الفصل 21
بعد ما اختفت قدامي، قعدت ع الأرض و أنا ببكي من الوجع اللي سمعته. الأخت الكبيرة اللي كانت فاكرة إنها بتحبني كانت سبب ضعفي و كانت عاوزة موتي، حسيت فيكتور بيحضني و بيوشوشني
فيكتور: متعيطيش، أنا جنبك
ريلام: أختي خانتني
فيكتور: سمعت كلامكم و أد ايه كنت عاوز أقتلها، بس التفكير في الخطر اللي انتي فيه دلوقتي خلاني استنى أشوف هي هتعمل ايه.
ريلام: خطر ايه، أنا مش بخاف منهم
فيكتور: انتي متعرفيش ملكة الذيول ممكن تعمل ايه بالتاج ده
سكت، بفكر في اللي هيحصل في الأيام اللي جاية و ايه التحضيرات اللي ممكن نعملها عشان نواجه أي هجوم ع مملكتنا.
ريلام: متقلقش، أوريك حاجة بما إننا في قلب الغابة و بعيد عن الأنظار؟
فيكتور: أه، عاوز أشوف ايه عندك
ريلام: طيب، استناني هنا
بعدت عنه و وقفت بين شجرتين كبار بعاد عن بعض، و بعدين غمضت عيني عشان أطلق العنان لتحولي لشكل الملاك (أو الشيطانة البيضة). طلع جناحات بيضا كبار من ضهري، بتلمع في أطراف الريش بألوان قوس قزح مختلفة. غيرت هدومي بريش ع شكل لبس أبيض، و معايا ديل طويل بيتحرك في حركة دائرية.
فيكتور: سرقتي قلبي و امتلكتي روحي، حبيبتي
ريلام: و أنا بحبك يا شيطاني الأسمر
قعدت جنبه بالشكل ده، هو اتحرك عشان يبقى ورايا و بدأ يمرر أيده ع جناحاتي، و ده عجبني أوي، و كلمت دئبي
((أوعدك يا إيمي إني زي ما خليته يشوف الجزء ده مني، أخليك تقابلي ذئب)) و درت وشه عشان أبصله و هو بيبصلي بحب، مقدرتش أمنع نفسي من إني أبوسه، فسحبني ليه أعمق في البوسة.
الأيام عدت بهدوء نسبي، و جه يوم المسابقة السنوية اللي بتتعمل بين الممالك كنوع من الاحتفال بتوحيدهم. ده يوم مهم جداً للكل. صحيت بدري أوي و رحت ع القصر. كنا انتقلنا منه من حوالي شهر، عشان أقابل ماجي و ماتيلدا و مجموعة الملكات و كمان حرس النساء العظيم اللي عينتيهم,
ريلام: ماتيلدا، انتي و الخدم و البنات من المملكة تهتموا بمؤن الطعام. أما قادة الحرس، هتساعدوني نحضر التأمينات بمساعدة قائد الجيش حوالين المملكة. أما ماجي، هي و بقية الملكات، لازم تهتموا بالأزياء اللي هتكون موحدة السنة دي
كنت عارفة أعمل ايه أولاً لأن ماتيلدا بتحب الطبخ و عندها لمسات سحرية. ماجي حامل و عارفين إنها حامل في توأم. مش بتقدر تتحرك كتير. بقية الملكات بس عاوزين يبانوا إنهم بيساعدوا و مبيعملوش حاجة. قائدة الحرس هي نفس البنت اللي كانوا بيحاولوا يقتلوني بيها قبل كده، و اتعالجت و حتى ملكة السحرة عملت لها درع مشترك حوالين مخها عشان محدش يقدر يستغلها تاني، و من يومها بتشتغل في حرسي و مبتروحش كتير و دايماً جنبي، انتقلنا لساحة المملكة، نفس المكان اللي اتتوجت فيه، و افتكرت كلام أختي، اللي فهمت منه إني أنا اللي عندي النبوءة اللي هتمنع الحرب و عشان كده ملكة الجوارح عاوزة تقتلني، و عاوزة أواجهها مع إن فيكتور مش بيسمحلي أعمل كده و ده كان سبب خلافاتنا الكتير سوا الفترة الأخيرة زي الأخيرة لما طلبت منه يساعدني أقابل ملكة الجوارح لأني مؤمنة إن جوه كل شخص فيه جزء من الخير بس هو رفض بالظبط، و قال إنها معندهاش ذرة خير، و درت و أتكلمت مع قائدة الحرس، اللي حسيت إنها بتفكر في حاجة و ممقلتش
ريلام: عارفة إن في حاجة في دماغك، مالك؟
قائدة الحرس: بحس إن زميلي مبقاش مهتم بيا
ريلام: ممكن يكون مشغول بالحماية، متخبيش مشاعرك. كلميه
قائدة الحرس: طيب، هعمل كده
بعد كده، ناقشنا ترتيبات الأمن و اتكلمت مع منظمة متخصصة في تزيين أماكن الاحتفال و طلبت منهم يزينوا المكان بشرائط فضية و ينشروا ورود بيضا في كل مكان. و بعدين شوفت فرقة العروض اللي هتعزف في بداية الحفلة. و أخيراً، خلصت و رجعت للقصر. كنت بتمنى أروح البيت عشان أخد استراحة. بس الوقت كان ضيق، فروحت مطبخ القصر عشان أشوف ماتيلدا
أنواع و أصناف الأكل اللذيذ كانت ملت المطبخ بالفعل. قربت عشان أدوق منه شوية، و أد ايه كان طعمه حلو. حسيت إني طايرة فوق السحاب.
ماتيلدا: هتخلصي ع الأكل كله
ريلام: ياه، ده طعمه يجنن
ماتيلدا: أه، عارفة، عشان كده سبتلك شوية في أوضتك فوق
ريلام: شكراً، انتي بجد أحسن صاحبة
طلعت ع أوضتي في القصر، اللي مفيهاش أي تغيير، بس نظفوها، و بعد ما خلصت أكل، نمت ع السرير كإني دب في موسم البيات الشتوي. و بعد شوية صحيت ع لمسات فيكتور اللي بتوشوش عشان أصحى، بس كنت زعلانة منه لأنه زعقلي لما رفض يكلم ملكة الذيول، فدرت و مبصتلوش
فيكتور: أنا آسف ع اللي عملته، يا حبيبتي، خايف عليكي
ريلام: مقولتش إنني هواجهها في حلبة الملاكمة
فيكتور: و أنا لسه رافض
ريلام: و مش هتكلم معاك تاني
سبته و رحت ع الحمام و بمجرد ما قفلت الباب لحد ما سمعت المرايات بتتكسر و بعدين باب الأوضة اتخبط جامد، عارفة إن رد فعلي وحش، بس لازم يثق فيا زي ما بثق فيه، بعد ما خلصت حمامي، لبست فستان أزرق برقبة مقفولة و أكمام طويلة. لما طلعت من الأوضة خبطت فيه، فتحت عيني عشان أبص في عينه و شوفت إنهم حمر من الغضب، قلبي وجعني من المنظر ده، فـ وقفت ع أطراف صوابعي بسبب فرق الطول و بوسته بهدوء عشان أرجع عينه لنورها، و بعدين حاولت أعدي منه بس هو سحبني ليه في همس
فيكتور: عاوز أكتر، ده مش كفاية
ريلام: أممم، ممكن تكتفي بيا؟
مردش، بس مسك شفايفي ببوسة مليانة شغف و قوية، اتحركت لما حس بالحاجة للهوا بضربي بإيدي ع صدره، و بعدين حط جبهته ع جبهتي
فيكتور: أد ايه انتي جميلة في الفستان ده؟ لحد أمتى هفضل شايل مشاعري ليكي؟
ريلام: مشاعر ايه؟
فيكتور: مش هتفهميني دلوقتي يا حبيبتي
ريلام: زي ما قولت يا بيبي و الأطفال مش بيهتموا
بسرعة درت وشه عني و ابتسمت، بضحك ع كلامه
لما نزلت للدور الأرضي، الكل كان في أفضل حال و مستنينا، كلنا اتجهنا للعربيات اللي اتجهت للميدان، و بمجرد ما وصلنا، فيكتور و أنا اتجهنا للمنصة المحجوزة لينا بين الملوك، و ملكة الذيول كانت واقفة بعيد شوية، بس بتبصلي بعيون سودا، فيكتور بدأ يلقي كلمته
فيكتور: أهلاً بيكم جميعاً في مملكة المستذئبين، و زي ما متعودين كل سنة إن المسابقة دي بتتعمل في كل مملة بالتوالي و السنة دي الدور ع مملكة المستذئبين، بس كل سنة كنت لوحدي، بس السنة دي رفيقتي معايا، هسيب ليها الكلمة
ريلام: شكراً يا زوجي، و رفيقي و ملكي العزيز. كنت عاوزة أكون واحدة منكم، و دلوقتي حلمي اتحقق. بتمنى للكل يستمتعوا بالمملكة، و تفتكروا إن المسابقة احتفال بالسلام، مش حرب تاني.
بعد ما خلصت كلامي، سمعت تصفيق جامد و الكل بيهتف من أجل السلام. نزلت من المنصة، ماسكة إيد فيكتور عشان أسلم ع الجمهور. و بعدين قعدنا ع الوليمة. كل الملوك أكلوا سوا، بس ملكة الفريسة لسه بتبصلي بغضب. لما خلصنا و فيكتور كان مشغول بالكلام مع الملوك، روحت ليها
ريلام: أهلاً بيكي في مملكتنا
ملكة الفريسة: أختك بلغتك برسالتك، و بتمنى مفاجأتي ليكي كانت جميلة
ريلام: اتقابلنا قبل كده، بس بتعرفي حاجة أد ايه انتي بشعة. فاكرة إن اللي بتعمليه هيضعفني؟
ملكة الفريسة: - خليكي في حدودك، المرة دي مش عاوزة أضايقك، بس المرة الجاية لازم أعمل حاجة تانية، زي ما قدرت أسببلك غيبوبة لفترة، ممكن أقتلك
ريلام: غيبوبة ايه؟
ملكة الفريسة: البنت اللي تحدتك في حلبة الملاكمة. سيطرت ع عقلها. حتى أختك كانت تحت سيطرتي. خليتها تصدق إن فيكتور هو قاتل أهلك و انتي عدوتها. في الحقيقة، أنا اللي كنت مسيطرة عليها من طفولتها و أنا اللي قتلت أهلك.
ريلام: بشعة، قاتلة، ايه أسبابك لده ليا و ليها؟
ملكة الفريسة: - لأن الملوك القدماء اختاروا إنك تحملي جينات القوة الملائكية اللي حلمت بيها، و بعدين اخدت الشخص اللي عملت المستحيل عشان أحصل عليه لحد ما قتلت أهله لأنهم رفضوني
ريلام: مسكينة، انتي كده لأنك ملقتيش حد يهتم بيكي، بس لو غيرتي رأيك، ممكن تلاقي رفيق
ملكة الفريسة: مش هغير رأيي، و الرابطة دي بينك و بين فيكتور، هتكسري إرادتك و تبعدي عنه، استني بس و هتشوفي هعمل ايه
ريلام: - أحلام وحشة، محدش يقدر يفرق بيني و بين فيكتور
سبتها و مشيت عشان فيكتور ميشوفناش و يزعل و حسيت بالشفقة عليها، بتفتقد للحب عشان كده مليانة بالشر، قعدت ع جانب الحفلة بحاول أعيد التفكير في كلامها و أزاي هتبعدني عن فيكتور، عارفة إنها متعرفش تعمل أي حاجة بس لما كنت قلقانة أوي، حاولت أخفي إحساسي بالقلق و بعدين اتجهت لطاولة الملوك اللي فيكتور قاعد عليها
ريلام: بتمنى تكون حفلتنا لطيفة ليكم
الكل: الحفلة لطيفة جداً، شكراً
حضنت دراع فيكتور بعد ما قعدت جنبه، حسيت إني محتاجاه جنبي و وشوشني
فيكتور: مالك؟
ريلام: مفيش، بس وحشتني
فيكتور: - هستأذن منهم و أمشي
سبناهم و خرجنا من الميدان عشان نمشي سوا، أحياء المملكة كانت فاضية تقريباً بسبب مشاركة الجميع في الاحتفال، رحنا بيتنا، كنت عاوزة أروح الحمام، بس هو كان راح خلاص، فـ غيرت هدومي بس، قعدت ع الكرسي اللي قصاد المرايات، بمشط شعري و بحط شوية كريم ع إيدي، لقت انعكاس فيكتور في المراية قرب و بعدين حط حاجة ع رقبتي كانت حاجة ساقعة شوية بصيت في المراية و شوفت سلسلة ع شكل قلب مديت إيدي و فتحتها و لقيت كلمة بحبك مكتوبة عليها، قومت و حضنته و حسيت الدموع بتنزل ع وشي
ريلام: شكراً
فيكتور: من أول يوم شوفتك، كنت بفكر في حاجة أهديكي بيها. مقدرتش ألاقي حاجة أجمل من إني أعملك دي بإيدي، عشان تكون ذكرى جميلة
ريلام: بجد عملتها
فيكتور: أه، عملتها ليكي، حجر الزجاجة ده بدمي اللي جواه
ريلام: دمك، مكنش لازم تعمل كده
فيكتور: كان لازم أعمل كده، لأن وجودك بيجيبلي الحياة، و بعدك بموت
ريلام: كنت فاكرة طول حياتي إني مش مقدرلي إني أتحب، و عشان كده كنت بتجنب كل الاحتفالات اللي كنت بتعملها ليا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فيكتور: و أنا كنت بدور عليكي في كل مكان، و انتي هنا جنبي في مملكتي
ريلام: عاوزة أسألك حاجة
فيكتور: بس قولي، و هعملها
ريلام: عاوزاك تدربني أقاتل لوحدي
فيكتور: انتي بجد عاوزة كده؟
ريلام: أه، فكرت كتير و فكرت إني لازم أتدرب عشان أقدر أدافع عن نفسي، مش عاوزاكي تقلق عليا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فيكتور: أنا فرحان أوي، بتعرفي حاجة، أنا مجهزلك أرض تدريب هنا لليوم
ريلام: طيب، بكرة هكلم الدكتورة عشان أتخلص من تأثير الحبوب دي
فيكتور: تروحي لوحدك، عاوزاني أقتل الدكتورة دي؟
ريلام ضحكت: نروح سوا، مش عاوزة حرب أهلية هنا
روحت ع السرير و نمت عليه و معرفش ليه عقلي راح لفكرة إني أخلف عيال
فيكتور: بتفكري في ايه؟
ريلام: عاوز تخلف عيال؟
فيكتور: طبعاً، بس ليه بتفكري في كده دلوقتي؟
ريلام: لما بشوف ماجي، عقلي بيفكر كده
فيكتور: أممم، يا رب، بس هستناكي تبطلي تخافي مني
ريلام: شكراً
فيكتور: كفاية شكر، و خليني أنام قبل ما أزعل
ريلام: طيب، طيب، هسكت. أمي بتتكلم؟
فيكتور: أه، أنا أمك، أبوك، و رفيقك و حبيبك
ضحكت و بعدين غمضت عيني و من إرهاق اليوم دخلت في نوم عميق، في الصباح بعد ما خلصت روتيني الصباحي روحت للمطبخ عشان أعمل فطار بس اتفاجأت بماتيلدا كانت عملت الفطار بالفعل و أخدته لغرفة الطعام
ريلام: بتعملي ايه هنا؟
ماتيلدا: نسيتي إني مسؤولة عن رعايتك؟
ريلام: أه، في القصر
ماتيلدا: انتي فين؟
ابتسمت ليها و بعدين قعدت جنب فيكتور اللي وشوشني
فيكتور: متكتريش أكل، لازم تروحي القصر و تاكلي مع الملوك
ريلام: - أوكي