الفصل 26: زوجة
"عملوا إيه؟" وجه كيث اسودّ.
"كله تمام. أنا قتلت ميا، وكايدن مش هايعيش كتير برضه."
"وماذا عن أهلهم؟"
"أم ميا ماتت بعد ما ولدتها، وأبوها راجل أعمال قذر. كان عاوز ميا تتجوز كايدن عشان ياخد حصة من شركته."
فالِ ابتسمت.
"الدكتور قال إن فرصة أم كايدن تولد ضعيفة. فتبنوا ولد عشان يرث البزنس بتاعهم. هو عايش في أمريكا دلوقتي. لو مالقوش كايدن في نهاية الشهر ده، أهله هايرجعوا الولد المتبنى عشان يستلم البزنس بتاعهم."
كيث بيبص لفالِ بإعجاب. هي بقت بتعرف معلومات أكتر وأكتر.
كأنه عندها كل معلومات الناس في إيدها.
"مراتي... أنتِ بتجنني..." كيث تمتم.
فالِ شافت النظرات اللي بيبصها بيها، وفكرت في الماضي.
لو كانت اعترفت بكل حاجة، يبقى كان هايقدر يبقى هادي زي النهاردة؟
"إيمتى ها تتصل بيهم؟ فات كتير من وقت ما شفتيهم، ورجلي بتوجعني."
فالِ فكرت شوية.
من شهرين، هي دمرت عصابة الوردة السودا ونهر الأسود في ضربة واحدة.
أخد منها أسبوع تدمرهم تمامًا.
ثلثهم مات، والباقي اتصاب. شوية منهم ما رضوش يستسلموا، واترموا في السجن.
غيرهم اللي خافوا من غير وعي، أعلنوا ولاءهم ليها.
لينت ريفر ما خرجش من بيته، ومات في الحريق. بس شيري قدرت تهرب من الفوضى.
إريك جراي، على الجانب الآخر، اتحبس في زنزانتها الكهربائية. هي بتتردد كل ما تحب تقتله. لما بتبص عليه، فالِ بتفكر في حد معين.
آخر شخص كانت عاوزة تأذيه هو كيث. بس... كلام أمه خّلاها تتردد، والشك ظهر في قلبها.
ما صدقتوش لما طلب منها تمضي عقد الإنهاء، وتخرج من البيت.
هو اللي ابتزها عشان تبقى قاتلته.
لما هربت من بيته، هو اللي أقنعها ترجع.
لما كانت نايمة في أوضة الطوارئ في بيته، هو اللي كان قاعد على الكرسي جنب سريرها.
جابها لبيت أهله.
هو اللي عالج جروحها لما الرصاصة جرحت كتفها.
هو اللي ساعدها لما اتخدرت.
ظهر في فرح ابن عمها عشان يدعمها.
جه لبيت أهلها وقال إنه عاوز يتجوزها.
مش منطقي إنه فجأة طلب منها تخرج من بيته.
يا إما مش قادر يستحمل إنها ما قالتلوش عن عصابتها، أو حد هددُه.
محدش يقدر يمنعه إلا أبوه.
الجوازة بين شيري وكيث كانت فكرة إريك.
إريك لازم يكون هددُه بحاجة.
هي حست بالريبة لما مافيش أخبار عن جواز كيث وشيري.
مافيش شهادة جواز مزورة.
ما سمعتش عنه أي حاجة لمدة ست شهور. هو عمره ما خرج من بيته. الجماعة هما اللي حلوا كل حاجة مكانه.
أما اللي حصل جوه بيته، فالِ ما عندهاش فكرة.
"شيري حامل منك."
كيث رفع حاجب، "صدقتي؟"
"وإلا؟" فالِ بصت له بحدة.
"إزاي عرفتي إنها حامل؟"
"قالتلي اليوم اللي خطفتني فيه."
"أنا عمر ما خرجت من البيت بعد ما مشيتي، وهي عمرها ما دخلت جوه. إزاي بقت حامل فجأة؟" كيث سخر.
فالِ اتفاجأت، "أنت بجد منعتها تدخل بيتك."
كيث مسح على خدها برفق، واستمتع بظهورها قدر الإمكان.
فالِ مسكت إيده جامد، وبصت له بتوتر.
"كيث، إيه اللي حصل بجد من ست شهور؟"
عيون كيث لمعت لحظة، "آسف. اللي قلته اليوم ده... أنا مش قصدي."
"الجواز المدبر كان فكرة أبوك، صح؟ وهو اللي هددك."
كيث تنهد وهز رأسه.
"هدد إنه يقتلني، صح؟" هي بتبص له بقلق.
كيث اتصلب قبل ما يهز رأسه.
"ليه وافقت؟" فالِ بتتوتر أكتر.
كيث عرف إن كل ما بتتعلم أكتر، بتتوتر أكتر.
"هاقولك بعدين. دلوقتي، ماتفكريش كتير. هاتأثري على البيبي."
فالِ شافت قد إيه هو عنيد، وعرفت إنها مش هاتعرف أي حاجة حتى لو ضغطت عليه دلوقتي.
هي هزت رأسها بجدية، وسندت عليه.
"بعد ما البيبي يجي، نتجوز." كيث حضنها جامد، وباس جبهتها.
قلب فالِ دق.
هل هو لسه مقترح عليها؟
"إيه؟" فالِ رفعت راسها بصدمة.
"نتجوز."
"بس، أنا مش جاهزة للجواز لسه!" فالِ صرخت في حالة ذعر.
هي بصت على إيديها المكتنزة، ولمست خدودها اللي منتفخة شوية.
الدموع نزلت من عينيها، "لاااا! أنا تخنت ومش هاعرف ألبس الفساتين الجميلة دي...وواااع..."
كيث ضحك بصوت عالي، وهو بيتفرج على تصرفاتها.
فالِ قرصت وسطه، "أوه، بتضحك عليا دلوقتي إني تخنت، هاه؟ نشوف هاتضحك لما تقابل عيلتي نهاية الأسبوع ده!"
"آه! آه! بتوجع! بتوجع!" كيث حاول يتفادى هجماتها، ووقف يضحك.