الفصل 23
خرجنا من الأوضة وخليناها ترتاح، ورجعنا لأوضتنا في القصر، ونمنا. حسيت إني تعبانة، الأيام عدت وإحنا لسه قاعدين في القصر بنهتم بـ فيفيان، لحد ما بقت أحسن بكتير. في يوم صحيت وما لقتش فيكتور، ولما نزلت للدور اللي تحت عرفت إنه خرج لشغله. وما لقتش حد من العيلة، حتى فيفيان ما كانتش موجودة. ناديت بيير وسألته عن فيكتور. قالي إنه في ساحة القتال، فروحت هناك وشفتي الكل بيبصوا حوالين الحلبة بيتفرجوا على حاجة. اتحركت بين الصفوف لحد ما وصلت للصف الأول، واللي شوفته كسر قلبي. "فيكتور" كان واقف عاري الصدر بيدرب فيفيان على القتال، وده ما حصلش قبل كده، هو ما بيعملش كده مع أي بنت غير معايا. حسيت إن نار بتولع في قلبي، والنار زادت لما وقع على الأرض ووقعت فوقه وفضلوا كده لثواني، بس هو زقها لما شم ريحتي، وبصوا ناحيتي وشافوني واقفة ببص عليهم.
سبتهم وما اتكلمتش ورجعت القصر والدموع بتنزل من عيني. رميت نفسي على السرير بعد ما قفلت الباب بالمفتاح، وبعد كام ثانية سمعت صوت خبط على الباب وصوته بينادي.
ريلام: عايز إيه؟ روح عندها.
فيكتور: مش زي ما بتفكري.
ريلام: إيه يعني؟ بتسبني نايمة وأصحى ألاقيك بتدرب واحدة منهم وإنت عاري الصدر، وإنت عملت كده معايا بس، وكمان بتفضل معاها لما وقعت عليك شوية، كنت مستني بوسة يعني؟
فيكتور: حبيبتي. لقيتك تعبانة، عشان كده ما فوقتكيش. بالنسبة للقميص، اتقطع أثناء التمرين، وهي وقعت فجأة وهي فقدت توازنها ووقعت هي كمان، عشان خاطر ربنا، كنا في نص الحلبة قدام الكل وما أخدش لحظات، وبعيد عني ما كانش مقصود. حبيبتي، لا ولن تولد أنثى تقدر تاخدك مني.
قمت وفتحت الباب وأنا بصوت عالي: "النار بتاكل في قلبي، مش كفاية إنك بتخوني؟".
فيكتور: مستحيل أعمل كده يا حبيبتي. أنا ما خنتكيش قبل ما تعرفي إزاي أخونك وإنتي معايا.
ريلام: طيب، هاسامحك المرة دي، بس لو عملتها تاني…
حط إيده على شفايفي وهو بيقرب مني وهمس: "أنا ملكك لوحدك."
زقيته بخفة وأنا بضحك، وبعدين جريت برة الأوضة وهو بيجري ورايا، فتحت أوضة عشان أستخبى فيها، بس اتصدمت باللي شوفته، كانت مليانة لوحات مرسومة، وكلها لواحدة ست لابسة نفس التاج اللي أنا لابساه، حسيت إني أعرفها قبل كده، بس مش فاكرة فين. فيكتور حضني، حط راسه على كتفي وبعدين عض رقبتي.
ريلام: ليه عملت كده؟
فيكتور: عشان الكل يعرف إنك ملكي.
ريلام: أممم، طيب أنا هاعمل كده كمان، عشان الكل يعرف إنك ملكي.
فيكتور ضحك: طيب، دي بتاعتك، بس تعرفي دي مين اللي في اللوحة؟
ريلام: هي جميلة أوي، بس ما أعرفهاش، إنت تعرف هي مين؟
فيكتور: دي أمي، وأنا اللي رسمت اللوحة دي.
ريلام: واو، إنت فنان كمان.
فيكتور: وهاارسمك إنتي كمان. عشان ولادنا يشوفوا، وبعدين أحفادنا.
ريلام: هايكون عندنا كام ولد؟
فيكتور: عشرة.
ريلام: إيه؟ شايفني أرنبة؟
فيكتور ضحك: أجمل أرنبة، طيب، عايزة كام ولد؟
ريلام: تلاتة.
فيكتور: إن شاء الله.
خرجنا من الأوضة، وأنا بفكر في وش أم فيكتور، أنا شفتيها فين قبل كده، أيوة، هي اللي شفتيها في أحلامي، وعشان خلاص ما بقاش غير حتة واحدة اللي بتشغل بالي إزاي أهزم ملكة الفريسة، افتكرت نظرة فيفيان، جوزي عنده حاجة منها، أنا ناوية أروح وأكلمها، هي رجعت من ساحة التدريب.
ريلام: أزيك النهاردة؟
فيفيان: كويسة.
ريلام: مبسوطة هنا؟
فيفيان: أيوة، أوي. لسه زعلانة من اللي حصل في الحلبة؟ أنا شايفه إن الملك انجذبلي، وأنا كمان.
ريلام: إيه اللي بتقوليه ده؟ إنتِ عارفة إنه متجوز؟
فيفيان: أنا عارفة إنك مراته، بس مش فارق معايا متجوز أو عنده ولاد.
ريلام: - إيه قلة الأدب دي.
فيفيان: في الحب ما فيش كسوف.
ريلام: حب إيه؟ إنتِ اتجننتي؟
فيفيان: إنتي إيه اللي حتفهميه في الحب؟ يا بيبي، إنتي هنا زي لوحة جميلة بيحتفظ بيها، بس هو محتاج ست ناضجة تقدر تسعده.
ريلام: اسمعي، ما تحاوليش تطفشيني، وإلا حتندمي.
خرجت من أوضتها وأنا حاسة إني متعصبة أوي. عايزة أقتلها، بس هي ضيفة في المملكة وفي قصر الملك، مش هاقدر أعمل كده. الملوك ما بيهاجموش ضيوفهم، وما بيرجعوش في وعودهم. يلعن لما بقيت ملكة، بس أنا واثقة في جوزي، هو مستحيل يأذيني. هو بيحبني، روحت على أوضتي ونمت، مش عارفة ليه بنام كتير اليومين دول، وبعد شوية حسيت بأصابع فيكتور بتلمس وشي.
ريلام: عايزة أنام شوية.
فيكتور: ومين منعك، أنا بس حابب أبوسك.
ريلام: طيب، هاروح أنام تاني.
فيكتور: اتجوزت باندا.
ريلام: مبروك، حاتخلفي دب صغير زيها.
فيكتور: حأنتحر ساعتها.
ريلام: يبقى خليني أنام عشان ما أخلفش دب زيي.
رجعت أنام وأنا سامعة صوت ضحكه، مش عارفة نمت قد إيه، قمت وغسلت وشي وحطيت فستان بسيط وحطيت برفان كتير، وكنت بفكر إزاي أشوف البنت دي في مكانها، دي حرب ستات ولازم أكسبها، نزلت للدور الأول، ومن الأصوات عرفت إن فيه في أوضة الأكل، روحت هناك والكل كان قاعد على السفرة، حتى البنت دي، قاعدة جنب ماجي، وقبل ما أتكلم فيكتور قرب مني وهمس.
فيكتور: أنا عمري ما شفتي حد أجمل منك.
ريلام: أنا عمري ما شفتي راجل أحسن منك.
حضنني لصدره وبعدين سحبني عشان أقعد على رجله، يا دوب همستله إحنا مش في بيتنا والكل بيبص علينا، بس سكت لما شفتي نظرة الكره والحقد من عين فيفيان، فتميت أكتر وبسته، وقلت بصوت عالي عشان تسمعني.
ريلام: إنت حبيبي. ورفيقي وملك قلبي لوحدي.
فيكتور: أكيد، أنا ملكك لوحدك.
تحركت وقعدت جنبه، بس هو رفض يسيب إيدي، وبدأ يأكلني بإيده. وبعدين قال: "مراتي وأنا حانرجع بيتنا، مش ضروري نكون هنا دلوقتي، وهايفضل معاكي شوية وصيفات يا أختي، عشان يهتموا بيكي، إنتي حامل ومحتاجة اهتمام أكتر."
كلنا دخلنا ي كلام، وكنت حاسة بنظراتها، تقريبا بتحرقني، بس هي بتفكر في إيه؟ هو جوزي وأنا حبيبته، إيه الهبل ده،
فيفيان: شكرا ليكي، وإني استمتعت بالتدريب.
ريلام: الملك قائد حكيم، ما بيطلبش من أي حد حاجة محتاجها منه، وأنا شايفه إنك حاتكوني بتتدربي كتير مع بيير، عشان جوزي مشغول بتدريبي، صح يا حبيبي؟
فيكتور غار من عيوني. : أكيد يا حبيبتي، عشان إنتي بنتي اللي مستثناة من الكل.
بعد ما خلصنا، فيكتور وأنا خرجنا نتمشى شوية في الغابة، وكان الوقت ليل.
ريلام: يا ربي، ده الوقت مسا. إنت نمت كتير.
فيكتور: مش مهم، أنا شايفه إن ده تأثير العلاج، خلينا نتبسط شوية. وبعدين نرجع أوضتنا عشان ننام قبل ما نروح بيتنا بكرة.
تمشينا شوية في الغابة، وبعدين رجعنا القصر، ودخل الحمام. قعدت قدام المرايات، بسرح شعري، وبعد ما فيكتور خلص، ونام على السرير، قعدت جنبه.
ريلام: عايزة. أطلب منك حاجة.
فيكتور: أسمعي.
ريلام: عايزة أعمل مشروع يفيد كل الناس.
فيكتور: حلو، بس إيه المشروع اللي عايزاه؟
ريلام: الجامعات في المملكة قليلة، وما فيش جامعات في القرى، أنا عايزة أبني جامعات جنب القرى، بحيث ما يكونش فيه صعوبة على البعض إنهم يكملوا تعليمهم بسبب صعوبة الحركة.
فيكتور: فكرة ممتازة. حانبدأ ننفذها. وكمان حأجتمع مع باقي الملوك عشان أحثهم على المشاركة، عشان نوحد الطلاب من كل الفئات.
فيكتور: أنا كلمت باقي أهل البنت، وحايجوا ياخدوها.
ريلام: أخيرا. أممم، كويس إنها حترجع لأهلها.
فيكتور: عارف إيه اللي في بالك.
ريلام: طيب إيه هو؟
فيكتور: إنتي بتغيري منها، وأنا كمان حسيت بمشاعر سلبية منها من البداية.
ريلام: سمعت إيه اللي كانت بتقولهولي؟
فيكتور: إنتي بتسمعي اللي بيخلي قلبك يغير. عشان كده استعجلت إني ألاقي أهلها عشان أببعدها. وأحافظ على حبنا.
حضنني وباسني وهو بيهمس في ودني: "خلينا ننام، أنا تعبان أوي."
في مملكة المفترسين قاعدة "ربيكا" الملكة. في أوضتها والدم بيغلي من الغضب، بتكلم نفسها.
(مش معقول. كل اللي خططتله راح في الهوا، البنت الصغيرة "ريلام" اللي ظهرت فجأة، مش عارفة منين. سرقت قلب فيكتور. مش عارفة إيه يعني إن حد يحبك ويبادلك الإحساس ده، يا ريت أقدر أعيش زي الكل الإحساس ده، بس دايما ما بأنجحش إن أي رفيق يحبني، أنا ليا حق في فيكتور أكتر منها، من مئات السنين وأنا مستنياه يبصلي ويعتبرني رفيقة. مش حأنكر إني كسبت كتير وبقيت ملكة الفريسة، بس إيه قيمة ده وأنا مش قادرة ألاقي الحب، عشان كده بأشتغل لنفسي دلوقتي، بس أختي ما سمعتش كلامي اللي عايزاه، واتهمتني إني كسرت العهد. حاولوا كتير ياخدوا مني التاج ده، بس خبيتهم، وفتحت موتهم وموتهم. بس إليزابيث أختي الكبيرة، اختفت ومش عارفة هي فين. أما ماريا، فدلوقتي ماتت، وأنا بقيت في الجسد ده اللي بيموت. وبعدين بنت ملك الذيول اتخطفت وأخدوها. روحي رجعت لجسدها وقتلت البنت الغبية دي، بس بسبب نقص القمر الكامل، ما قدرتش أنقل روحي كلها، وخليت النص التاني من روحي في بلورة اتسرقت مني، ومالقيتهاش لحد دلوقتي، وأنا هنا في جسد الطفلة دي، كبرت مع ملكة وملكة الفريسة، ولما الجسد وصل لسن المراهقة، شفتي "فيكتور" أول مرة ومن اليوم ده، وقعت في حبه، بس إزاي؟ كنت عايزة أتجوزه بالقوة. عرفت إن أمه كانت أختي إليزابيث، اللي رفضت جوازنا لما اكتشفتي الحقيقة إن الطفلة مش بنت ملكة وملكة الفريسة، بس أختها، عشان كده قتلتها هي وجوزها. استنيت عشر سنين، وأنا عارفة إنه ما بيحبنيش، بس اللي مش ليا مش حايجي لحد تاني، حاولت أتخلص من حبيبته، بس اتصدمت إنها البنت اللي عليها نبوءة، اللي حاتنهي عليّ، وتوقف محاولاتي للسيطرة على الحكم. لا، وكمان بقت ملكة، واتجوزت الراجل اللي أنا عايزاه).
رحت لكرسي العرش اللي بأملكه بعد ما اتخلصت من أبويا، وسيطرت على عرش مملكة الفريسة.
حطيتها هناك عشان أفرق بينهم، بس بغبائها حبت، وأظهرت، وده اللي خلاه يتخلص منها بسرعة.
ريبيكا: حاعمل إيه معاكي يا خاينة؟
فيفيان: يا مولاتي. سامحيني أرجوكي.
ريبيكا: وثقت فيكي وإنتي كنتي أول مساعديني، إنتِ عارفة إيه اللي عملتيه بغبائك؟
فيفيان: لأ، مش عارفة.
ريبيكا: بسببك، حايشكوا إنك حتدخلي مملكتهم، وكمان هذا الأحمق، ياسمين، أختي. ريلام ممكن تكتشف إني أنا اللي قتلت أهلها، رابعا، أنا أرسلتك عشان تفرقي بينهم وتقتلي ريلام، مش تحبي الملك.
فيفيان: أنا آسفة، سامحيني.
ريبيكا: يا خسارة، أنا ما أعرفش معنى التسامح، خدوها للحجز، وأحرقوا أجنحتها.
حاسة بألم في راسي، لو مالقيتش نص روحي قبل ما الأوان، نهايتي حاتكون قريبة، دلوقتي حاقابل ملك مصاصين الدماء، ودي مقابلة مهمة.
ريبيكا: أهلا أيها الملك، أكيد إنت عارف سبب المقابلة.
ملك مصاصين الدماء: أهلا بيكي، من الحمق إننا نأخذ صف السلام مع مملكة السحرة ومملكة المستذئبين ضدك، عشان كده أنا وجنودي في صفك.
ريبيكا: ده كويس، إنت اخترت الصف الصح، تقدر دلوقتي ترجع لمملكتك.
خرج ملك مصاصين الدماء. أخيرا، قد إيه بكرهه، بس لازم أتحمله عشان محتاجة جنوده، وبعد الحرب حأتخلص منه زي ما تخلصت من غيره. قمت من العرش، ودخلت جوة قصري، وياسمين كانت هناك، لاحظت تغيرها الغريب، بس مش مهم، أنا بس خليتها عشان أقدر أتحكم في أختها، روحت لسجن القصر عشان أشوف إيه اللي عملوه في فيفيان، كان صوت صراخها مال المكان، كانت معلقة من دراعها، وأجنحتها البنية بتتحرق.
ريبيكا بضحكة شريرة: - دلوقتي إنتِ ميتة، أو زي ما بيقولوا ميتة عايشة.
سبتها، وبعدين طلعت لأوضتي، ومن هناك استخدمت التاج اللي نقلني لمملكة الظلام، اللي بدأ منها العالم ده كله. وقفت قدام صورة الراجل اللي بحبه، ولا أحد غيره، أبويا.
ريبيكا: الحلم اللي حلم بيه أبويا، وأنا حأحققه، وحأحكم كل الممالك. في الماضي، لما كل الممالك كانت تحت أيد ملوك الظلام، وأبويا كان وزير بيشتغل عندهم، كان دايما بيحلم إنه يقتل الملك، وياخد مكانه، بس اتقتل قبل ما يحقق حلمه، وأنا وأمي، وأخويا الاتنين، تم نفيهم. لعالم النور، زي ما وعدكم أبويا بإننا ندمر كل الفئات، ونسيطر على الحكم، ونرجع مملكة الظلام بقوتها، أنا بدأت، وأنهيت مملكة النور اللي اسمهم الملائكة، وقريبا حأنهي مملكة المستذئبين، والسحرة، والشياطين، ومصاصين الدماء.
ياسمين كانت بتسمع كل اللي قالته من ساعة ما دخل الحراس فيفيان، لحد ما ربيكا اتحركت لعالم الظلام، وهي اتحركت معاها بسبب قربها من بوابة الزمن.
ياسمين: فخ مش حيدوم، وأنا حأنهيكي، وبعدين أتصالح بيني وبين أختي.