الفصل 16
وقف فيكتور فجأة، بص لي، بعدين قال بصوت كان بيرتعش من الغضب
فيكتور: مفيش أي حد تاني
ريلام: لازم يكون عندك دليل إنها هي اللي عملت كده
فيكتور: وإزاي هتثبتي ده؟
ريلام: سمعت إن الساحرات بيقدروا يفكوا خيط الزمن للي سيطروا عليه، يبقى جبتي ملكة السحرة هنا؟
قرب مني وحط كف إيده على خدي بحنان، وأضاف:
فيكتور: أنا هعمل أي حاجة عشانك
بعد لحظات، كانت ملكة الساحرات بتدخل من بوابة السجن، وروحت أستقبلها
ريلام: يا أهلاً، أنا آسفة إني جبتك في الوقت ده
ملكة السحرة: - ولا يهمك، أنا هكون موجودة لو ملكة الملوك طلبت مني
قطعتها، وسألتها إيه اللي حصل، وطلبت منها تكشف خط الزمن بتاع مين اللي عمل كده
ملكة السحرة: عايزة أشوف البنت
فيكتور: من هنا
رجعنا للزنزانة اللي كانت فيها البنت، وقربت منها، وبعدين حطت إيدها على راس البنت، وبدأت تتهته بكلام مش مفهوم
ملكة السحرة: اللي قالته صح، حد عمل كده بمزاجه، هحتاج شوية وقت عشان أعرف مين هو، بس هرجع الأول لمملكتي، أنا جبت شوية كتب عشان ملكة الممالك، هتساعدها تعرف كل كائنات عالمنا
فيكتور: طيب، تقدري تروحي
بعد ما ملكة السحرة مشيت، رفيق دربي قرب من البنت وبعدين طبطب على وشها وقال
فيكتور: أنا آسف إني عاقبتك، وأنتِ متستاهليش ده
بعدين أشار للحراس ياخدوها للمستشفى عشان تتعالج. بعدين رجعنا للقصر، وروحت أوضتي، بعد ما أخدت شوية كتب كنت جايباها، وقعدت على بلكونة الأوضة، ومسكت كتاب وبدأت أقرأ فيه
(أنواع الفئات بتختلف في الممالك، والممالك الأساسية بتتقسم لستة، وهي كالتالي، مملكة الساحرات، مملكة مصاصي الدماء، مملكة المستذئبين، مملكة الملائكة والشياطين، مملكة الطيور الجارحة، مملكة البحار، الساحرات بيقدروا يتحكموا ويبطلوا أو يخلقوا السحر، وعندهم قدرات تانية، ومن صفاتهم الجمال الجسدي، ونقطة ضعفهم بودرة اللافندر، كائنات مصاصي الدماء بتتميز بالسرعة والجاذبية، ونقطة ضعفهم النور. المستذئبين هم خليط بين البشر والذئاب، ومفيش منهم كتير بيقدروا يتكلموا مع ذئبهم، وهما بيتميزوا بالقوة والسرعة والتكلم بخطر عقلي. أي كيان، ونقطة ضعفهم الفضة، مملكة الملائكة والشياطين، وهما فئة واحدة بالرغم من اختلاف صفاتهم وأماكنهم، الملائكة بيعيشوا في السما، بتميزوا بالقوة الجسدية والسرعة والذكاء والتحكم في العقل واستخدام النور، فئة تانية، وهما بيتميزوا بالتحكم في الظلام وجسمهم بيخرج سم قاتل، وهما نوعين من الشياطين، أسود وأبيض، والأسود يعتبروا كائنات مسالمة ومنعزلة، أما الأبيض فهم خادعين وبيحبوا يأذوا غيرهم، ونقطة ضعفهم التكاثر والقلب، مبيتتكاثروش إلا كل قرنين. الطيور الجارحة كائنات غريبة في شكلها، وهما زي الملائكة، بس هما على العكس في الصفات، بتميزوا بالتحكم في العقل وإرسال مشاعر الخوف، وبيقدروا يطيروا، وعايزين دايماً يستولوا على حكم الممالك الستة، مملكة البحار، اتسمت بالاسم ده عشان هما كائنات بتعيش في قاع الميه، بتميزوا بالجمال الخالص، وقوتهم عظيمة تحت الميه، بالرغم من قدرتهم على العيش بره الميه، بس بيفضلوا الحياة تحتها، وأغلب سكان عالمنا بيعتقدوا إنهم انقرضوا بسبب عزلتهم عن التعامل مع كل المجموعات)
بعد ما قفلت الكتاب وبدأت أتكلم مع نفسي (أنا واثقة إن مملكة البحار منقرضتش، بس أنا آخر واحدة تعرف من مملكة الملائكة، بجد أنا عمري ما قابلت حد زيي قبل كده، ياربي، افتكرت يوم لهيب مملكة الملائكة، إزاي قدرت أعدي اليوم ده لوحدي، ده يوم مؤلم جداً بالنسبة لي، بس رفيق دربي دايماً جنبي أقدر ألجأ له) نزلت لغرفة الطعام وقعدت جنب فيكتور، وبدأت آكل كتير، وفيكتور لاحظ ده وابتسم لي
فيكتور: في حد جعان أوي هنا
ريلام: أيوة، أنا الشخص ده
فيكتور: صحة وعافية
بعد ما خلصت أكل رجعت أوضتي تاني، وفيكتور كان مشغول بحاجة في مكتبه وبعدين تبعني لأوضتنا وقعد جنبي على السرير
فيكتور: أنا محظوظ أوي إني معاكِ
ريلام: وعملت إيه عشان أكون محظوظة؟
فيكتور: أولاً، أنتِ صاحبتي. ثانياً، غضبي بيختفي أول ما تكوني جنبي. ثالثاً، روحي بتكمل بيكي
ريلام: وأنا محظوظة بيك أوي كمان
باس راسي وذئب عوى علامة سعادة، زي ما ذئبيين عووا، وبعدين نام جنبي وحضني ليه زي ما راسي استقرت على صدره
ريلام: عايزة أسألك حاجة، بس أوعدني متزعلش
فيكتور: بس قولي، وأنا هعمل أي حاجة تطلبيها
ريلام: أنا مش مرتاحة في الحياة هنا في القصر
فيكتور: في حاجة حصلت زعلتك؟
ريلام: لأ، محصلش حاجة، أنا بس متعودة على الحياة في بيت صغير، بتحرك براحتي، بس هنا كل تحركاتي مقيدة، خدم وحراس، وعايزة أتصرف بعفوية مع صاحبي
فيكتور: أنا سعيد إني أشارك أحلامك وأكون جزء منها، عشان كده ممكن تسألي
ريلام: شكراً
فيكتور: مفيش شكر بين حبايب
يا ريت اللحظات دي متخلصش، ونفضل هاديين كده. بجد، أنا بقيت حب حياتي. كنت عايشة في عالمي من الظلام والوحدة، وهو جه عشان يبدد الظلام ده
تاني يوم الصبح، كنت حاسة بسعادة كبيرة أوي، وكنت بكرر الروتين اليومي، وزي ما كنت بروح لغرفة الطعام، وقعدت جنبه وحس بالسعادة وشوفت في عينيه كمان إنه مبسوط، بعد الفطار قررنا نروح مع البنات وأنا للسوق، بس مكنش معايا فلوس فروحت لمكتب فيكتور وهو لسه مخرجش للشغل
ريلام: كويس إني لحقتك قبل ما تمشي
قرب مني وباس راسي: إيه اللي محتاجاه يا بنتي الصغيرة؟ شوية فلوس، صح؟
ريلام: بس إزاي عرفت؟
فيكتور وهو مبتسم: دايماً بتنسي إنك نصي التاني، وأنا بعرف إيه اللي بتفكري فيه لو مبتحافظيش على التواصل الروحي بينا. البطاقة دي ليكي
ريلام: إيه دي؟
فيكتور: دي بطاقة بنك فيها فلوس كتير. تقدري تشتري أي حاجة نفسك فيها
ريلام: ده كتير أوي عليا
فيكتور: وإيه تاني بتديهولي يا حبيبتي؟
حسيت بخجل، عشان دي أول مرة يقول كده. مقدرتش أرد. بس ابتسمت وتحركت بسرعة بره المكتب وأنا بسمع كلامه وسط ضحكه
فيكتور: بنتي بتكسف