الفصل 6: من فضلك
“هو محتاجك.” الراجل قال.
فال ماسكة الموبايل على ودانها وإيدها بترتعش.
“أرجوكي.” الراجل اتوسل لما ما سمعش أي رد منها.
“شيري فين؟” هي سألت.
الراجل سكت لدقيقة.
“ما كنتيش تعرفي، صح؟” هو سأل.
فال كشرت، “أعرف إيه؟”
“كيث اتجبر من أبوه إنه يتجوز شيري.”
فال ضحكت بمرارة، “إيه دخل ده فيا؟”
“إنتي قتلتِ واحدة من كام ليلة.” الراجل قال.
فال رفعت حاجب، “إيه اللي بتلمح له؟”
“أنا عارف إنك لسه بتحبيه، وما فيش حد يعرفك. ليه ما قتلت—”
“بريت! وقف! إنت عارف إيه اللي بتقوله؟” فال قاطعته.
هي مشيت لحد الكنبة بتاعتها قبل ما تقعد عليها، وبتفرك جبهتها.
“أنا عارف إيه اللي بقوله! كيث ما كانش بيحبها خالص! أمرنا إننا ما نخليهاش تدخل البيت. حتى رفض إنه يقابلها بعد إنت…” بريت وقف.
“طيب ليه طردني؟” فال سألت.
بريت تنهد.
“مش مكاني أقولك. ليه ما تسألهوش لما يصحى؟ دلوقتي، هو محتاجك.”
فال اترددت لثانية قبل ما ترد، “بشروط، جيبهولي. هابعت لك العنوان.” هي قالت قبل ما تقفل الخط.
هي كتبت العنوان على موبايلها قبل ما تبعته للشخص.
بتنهيدة، هي اتسندت على الكنبة وبتبص على السقف.
موبايلها بيرن. فاجأها.
“ألو؟”
“إحنا جاهزين. إيمتى نبدأ؟”
فال عضت على شفايفها، بتفكر لثانية.
“النهاردة بالليل.”
الشخص اللي على الطرف التاني اتفاجأ. بدري كده؟
“تمام.” الشخص قال قبل ما يقفل الخط.
فال اتنرفزت.
بريت قال إن كيث فاقد الوعي وعنده سخونية عالية.
هي بتفتكر إنه كلمها قبل ما يغمى عليه.
فات أسبوعين، وكيث ما فيش أي علامة إنه يصحى.
حته صغيرة من قلبها، بتدق بالذنب. بس، لما بتفتكر إيه اللي هو عمله من ست شهور، ذنبها اختفى.
هو قرر إنه يسيبها ويطردها.
ليه تهتم بيه دلوقتي؟
في الست شهور اللي فاتوا، هي قفلت قلبها وبنت حيطانها عالية.
ما فيش طريقة إنها تنزل حرسها عشان تتجرح تاني.
مش هتبقى طيبة القلب بس عشان عنده سخونية عالية أو أي سبب اللي خلاه يغمى عليه.
الخطة لازم تكمل.
حتى لو اضطرت تتحمل العواقب في النهاية.
***
“هي وافقت,” بريت قال.
مجموعة الناس اللي قاعدين على الكنبة تنفسوا الصعداء.
“ده كويس.”
“بس…” بريت قعد على الكنبة قبل ما يتنرفز.
“بس إيه؟” كاليب سأل بقلق.
“هي عاوزانا نجيبهالها.”
مجموعة الناس سكتوا لما سمعوا ده—كلهم بيفكروا في قلبهم.
بعد كل ده، كيث طرد فال من العصابة وكمان من بيته. إيه لو هي عملت له حاجة عشان تخرج غضبها؟
إيه لو هي عاوزة تنتقم؟
“ليه ما نقولش لأهله عن ده؟” جيك سأل.
هو الأكثر ضعفًا فيهم. بعد كل ده، هو وميتشل أخيرًا في علاقة.
إيه لو ميتشل سأله عن أخوها؟
مش هيجازف بأي حاجة ممكن تبعدها عنه.
“مستحيل. كيث أكيد مش عاوز أهله يعرفوا إنه في غيبوبة. ده هيجذب انتباه كتير. ما فيش حد في الأوضة دي مسموح له يسرب المعلومة دي لأي حد تاني.” ديلن قال.
سحابة تقيلة بتنزل عليهم.
“إنتوا بجد شايفين إنها لسه بتحبه؟” كاليب سأل بقلق.
“ما فيش حد يقدر ينسى الشخص اللي بيحبه وجرحه في نفس الوقت,” ليكسي جاوبت.
عيون بريت لمعت.
“أنا مش شايف إن عندها قلب تجرحه. بعد كل ده، هي لسه بترد على مكالماته. هي لسه بتهتم.” ديلن قال بتفكير.
نانسي كشرت، “إيه اللي قلتيه؟”
“هي ما عندهاش قلب—”
“لأ. التانية.”
“هي بترد على مكالماته.”
“إزاي عرفتي؟” جيني سألت.
ديلن ضيق شفايفه، “هو وقع موبايله على أرضية المطبخ بعد ما أغمى عليه.”
“أنا مش مصدق إنها ما سمعتش موبايله وهو بيقع على الأرض. حتى لو سمعت، هي مش مهتمة.” جيك سخر.
هو انحنى لقدام قبل ما يسأل، “ليه ما نخليش شيري تعتني بيه؟”
“مستحيل!”
هم اختلفوا فورًا.
جيك لف عينيه قبل ما يتسند على الكنبة.
“هناخدهالها,” ديلن قال.
جيني كشرت، “بس، إزاي هتعرف تعتني بيه؟ هي محتاجة دكتور.”
“أنا عارف.” ديلن بص عليها بجدية.
جيني لفت راسها عشان تبص عليه، بتغمض. بتحاول تعالج معنى كلامه.
عيونها اتفتحت على وسعها في إدراك. هي وقفت بخوف.
“لأ. مستحيل! أنا مش هعملها!”
ديلن وقف، “أرجوكي.” هو اتوسل.
باقي الناس في أوضة المعيشة أخيرًا فهموا قصد الزوجين، وهم كلهم هزوا راسهم بالموافقة.
وش جيني شاحب، “طيب، هتروح معايا؟” هي جذبت أكمام ديلن.
ديلن رفع حواجبه، “ليه؟” هو سأل وهو قعد، وتبعته جيني.
جيني ما جاوبتهوش. هي بس بصت عليه بخوف ورعب في عيونها.
ديلن بص عليها في حيرة قبل ما يدرك.
“إنتِ شوفتي الأخبار,” هو قال.
باقي الناس اتصلبوا لما افتكروا المنظر من كام ليلة.
“هي بتكرهها لسبب. بس، هي أكيد مش بتكرهك.” نانسي قالت بجدية.
جيني اترددت وهي بتبص لديلن بقلق.
ديلن فرك راسها برفق، “ما تقلقيش. هي أكيد مش هتجرحك. زيادة على كده، بما إن كيث فاقد الوعي، باقينا محتاجين نبقى هنا عشان ندير البيزنس كالمعتاد.”
جيني هزت راسها.
ديلن بص على أصحابه، وهم فهموا فورًا. هم وقفوا مع بعض وخرجوا من أوضة المعيشة لأوضة الاجتماعات فوق.
سابوا التلات ستات على الكنبة.
“ليكسي، عاملة إيه؟” نانسي سألت.
ليكسي غمضت قبل ما تجبر ابتسامة، “أنا كويسة. ليه بتسألي؟”
نانسي كشرت، “تقدري تثقي فيا، إنتي عارفة. إحنا مش غرباء.”
ليكسي هزت راسها، بس حركاتها كانت متصلبة.
“هو ما هددكيش، صح؟” جيني سألتها فجأة.
ليكسي اتصلبت أكتر.
نانسي قعدت وبصت على السلم، بحذر، “ليكسي، إيه في؟”
ليكسي اتوترت. إيديها سقعت وهي بتجاوب، “ده… ما فيش حاجة!” هي قالت قبل ما تجري فوق.
جيني ونانسي تبادلوا نظرة.
“إيه غلطها؟” جيني ضيقت شفايفها.
“أنا كمان ما أعرفش.” نانسي تنهدت.