الفصل 2
خلصت كتابي، وأنا نعس، عيني بتتقفل، فـتحركت أتمايل لحد ما وصلت سريري عشان أرتاح في هدوء بعيد عن المتنمرين دول. غمضت عيني شوية، بس صحيت من نفس الكوابيس اللي بتتكرر، و بعدين لاحظت رنين ذئبي، وسألتها
ريلام: - في إيه؟ إيه اللي مقلقك؟
أمي: مش عارفة، بس حاسة بحاجة غريبة في الغابة بتشدني ليها
ريلام: - معقول كان واحد من الهجمات؟
أمي: - ما أعتقدش
تنهدت، الهوا خرج من بوقي، وبعدين قررت أروح أشوف إيه اللي بيحصل في الضاحية، بس من غير ما أحس، اتوجهت لحد حدود الغابة السودا، ولما قربت سمعت صوت بينادي على اسمي، صوت أعرفه كويس، أيوة دي أمي بس ماتت من زمان، لفيت بحذر، بس اللي فاجأني إني لقيت نفسي واقفة في نص الغابة السودا، مكان ضلمة أوي مع أشجار شكلها خريفي من غير ورق، وريحة دم بشر في كل مكان. كلمت ذئبي
ريلام / كسرت قانون الملك، أكيد هيعاقبني، لو ما قتلوش هنا الأول
بس ذئبي ما ردش، حاولت أتحرك ومقدرتش، ربطوا رجلي بحبال وحاجة بدأت تشدني أعمق في الغابة أكتر، ما كانش عندي حل غير إني ألف، و ذئبي طلعت بالرغم من إنها عارفة قد إيه هتتعذب، بدأت أسمع ضلوعي بتتكسر مع صوت صراخي من الألم، بسرعة اتغطي بصوت عواء «أمي»، وقريب أسنانها قطعت الحبال، وأول ما لفت، واحد من مصاصي الدماء ظهر قدامنا، اللي طعن بطن أمي بـ مخالبه الطويلة، وقعت على الأرض ورجعت لـ شكلي الإنساني، بعد ما شميت ريحة ذئب غريبة. كانت هاجمت مصاص الدماء، وفصلت راسه عن جسمه، وبعدين أغمى عليها بعد ما سمعت همس ذئبي ((رفيقتي، ملكي، ملكي))
فيكتور بعد ما اتفقت مع أول واحد من أتباعي وصاحبي المقرب إني نروح بليل للغابة السودا بعد ما أخدنا التصريح من مخلوقات مصاصي الدماء، طلعنا في نص مجموعة من المستذئبين وبدأنا نستقصي عن شوية ذئاب بتوع «كامي»، بينما أنا في شكل ذئب شميت ريحة ذئب مصاب، سبتهم وبدأت أروح أعمق في الغابة، سمعت صوت أنين جاي من عمق الغابة، ولما قربت شميت ريحة جميلة خلت ذئبي يندفع ناحيتها، و بمجرد ما وصلت، شفتي مصاص دماء بيهاجم ذئبة، ومن غير ما أفكر هجمت عليه وفصلت راسه عن جسمه، بعدين لفيت عشان أشوف الذئبة، و كان فيه بنت إسمها جميلة واقعة على الأرض، شعرها قصير أسود وجسمها نحيف، بس تمتلك سحر الأنوثة، قلبت لـ شكلي الإنساني وقربت منها، وأنا بشيل خصل شعرها من فوق وشها وأنا فرحان، و في نفس الوقت المستذئب بتاعي صرخ
-هي رفيقتي، ملكي
بعدين صوت عواء ضخم من السعادة، وبعدين شيلتها بسرعة عشان أنقذها وأخرج السم بتاع الشيطان ده من جسمها. وصلت لأقرب قبيلة في ضاحية الغابة السودا، ورئيس القبيلة جاب دكتور، حطها على السرير، و بعدين غطت جسمها العريان بـ بطانية فرو. الدكتور كمل أنه يخرج السم من جسمها، واللي أخد ساعتين، وحسيت بألم في قلبي لما سمعت صوتها بتأوه كل شوية لحد ما سكت لما الدكتور خلص وأمر إننا نسيبها تنام فترة طويلة عشان ضلوعها المكسورة تتعالج. أمرت إنهم يجيبوا حاملة للقصر وأخدت الدكتور معايا عشان نبدأ علاجها هناك.
بعد ما وصلنا للقصر وأنا و مرؤوسي دخلنا غرفة المكتب، هو اتكلم
بيار: - ياه! مين البنت دي؟
فيكتور مبتسماً: - رفيقتي و ملكة القصر قريباً.
بيار: - أها! هنا حصلت على رفيقة، يبقى ربنا يعيننا لو ما عجبتكش.
فيكتور: - اخرس قبل ما أمسك قلبك بإيدي
بيار ضحك: - طيب طيب
قمت، وسبت بيار بيضحك ورايا، و طلعت على الأوضة اللي نايمة فيها، قربت بحذر عشان ما تحسش بيا، بعدين قعدت جنبها على السرير وهمست ((مش ممكن أخسرك بعد ما دورت عليكي السنين اللي فاتت، مش فارق معايا إن جسمك الإنساني ضعيف، بس هل تعلمي إن على الرغم من ضعف جسمك الإنساني، الذئب اللي جواكي بيمتلك قدرات خارقة في العلاج، ما أعتقدش إنك تعرفي عشان مش كل واحد بيقدر يتكلم مع ذئبه)) (بست راسها و بعدت ولما وصلت لباب الأوضة همست تاني ((على الرغم من إنك رفيقتي، هكون قاسياً عليكي) عشان تكسري القانون و تدخلي الغابة السودا))قفلت الباب وروحت أوضتي بعد ما ناديت على «بيار» عشان يجيب قائد الضواحي الشمالية الصبح.
صباح اليوم التاني، بعد ما خلصت تدريبي اليومي وفطرت، روحت على غرفة المكتب، واللي كان مستنيني فيها قائد قبيلة الضاحية الشمالية وتابعي الخاص. لما دخلت الأوضة، الكل قام احتراما ليا، بعدين أشرت ليهم إنهم يقعدوا وأنا بتوجه للمكتب.
قائد الضاحية: أهلاً أيها الملك، بعتذر على اللي حصل.
فيكتور: - هل اعتذارك كفاية، إهمالك في حراسة حدود الغابة السودا و منع أي كولوفوني من إنه يعدي منها، تسبب في إن رفيقتي تتصاب.
قائد الضاحية: - أنا حاطط حراسة كبيرة، ومش عارف إزاي عدت، أنا شفتيها بنفسي وهي راجعة لبيتها بعد ما الهجوم خلص.
فيكتور: - لما البنت تصحى، هحقق معاها، بس ده مش هيشيل إهمالك، المرة دي هكتفي بـ تحذير، بس المرة الجاية هقتلك بإيدي قدام قبيلتك. همشي دلوقتي، استنوا اسمها إيه.
قائد الضاحية: - مين؟
فيكتور: - غبي! البنت اللي نايمة فوق.
قائد الضاحية: ريلام معندهاش أهل، عشان كامي قتلوهم لما أخفوها عنهم
فيكتور: - أوكي. امشي
بعد ما قائد القبيلة مشي، أمرت بير إنه يحضر جيش كبير، يرجعوا للغابة السودا و يجيبوا «كامي» كبير
###################################
أسماء ندى