الفصل 22
ريلام: طيب، طيب، راح أسكت. أمي قاعدة تتكلم؟
فيكتور: أيوه، أنا أمك وأبوك ورفيقك وحبيبك.
ضحكت وبعدين غمضت عيوني ومن الإرهاق بتاع اليوم، نمت نوم عميق. الصبح، بعد ما خلصت روتيني الصباحي، رحت المطبخ عشان أعمل فطور، بس اتفاجأت بـ ماتيلدا. كانت بالفعل عملت الفطور وأخذته لغرفة الطعام.
ريلام: إيه اللي بتعمليه هنا؟
ماتيلدا: نسيتي إني مسؤولة عن رعايتك؟
ريلام: أيوه، في القصر.
ماتيلدا: إنتي فين؟
ابتسمت لها وبعدين قعدت جنب فيكتور، اللي همس لي:
فيكتور: ما تاكليش كتير، المفروض تروحي القصر وتأكلي مع الملوك.
ريلام: أوكي.
بعد ما خلصنا أكل شوية من اللي جابته ماتيلدا، رحنا القصر، وكانوا المفروض يستنونا هناك، الضيوف بتوع الملوك والملكات، بس الغريب إن بعضهم ما كانوش موجودين. سيروم ملك الفانبيردز وملكة الرابترز. فسألت فيكتور:
فيكتور: مصاصين الدماء بيتغذوا على دم بديل، وعلشان كده أكيد بيصطادوا الغزلان في المراعي. أما ملكة الفريسة، فهي ما بتحبش تاكل مع الكل.
قعدنا قصاد بعض وبدأ الكل ياكل فطور ويبدلوا كلام عن الممالك. وبعد شوية الكل خلص أكل، فيكتور أخد الملوك للمكتب الإداري عشان يعرض عليهم فكرة تبادل عمل التدريب للحرس، وأنا أخدت الملكات في جولة في المملكة. ملكة الساحرات فاجأتني بكلامها:
ملكة الساحرات: أنا عارفة إنكِ اللي مقصودة في النبوءة.
ريلام: إزاي عرفتي كده؟
ملكة الساحرات: الكاهنة دي اللي نادراً ما بتيجي لي، بعتت منشور عن واحدة من مساعداتك.
ريلام: مين الكاهنة دي، وإيه يعني إنكِ واحدة من مساعداتي؟
ملكة الساحرات: الكاهنة دي هي حارسة التيجان. إيه يعني إني أساعدك؟ اتذكر في كتاب من الكتب إن صاحبة النبوءة هيكون عندها مساعدين اختارهم كهنة حراسة التيجان. أنا عارفة إن ده
كلام زي الحواديت، بس لازم نتحرك أسرع من ملكة الذيول.
ريلام: فعلاً، من ساعة ما عرفت الموضوع ده، وأنا عمالة أفكر إيه هاعمله. حتى كلمتها من غير ما فيكتور يعرف، عشان أحاول أحثها تغير موقفها، بس رفضت.
حسيت بصمت كل الملكات حوالينا، وبعدين ملكة الساحرات قالت: - دي مش مشكلة، دي مجرد دمية مسيطر عليها.
ريلام: أنا بجد زهقت من الألغاز. لو تعرفي أي حاجة، قولي لي.
ملكة الساحرات: طيب، إنتي عارفة قصة التيجان صح، قبل موت الأخت الصغيرة، كانت بتدور على طريقة ترجعها للحياة تاني، وفعلاً لقت بنت صغيرة وحبستها، وعملت طقوس سحرية غريبة عشان تنقل روحها لجسم البنت في يوم موتها، وأمرت واحد من الحرس عند موتها يقتل البنت اللي خلاص انتقلت لجسمها، عادة للحياة، وطالما معاها التاج، ما حدش يقدر يقتلها.
ريلام: يعني أنا بحارب روح.
ملكة مصاصي الدماء، اللي لحقت بينا بعد صيدهم: نص روح، لأن أخواتها فسدوا التعويذة وحبسوا نص الروح في بلورة زجاجية، ما حدش عارف مكانها، ودلوقتي هي بتدور عليها عشان تقوي قدراتها.
رجعنا القصر، وفيكتور والملوك كانوا رجعوا، وبيجتمعوا في مكتب القصر، فجريت عليه وبست راسه.
ريلام: هاي يا حبيبي.
فيكتور: هاي، كويس إنكِ رجعتي. يلا نجهز للمسابقة. بعد شوية رحنا ساحة التدريب. أول خطوة في المسابقة كانت عرض للقوة. فيكتور وأنا قعدنا في مقعدين في قمة الحلبة، حيث الكل يقدر يشوفنا. وبعدين أدوني منديل أحمر. رفعت المنديل وبعدين نزلته. حد بدأ المحاربين مصاصي الدماء يكرروا شوية كلام، وهما بيبصوا في عيون واحد من محاربي المستذئبين، لحد ما وقع على الأرض، بيتلوى من الألم، وبعد لحظات وقف وتراجع، فالمستذئب قام واقف، وبعدين واحد من الشياطين البنيين تقدم وفرد جناحاته، لحد ما الجو اتغير لظلام، وبعدين تراجع وبنت وشعرها بيشع لون ذهبي، زي أشعة الشمس، وخرجت طاقة نور من إيدها، اللي خلت النباتات تزهر في أركان الساحة، وبعدين شاب من الفريسة ظهر، وخرج دخان من إيده، قتل الزهور، وده السبرم غالباً هو اللي عنده الشجاعة إنه يقتل الأخضر ويحوله لجاف، بدأت أفكر إن ده واحد من بتوع الفريسة، إيه اللي هايحصل لو قامت الحرب. دي علامة خطر، وقفت وغضب ظهر في عيني.
ريلام: إزاي قلبكم يعمل كده؟ إزاي تقتلوا الزهور؟
الشاب: يا ملكة، دي قوتنا، وأنا بعرضها.
فيكتور مسك إيدي، وقعدني، وهمس: - ما تقلقيش يا عسل، ده مجرد عرض للقوة.
ملكة الفريسة بضحكة خبيثة: - مجرد عرض مش أكتر.
قعدت وبصيت في عيونها، أنا عارفة إن دي مجرد رسالة تهديد، إنها هتحرق الأخضر وتقتل الممالك. قمت بعد ما اعتذرت للكل، إني هغير لبسي، وبعدين رحت الحمام، وقفت قدام المرايات، ببص لنفسي، بس جنب ده، شفتي أمي، قد إيه وحشتني، أنا فاهمة.
ريلام: وحشتيني يا ماما.
ظل الأم: - وأنا كمان يا بنتي.
ريلام: مش عارفة إذا كنت حقيقية ولا خيال.
ظل الأم: في الحقيقة، قبل موتي، حبست جزء من روحي في واحد من وشمات جسمك، عشان تكون معاكِ لما تحتاجي لي، ما تخافيش ولا تضعفي، الحب اللي جواكِ أكيد هينتصر.
ريلام: صح، دلوقتي بما إني عرفت إن في جزء منكِ جوايا، هأكون أقوى، وهأحارب للآخر.
ظل الأم: أيوه، دي بنتي.
طلعت من الحمام بعد ما غيرت في فستان احتياطي، فيكتور كان مستنيني بره الحمام، وشه شكله قلقان.
ريلام: في إيه، حصل حاجة؟
فيكتور: أنا بخير، بس إيه اللي حصل لكِ، إنتي اتأخرتي في الحمام؟
ريلام: ما تخافش، كنت بس بغير الفستان.
فيكتور: إزاي ما أخافش وإنتي قلبي النابض؟
ريلام: مين يقدر يأذي مرات الملك؟
فيكتور: هيحاولوا، لأنكِ ضعفي.
ريلام: نروح البيت، ولا في حاجة تانية النهاردة؟
فيكتور: لأ، النهاردة مجرد عرض للقوة، وخلصوا، وإنتي جوا. ما شوفتيش عرض المستذئبين. بس هنرجع القصر، وناخد غفوة.
ريلام: هأشوف مهاراتهم. في المسابقة، يلا بينا!
رجعنا القصر وكنا مبسوطين لغرفتنا، ومن الإرهاق رميت نفسي على السرير بعد ما فيكتور راح الحمام، ومجرد لحظات وغمضت في نوم عميق لحد ما ما حسيتوش وهو بيغير لي لبسي لبيجاما، صحيت والدنيا كانت ليل وضلمة، سبت فيكتور نايم ونزلت للدور الأول، اللي فيه المطبخ. كنت حاسة بجوع شديد. لقيت ماتيلدا واقفة عند البوتاجاز. طلبت منها تحضر لي شوية أكل. خلصت أكل، ولما قمت تاني، قابلت ماجي، وقالت لي إن الدكتور اللي كنت بتابعه مستنيني في المكتب، خلص شغله في المستشفى
الدكتور: أنا آسف إني جيت متأخر.
ريلام: ما تقلقش، أنا اللي طلبت منك تيجي بعد شغلك في المستشفى، عشان تتابع حالتي.
الدكتور: ملفك بيبين إن دمك مشبع بحبوب بتضعف الجينات. نقدر نتعامل مع الموضوع ده عن طريق نقل شوية من دم الملك، بعد ما ندعمه بمضاد للحبوب.
ريلام: طيب، هأكلم الملك عن ده، وهنجي بكرة عشان نبدأ العلاج.
بعد كذا يوم، الماتشات خلصت بفوز مملكة الفريسة في المركز الأول، ومملكة المستذئبين في المركز التاني، والسحر في المركز التالت، وبدأت العلاج وفيكتور كان بيدعمني على طول.
فيكتور: أنا عارف إن العلاج مؤلم، وهنشارك الأم مع بعض.
كنا بنروح المستشفى كل يوم، وبنرقد على السرير، وهو كان بيرقد على مرتبة جنبي. الخراطيم كانت موصولة بينا، وكان بيتم نقل دمه لجسمي. مرر مادة بتندمج مع الدم. لما دخلت جسمي، حسيت بألم كبير. حسيت بإيد فيكتور ماسكة إيدي. بصيت له وشفتي دموع في عينيه.
ريلام: أرجوك ما تعيطش.
فيكتور: دي طبيعة الحب. بعيط لعياطك، وبفرح لفرحك.
من بداية العلاج، هو عمره ما سابني، بيهتم بمواعيد نومي وأكلي، لحد ما دمي اتنظف وبدأت أحس إني مسيطرة على قدراتي، وقد إيه كنت سعيدة لما فيكتور بدأ يدربني في الفترة دي، وكمان ماتيلدا سابت الشغل ومشت مع صاحبتها، في يوم من الأيام، بيير جه البيت، ووشه بينذر بمصيبة.
بيير: لقينا بنت مجروحة، وأخدناها للمستشفى.
اتحركنا سوا ناحية المستشفى، كان فيه بنت نايمة، وراسها متغطية بشاش. الدكتور قال لنا إن هوية البنت مش معروفة، وإنها محتاجة رعاية.
ريلام: مش هانسيبها صح؟
فيكتور: طيب، ممكن تقعد في القصر في غرف الضيوف.
ريلام: إيه مسكينة البنت دي. ما حدش عارف إيه اللي وجهها لحد ما وصلت لمملكتنا، ومين عمل فيها كده.
رجعنا عشان نقعد في القصر في الفترة اللي البنت هتقعد فيها، وعشان أقدر أتكلم معاها، بعد كام يوم، البنت بدأت تتحسن.
بس لسه كانت نايمة على السرير، ولما صحيت، أخدتلها شوية أكل.
ريلام: هاي. ،إزاي عاملة؟
البنت: أنا فين؟
ريلام: ما تخافيش، إنتي جعانة، تعالي، أنا هأكلك بنفسي.
البنت: شكراً.
بعد ما ساعدتها تاكل، سبتها ترتاح، ونزلت تحت أجيب شوية عصير، وبعدين رجعت مع فيكتور للبنت تاني.
فيكتور: هاي.
البنت: هاي يا ملك.
فيكتور: كويس إنكِ عارفة أنا مين، احكي لي إيه اللي حصل لكِ؟
البنت: كنت بتجول مع عيلتي في الغابة الشمالية، وفجأة مجموعة من قطاع الطرق بتوع الكامي هاجمونا، وقتلوا عيلتي، بس قدرت أهرب.
ريلام: حسيت بحزن لما خسرتي
فيكتور: اسمك إيه؟
البنت: اسمي فيفيان.
فيكتور: طيب يا فيفيان، ممكن تقعدي هنا، وبعد ما تتعالجي، ممكن تشتغلي في المطبخ مع باقي البنات.
خرجنا من الغرفة، وسبناها ترتاح، ورجعنا لغرفتنا في القصر، ونمنا، حسيت إني تعبانة، الأيام عدت، وإحنا لسه قاعدين في القصر، بنراعي فيفيان، لحد ما بقت أحسن بكتير، في يوم من الأيام صحيت، وما لقيتش فيكتور، ولما نزلت للدور الأرضي، عرفت إنه خرج لشغله، وما لقيتش حد من العيلة، حتى فيفيان ما كانتش موجودة. كلمت بيير، وسألته عن فيكتور. قال لي إنه في ساحة المعركة، فرحت هناك، وشفتي الكل بيبصوا حوالين الحلبة، بيتفرجوا على حاجة. اتحركت في الصفوف، لحد ما وصلت للصف الأول، وإيه اللي شوفته كسر قلبي، "فيكتور" كان واقف عاري الصدر، بيدرب فيفيان على القتال، وده ما حصلش قبل كده، هو ما بيوقفش كده يدرب أي بنت إلا معايا، حسيت بالنار بتشتعل في قلبي، والنار زادت لما وقع على الأرض، وهي وقعت فوقه، وفضلوا كده لثواني، بس هو زقها، لما شم ريحتي، وبصوا نحوي، شافوني واقفة ببصلهم.
سبتهم وما اتكلمتش، ورجعت القصر، والدموع نازلة من عيوني، رميت نفسي على السرير، بعد ما قفلت الباب بالمفتاح، بعد كام ثانية، سمعت صوت خبط على الباب، وصوته بيناديني.
ريلام: إيه اللي عايزه، روحي ليها.
فيكتور: مش زي ما إنتي فاكرة.
ريلام: إيه، بتسيبني نايمة، وبصحى ألاقيك بتدرب واحدة منهم وإنت عاري الصدر، وده عملته بس معايا، وكمان بتسيبها لما وقعت عليك شوية، كنت مستني إيه، بوسة؟
فيكتور: يا حبيبتي. لقيتك تعبانة، عشان كده ما صحيتكِش. بالنسبة للتيشرت، اتقطع أثناء التمرين، ووقع فجأة، وهي فقدت توازنها ووقعت هي كمان، من فضلك، كنا في نص الحلبة قصاد الكل، وما أخدش لحظات، وبعيد عني، ما كانش مقصود، يا حبيبتي، ما فيش ولا عمره هايكون فيه أنثى تقدر تاخدكِ مني.
قمت وفتحت الباب، وأنا بصرخ: "النار بتاكل قلبي، ما بتخونيش إذن."
فيكتور: عمري ما هاعمل كده يا حبيبتي. ما خنتكش قبل ما تعرفي، إزاي أقدر أخونكِ وإنتي معايا.