الفصل 8
ريلام: - الزبدة، إن أنا وذئبي حسّينا بشي غريب بيصير عند الحدود، فرحنا هناك، بس ما لقيتش ولا واحد من الحرس، ولمّا كنت برجع لكوخي، شبح أمي طلع لي، وفجأة لقيت نفسي في الغابة، معرفش إزاي!
ما عرفتش، بس علامات الغضب لسة موجودة، فـ فضلت أهرب كالعادة.
ريلام: ممكن أرجع أوضتي عشان أجهز؟
فكتور: - ممكن
بما إني سبته في المطبخ ومصدوم من التغيير المفاجئ، دخلت أوضتي، ولقيت "مارغريت" و "ماتيلدا" والساحرة "ديانا" اللي اسمها على اسم أمي.
ريلام: بتعملوا إيه هنا؟
ديانا: - فقدت الذاكرة، النهاردة يوم تتويج
ريلام: عارفة ده ومش مهتمة
مارغريت: عارفة يا "ماتيلدا"، البنت دي هتزهقنا النهاردة. يلا، أمسكيها من إيديها.
مش مصدقة اللي عملوه، مسكوني وجرّوني على الحمام، أد إيه بكره حاجات البنات دي، بعد ما خلصت الدش وحطيت برفانات وكريمات
ريلام: - ودلوقتي إيه؟ خلصتوا تعذيبي؟
مارغريت: - أعتقد إنها هتشكرنا لما أخويا يمدح جمالها الليلة دي
ماتيلدا: - أعتقد إنها كانت زي الولد
ريلام: - مش واخدين بالكم إني قاعدة هنا؟
ديانا: - لسة في بداية المهمة يا عزيزتي
ما زدتش أي كلمة تانية، لأني عايزة أخلص من العذاب ده، وأخيراً خلصوا، لبست فستان أبيض بخطوط ذهبية، بأكمام طويلة، وياقة من الفرو مزينة بعقد من الألماس، وكعب عالي عشان أقدر أجارى طول فكتور. سابوني ومشوا، وبعد ثواني دخل فكتور" لابس بدلة بيضاء مذهبة كمان، بتشبه ملوك زمان
فكتور: - يا إلهي! إيه الجمال ده!
ريلام: - شكراً. أنت كمان شكلك حلو
فكتور: - يلا بينا
ريلام: - مقولتليش إيه العلامة
فكتور: - هتعرفي قريب
خرجنا من القصر اللي بقى فخم من برة بالزينة دي والأضواء بالألوان المختلفة، طلعت عربية ضخمة تجرها الخيول، وبعدين توجهنا لميدان كبير في وسط عاصمة المملكة، كل الفئات الكبيرة متجمعة في النص وعوام الناس في العالم برضو معزومين، والحفل بيتنقل عن طريق المحطات الإلكترونية وقفنا في نص الميدان، حيث كل الكاميرات متجهة علينا. فكتور بدأ يخطب في عوام الناس
فكتور: - أهلاً بيكم في اليوم العظيم ده، أنا عارف إنكم استنيتوا اليوم ده كتير زيي، وجه الوقت إني يكون ليا رفيقة هتكون ملكتكم.
سمعت العويل والصراخ من الفرحة في المكان، وقطع كلامه، وبعد ما السكون هدي، كمل
فكتور: - للأسف رفيقتي كانت في غيبوبة لشهور وصحتها كانت بتسوء، عشان كده اتجوزتها وسميتها في دمي عشان ما أفقدهاش، وبما إنكم عارفين إني هجين من ذئب ومصاص دماء، يبقى معايا العلامة التانية اللي هتشهدوا بيها كلكم، بس لازم تعرفوا إن ملكتكم هي كمان هجين من ذئب وساحرة
شدني أكتر له وهمس
فكتور: - ما تخافيش يا حبيبتي، اللي هعمله هيوجعك بس هأسرع وأخلص بسرعة
ريلام: - أوكي
وقف قدامي وبدأ يلف، بس المرة دي تحول لمصاص دماء مش مستذئب، وبعدين طلع ريشة بنية كانت مرسومة على كتفه، وتحولت لحقيقة، وبدأ يحركها يمين وشمال ويقول كلام مش فاهمة معناه، وبعدين حسيت بوجع شديد في الكتف اليمين، لغاية ما الفستان اتقطع في حتة الوجع، وظهر ريشة سودا زي اللي معاه، وبعد شوية الريشة دي اخدت شكل وخرجت بتصرخ من الوجع وذئبي عمالة تعوي جامد، الريشتين بدأوا ينقشوا حاجة على جسمنا، وبعدين شوفته جرح إيده وحطها على جرح الكتف فالوجع اختفى، بس من غير إرادة مينا اتحولت وذئبي طلعت واتجننت وزمجرت جامد، وكمان "فكتور" تحول لجسم الذئب، قرب منها وبدأ يحرك لسانه على فروة راسها عشان تهدى. وبالفعل هديت. وبعدين بدأت تحرك لسانها على جرح كتفه لغاية ما اختفى والريش اختفى كمان. مارغريت قربت وحطت بطانية حمرا كبيرة فوق ذئبي وفوق "فكتور" وبعدين رجعنا لشكلنا البشري، والغطا ده غطانا، فكتور همس
الكل صقف من الفرحة، وبعدين قربت ماتيلدا وهي شايلة فستان تاني غير اللي اتقطع والبنات لفوا حواليا بحاجز قماشي عشان البسه، زي ما لبس فكتور بدلة تانية، وبعدين رحنا لطاولة عليها تيجان كتير، بس فيه تاج واحد لفت نظري مرصع بالياقوت، لقيت نفسي باخده وبحطه على راسي، فكتور صرخ
فكتور: أعلنك ملكة أرض المستذئبين، وملكة كل فئات عالمنا، ملكة بكل الحب والتقدير
الكل بدأ يصرخ: تحيا ملكة العالم الموازي
بعد ما هدي الصراخ والولائم اتوزعت على الكل، اختفى من محيطي "فكتور" معرفش راح فين. حتى أخته "مارغريت" معرفش راحت فين برضو، و وأنا بدور عليهم، قربت مني ست عليها تاج أخضر على راسها، معرفش ليه كانت قلقانة عليها