الفصل 10
طلعت من القصر بسرعة من ورا، ولحسن الحظ، لفيت وطلع الذيب حقي ودخل، يدور على ريحة رفيقه، لحد ما لقيت ذيب بشعر ذهبي وعليه خصل فضية بتلمع، ما شفتيه قبل كذا وشكله وحيد وخايف. قربت ريما منها شوي شوي وبعدين طأطأت رجوله الأمامية ونزلت راسها.
ريما: - أهلاً، أنا ريما، ذيب فيكتور.
آمي: - وأنا آمي الذيبة، "ريلام".
ريما: - يا زينك يا صاحبتي. فرحانة إني قابلتك.
آمي: - وأنا كمان.
ريما: - ليش خايفة؟
آمي: - التحول دايم يسبب لها ألم كتير، وعشانها حست بزعل، اقترحت عليها إني أجي هنا وأتحول وألعب شوي، بس بعد فترة فقدت الوعي، وعشان كذا ما أقدر أغيره وأكرره،
حاسة إني خايفة عليها.
ريما: لا تخافين، خلينا نرجع للقصر، وهناك فيكتور راح ينادي الدكتور.
بعد ما رجعنا للقصر وأخذناها لغرفتها، "آمي" حاولت تتحول عشان الدكتور يشوف "ريلام". وبعد محاولات كتير نجحت، بسرعة لبستها ملابسها، وكنت بالفعل ناديت الدكتور، اللي وصل بسرعة ودخل الغرفة مع "مارغريت".
بعد ما خلص الدكتور فحصها وحقنها بمادة، بعدها طلعنا من الغرفة.
فيكتور: وش صار؟
الدكتور: - لا تخاف، هذا بسبب إنها ما تعافت تماماً من اللي صار في الماضي، وتحولها لذئب الحين خلاها أضعف، شوية راحة وأكل صحي وبتصير كويسة، بس لازم تنتظر وما تتحول الحين ولفترة بعد.
فيكتور: طيب، وشكراً على استجابتك السريعة.
الدكتور: بس أتمنى إنك تجيبها للمستشفى لبعض الفحوصات، عشان نعرف سبب الضعف، لأنه إذا استمر، ممكن نفقدها.
فيكتور: - راح أجيبها بأسرع وقت ممكن، بس لازم تتأكد إنها آمنة، وإلا راح تقتلك.
بعد ما الدكتور راح، رجعت للغرفة ولقيت "مارغريت" قاعدة جنبها، وأول ما شافتي، طلبت الإذن وطلعت. تمددت جنبها وسحبتها في حضني وبعدين كلمت نفسي.
فيكتور (زرعتي رعب في قلبي اليوم، أرجوكي خليك كويسة، ما أقدر أتحمل أفقدك)
ردت عليّ بالتخاطر (أنا دايم جنبك وما راح أمشي أبداً)
فتحت عيني وطالعت فيها، وعيونها العسلية ردت عليّ بنظرة وابتسمت.
فيكتور: كويسة الحين؟
ريلام: - إيه، كويسة، بس حاسة بنعاس.
فيكتور: لازم ترتاحين. يالا، نامي شوي.
ريلام: - طيب يا حبيبي.
فرحت لما قالت صاحبتي وتعهدت إني أحميها، حتى لو كان الثمن حياتي. حسيت بنَفَسها بانتظام، مسكتها إليّ وغمضت عيوني ونمت جنبها.
صَحيت قبل "فيكتور" وبعدين سحبت نفسي من إيديه عشان أقوم، بس حسيت بدوخة بسيطة، عشان كذا تجاهلتها ورحت للحمام. حسيت بشوية انتعاش، طلعت من الحمام وحسيت إن الدوخة بتزيد، كدت أطيح بس فيكتور أنقذني وشالني وبعدين نزلني على السرير، شكرته، بس تركني وراح للحمام. ما فهمت ليش فجأة عاملني بقسوة كذا. غيرت ملابسي وبعدين رحت لغرفة الأكل وكنت أفكر في سبب معاملته لي كذا. فجأة، انتظرت إنه يجي ياكل معنا، بس ما جاء، ولما قمت عشان أروح له، شفتيه يدخل باب الغرفة، قعد وبدأ ياكل حتى من غير ما يطالع فيني، قعدت أفكر وش سويت عشان يزعل وما اهتدى عقلي لشي، عشان كذا قمت بزعل ورحت لغرفتي.
بعد شوي قررت إني أتجاهل اللي صار، وغيرت ملابسي عشان أروح أي مكان لو ما كان عند مارغريت شغل لنا. ما كان فيه شي نسويه عشان كذا طلعت للقبيلة اللي تهتم بالأطفال اليتامى وبالطبع الحراس تبعوني زيي، جلست بين الأطفال أضحك وألعب معهم، ونسيت إني الملكة زي ما نسيت زعلي، وبدأت أحكي معاهم.
ريلام: - تبون تشوفون شي مختلف؟
الأطفال يصرخون دليل على فرحهم: - إيه، إيه
ريلام: - هذا شي تعلمته من أمي زمان.
شلت المجوهرات من يدي وبعدين بدأت أتهامس بكلمات سحرية وأنا أحرك إيدي فوق راسهم، والهوا تحول لنجوم ثلج صغيرة وطاحت عليهم، وبعد ما خلصت رجعت المجوهرات في يدي.
الأطفال: واو، كيف سويتيها؟
ريلام: هي قدرات خاصة. لا تقولون لأحد. موافقين؟
الأطفال هزوا رؤوسهم، وبينما كنا نغني، جت رئيسة القبيلة، وطلبت مني أروح معاها لمكتبها، نادت على الأطفال وبعدين رحنا معاها، في المكتب كان فيه مجموعة من الأطفال في سن البلوغ وهذا وقت تحولهم الأول.
ريلام: - أهلاً، أحب أتكلم معاكم، مو بصفتي الملكة، بس اعتبروني أختكم الكبيرة.
الشباب: - شكراً
ريلام: أعرف إنكم على وشك التحول وهذه مرحلة مهمة في حياتكم، وأبغى منكم تفهمون وش اللي بيصير، وعشان كذا راح أتكلم عن نفسي. قبل ما أكون الملكة، كنت بنت من عامة الشعب، أهلي توفوا في سن صغيرة، كنت ضعيفة والبنات من نفس عمري كانوا يتنمرون عليّ، وبسبب حزني تعبت كتير عند التحول، بس تعلمت إني أتحد مع ذئبي وعشان كذا قدرت أتحمل ألم التحول، أتمنى إنكم تتحدون مع ذئابكم، وتعرفون إنكم مستقبل عالمنا.
خلصت كلامي معاهم، وبعدين طلعت أتمشى بين العامة والأسواق لحد ما وصلنا لمكان يتدرب فيه القطيع على القتال، وكان جيش كامل. قربت من مجموعة كانوا يتقاتلون، ولاحظت وقفة "فيكتور". عرفته حتى لو كنت واقفة وراه، تقدمت عشان أوقف جنبه، بس وجودي ما أعطاني أهمية، عشان كذا تركت المكان ورجعت للقصر، "مارغريت" حاولت تكلمني، بس قلت لها إني تعبانة وما أقدر أتكلم، وبعدين طلعت لغرفتي وقعدت على السرير أبكي بعمق وتساءلت ليش سوى كذا معي؟ بعد شوي، عشان أفرغ اللي فيني من الحزن، أخذت سيف أبوي، وبعدين رحت للحديقة الخلفية للقصر وبدأت أتعب نفسي بالتدريب عليه لحد ما أجهدت، لدرجة إني ما حسيت بالدم اللي سال من الجروح اللي سببها السيف في يدي. لاحظت خطوات "فيكتور" تقترب مني، حطيت السيف في الجراب، وتحركت بلامبالاة له.
فيكتور: وين رايحة؟
ريلام: - ما يخصك.
وبعدين تركته وتحركت عشان أروح لغرفتي وأنظف الجروح وهو تبعني.
ريلام: وش الحين، وش تبي؟
فيكتور: - ولا شي. رايح لغرفتي.
ريلام: - بجد؟
وبعدين أسرعت خطواتي، وبعد ما دخلت الغرفة، وبعدين رحت للحمام، فتحت شنطة الإسعافات الأولية، وقعدت على حافة البانيو وبدأت أعالج الجروح، لقيت يده ممتدة وماسكة القطن والمطهر وحطيتهم على جنب، وبعدين بدأ يمص الدم من يدي وبعدين حط لعابه على الجروح، وإذا هي تختفي تماماً رفع عيونه يطالع فيني وهمس.
فيكتور: أحس بحزنك وأعتذر لأني كنت غاضب على نفسي، مو عليكي.
ريلام: ليش غاضب؟
فيكتور: كنت غاضب على فشلي إني أكون معاكي. كم هو خطر لو واحد من أعدائي لقاكي؟
بعد ما أعطيته ظهري، اقترب واحتضنني بقوة وهمس في أذني.
- آسف.
بصوت منخفض: - توعدني ما تسوي كذا مرة ثانية؟
فيكتور: - أوعد.
درت وضميته، وأنا أحس إني بالفعل مرتبطة فيه، أخذني من تفكيري صوته المتسائل.
فيكتور: متى تعلمتي تستخدمين السيف؟
رفعت راسي بشوية غرور: - ومو بس كذا، لسه عندي أسرار.
فيكتور مبتسماً: - تبين تعرفين الجزء الثاني مني؟ القوي مو هنا قريب من النهر في الغابة.
طلعنا سوا ورحنا لقلب الغابة عند النهر وبعدين وقفنا مواجهين بعض.