الفصل 27: الصين
،"رايحة فين؟"
نانسي مسكت شنطتها من على الكنبة، "رايحة أفسح."
وش كالب إتغير، "عايزة تخرجي مع الكلب المجنون ده تاني!"
"دي مش شغلك!" نانسي تجاهلته وهي بتحط كعبها الأحمر العالي وخرجت من القصر.
"نانسي!!" كالب صرخ بإحباط.
بعد ما خرجت، درجة الحرارة جوة الأوضة بدأت تبرد أكتر وأكتر كل ثانية.
لو أي حد دخل الأوضة دي، هيتخشب مكانه.
الإزاز اللي في إيده اتكسر قبل ما يقع على الأرض بصوت عالي.
كالب قبض إيده جامد، متجاهلاً الألم اللي سببه فتات الإزاز.
'خبط! خبط!'
"ادخل."
يو لي هوا دخلت الأوضة وعلى طول أخدت نفس.
تجاهلت الرعشة اللي في ضهرها وراحت للويندو، وفتحت الستاير.
دفء الشمس اتسرب من الويندو.
"ليه فتحتي الستاير؟" كالب تمتم في ضيق.
"ليه مبرد الأوضة؟" لي هوا لفت عينيها.
كالب بص على البنت الصينية اللي واقفة عند الويندو.
لو كان راجل عادي، كان حبها من أول نظرة.
شعرها الأسود الطويل بينزل على ضهرها. عينيها بتبص لكالب بهدوء، بس لو واحد بص كويس، هيلاقي نظرة شرسة وحادة.
شفايفها كانت محطوط عليها روج أحمر وخلاها شكلها لامع.
كانت طويلة، وواحد يحلم بالجسم المثير ده ليل ونهار.
كانت لابسة فستان أسود مثير من غير أكتاف وبوت أسود بكعب عالي.
"لو فضلت بتبصلي كده، هفكر إنك حبيتني," ضحكت بخبث.
كالب سخر، "ليه هنا؟"
"ده بيتي، وأنا زهقانة."
لي هوا ضمت شفايفها لما شافت إيده المدمية.
"تصحيح، ده بيت أبوكي، وزهقك ده مش مشكلتي." كالب رجع لورا على الكنبة وكان هيفرد إيده المدمية عليها لما لي هوا تقدمت علشان تسد إيده.
"بتعملي إيه؟" تمتم وسحب إيده.
"كسرت الإزاز وبهدلت سجادي بدمك. عايز تبهدل الكنبة كمان؟"
"تصحيح، ده سجاد أبوكي."
وش لي هوا بقى أسود، "بيت أبويا هو بيتي!"
"أوه، يبقى نتي بنت بابا!" رفع حواجبه في مفاجأة ساخرة.
"مش كده!" دوست برجلها في ضيق.
"زي ما تقولي," ضحكت بخبث.
"إنت-! هقول لأبويا على الكلام ده!" خطت ناحية الباب.
"أوكي، بنت بابا!" لوحت ليها.
"مش بنت بابا!" صرخت.
وش لي هوا كله بقى أحمر. الواحد ميعرفش هي غضبانة ولا محرجة.
خرجت من الأوضة وقفلت الباب جامد قبل ما تدوس على الأرض وتمشي.
ضحكة كالب رنت بصوت عالي جوة الأوضة.
مزاجه الكئيب أخيراً اتحسن بعد وصول 'بنت بابا'.
وقف ومشى ناحية الحمام علشان يعتني بإيده.
موبايله رن بعد ما خلص تضميد إيده.
بقه اتلوى، وهو شايف 'بنت بابا' على شاشة موبايله.
"5 دقايق. رافقيني أخرج."
لي هوا قفلت الخط بعد التعليمات البسيطة دي.
كالب اتنهد.
طيب، هو حر على أي حال.
خرج من القصر وشاف عربية BMW سودا مستنية عند مدخل الباب.
لي هوا حدفتله مفاتيح العربية قبل ما تنزلق في الكرسي اللي جنب السواق.
هز راسه، كالب ركب في كرسي السواق وساق بره قصر يو.
أربع عربيات سودا على طول تبعتهم. كانوا بودي جاردات عيلة يو.
"رايحين فين؟"
"مول تسوق XX."
كالب كان متعود على لي هوا، بنت عيلة يو الوحيدة، وهي بتأمره.
طيب، بما إنهم اتركنوا هنا فجأة من غير فلوس ومكان يعيشوا فيه، يبقى صح إنهم يعملوا شوية شغل كنوع من رد الجميل.
كالب مش أهبل. مفيش حد مستعد يديهم أكل ومكان يعيشوا فيه ببلاش من غير ما ياخدوا شوية مميزات.
صحي الصبح ولقى نفسه هو ونانسي هبطوا في الصين.
مكنش عنده طريقة يتصل بأي حد في نيويورك، وكل مرة كان عايز يخرج، بيبعتوا بودي جارد علشان يراقبه.
أكيد، عيلة يو عمرهم ما عاملوهم وحش، بس الموضوع كان زي إنك تعيش حياة زي كناري في قفص.
كالب كان بيكره بجد الشخص اللي بعته هنا.
طيب، هو كان مبسوط في الأول لأنه يقدر ينمي حبه لنانسي.
بس، خطته اتدمرت لما قابل ليام ماجدون، الكلب المجنون، أو حبيب نانسي القديم.
كان متضايق لأبعد حد.
نانسي قالتله مرة عن ليام عن إزاي أنهوا علاقتهم بطريقة ودية.
'طريقة ودية، يا خراشي!'
"إنت بتبَرِدني تاني!" صرخة لي هوا خلت أفكاره تطير.
كالب بص عليها بغضب، "بتزعقي في إيه؟ أنا جنبك، مش قصادك!"
وش لي هوا بقى أسود، "ناديت عليك كذا مرة! إنت اللي كنت بتحلم! مش عايزة يحصلي حادثة بسببك!"
"تمام! خليكي تصرخي! كل ما كان صوتك أعلى، كل ما كان أحسن!"
كالب سرع في ضيق.
لي هوا أخيراً سكتت وهي بتتوتر، "ه-هدي.." مسكت حزام الأمان جامد.
كالب ركن العربية في جراج VIP، ونزلوا من العربية.
لي هوا شدته من محل لمحل ومررتله أكياس التسوق.
كالب دخل محل المجوهرات بوش طويل وبص لإيديه المليانة بنظرة حزينة.
بس، الوجع اللي في جسمه وقلبه اتشال لما شاف وشين مالوفين.
واحد منهم لنانسي والتاني، ليام.
كانوا بيهزروا وبيضحكوا بفرحة وهما بيبصوا على المجوهرات اللي بتعرفها عليهم البائعة اللي جنبهم.
الغضب اندفع في قلبه لما شاف إنهم واقفين عند قسم الخواتم.
"كالب، هنا!" لي هوا لوحتله بنظرة متحمسة.
نانسي اتصلبت لما سمعت اسمه. بالفطرة، رأسها اتدور وبصت على كالب وهو ماشي للي هوا، اللي كانت مشغولة باختيار عقد لنفسها.
وهي بتبص على كمية أكياس التسوق اللي في إيده، وش نانسي بقى أسود وأسود.
***
بعد ما صرفوا فلوس طول اليوم، كالب و لي هوا أخيراً وصلوا لقصر يو بعد الساعة 7 بليل.
مشي تاني للأوضة اللي فيها الضيوف وشاف كعب نانسي العالي الأحمر جنب الباب.
مشي للأوضة ولاحظ إن نانسي مش موجودة.
"آه!"
كالب على طول مشي ناحية الحمام لما سمع صوت تحطم عالي.
"نانسي؟" خبط على الباب.
نانسي كانت متكية على البانيو وهي بتقضم شفايفها. العرق كان بينزل على جبينها وهي بتضغط على معدتها.
كانت بتجهز علشان تاخد دش لما حسّت بيها.
ليه 'دي' لازم تيجي في الوقت ده؟!
"أنا...أنا كويسة..." ردت بضعف.
سكتوا شوية.
"افتحي الباب."
"لأ!"
"أسرعي!"
وهي بتجمع قوتها، لفت فوطة الحمام على جسمها قبل ما تفتح فتحة صغيرة في الباب.
"اتحركي."
نانسي عضت شفايفها وفتحت الباب أوسع وهي بتستخبى ورا الباب.
كالب دخل جوة الحمام وشاف الدم على الأرض وبص على الست الشاحبة الوش.
هو شدها وبحث في جسمها علشان يشوف إصابات.
نانسي قدرت تحس بدمها بيطلع لرقبتها ووشها.
في نفس الوقت، سائل أحمر نزل على رجليها وخلاها تتصلب من الإحراج.
كالب شافها هي كمان وعلى طول استنتج إيه اللي حصل.
مشي للبانيو وملأه بمية دافية قبل ما يرفعها.
شد الفوطة، بس نانسي مسكتها جامد بين صوابعها.
"بتعمل إيه؟" نانسي اتخضت.
"بساعدك تاخدي دش. إيه تاني؟" عبس.
وش نانسي بقى أحمر وأحمر كل ثانية، "مش لازم! أقدر أستحمى لوحدي."
"بطلي عناد."
"لأ!"
كالب اتنهد، "تمام."
لف وكان هيمشي بره الأوضة لما نانسي مسكت أكمامه.
"ممكن تروح تشتري 'الحاجة' دي؟"
نانسي حست إنها عايزة تعيط. ده محرج قوي!
لف، "هسأل لي هوا إذا عندها شوية."
عيون نانسي بقت باردة، "لأ!"
كالب اتنهد، "ليه؟"
"مش عايزة حاجاتها!"
"نانسي-"
"اخرج!"
"نانسي-"
"اخرج!"
كالب خرج وغير هدومه قبل ما يسوق لمستشفى قريبة.
أمين الصندوق اتفاجئ شوية لما حط بس أربع علب من الفوط الصحية من نفس النوع على الكونتر.
في العادي، الولد بيشتري شوية أنواع منها علشان ميعرفوش يختاروا إيه.
"يا فندم، إنت متأكد إنك عايز بس الأنواع دي؟"
كالب ظهرله أنفه الطويل، "صاحبتي قالتلي إنها بتحب الأنواع دي."
أكيد، نانسي عمرها ما قالتله. هو بس شاف الأنواع دي في حمامهم كذا مرة.
كالب رجع للقصر وخبط على باب الحمام.
"خلصتي؟ حاجتك وصلت."
نانسي كانت لسه مخلصة تجفيف نفسها لما خبط.
لفت الفوطة حواليها قبل ما تفتح الباب وتستلم 'الحاجات'.
كالب خرج من الأوضة وراح للمطبخ. سأل الشغالة عن ترمس وكوباية قبل ما يملى الترمس بمية دافية.
رجع لأوضتهم وحط الترمس على ترابيزة القهوة قبل ما يتكئ على الكنبة ويغمض عينيه، وهو حاسس إنه مرهق.
"خلصت."
نانسي خرجت من الحمام، وكالب راح ياخد دش اللي محتاجه.
نانسي لاحظت الترمس على ترابيزة القهوة. مشيت ناحية الكنبة وقعدت قبل ما تصب مية في الكوباية.
ابتسمت لما لاحظت إن المية دافية وبلعتها في رضا.
بعدين، رجعت لأوضة النوم وطلعت على السرير الكبير.
كالب خرج من الحمام ولاحظها بتتقلب حواليها بعدم راحة.
لبس البوكسر بس قبل ما يطلع على السرير وشدها ناحيته.
نانسي اتخضت من حركته وكانت عايزة تمشي لما إيده فركت على معدتها.
الدفء اتسرب من كف إيده لجسمها كله، والألم غير المريح اللي في معدتها اتنسى من زمان.
نانسي اتدفت أكتر ناحية جسمه الدافئ ونامت في ثواني.