الفصل 23: مخيف جدًا!
وقفت فال عن حركاتها وما قدرت إلاّ إنها تتفرج على كيف كيث يغير لها لبسها.
احمرّ وجهها لما شافته عاريّة. بس، كيث ما تفاعل أبدًا.
حطّها على السرير وهي قاعدة، غيّر لها شراباتها وغطّى رجولها بالبطانية.
طالع ساعته وزمّ شفايفه لما انتبه إن ألدو ما وصل للحين.
رِنّت طقة على الباب.
"ادخل."
انفتح الباب و ألدو دخل مستعجل، "آسف على التأخير، يا سيدي." ونزّل راسه وهو يحس بالذنب.
"ليش تأخرت؟" سأله وهو متضايق.
"صارت لي شوية حوادث بالطريق." ألدو خاف شوي.
"ايش جبت؟" سألت فال لما شافت النظرة القويّة اللي أعطاها لمساعده.
"آه! هذا الأكل اللي طلبت منّي يا سيدي."
"أكل؟ حطّه على الطاولة. تقدر تروح."
طالع ألدو بين كيث و فال بالتناوب.
"ليش تطالعه؟ تبغى تنقص المكافأة حقتك؟" طالعته فال بحدة.
"شكرًا يا سيدتي!" هرب ألدو من الغرفة قبل ما يمدي كيث يوقفه.
"ليش تأمر مساعدي؟" لفّ كيث عشان يطالعها.
قلبت فال عيونها، عارفة إنه بس يبغى يلاقي موضوع عشان يتمزح معها.
"أنا جوعانة." طالعت في كيس الأكل على الطاولة.
جهّز كيث الطاولة المرفقة بالسرير قبل ما يحط الأكل عليها.
تلألأت عيون فال، ولحست شفايفها، تنتظر كيث يخدمها بكل الأكل.
كانت عبارة عن علب كعك فراولة، فطيرة بيض، سندويتش تيراميسو، عنب، عصيدة...
طلع كيث آيس كريم جبنة من الكيس.
انتظرت فال إنه يحط علب الآيس كريم على الطاولة لما كيث رجّعه جوا الكيس.
"ابغى آكل هذا!" اعترضت فال لما كيث بعد الكيس عن متناولها.
"ما تبغين تاكلين كل هذا؟ أوكي..."
رفع كيث الكعك عشان يرجّعه جوا الكيس لما مسكت فال يده، "خلاص! باكل! باكل!"
رجّع كيث الكعك على الطاولة قبل ما يطلع النودلز الصيني وحط فيها.
"يا ربي...بخيل جدًا..." تمتمت فال وهي تفتح علبة العصيدة.
"سمعت," ردّ كيث.
قفلت فال فمها على طول.
***
"نعسانة." اتكّت فال على اللوح اللي ورا السرير بعد ما خلصت الأكل.
رجّع كيث العلب جوا الكيس وحطّه على جنب قبل ما يشيل فال للحمام عشان تتوضّأ.
وبعدها، شالها مرة ثانية وحطّها على السرير.
غطّى جسمها بالبطانية.
كان بيمشي لما مسكت معصم يده.
"بتروح البيت؟"
"ايش؟ ما اقدر أروح بيتي الحين؟ تحسبين تقدرين تتحكمين فيني؟" نفض كيث يديه.
"ما تهتم فيني؟" دمعت عيون فال.
سخر كيث، "ليش اهتم بواحدة مثلك؟ عمرك ما وثقتي فيني. تقرفيني!"
طلع من الغرفة وصك الباب بقوة.
جلست فال تبكي شوي.
بعزم، لبست صندلها وطلعت من الغرفة ومن المستشفى.
يا منافق!.
أنت واضح إنك تهتم فيني!.
ركبت تاكسي وطلبت من السواق يوديها لبيت اللوتس ذو الطابقين، عقار ثاني تمتلكه.
طلبت من التاكسي ينتظر قبل ما تتصل بالمدبرة عشان تدفع حسابه.
دخلت نيانسي العجوز جوا البيت وشافت سيّدتها تشرب موية في المطبخ.
قطّبت حواجبها لما شافت فال كيف لابسة.
"مدام...ليش رجعتي هنا متأخرة؟ بيت فروست مو مريح؟"
زمّت فال شفايفها، "فجأة بغيت أجي هنا. يا عمتي، مو قلت لك تناديني فال؟ ليش تناديني مدام مرة ثانية؟"
تنهدت نيانسي العجوز، عارفة إن فال ما راح تجي هنا فجأة كذا. أكيد في سبب.
طيب، هي بس مدبرة. ما تقدر تدخل انفها في شغل سيّدتها.
"يا عمتي، أنا نعسانة. بروح انام أول."
أومأت نيانسي العجوز وطالعت فال وهي تروح لغرفة الضيوف اللي تحت.
الحين إنها حامل، صار أسهل لو إنها تحت مو فوق.
***
رجع كيث جوا الغرفة وانتبه إن في شي مو طبيعي.
السرير كان فاضي.
"تبًا!"
ركض برا لغرفة الأمن وحاول يلاقي وين راحت قبل ١٥ دقيقة.
السي سي تي في يبينها وهي تطلع من الغرفة وتطلع من الفندق.
طلع من غرفة الأمن وعلى طول رجع لبيت فروست.
اتصل بألدو عشان يتحقق من كل العقارات اللي تمتلكها في طريقه.
بعد ما تفقد بيت فروست الفاضي، لف في المدينة وتفقد كل عقاراتها الكبيرة.
استنتج إنها أكيد راحت لواحدة من عقاراتها الصغيرة. وحدة في المدينة والثانية برا المدينة.
كيث ما تردّد قبل ما يسوق للّي برا المدينة.
وقف سيارته جنب البوابات قبل ما ينزل منها.
تقدّم منه حارسين.
"مين أنت؟ ممنوع أحد يدخل العقار!" طلع الحراس أسلحتهم.
ابتسم كيث قبل ما يتجنب الرصاصة اللي جت في طريقه. ضربهم على روسهم قبل ما يمسك بيد واحد منهم ويحطها على الماسح عشان يفتح البوابة.
راح لمدخل الباب، منتبه إنه ما في أحد يحرس البيت من جوا.
كان بيمشي عشان يركل باب المدخل لما فتحته عجوز بفزع.
"مين-مين أنت؟" سألت نيانسي العجوز برعب.
واضح إنها سمعت طلقات النار برا.
"وين فال؟"
اندفع كيث جوا البيت.
"أنت-أنت...هذا ضد القانون! أنت قاعد تقتحم بيوت الناس!" ارتعشت نيانسي لما الرجل يطالعها ببرود.
"وين البنت اللي هربت مع طفلي؟!" زأر كيث.
تراجعت نيانسي العجوز بفزع.
هذا...هذا...هل يمكن يكون الرجل اللي حمل سيّدتها؟
مرعب!