الفصل 17
ابتسم ڤيكتور: دائمًا بتنسي إنك صاحبتي، وأنا ممكن أعرف إيش بتفكري فيه إذا ما حافظتي على التواصل التخاطري بيننا. البطاقة دي ليكي.
ريلام: إيش هذا؟
ڤيكتور: دي بطاقة بنك فيها كتير فلوس. ممكن تشتري بيها أي حاجة بدك إياها.
ريلام: هذا كتير عليّ.
ڤيكتور: وإيش تاني كمان عطيتيني إياه، يا حبيبتي؟
حسيت بالخجل، لأنه أول مرة يقول هذا الكلام. ما قدرت أجاوب. بس ابتسمت وخرجت بسرعة من المكتب وأنا بسمع كلامه وسط ضحكاته.
ڤيكتور: بنوتي خجولة.
طلعنا على المول وبدأنا نتجول بين المحلات، وكل واحدة منهم تحكي عن حاجة مضحكة حصلت معها ومع صاحبتها، بينما هي أمرت الحرس إنهم يبقوا بره المجمع وما يدخل أي رجل جوة مجمع النساء، وبينما كنا نتجول، لاحظت محل ملابس رجالي متطرف في نهاية المجمع.
ريلام: إزاي فيه محل رجالي في مجمع نسائي؟
ماغي بضحك: عشان من هنا بيبدأ قسم مجمع الرجال، مجمع النساء بيخلص هنا يا عزيزتي.
ريلام: أممم، أنا عايزة أشتري شوية ملابس من هناك.
ماتيلدا: هتشترين حاجة للملك؟
ريلام بابتسامة ساخرة: لا، عايزة حاجة لنفسي.
ماغي: يوه! رهيب.
ريلام: إيش اللي رهيب؟
ماغي: أنتِ ملكة المملكة وعنداك صاحبة، وعايزة تشتري ملابس رجالي!
ريلام: إني أكون ملكة مش بيمنع إني ألبس اللي عايزاه.
ماثيلد: - أنتِ متزوجة دلوقتي. لازم تغيري طريقة لبسك.
ريلام: تقصدي إذا ما لبست ملابس نسائية، هيمشيني ويروح لبنت تانية؟
ماغي: أكيد الرجال بيحبوا الستات المدلعة.
ريلام: مش فاهمة، ممكن تساعدوني؟
ماتيلدا: أكيد.
بعد ما وافقت على كلامهم، أخدوني على محل ملابس بيت نسائي وفضلوا يتخانقوا على إيش اللي يناسبني أو ما يناسبنيش، سبتهم يتخانقوا وأخدت فستان خريفي ودخلت المكان الخاص عشان أغير ملابسي ولما طلعت اتفاجئت بسكوتهم وهم فاتحين بؤهم من المفاجأة.
ماغي: إيش هالجمال!
ماتيلدا: واااو، هذا كتير حلو، حبيته.
بعد ما دفعنا حساب كل الملابس اللي اشتريتها، رجعوا على القصر، بس أنا اشتقت لصاحبي، فـ رحت على مكتب الإدارة العامة، اللي هو بيدير منه واجبات الملك. كان في الدور الخامس، جدران الدور كانت من الزجاج اللي بيظهر المملكة من كل الجهات، والأرضية كانت من الزجاج المقوى باللون الأسود، ڤيكتور كان قاعد قدام مكتب دائري ولما حس بوجودي قام واقترب مني ومسك إيدي وباسها وهو بيهمس.
ڤيكتور: أنتِ جميلة جدًا يا لعنة.
ابتسمت بخجل وبتجنب إني أبص في عينيه، رفع رأسي بإصبعه وهو بيشدني بإيده التانية عشان أجي أقرب منه، ببص على عينه اللي لونها لون القهوة واللي غرقت فيها وما لقيتش حد ينقذني، قدرت أحس بنَفَسه بيخبط في وشي، بيبعت قشعريرة على جسمي وفراشات بتطير جوة معدتي، وبدوب من وقع كلامه.
ڤيكتور: عينيكي زي القمر المنور اللي بينور دروب طريقي، ولمستك هي حبل الياسمين. بحبك.
حسيت بجسمي بيولع، وخدودي، أكيد دلوقتي زي زهرة الرمان، وقبل ما أقدر أجاوب، خطف شفايفي بقبلة عميقة بتعبر عن مدى اشتياقه لي، ما حسيتش بنفسي إلا وأنا ببادله، بعد ما فصل القبلة، همس قرب أُذني:
ڤيكتور: - إزاي أشرحلك عن الصراع اللي بيحصل جوايا كل ما بقرب منك؟
ريلام: وأنا كمان بحبك، بس ليه ما قلتليش الكلام ده لما سألتك؟
ڤيكتور: - حبيتك من أول يوم شوفتك فيه، بس كنت خايف أقولك، وما تبادليش حبي.
ابتسمت له وبست خده برقة وبعدين قعدت جنب المكتب عشان يخلص شوية شغل، وبعدين طلعنا نتمشى حوالين الغابة حيث النهر بعد ما قالي بحبه وإني بادلته الاعتراف بحبي، ما بقاش غير حاجة واحدة بس أقوله إيش اللي حصل في الماضي، ما أقدر أخبي عليه حاجة أكتر من كده بس عشان ألاقي الوقت المناسب. وبعد النزهة، رجعنا على القصر. سبته بيتكلم مع خادمه دُب وطلعت على أوضتنا. بعد ما غيرت ملابسي واستلقيت على السرير، أخدت الكتاب تاني.
((كان في ملك مسيطر على كل الممالك ومن أجل حروب كتير اختار تلات أخوات، عشان يجيبوا السلام، بس للأسف الحروب استمرت لغاية ما اضطر يتدخل هو بنفسه تاني ويوقف الحروب، بس هذا لفترة مؤقتة، الملك في مرض الموت والحروب هترجع لغاية ما تظهر المعجزة وتنهيها وهذا ما يعرفه أي حد من هو))
ريلام: بالفعل، ماغي حكت لي عن المختارين والمعجزة، بس أتمنى إن الحروب ما تحصلش تاني، لأني ما بحبش موت الأبرياء، وعشان غضبي، ما انتبهتش إن "ڤيكتور" دخل الأوضة، ولا إنه قعد جنبي إلا بعد ما اتكلم.
ڤيكتور: إيش بتفكري فيه؟
ريلام: إيش هيحصل لو بدأت الحرب تاني؟
ڤيكتور: وقتها هحاول أحمي شعبي على قدر المستطاع.
ريلام: أتمنى يظهر صاحب المعجزة.
ڤيكتور: أنا ولا حتى أؤمن بوجوده، لذا يجب أن أعمل على عدم بدء الحرب مرة أخرى وحماية شعبي.
ريلام: عندك خطة؟
ڤيكتور: لا، بس عشان آخد تاج الظلام، عشان أضعف الملكة، تعال نمتلكه؟
ريلام: ليه؟
ڤيكتور: التاج ده عنده قوى عظيمة، وبالإضافة إلى ميول الملكة الشريرة، هتحصل كارثة، وأنا كمان عايز انتقم منها.
ريلام: أنتَ ما قلتليش إزاي مات ولادك الاتنين.