الفصل 32: الخاتمة
يا بيبي، البيبي..." تمتمت ليزلي وهي نعسانة وهي بتحاول تصحي بيتر.
اتذمر بيتر قبل ما يقوم من السرير بالراحة وراح لعند مهد البيبي ورفع البيبي اللي بتبكي بين ايديه.
باس جبين البيبي كم مرة وهو بيمسح دموعها وحاول يهديها وترجع تنام.
بس، صراخ البيبي ما خف ابداً. بيتر بصلها من تحت لفوق بعجز قبل ما يرجعها للمهد ويتفقد الحفاضات بتاعتها.
مليانة.
"يا حرام البيبي. مش غريب انكِ مش مرتاحة."
غير بيتر حفاضات البيبي وعمللها زجاجة حليب تانية عشان يخليها تنام.
وبعد كام دقيقة، البيبي كانت نايمة بسرعة في حضنه. رجعها للسرير بالراحة بتعبير فيه حب على وجهه.
رجع للسرير، وسحب ليزلي لحضنه، وباس رقبتها قبل ما يرجع ينام.
***
"يا ريس، لقيتها!"
اتنطفت راس ميسون، اللي كانت منغمرة في كومة ورق، تجاه مساعده اللي اندفع من الباب.
وقف وراح لمساعده في اقل من دقيقة.
"فينها؟"
"في المستشفى. صاحبتها قالت انها اغمى عليها بعد ما مشت في المطر."
اتغير وش ميسون.
...اغمى عليها بعد ما مشت في المطر؟
البنت دي عندها قدرات أكيدة!
مش بتعرف تاخد شمسية معاها لما تخرج؟
"اي مستشفى؟" ميسون خرج من الاوضة، ومساعده وراه.
"مستشفى سكاي."
خرج من الفيلا وراح لسيارة البورش السودا بتاعته.
"يا ريس، محتاجني اروح معاك؟"
ماردش عليه ميسون وساق عربيته من الفيلا زي المجنون.
لما شافت ميسون داخل اوضة صوفيا، الممرضة اللي كانت بتفحص صوفيا اتنفضت في مكانها بخوف.
ده اكبر مساهم في مستشفى سكاي! اي حد هيخاف لو ازعج اشخاص مهمين كده.
لما بصت على وشه الجاد، الممرضة مقدرتش تمسك نفسها عن الرعشة.
"في ايه معاها؟" سال ميسون ببرود.
الممرضة بلعت ريقها بصعوبة، "هي... هي عندها سخونية. هتبقى كويسة بعد ما ترتاح في السرير كام يوم. وكمان..." ترددت.
"ايه؟" ميسون بص للممرضة ببصة باردة.
الممرضة نزلت عينها بخوف، "هي حامل في شهر..."
اتصدم ميسون.
راح يقعد جنب السرير ومسح بايديه على وشها الشاحب.
الممرضة طلعت من الاوضة بهدوء وقفلت الباب وراها.
هي معاه من زمان. البيبي ده المفروض يكون بتاعته، صح؟ في النهاية، هو كان الاول بتاعها.
ايوة. البيبي ده اكيد لازم يكون بتاعه!
ولو مكنش...
عيني ميسون اسودت.
من غير ما ياخد باله، ايد ميسون مسكت فك صوفيا وخليها تئن من الوجع.
لما سمع صوتها، ميسون ساب ايديه فورا وشاف علامة حمرا خفيفة على فكها.
عينيه لمعت بالذنب لثانية قبل ما تختفي.
اتصل بالبيت وطلب من عالي، الخدامة، تحضر شوربة وتاخدها للمستشفى.
عاليا كانت بتحضر تخرج لما قابلت ام ميسون على الباب.
"عاليا، رايحة فين؟"
"اه، يا مدام! ميسون الشاب طلب مني اجيب الشوربة دي للمستشفى."
وش لوفي اتملى فورا بالقلق، "المستشفى؟ هو مصاب؟"
عاليا كانت مرتبكة، "ده... مش متأكدة."
"خلاص. نروح سوا!" لوفي فورا طلبت من السواق.
بعد ما سألوا، اخيرا وصلوا لاوضة صوفيا.
لوفي اتصدمت لما شافت ابنها بيمسح جبين الست.
في نفس الوقت، الممرضة اللي كانت موجودة رجعت عشان تتفقد صوفيا.
لما شافت ست في منتصف العمر برة الباب، خمنت انها لازم تكون ام واحد من الناس اللي جوه الاوضة.
"مبروك، يا مدام!"
لوفي وعاليا بصوا للممرضة بتعبير مرتبك.
لما شافت نظراتهم المرتبكة، الممرضة فورا شرحت، "اووه! مرات ابنك حامل في شهر!"
لما سمعت ده، قلب لوفي نط من الفرحة والضيق في نفس الوقت.
اتنين من ولادها جابوا بنات حوامل، ويبدو انها دايما اخر واحدة تعرف.
فتحت الباب ودخلت، وهي مستعدة توبخ ابنها لما شافت الست الشاحبة على السرير.
دي... مش دي صوفيا؟
ليه هي هنا مع ابنها؟
لوفي كانت سريعة انها تربط النقاط في دماغها.
ميسون كان هو اللي جابها تشتغل خدامة في الفيلا بتاعتهم!
لما عرفت ده، وش لوفي بقى بشع وهي بتبص لابنها بشراسة.
بس، ميسون كان ثابت.
"ماما." اعترف بوجودها واخد الشوربة من عاليا.
وكأنها حاسة بالتوتر اللي جوه الاوضة، صوفيا فتحت عينها وبصت حواليها.
لما شافت لوفي وميسون جنب سريرها، جسمها اتوتر وقعدت فجأة وسحبت الابرة من ايدها بالغلط.
"شش!"
"متتحركيش!" قال ميسون ولوفي في نفس الوقت.
الممرضة اللي كانت واقفة جنبهم فورا بدأت تشتغل.
بعد ما فحصتها، الممرضة طلعت من الاوضة.
"مايه..." سألت صوفيا بصوت خشن.
ميسون خد الترمس اللي على التربيزة وصب الماية الدافية في الكوباية وحط الكوباية بلطف جنب شفايفها.
صوفيا شربت الماية بشراهة واحمر وشها لما ميسون مسح الماية اللي فضلت على شفايفها بايده.
"امم- يا مدام... انا..." صوفيا وطت راسها وكأنها اتمسكت وهي بتعمل حاجة وحشة.
بس، لوفي اخدت ايدها الحرة بايدها التانية وطبطبت عليها بالراحة.
"يا بنتي يا حرام، انتي اتظلمتي." وهي بتقول ده، بصت لميسون.
"ميسون جاب حبيبته عشان تبقى خدامة. يبدو اني مديتوش درس كفاية. متقلقيش، هطرده من البيت بكرة، وانتي تقدري تفضلي معايا وتبقي بنتي."
ميسون ضم شفايفه واشتكى في قلبه، 'انا ابنه بجد هنا!'
صوفيا حست بالدفء في قلبها. في الاول، كانت قلقانة ان لوفي هتزعل منها بس دلوقتي...
"ماما، تقدري ترجعي دلوقتي. عندي كلام مع صوفيا."
لوفي جزت على سنانها، "ميسون رودريجيز! انت بتطردني؟"
"ماما، صوفيا محتاجة تاكل وترتاح. تقدري تكلميها بعدين." رد ميسون ببرود.
لوفي مكنتش عايزة في الاول، بس لما شافت وش صوفيا الشاحب وفكرت في البيبي بتاعتها، اخيرا استسلمت.
ميسون فتح علبة الشوربة وجهز انه يأكلها لما صوفيا وقفته.
"بتعمل ايه؟"
"متتحركيش!" لما شاف صوفيا بتمسك علبة الشوربة، ميسون صرخ.
صوفيا ضمت شفايفها وشافت ميسون وهو بينفخ في الشوربة قبل ما يأكلها.
مضغت الشوربة، "ميسون... يم يم... انا حامل..."
"عارف."
"يم... المفروض... يم يم... اعمل ايه؟"
ميسون بص للست اللي بتتمتم بعجز. مسح الشوربة من زاوية شفايفها، "خليكي بيه واتجوزيني بعد ما تخفي."
عيني صوفيا وسعت من الصدمة، "بجد؟... يم..."
"بطل تتكلمي. كلي كويس..."
***
في قاعدة عصابة فينومس
روي دخل اوضة الطوارئ وشاف كاسي بتغير ضمادة سالفاتوري.
جسمه العلوي كان عريان، وعضلاته وجسمه المتناسق كان ظاهر للجميع.
عيني روي اسودت لما شاف كاسي قريبة منه.
ليه بيحس انها بتحاول بكل قوة تتخلص منه هو بس؟
"خليني اعملها." مسك الضمادة الجديدة وربطها على جسم سالفاتوري وقصد يربطها جامد.
سالفاتوري جز على سنانه وهو بيحاول يخفي تعبير الوجع اللي على وشه.
"روي! بتعمل ايه؟"
لما شافت ده، كاسي اتجننت.
سالفاتوري بالكاد نجا من المعركة اللي فاتت، وتصرف روي ممكن يبطئ استشفائه.
روي مردش عليها.
وقف مستقيما بعد ما خلص ومسك ايد كاسي.
اللي مكنش متوقعه ان سالفاتوري كمان مسك ايد كاسي التانية وهو واقف.
هما الاتنين بصوا لبعض بشراسة.
كاسي حاولت تتخلص من ايديهم في محاولة فاشلة.
وقفت بينهم ومقدرتش غير انها تبص لفوق بعجز. راسها مقدرتش توصل غير لكتفهم.
كل ما بصت، زاد خوفها عشان وشوشهم بقت قريبة اوي من بعض...
فم كاسي اتفتح على الاخر من الصدمة لما راسهم مال للجنب...
حلقها نشف، وكلماتها وقفت في حلقها.
ايه ده... على الاقل سيبوني الاول!
ودان كاسي احمرت لما شافت المنظر قدامها.
"امم..." مقدرتش تمسك نفسها اكتر، كاسي نضفت حلقها.
هما الاتنين سابوا ايدها في نفس الوقت واتوتروا فورا. الجو اتملى بالبارود مرة تانية.
بصوا لتعبير كاسي المظلوم وانحنوا في نفس الوقت وباسوا خدودها الحمرا.
كاسي كانت اكتر من خايفة في اللحظة دي.
يا ربي! هما الاتنين مجانين!
عينها نورت. يمكن، دي نتيجة المعركة اللي فاتت، صح؟
"يلا بينا!" سحبتهم الاتنين بره القاعدة.
"رايحين فين؟" سألوا الاتنين في نفس الوقت.
"روحوا دوروا على دكتور نفساني!" قالت كاسي بتصميم.
'هما الاتنين لسه صغيرين ورصيد عظيم للعصابة، هيكون خسارة لو جنوا!'
فكرت كاسي بتصميم.
***
بالنسبة لـ كايدن، اهله لقوه، بس بقى بارد وبيبقى في البيت طول اليوم.
شيري اتمسكت بعد ما اجهضت البيبي على ايد حبيبها القديم واتضربت بالنار منه بعديها.
اريك عاش في عزلة وكان دايما ندمان على قراره.
النهاية