الفصل 19
صرخت من الوجع اللي ضربني، حسيت حرارة جسمي بتزيد، أكيد كانت علامات النضوج للجزء الهجين مني، عارفة لو ما عملت علاقة كاملة مع رفيقي قبل اليوم ده، عظامي حتبدأ تتكسر وأفضل كده ليومين لحد ما عظامي تلتحم تاني، دي فترة التزاوج للفئة دي! إزاي أشرح له ده، بكيت.
ريلام: روحي نادي الملك بسرعة، قبل ما ذئاب بشرية ذكور تتجمع على ريحتي.
ماتيلدا: أنا بأمرك تكوني ملكة.
جريت من المطبخ، بس للأسف، واحد من الذئاب البشرية، اللي سحره ريحة جسمي اللي طالعة من الحرارة، دخل وبدأ يدور حولي بنظرات شهوانية، ويا وجع قلبي لما قرب وحط إيده على إيدي، صرخت رافضة، بس هو ما اتحركش، لأنه اتسحر بيا، وقبل ما أقدر أعمل أي حاجة، شفتي فيكتور بيهجم عليه. وفصل رأسه عن جسمه، وبعدين حملني وراح بينا على أوضتنا، والوجع بدأ يخف فيا بس لأني حسيت بدفى جسمه، وحطني على السرير وهمس (حأرجع فورًا) لما ابتعد، الوجع بدأ يزيد تاني.
ما طولش، ورجع تاني وشالني على الحمام وحطني في مية ساقعة وبعدين قعد جنبي وحضني عليه وهو بيهمس (بحبك يا مراتي، بأخصك زي ما بتخصيني، بطلي مقاومة وروحي، ما تخافيش، حأفضل جنبك على طول) بعد ما حرارة جسمي نزلت، شالني وجابني تاني على السرير وبدأ يبوسني بشغف، اللي ما قدرتش أهرب منه المرة دي، لأنه بقى ملاذي الوحيد. حسيت بفراشات بتطير في بطني مع تعمق البوسة، وإيد بتتحرك على منحنيات جسمي وإيده التانية ورا رأسي بتقربه مني. استوطنت في حضنه والوجع اختفى، وما عرفتش ازاي الوقت عدى ونمت من السعادة اللي عمري ما حسيتها في حياتي.
لما صحيت كان لسه حاضني زي الطفل اللي متعلق بأمه، فضلت أبص عليه وأتأمل في وسامته الرجولية، ابتسمت لنفسي وبست جبينه بهدوء، وبعدين قمت ورحت الحمام وبعد شوية سبته نايم لأني حسيت قد ايه هو تعبان، وبعدين رحت المطبخ عشان أجيب شوية أكل، ولما كنت باكل شوية فواكه قررت أروح مقر الإدارة وأعمل شوية شغل بداله، فأخدت صينية الفطار وبعدين طلعت على الأوضة وحطيتها على ترابيزة جنب السرير وكتبت له ورقة فيها شرح على فين رحت.
بعد وقت قصير، وصلت لمقر الإدارة العامة، ومعايا الحارس الشخصي بتاعي، وعرفت من السكرتيرة إن فيه اجتماع في الدور التالت. أخدت الورق اللي حيتناقشوا فيه في الاجتماع وبدأت أتصفحه في طريقي لمكان المجلس. لما دخلت، الكل اتفاجئ وشفتي علامات صدمة على وشوشهم، بس ماجي وبيير في عيونهم فخر بيا.
ريلام: صباح الخير، الملك مش حايجي النهاردة، وأنا حأقوم مكانه.
الكل: أهلاً وسهلاً، مبسوطين بوجودك.
مشيت وقعدت على كرسي في مقدمة طاولة الاجتماع.
ريلام: إيه موضوع الاجتماع النهاردة؟
بيير: حنتناقش في أمن الحدود. وآليات التدريب.
ريلام: طيب، نبدأ بالمشاكل اللي في إيدينا.
أليكس، مدير فرع الحرس الشرقي: بنعاني من نقص في الحماية، فصعب علينا نحمي حدودنا هناك.
كريس، مدير القرى الجنوبية: بنعاني من نفس المشكلة.
حطيت إيدي على الورق وأنا بفكر (دي نفس المشكلة اللي كنا بنعاني منها في الضواحي الشمالية، أعتقد عندي حل).
ريلام: فين أماكن تمركز حرس الحدود بتاعكم؟
كريس: الجنوب الشرقي.
أليكس: الشمال الغربي.
ريلام: ليه ما قسمتوش الجنود في كل الاتجاهات واستعنتوا بشباب من أهل المكان للمساعدة في الحماية؟
الكل: صح والله.
ريلام: كده اتحلت أول نقطة. ننتقل للنقطة التانية.
بيير: عايزين نبتكر طرق جديدة لتشجيع القتال والدفاع عن النفس.
ريلام: كل فئات الممالك المختلفة عندها حرسها الخاص وطرق القتال بتاعتها، طيب ليه ما نتبادلش خبرات القتال.
ماجي: يعني إيه، أو فهمت؟
ريلام: يعني مثلاً مدرب السحرة ييجي يدرب الحرس بتاعنا، ومدرب الذئاب البشرية يروح يدرب الحرس بتاعهم.
بيير: فكرة عظيمة. حأقول لفيكتور يناقش ملوك الفئات بالليل في التجمع.
خلص الاجتماع، وبعدين روحت على مكتب فيكتور، بفكر قد ايه شغله صعب، ولازم أساعده، لأن ده واجب الأحباء. فتحت باب المكتب ولقيته قاعد في مكانه بيبتسم لي، وبعدين قرب وسحب دراعي عشان أستقر في حضنه وهو بيهمس.
فيكتور: أنا فخور بيكي أوي.
ريلام: إيه اللي عملته عشان تفخر بيا؟
فيكتور: إحساسك بيا ومحاولتك مساعدتي في شغلي.
ريلام: ده طبيعي وأنا حأعمل أي حاجة عشانك.
بسته وجريت بره وأنا بسمع ضحكه بتتردد.
(طفلتي الخجولة)، أنا وماجي رحنا نتمشى شوية في أرجاء المملكة، وأنا معدية في سوق، لمححت البنت الصغيرة اللي قابلتها في الملجأ زمان.
ريلام: إزيك؟ جيني، بتعملي إيه هنا لوحدك؟
جيني: كويسة، زهقت من الملجأ وجيت أتمشى شوية.
ريلام: كويس، تحبي ترافَقيني يا أميرة صغيرة؟
جيني: طبعًا.
مسكت إيدها ورحنا لساحة صغيرة بتطل على الغابة فيها شوية ألعاب للأطفال، وفجأة واحد من الحراس اتضرب بهالة سوداء. وبعدين عملت درع حماية كبير، وأمرتهم يشيلوا الجريح وياخدوا الطفل بعيد، ويفضل معايا حارس واحد بس. وماجي.
الهجوم وقف، ف ألغيت درع الحماية واتجهت لهم، لكن الصدمة كانت إني شفتي أختي عايشة، أيوه هي، بس كبرت كتير وبقت زي سنو وايت بشعر أبيض. كانت بتمشي جميلة زي أمي. بس اختفت، قعدت في مكاني وأنا بعيط وأنا بأقول اسمها.
ريلام: ياسمين، فينِك؟
حسيت بإيدها على كتفي وبعدين ظهرت قدامي وهي بتهمس لا إراديًا.
ريلام: عايشة، واحشاني.
ياسمين: أيوه عايشة. إزاي وحشاكي وأنتِ بتبوسي اللي قتل أهلك كرفيق ليكي؟
ريلام: - فيكتور! لأ، مش هو، هو ما يعرفش إنهم ماتوا.
ياسمين: وصدقيه، هو كان قائد جماعة كامي اللي هاجمونا وخطفوني.
ريلام: مش قادرة أصدق، مستحيل.
ياسمين: طيب أنا ماشية، هو جاي ممكن تسأليه.
اختفت قدامي بين أشجار الغابة، للحظة وظهر فيكتور، بيدور عليا، بيبص لي بقلق.
فيكتور: كويسة؟