الفصل 8: مسموم
زاڤير كان قاعد في غرفة الدراسة بتاعته، بيفكر في ڤال و في اللي حصل بينهم من ست شهور.
***
فلاش باك
زاڤير راح للشاطئ الضهر.
السبب اللي خلاه يروح الشاطئ المرة دي هو إنه يختفي من وجدته. الخاطبة بتاعته.
كان بيتمشى على الشاطئ لما شاف شخص نايم فاقد الوعي على الرمل.
راح ناحية الشخص ده و اتصدم لما شاف وش و ملامح يعرفها.
حس إنه شاف الشخص ده قبل كده، بس ما كانش متأكد.
وش الست كان شاحب، و شفايفها كانت أزرق. حتى جلدها كان برد.
اللي صدمه أكتر هو الدم الناشف على ضهرها. كان فيه جرح طويل على كتفها الشمال.
"يا جماعة! اصحي!" طبطب على خدها بلطف، بيحاول يصحيها.
بس، ما كانش فيه أي استجابة.
كان فيه بس شوية ناس عايشين في الفيلات اللي جنب الشاطئ. معظم الفيلات كانت ملكية خاصة و بتاعة ناس مهمين.
المستشفى بعيد عن الشاطئ.
عشان كده، قرر إنه ياخدها في الفيلا بتاعته.
بعد ما حط الست على السرير بتاعه، على طول طلب من دكتور الخاص ييجي في الفيلا بتاعته.
قبل ما الدكتور يوصل بدقايق، ڨال صحيت.
زاڤير فكر إن جلدها برد أوي و قرر يغطيها ببطانية تقيلة عشان تدفى.
بس، ده خلا ڨال تعرق كتير و تحس بحر.
صحت لأنها حاسة بعدم راحة.
شافت جونتي أسود قدامها أول ما فتحت عينها.
"مايه..." سألت بصوت ضعيف.
زاڤير مد ايده على كوباية المايه اللي على الكومودينو و قعد على حافة السرير. ساعدها تقعد قبل ما يديها كوباية المايه.
إيديها كانت بترتعش لما مدت ايدها على كوباية المايه. زاڤير مسك ايديها بإيديه عشان يوقف ايدها اللي بترتعش من إنها توقع المايه على هدومها.
"حاسة بإيه؟" زاڤير سأل و شال الكوباية الفاضية لما خلصت شرب.
لما سمعت الصوت اللي تعرفه، بصت فوق بصدمة على وشها.
"زا... زاڤير؟"
كان فات الأوان لما قالتها.
زاڤير بص على الست اللي كانت متكية عليه.
حتى لما صحيت، ملامحها الشاحبة ما اتغيرتش.
دلوقتي، الجلد تحت عينيها كان حتى بيقلب أسود شوية.
"أنتِ تعرفيني؟" سأل هو كمان.
بص عليها بعينيه الصقر.
مش أي حد يعرف إنه موجود. حتى لو هو رئيس تنفيذي و كمان زعيم عصابة، مش ناس كتير تعرفه.
"أنت ما عرفتنيش؟" ڨال سألت بابتسامة مجبورة على وشها.
زاڤير سكت. كان خمن تقريبًا مين هي، بس لسه كان عنده شوية شك في قلبه.
"الآنسة تي؟"
ڨال رفعت حواجبها. ما توقعتش إنه يخمن صح.
"ممم... ممكن تناديني ڨال."
زاڤير بص عليها باستغراب على وشه.
"ليه هنا؟ إيه اللي حصل؟" زاڤير سأل.
لما ڨال سمعت السؤال ده، جسمها اتصلب قبل ما تنزل راسها.
"مش لازم تقوليلي لو مش عايزة" زاڤير قال لما شاف الألم و الحزن في عينيها.
فهم على طول إن ده حاجة شخصية.
بس، إيه موضوع الجرح اللي على ضهرها؟
"شكرًا." ڨال قالت بامتنان.
بصت حوالين الأوضة.
"دي بيتك؟" سألت.
"دي الفيلا بتاعتي. شفتيك على الشاطئ و جبتك هنا." زاڤير قال.
"شكرًا."
بوق زاڤير اتلوى، "كم مرة هتشكريني؟"
ڨال بصتله بصة.
أدركت إنها لسه متكية على جسم زاڤير.
بصتها اتحركت، حاسة بحرج.
شالت البطانية اللي كانت لسه مغطياها و حاولت تنزل من السرير.
بس، أدركت إن جسمها ضعيف بجد. ما قدرتش إلا إنها تتكىء على زاڤير لما حاولت تقوم.
بس، أول ما قامت، جسمها خدر، و راسها لفت.
"ڨال!"
لما استعادت هدوئها، زاڤير كان بيبص عليها بقلق في عينيه.
بصت على الأرض و شافت شوية دم - سائل دافئ بينزل من شفايفها.
مسحته بلا وعي و اتصدمت لما شافت الدم على كفوفها.
زاڤير كشر.
زقها عشان تقعد تاني على السرير و مسك صوابعها.
ضوافرها كانت قلبت أسود.
قلب ڨال دق جامد.
إيه اللي بيحصل؟ كانت كويسة لما مشيت من قصر كيث.
"إيه اللي حصلك بالظبط؟" زاڤير ما قدرش يمسك نفسه من إنه يسأل.
في نفس الوقت، كان فيه خبط على الباب.
"يا فندم، الدكتور الخاص وصل."
اللي اتكلمت كانت واحدة من الخدم اللي بتشتغل في الفيلا بتاعته.
"دخلوه" أمر.
باب أوضة نومه اتفتح، و راجل دخل، بيلهاث. كان شايل شنطة أدوات طبية في ايده الشمال.
بص لزاڤير بشوية ضيق في عينيه. مين يعرف المصيبة اللي في قلبه؟
دلوقتي، زاڤير كلمه و قال إنه لازم يظهر خلال 5 دقايق في الفيلا الزرقا الخاصة.
5 دقايق!
كان بيلبس عشان يروح مواعيد لما استقبل مكالمة زاڤير. زيادة على كده، العنوان اللي بعتوله كان بعيد أوي عن بيته، و هياخد على الأقل نص ساعة عشان يوصل بالعربية.
كشر شفايفه، دخل أكتر في الأوضة و على طول دخل في دور الدكتور.
بص على الست اللي على السرير و رفع حواجبه شوية.
هل سيده مهتم بالست دي؟
هل الدنيا اتقلبت النهارده؟
فكر في ده بينما بيفحص ڨال.
"حالتها إيه؟" زاڤير سأل بعدم صبر.
نيكولاس غمر في قلبه قبل ما يجاوبه، "هي مسمومة، و زيادة على كده، عندها حمى. ممكن أديلها وصفة للحمى. بس..." وقف، مكشر بينما بيبص على عينيها و ضوافرها اللي بتغمق.
"في إيه؟" ڨال سألت بعصبية.
نيكولاس تنهد، "أنا عمري ما شفتي النوع ده من السم قبل كده. أنتِ مسمومة بقالك ساعات. حتى لو حاولنا ننضف دمك، شوية منه هيفضلوا جواكي و ممكن يسببوا مرض خطير."
"في حاجة تانية؟" زاڤير سأل.
"طيب، لو ما لقيتيش الترياق في 6 ساعات بعد ما أخدتي السم، الموقف ممكن يقلب... خطير,"
ڨال حسبت في راسها، كانت أخدت السم بقالها 4 ساعات.
قلبها دق بينما الرعب بيزيد جواها.
لا! مش ممكن تموت! مش دلوقتي! لازم تنتقم من كيث و شيري!