الفصل 9
بعد ما هدوء الصراخ، وتوزعت الولائم على الكل، اختفى من حارتي، "فكتور"، ما أدري وين راح. حتى أخته، "مارغريت"، ما أدري وين راحت هي بعد، وبينما كنت أدور عليهم، وحدة مرة قربت مني وهي لابسة تاج أخضر على راسها، ما أدري ليش حسيت بقلق منها
الست: - أهلاً، يا ملكة جديدة.
ريلام: - أهلاً، أحس ما تقابلنا من قبل.
الست: - أنا ملكة "كامي".
ريلام: - آه، حياك الله.
الست: - يا حلو، كنتي بس من الشعب، والحين ملكة لملك مثل "فكتور".
ريلام: - وش تقصدين بكلامك؟
الست: - أدري انك فهمتي وش أقصد، والأفضل لك تتركين هالمنصب. هذا أحسن لنا كلنا.
ريلام: - هالموضوع راجع لزوجي. مين إنتي عشان تتدخلين بشؤوننا؟
الست همست: - أنا كابوسك المرعب.
راحت قبالي وهي تضحك زي الهبل، وش هالوقاحة، يا حليل أهلها، بعد ما خلصت الحفلة رجعت للقصر، وأنا معصبة، لدرجة "فكتور" لاحظ هذا، بس "مارغريت" طلبت تتكلم معي لحالنا، رحنا لبلكونة غرفة المكتب وجلسنا هناك.
مارغريت: - الحين قولي لي وش صار.
ريلام: - أثناء الاحتفال، ملكة "كامي" قربت مني وقالت لي لازم أترك منصب الملكة، وأن هذا أفضل للكل، ولما قلت لها إن هذا مو شغلها، قالت إنها كابوسي المرعب.
مارغريت: - لا تهتمين وش قالت، لأنها غيرانة منك لأن أخوي رفضها بالماضي.
ريلام: - أتمنى من كل قلبي ما أشوفها مرة ثانية.
مارغريت: للأسف إنتي ملكة الكل، ولازم تقابلينها واجد.
تذكرت لما حطت التاج على بعض الناس، كانوا يصرخون "ملكة الأسطورة"، فسألتها.
ريلام: ليش فيه ناس نادوني أسطورة؟
مارغريت: - هالطوق مميز وله قصة.
ريلام: وش هي؟
مارغريت: كان فيه ثلاث أخوات عندهم قوى مختلفة، وذي التيجان صنعت لهم هم بالذات، الأولى اسمها "تاج الحياة".
الثانية هي "تاج المصير" والثالث "تاج الشجاعة". هذولي الأخوات كانوا أبطال هالعالم، بس الأخت الثالثة صارت مغرورة، وإخوانها حاولوا ينصحونها، بس ما سمعت كلامهم، لين ما تدخلت أميرة الساحرات ولعنتها على التاج. عشان كذا التاج الملعون صار من قوى الظلام، وقتل رفيقها، ومن يوم ماتت، الأختين بعد مصيرهم الموت.
ريلام: طيب ليش ما فيه إلا تاج واحد منهم؟
مارغريت: وزع التيجان الثلاث على كل فئات عالمنا، وبما إن التاج هو اللي يختار صاحبه، هذا التاج ما اختار أحد قبلك، وعشان كذا ناديتك أسطورة.
ريلام: وش اسم التاج اللي اختارني؟
مارغريت: - تاج الحياة مع ملكة السحرة و تاج المصير أو الظلام مع ملكة "كامي". عشان كذا فكتور يحاول ياخذه منها لأنه ممكن يدمر عالمنا، إلا إذا ظهر صاحب المعجزة.
ريلام: مين هو؟
مارغريت: - اللي عنده القدرة على التضحية عشان يجمع قوى التيجان.
ريلام: وين هالشخص وهل هو عندك؟
مارغريت: - اليوم كفاية، خلينا نروح ننام.
طلعت مارغريت من البلكونة وجا فكتور، بس قبل ما تطلع همست له (أنت بخير، بس إرهاق، أخوي).
أخذني فكتور لغرفتنا، وبعد ما غيرنا ملابسنا، تمدد فكتور على السرير وصاح.
ريلام: - وش تسوي؟
فكتور: - بنام.
ريلام: - مو فيه اتفاق بيننا؟
فكتور: - وكل ليلة بوعدك إني بس بمسكك.
لبس بس شورت، وعضلات بطنه وذراعاته، واضحة، ما قدرت أشيل عيني منه شوي وأنا أحاول أتظاهر إني أضبط السرير.
فكتور مبتسم: تبين تلمسينها؟
ريلام: - وش؟ ما كنت أقصد أناظر.
فكتور: من وين جبتي ملابس الرجال اللي لابستها؟
ريلام: أحب ألبسها عندك مانع؟
فكتور: - ما عندي مانع، بس مثل ملابسي.
ريلام: - لأنها ملابسك أصلاً، يلا تعبت وأبي أنام.
شدني على صدره وهو يهمس.
فكتور: - هنا مكانك يا عمري.
ريلام: - ودي أسألك شي.
فكتور: - أسمعك.
ريلام: متى ما قلت لي من قبل إنك هجين؟
فكتور: - إنتي قلتِ لي إنك هجين ولا عرفت من الدكاترة؟
ريلام: - ما كان فيه فرصة أقول لك.
فكتور: أنا هجين بين ذئب ومصاص دماء، وأنتِ.
ريلام: - مثل ما تعلمت، أنا هجينة بين ذئبة وساحرة.
فكتور: فيه دم لشي غير ذئب وساحرات بعد.
ريلام: - أبوي كان هجين بين ذئب وطير من السما اللي يسمونهم ملائكة.
فكتور: أول مرة أسمع عنهم.
ريلام: - بكرا أحكي لك عنهم.
فكتور: طيب، أبوي مات يوم عمري أربعة عشر سنة.
ريلام: - عرفت من القاتل؟
فكتور: أيوه، هي (ملكة كامي).
ريلام: - أتمنى هالمرة تنال العقاب.
فكتور: بيجي الوقت أكيد.
ريلام بنيها: ودي جدًا أكون رفيقتك وزوجتك، بس أحتاج شوية وقت.
فكتور: - بنتظرك، وأرجعك.
بعد ما طلعنا، كنت مرة فرحانة. أخذتني مارغريت ورحنا لأماكن واجد بالمملكة. جد كانت يوم متعب، واشتقت لفكتور. معقولة إني حبيته؟ بعد ما رجعت للقصر، فكتور ما رجع، فقررت استغل الفرصة وأطلق ذئبتي شوي. تحتاج حرية، أدري إني بأخاطر ببعض ضلوع، بس هذا حقها علي. ممكن أطلع من دونهم، بس كيف أتحول وهم معي؟ حاولت أهرب من الباب الخلفي للقصر، والحمد لله ما أحد انتبه لي، رحت للغابة لين ما بعدت بما فيه الكفاية وبعدين ذئبتي صارت.
ريلام: - أدري إنك معصبة مني لأني ما خليتك تطلعين.
إيمي: - لا، مو هذا السبب، بس ما تبين ذئب فكتور يقترب مني، وهذا مو عدل. أنا محتاجة زوج، مو صديق.
ريلام: - طيب بفكر بهذا. الحين بنتحول مع إني حرة بحركتك.
بدأنا التحول، والشي الغريب إني ما تأذيت، يعني ما انكسر أي ضلع. بالأحرى، جسمي صار مرن. يا سعادة إيمي وركضت بالغابة تلعب وتنبسط، بس فجأة فقدت الوعي من دون سبب.
من الصباح وأنا بالمكتب، وبالرغم من انشغالي، بس شي يقلقني على رفيقتي، أحس به بسبب الرابط بيننا، فتركت يدي ورحت للقصر، بس ما لقيتها، وهذا رفع عصبيتي وبديت أصيح على اللي بالقصر.
فكتور: - وين الملكة؟
قائد حرس القصر: - أحسها بغرفتها.
فكتور: - روح دورها بكل مكان بالقصر.
صاحت ذئبتي علي / ذئبتها بالغابة.
فكتور / جد، تحسين بها؟