الفصل 3
شهر فات من لما بدأت الحرب مع جماعة كامي، وقبائل كتير اشتركت معايا، ومكنتش متوقع إن المجموعة دي تكبر في العدد وتصير أقوى وتقرب إنها تشكل قبيلة كبيرة. شهر كامل، وفي النهاية قتلت زعيمهم، وأديت المنصب لواحد من أتباعه اللي بايعني. وخلال الشهر ده، "ريلام" كانت نايمة، ضلوعها اتلحمت في ساعات، بس خروج السم من جسمها ساب أثر في عقلها، ففضلت نايمة. كل ليلة كنت بروح أوضتها وأقعد جنبها. بستمتع وأنا ببص على وشها اللي شبه براءة الأطفال، وفي الصبح، بمشي وأروح أدير شؤون المملكة وأشرف على الحرب.
زي كل صباح، روحت غرفة الأكل عشان لازم أقوم بواجباتي على أكمل وجه، وبعد كده روحت غرفة المكتب اللي كان فيها مستني شوية من قادة قبائل المستذئبين، وملكة الجنيات، وملك فئة مصاصي الدماء، وملكة السحرة، وملكة طيور الجوارح كانت غايبة عن الاجتماع وده ضايقني أوي. بس لما افتكرت وش صاحبتي، الغضب راح، وبدأت كلامي:
**فيكتور:** - جمعتكم عشان نتكلم عن شوية مشاكل في عالمنا. سمعت شوية حوادث في الغابة السودا من مصاص الدماء.
**ملك مصاصي الدماء:** - يا ملك، أنا معرفش مين اللي عمل كده، واللي عمل كده مخدش إذن مني.
**فيكتور:** - كنت عايز منه ياخد تصريح؟ أكيد الملك اللي بيسمح لأفراد مملكته يتصرفوا زي ما هما عايزين مش ملك، ده مجرد تابع.
**ملك مصاصي الدماء:** - أنا هحاسب اللي عملوا كده وهقتلهم.
**فيكتور:** - لو معملتش كده، أنا اللي هقتلك.
**ملكة السحرة:** - مش الوقت إننا نقابل ملكة المستذئبين ونباركلك؟
**فيكتور:** - لسه، هي لسه تعبانة.
كنت لسه هتكلم، بس ذئبي همسلي إن في حاجة حصلت لرفيقتنا، فخلصت الاجتماع بسرعة، وبعدين طلعت على أوضتها ولقيت الدكاترة متجمعين حواليها، فصرخت:
**فيكتور:** - إيه اللي حصل؟
**واحد من الدكاترة:** - معرفناش إيه اللي حصل، بس مقاومة جسمها لتأثيرات السم ضعفت فجأة.
**فيكتور:** - اعملوا حاجة، متقولوليش دلوقتي إنكم متعرفوش تعملوا إيه!
**دكتور تاني:** - مفيش غير حاجة واحدة.
**فيكتور:** - إيه هي؟
**دكتور:** - زي ما حضرتك عارف إني من فئة السحرة، وإحنا عارفين إن الذئاب بس هما اللي بيحسوا ببعض، وكمان سلالة الحاكم ممكن تشفي رفيقته عن طريق إنك تنقل دمك ليها عن طريق العض، بس ده ممكن يكون خطر، لأنه ممكن ينقل ضعف الإنسان.
**فيكتور:** - مش فارق معايا.
**دكتور:** - فيه شرط واحد إن العلاج ده لازم يتم عن طريق علاقة جنسية كاملة.
**فيكتور:** - إيه؟ أنت عارف إني مقدرش إلا لو كانت مراتي. ده قانون الذئب.
**الدكتور التاني:** - ممكن نصحيها لمدة 24 ساعة بس، بس ده خطر عليها هي كمان، فكر كويس قبل القرار.
الكل خرج من الأوضة عشان نبقى لوحدنا، وعلى الرغم من إن ذئبي وأنا كنا مبسوطين، مقدرتش أختار، لأن الاتنين خطرين. قعدت جنبها ومسكت إيدها وبعدين بدأت أتكلم مع ذئبي:
**فيكتور:** - مش عارف أعمل إيه يا ريو؟ أسمح لهم يصحوها ونعمل فرح ونتوّج ملكة وأتجوزها؟ ولا أتزوجها من غير ما حد يعرف وأطلب من الدكاترة يخفوا الموضوع، وبعدين لما تتعافى، أقتلهم؟
**ريا:** - يتجوزها في السر وخليني أقتلهم.
حسيت إن إيدها بتعصر إيدي بضعف، قربت من وشها وسمعت همسها: (أبدًا متقتلهمش، أنا صاحية، موافقة أتزوجك وأقول للكل عن التتويج بعد ما نرجع من شهر العسل).
ابتسمت لأني عارف إن ده صوت مستذئبة جواها ومش هي، بس خلاص، وافقت، قمت وبعدين روحت للدكاترة وقلتلهم قراري، وبعدين روحت غرفة المكتب وأمرت أتباعي "بيير" يجمع قادة وملوك كل الفئات في عالمنا ويقولهم إني هتزوج واحدة من المستذئبات من قبيلة ضحايا الشمال، بس حفل التتويج هيتأجل لحد ما نرجع من بحر البحار (موقع للملوك بيقضوا فيه إجازات وشهر العسل) وبعدين رجعت على أوضتها وأنا حاسس بالسعادة، أخيرًا هتصحي وتكون ملكي.