الفصل 21: هل يمكنني الحصول على بعض من هذا؟
"كلمته؟" كيث قفل الباب وراه.
فال لفت راسها لما سمعته دخل. تحركت من جنب الشباك و رجعت تتمايل لين السرير و جلست عليه.
"لا." و هي تتابع كيث و هو يحط أكل السفري على طاولة القهوة و جلس على الكنبة اللي في نص الغرفة.
بالرغم من انها تعرف ان كيث يملك أملاك كثيرة جوة المدينة، تفاجئت لما جابها لغرفة كبار الشخصيات الفخمة.
كيث عبس، "ليش؟ هو حبيبك، مو كذا؟"
فال شرقت بريقها.
من متى كزافييه، الرجل الثلجي اللي يلبس قفازات، صار حبيبها؟
ما قدرت الا انها تنفجر بضحكة لما فكرت كيف كزافييه حيتصرف لو سمع كلام كيث.
كيث يراقب فال تضحك و هو متلخبط.
هل قال شي يضحك؟
يتذمر، فتح علب السفري وحدة وحدة قبل ما ياكل.
ما أكل شي من الصبح لأن امها جرته عشان يقابل فال لما عرفت عن قضية الخطف.
الريحة اللي طلعت من الأكل خلتها تبلع ريقها مراراً و تكراراً و هي تشوف كيث يلتهم البيتزا.
بدون ما تدري، تحركت له و جلست على الكنبة المقابلة له و عيونها على الأكل اللي على الطاولة.
بسكويت شوكولاتة، فراولة، وافل بالجبنة، شاي بالحليب...
"ممكن... ممكن آكل من هذا؟" نظرت له بأمل.
كيث وقف ياكل من البيتزا و رفع راسه لما سمع صوتها.
كان مشغول بانه يشبع معدته الفاضية و ما فكر حتى يطلب منها تاكل!
صفق على جبينه في عقله.
شاف كيف نظرتها للأكل زي الذيب الجوعان و ما قدر الا انه يضحك.
"أكيد..."
كيث ما جاوب حتى، فال مسكت البسكويت و أكلت منه و هي ماسكة اثنين زيادة في يدها.
"واو... اهدي... ما أحد حياخد أكلك." حذر كيث لما شاف كيف أكلت الأكل بسرعة.
خدود فال احمرت، بس ما منعها من انها تلتهم الوافل اللي في يدها.
بعد 10 دقايق...
فال طلعت من الحمام بعد ما غسلت ايدها قبل ما تجلس و تتكي على الكنبة و هي مليانة على الأخر.
كيث شاف قطعتين البيتزا اللي فال خلتها له، و انصدم.
سمع عن وحدة حامل و عندها وحام. بس، انه يشوفها قدامه مباشرة كانه يشوف فيلم رعب.
زم شفايفه، و أكل البيتزا، شوي شوي، و يحاول يستمتع بطعمها اللذيذ. يمكن، انه يسوي كذا حيساعده يحس انه شبعان.
فال لاحظت هذا و ضحكت بحرج، "امم.. آسفة على هذا."
"لا، عادي." كيث لوح بيده، بس حتى هو حس انه صوته محبط.
فال حست بشوية ذنب لما سمعت الصوت الواطي.
"ممكن اطلع اليوم؟" سألت فال لما خلص من أكل قطعتين البيتزا الباقية.
"لا. الأفضل انك تبقي في المستشفى لين ما تولدين. هذا يمنع اللي صار اليوم انه يتكرر. و كمان، اتصلي على حبيبك ذا و اطلبي منه يجهز ملابسك و يهتم فيكي هنا."
كيث قام و جاب جواله من السرير قبل ما يعطيه لفال.
"لا." فال هزت راسها.
"ليش؟" سأل كيث و هو متضايق.
"هو مو حبيبي."
كيث رمش. كزافييه مو حبيبها؟
"طيب، اتصلي على اهلك."
"لا."
كيث عبس اكثر، "طيب. حاخلي كم ممرضة يهتموا فيكي بعدين."
"لا."
"ايش تبغي بالضبط؟" سأل كيث و هو محبط.
"تهتم فيني." فال نظرت له لما قالت هذا.
كيث واقف مكانه، مصدوم. اكيد يحلم. ليش تبغاه هو يهتم فيها؟
"أنا مشغول." لف و راح ناحية الباب.
"بليز..."
كيث وقف في مكانه و تنهد قبل ما يلف راسه و يطالع في المرأة اللي عيونها صارت حمرا.
بدون أي كلام، فتح الباب و خرج من الغرفة.
شفايف فال ارتجفت قبل ما تبدأ شهقاتها.
مشاعرها صارت مجنونة من لما سمعت كلامه مع أمه.
كانت فضولية و خايفة.
كانت فضولية عن ايش اللي صارله بالضبط لمدة ست شهور.
بس، في نفس الوقت، كانت خايفة ان اللي ممكن تكتشفه حيزعجها.
كانت خايفة انها ظلمته. انها حكمت عليه غلط. انها... جرحته.
طيب، ايش عن كل شي اشتغلت عليه ليين الحين؟
مسحت دموعها، و رجعت عشان تنام على السرير و نامت على طول.
***
كيث حط الشنطة الوردية قدام الدولاب قبل ما يمشي ناحية السرير اللي كانت فال نايمة عليه.
غطاها بالبطانية و شاف رجلها البيضا.
تنهد، فتح الشنطة و دور على شرابها.
حط الشراب على رجلها قبل ما يغطيها مرة ثانية بالبطانية.
بعد هذا، حط أغراضها جوة الدولاب.
شاف الجدار اللي مزين بشكل حلو بلوحة وورد.
طلب من أحد انه يشتري له ورد مزروع و حذاء مريح و قال للشخص يرسله لغرفة كبار الشخصيات الفخمة.
بعد كم دقيقة، جواله رن في اللحظة اللي جلس فيها على الكرسي اللي جنب السرير.
مسكه على طول و طالع لفال و تأكد انها مو مزعجة بالصوت.
تحرك لزاوية الغرفة و حط الجوال جنب أذنه.
"وينك؟" صوت سامانثا القلق دخل اذنه.
"أنا في المستشفى." جاوب كيث بأمانة.
سامانثا سكتت لثانية، "هي تمام؟ هل بالغت؟ سويت كذا، صح؟ أنا معصبة و-"
"أمي! هي بخير."
"هذا شي يريح! طيب، حتهتم فيها؟"
"يمكن."
"ايش عن الجراح؟ هل وافقت؟"
"لسى ما جاتني اجوبتها."
"حتكون بخير؟ ايش لو رحت هناك بدالك؟"
أذن كيث انتبهت، "مو لازم. أقدر اتعامل مع الأمور هنا."