الفصل 3: صوفيا
مايسون يصحى لما سمع رنة تليفونه. قام بهدوء وغطى البنت اللي جنبه بالبطانية بتاعته قبل ما يمسك تليفونه ويمشي للبلكونة بتاعته.
قفل باب البلكونة، وعدى إيديه على التليفون قبل ما يحطه على ودنه.
"إيه اللي لقيتوه؟" صوته كان برد القطب.
"زعيم عصابة الوردة السودا هيخطب بنت زعيم عصابة النهر الأسود."
عيون مايسون اسودت لما سمع الكلام ده.
"في حاجة تانية؟"
الشخص اللي على الجانب التاني من التليفون عرق بغزارة لما سمع صوت رئيسه بقى أبرد وأبرد كل ثانية.
أخد شوية أنفاس عميقة قبل ما يفتح بقه أخيراً، "يا ريس... فيه... فيه... إشاعة بتقول... إن... إن-"
"اتكلم بوضوح!" مايسون بدون وعي خبط قبضته على الترابيزة اللي جنبه.
"إشاعة بتقول إن إريك جراي عايز يجمع المجموعتين مع بعض عشان يبقوا أقوى." الشخص اللي على التليفون قاله كل ده في نفس واحد.
"فاكرني مهتم بالإشاعة؟" مايسون عض على سنانه.
"ي- يا ريس! هحقق أكتر المرة دي!"
مايسون قفل التليفون وبص على ضلمة الليل.
أفكاره راحت في حتة تانية.
معقولة كيث مجبر على جواز بالإكراه؟
مايسون لوى شفايفه بعبوس.
ليه كيث يسمع كلام أبوه؟
ليه إريك جراي غير رأيه بخصوص الجواز بين كيث وفالنتينا؟
نور برق في عيون مايسون.
معقولة إريك جراي عايز يوسع منطقته؟
مش كفاية إنهم مسيطرين على حركة البلد. شكله إريك عايز يسيطر على العصابات التانية كمان؟
كراهية عميقة زرعت بذورها في قلب مايسون. لو إريك هو السبب في إن كيث وفال مفصولين، يبقى هو عدوه.
يبدو إن طبيعة إريك الجشعة كانت مستخبية طول السنين دي. كان مستني الفرصة المثالية عشان يوقع سمك أكتر في شبكته.
النهر الأسود هو تاني أقوى عصابة في البلد بعد الوردة السودا. تجميعهم مع بعض كان تركيبة قوية وخطيرة.
مايسون فرك جبينه.
الكلام ده مش داخل دماغي خالص.
محتاج معلومات أكتر.
هو كمان حب. فعشان كده عارف النظرة اللي في عيون كيث كل ما يبص على فالنتينا.
كان مستعد يموت عشانها!
ليه فالنتينا قالت إنها عايزة تسيبوا؟
"مايسون؟" صوت بنت ناعم نادى على اسمه، قطع أفكاره.
"صوفيا،"
مايسون قرب على شكلها عند باب البلكونة.
لابسة قميصه وشكلها نعسان.
"صحيتك؟" مايسون سألها وهو بيشدها لجوه وقفل باب البلكونة.
إيه الفترة اللي كانت واقفة فيها هناك؟
مايسون عبس في أفكاره. صوفيا مش هتتنصت عليه، صح؟
"لأ، بس حسيت بالبرد." صوفيا ردت.
عيون مايسون اسودت لما سمع الكلام ده.
بدفعة بسيطة، ماجي وقعت على السرير وهي بتاخد نفس بصوت واطي.
"مايسون-"
كانت هتقوم لما جسمه ضغط عليها.
لما شافت النظرة في عيونه، صوفيا ارتعشت.
"مش قولتي إنك بردانة؟ خليني أدفيكي." مايسون ابتسم بشر قبل ما بقه ينزل عليها.
***
لما صحيت، صوفيا حست إن جسمها خبطته عربية نقل. كشرت وهي بتقعد، وغمضت عيونها شوية عشان تتعود على الضلمة.
بعد ما النعاس راح، قامت بالراحة وانحنت عشان تدور على هدومها المتبعترة على الأرض.
وهي بتجز على سنانها، بصت على الراجل اللي على السرير بغضب في عيونها.
يا وحش!
حتى ما أدهاش فرصة ترتاح الليلة اللي فاتت. فاكر إن جسمها روبوت ممكن يستخدمه باستمرار من غير ما تتعب؟
هو عارف إن عندها شغل تعمله تاني يوم.
بعد ما اتأكدت إنها لبست، بصت لمايسون نظرة أخيرة قبل ما تشد شعرها لورا، "همف!"
دارت ومشت ناحية بابه، ومدت راسها بره. بصت يمين وشمال، وتأكدت إن الممر فاضي تماماً قبل ما تجري بره أوضته.
وهي بتحاول تكون هادية على قد ما تقدر، جريت ناحية أوضتها تحت.
جوه أوضتها، قلعت يونيفورمها بتاع الشغالة قبل ما تجري ناحية الحمام عشان تنضف نفسها.
وقفت تحت الماية قبل ما تدور بالراحة. النور اللي انعكس على بلاط الحمام بيوري شكل مش واضح.
لما شافت علامات العض على رقبتها، جزت على سنانها وعصرت الشامبو في إيدها، وكأنها بتعامله على إنه مايسون.
كمية كبيرة من السايل طلعت من الإزازة ووقعت على الأرض. لما أدركت غلطتها، ماجي سابت إزازة الشامبو وحطت السايل اللي في إيدها على شعرها.
بعدها على طول، صوت "دونج!" صغير تردد جوه أوضتها. حتى ماجي نفسها اتخضت.
بسرعة انحنت عشان تشيل الشامبو. في نفس الوقت، ماية مختلطة بالشامبو بتاعها اتزحلقت من راسها على عيونها.
بشكل غريزي، قفلت عيونها وحطت وشها تحت الدش.
وهي بتلعن، بجد حست إن حياتها كانت منحوسة من ساعة ما قابلت مايسون رودريجيز.
***
فلاش باك
"اعتذر!"
الراجل بص للبنت وكأنه بيبص على واحدة مجنونة. كشر حواجبه.
المرؤوسين اللي وراه مقدروش غير إنهم يبلعوا ريقهم وبصوا للبنت بشفقة.
"أنت مين؟" سألها بهدوء.
"أنا مين مش مهم! المهم إنك خبطت فيا، وخلت الطبق بتاعي يقع والازاز يتكسر. عارف إنك أخرت شغلي هنا؟"
البنت اللي كانت لابسة يونيفورم نادلة بصت للراجل اللي قدامها وهي مليانة عدم رضا.
مش بس إنه خبط فيها، ده كمان ما دارش وبص عليها عشان يعتذر.
الراجل بص على مرؤوسيه وسأل، "مين البنت دي؟ ليه معرفهاش؟"
على طول، المدير بتاع المكان اتناداله من مرؤوسيه.
لما شاف الراجل مع مرؤوسيه، رجليه اترعشت وهو بيقرب منهم بقلق.
"يا ريس!" انحنى بأدب.
"إزاي بتديروا المكان ده؟ ليه شخص غير مؤهل بيشتغل هنا؟" بص على البنت اللي كانت حاطة إيديها على وركها وهو بيسأل.
لما بص على البنت والازاز المكسور على الأرض، المدير فهم على طول.
"صوفيا، أنتي مرفودة!"
البنت كان شكلها مذهول.
"إ..إيه؟"
كان فيه نظرة حيرة على وشها.
مش غلط الراجل ده دلوقتي؟ ليه هي مرفودة؟
"لسة ما فهمتيش؟ المكان ده ملكه، مايسون رودريجيز!"
المدير كان عليه نظرة كئيبة على وشه.
لما سمعت إنها اتخانقت مع صاحب البار، صوفيا حست إن جسمها بيضعف.
بنظرة مذنبة، بصت لمايسون. بس، ما كانتش عايزة تسيب الموضوع ده.
مهما كان، الراجل ده خبط فيها الأول.
لسة محتاج يعتذر منها!
نهاية الفلاش باك
نهاية من 6 شهور فاتوا.