرجل على الطرف الثاني من الجوال انصدم.
«أنا آسف بس عندي نفس المشكلة هنا، إريك. هذا هو اللي تسميه- خطة للمستقبل؟ متى ولدك راح يتزوج بنتي؟»
إريك قرص على جسر أنفه في إحباط، «لينت، راح يصير. متأكد إني أقنعه يسويها بعدين.»
لينت ريفر سكت لثواني، «بس، أنا مو مقتنع. كان المفروض يخطبوا من شهور. بس، وين راح كيث؟ مو بس إنه يتجاهل ترتيب الزواج، بس كمان منع بنتي من إنها تشوفه.»
«الحين، بنتي حامل في طفله. بس، حتى ما عطاها فرصة تكون معاه. وش تتوقع أحس الحين؟»
عيون إريك لمعت. كيث ما طلع من القصر هذا مباشرة لستة شهور عشان...
«...إريك؟ تسمعني؟»
«أيوة؟»
«ثلاثة أيام. إذا ما قدرت تقنع ولدك بعد كذا، انسى تحالفنا ومستقبلك اللي تسميه.»
«تمام.» إريك صك على أسنانه قبل ما يقفل الخط.
«آآآه!» رفس الكرسي اللي جنبه، بقوة.
طلع من الباب وأشر على واحد من الحراس عند الباب، «أنت، روح دور على مكان كيث!»
«ن-نعم يا سيدي!» الحارس ركض بعيد.
«وأنت! روح دور على مين اللي دمر المصانع!» أشر على الحارس الثاني اللي قدامه.
«ن-نعم، س-سيدي!»
***
«...أوف...»
«جيني؟»
جيني فتحت عيونها شوي وهي مرتبكة.
«فيل؟» حسّت بدوخة وغثيان.
جلست شوي وهي تمسك راسها اللي يوجعها بيدها.
لاحظت إن هذه غرفة الضيوف اللي نامت فيها قبل في بيت فيل.
«وش صار؟» سألت فيل اللي كانت جالسة على كرسي جنب السرير.
«غم عليك. اتصلت على أحد يرفعك هنا.» عيونها كانت سعيدة.
«ليش شكلك كذا مبسوطة بعد ما صحيت؟ صار شي وأنا غايبة؟ شكلك مو قلقانة علي.» عبست.
ما كان المفروض إنها تقلق عليها؟
«طبعا، قلقانة عليك! بس، مرة متحمسة لك كمان!»
«ليش؟ طلعت ذهب وأنا نايمة؟»
فيل ابتسمت، «قريب بس لا.»
جيني أعطتها نظرة «استعجلي وقولي لي».
«طيب، تمام! حامل. مو هذا شي يجنن؟ إذا طفلي ولد وطفلك بنت، خلينا نزوجهم!»
جيني انفجرت ضحك لما سمعت كلام فيل.
ابتسامة فيل اختفت وهي تناظر الوحش الضاحك قدامها.
لما شافت إن جيني ما عندها نية توقف قريب، صكت على أسنانها وصفعت ذراع جيني بقوة.
«آه! ليش هذا؟» جيني فركت ذراعها وهي تناظر فيل.
«أنا ما أمزح! ليش تضحكين؟» أعطتها نظرة جدية.
«أنتِ...ما تمزحين؟» حواجب جيني انقبضت، وهي تشوف تعبيرها الجاد.
فيل هزت راسها، «اتصلت على دكتورتي الخاصة الحين، وأكدت إنك حامل في شهرين.»
«شهرين...حامل؟» جيني لمست بطنها المسطح بدون وعي.
لمعة سعادة ظهرت قبل ما تخفت.
«يا! المفروض تكوني مبسوطة!» فيل عبست.
«هل يفرق؟ ديلان مختفي. كيف مفروض أكون مبسوطة؟»
ناظرت لأسفل لبطنها وهي تتمتم، «أخاف إن طفلي بيكون بدون أب في العالم هذا. إذا كذا، ليش يولد عشان يتحمل هذا الألم؟»
فيل انصدمت، وهي مسكت بطنها المنتفخ بدون وعي.
هل طفلها بيكون بدون أب كمان؟
تقدر تعطي طفلها كل شي في العالم هذا، بس تقدر تعطيها حب الأب؟