الفصل 4
حسيت بإيدها بتشد إيدي بضعف، قربت من وشها وسمعتها بتهمس (مستحيل تقتلهم، أنا صاحية، أنا موافقة أتزوجك وأحكي للكل عن التتويج بعد ما نرجع من شهر العسل)
ابتسمت لأني عرفت إن ده صوت مستذئبة جواها، مش هي، بس ده، وافقت، قمت وبعدين رحت للدكاترة وحكيت لهم عن قراري، وبعدين رحت لمكتب المدير وأمرت "بيير" إنه يجمع القادة والملوك من كل طبقات عالمنا ويقول لهم إني هتزوج واحدة من المستذئبات من قبيلة الضحايا من الشمال، بس حفل التتويج هيتأجل لحد ما نرجع من بحيرة البحار ((مكان للملوك عشان يقضوا فيه إجازاتهم وشهر العسل)) بعدين رجعت لغرفتها وأنا حاسس بالسعادة، أخيرًا هتصحي وتكوني ملكي، وقربت من رقبتها وبعدين عضيت أسناني جزء صغير من الرقبة، وسبت شوية من دمي ينزل في شريانها، عشان أحط علامتي عليها، إثبات لملكي ليها.
حاسس بسعادة بقالي فترة، كأني في عالم تاني، مفيش فيه غيري أنا وعيلتي، عارف إن دي مجرد أوهام لأنهم ماتوا من زمان، بس حتى لو خيال، أنا مبسوط لأني وحشتهم. ورغم ده، قدرت أحس بشخص بيقرب مني، شخص بحس معاه بالراحة، حسيت بدفا بيمليني رغم وحدتي، وهو ما جرحش إحساس الوحدة، صوته اللي بيزقني عشان أصحى، إحساسي إني مهم في حياة حد ده ما حسيتوش من وقت قتل عيلتي. مش قادر أحرك جسمي، وعقلي بين الوعي واللاوعي، اللي فاكره إني دخلت الغابة السودا بس، الألم بدأ يزيد شوية شوية، وحسيت بضيق تنفس، بعدين سمعت صوت جاي من بعيد بينادي على اسمي، حاولت أركز مع الصوت عشان أعرف مين، بس ما عرفتش، بعدين شفتي نور ضعيف بيقوى مع الوقت، بدأت أشوف ناس قريبة مني، ناس ما شوفتهمش قبل كده، حسيت بخوف، بس صوته اللي بينادي على اسمي خلاني أهدى شوية، دورت على صاحب الصوت حواليا، شوفت راجل جسمه قوي، طويل، ووسيم بيقرب مني، بعدين بدأ يهمس:
**فكتور:** - يا صاحبي، صحيت، عينيكي حلوة أوي، ممكن تبصيلي
ما قدرتش أجاوب، بس ابتسمت له، بس سألني تاني، بس المرة دي طلب مني أتكلم:
**فكتور:** - يلا، قولي أي حاجة
**ريلام:** - أنا فين؟ مين أنت؟
**فكتور:** أنت في قصري، وأنا ملك المستذئبين، يا صاحبي
**ريلام:** ملك المستذئبين، يا صاحبي، أعتقد إني لسه بحلم
**إيمي (ذئب):** - لا، أنت صاحية، وده اللي أنقذنا، يا صاحبي
**فكتور:** - هخلي الخدم يساعدوكي تغيري هدومك
بصيت حواليا بعد ما خرج من الغرفة مع مجموعة رجالة، ودخلت مجموعة بنات شايلين هدوم وأكل. قربت مني بنت وحاولت تساعدني أقوم:
**ريلام:** كام يوم نمت، أعتقد يومين أو تلاتة
البنات ضحكوا كأنني عملت جريمة، أيوة صحيح أنا عملت جريمة بدخولي الغابة السودا، بعدين ردت واحدة منهم:
**بنت:** - ده أنا كملت شهر، يا مدام
الباقي من البنات قربوا وحطوا الأكل قدامي، بدأت آكل بشراهة لأني كنت بجد جعانة أوي، خلصت أكلي كله في نص ساعة، بعدين قمت وغيرت هدومي وأنا حاسة بألم بيزيد جوايا، بس مش زي كل مرة بتكسر ضلوعي، المرة دي الألم في قلبي زي ألم سكينة عشان تقطع بيها، بس حطيت نفسي قدامي وبعدين خرجت ورا البنات اللي أخدوني برا القصر، مكان فيه جنينة كبيرة مليانة ورد، والشخص الوسيم ده كان قاعد فيها، ماسك كتاب بيقرأ فيه، ولما حس بيا قام بسرعة ومسك إيدي وساعدني أقعد.
**ريلام:** - دلوقتي احكيلي أنا هنا ليه؟
**فكتور:** - لقيتك في الغابة السودا، وفامباير جرحك جرح عميق، وبعدين أخدتك لقبيلتك واتبدأ علاجك هناك وبعدين أخدتك هنا
**ريلام:** - شكرًا. ممكن أروح بيتي دلوقتي؟
**فكتور:** هنا بيتك
إيه اللي بيقوله ده، فاكر إني هكون حبيبته؟
**إيمي** همست ((يا غبية، هو صاحبنا))
**ريلام:** ازاي أكون صاحبة ملك المستذئبين وأنا فقيرة وما عنديش عيلة
**فكتور:** إحنا ما بنختارش اللي بنحبهم. ده قدرنا
**ريلام:** - أنا مش موافقة على ده، ارفضني كصاحبك، لو سمحت
يا لهوي، سمعت صوت زعيق غضب منه دلوقتي وقبل ما أتكلم قال
**فكتور:** - أديني سبب واحد عشان أرفض صحوبيتك
**ريلام:** طيب، ملك المستذئبين بيقبل بوجود صاحبه الضعيفة جنبه، اللي حتى مش بتعرف تدافع عن نفسها
**فكتور:** - اسمعيني كويس، اللي أقدر أعمله بصحوبتي دي مستحيل أتخلى عنها، وبعدين مين قال إنك ضعيفة، يمكن تكوني أقوى من الكل بمعرفتك وقوة شفائك السريعة، فجهزي نفسك عشان تتجوزيني النهاردة وقريب هتكوني ملكة المستذئبين
إيه ده، هو بيأمرني عشان هو ملك، بس قلبي بيرفرف من السعادة وطبعًا ذئبي كمان، ورغم ده، حكيت له
**ريلام:** أتمنى ما تزعلش، بس أنا مش بقدر أتعايش مع أي حد
**فكتور** بيحاول يداري غضبه: - أعرف إن ده مفاجئ ليكي، بس قوانين المستذئبين الطبيعية غلط في يوم من الأيام
**ريلام:** - عندك حق. ما أقدرش أنكر، بس محتاجة شوية وقت عشان أتعرف عليك
**فكتور:** أتمنى، بس أنا ما أقدرش أخاطر بحياتك. هنتجوز دلوقتي ونستنى التتويج بعد شوية
يعني هو هيتجوزني عشان ينقذ حياتي من موت أكيد، ده راجل نبيل، بس لو ما حسيتش إنه صاحبي
**ريلام:** - شكرًا، بس لو حسيت إنك مش صاحبي؟
**فكتور** في نفسه ((في يوم هحبسك في قصري إلى الأبد))
**فكتور:** - خلينا في وقته، انتي بتاخدي ده
**إيمي:** (هو جامد أوي "ريلام")
**ريلام:** ((ده صحيح، وأتمنى ينزل زي كده))
**إيمي:** (أثق في ده)
**ريلام:** ((طبعًا، لأن ذئبه صاحبك))
**إيمي:** (أتمنى أقابله)
**ريلام:** (احلمي بده، يا إيمي، عشان أتحول تاني كفاية تكسير ضلوعي)
**إيمي:** (دي مش مشكلتي، دي مشكلتك)
**ريلام:** (ذئبة خاينة)
**إيمي:** (بل عاشقة)
**فكتور:** رحتي فين بعقلك؟
**ريلام:** - ولا مكان، كنت بتكلم مع ذئبي
**فكتور** بابتسامة: - يلا، ممكن ترجعي لغرفتك، عشان تجهزي لفرحنا بعد ساعات قليلة
**ريلام:** - بالسرعة دي
**فكتور:** - الدكاترة قالوا السرعة في صالحك
**ريلام:** - طيب
بعدين قمت في اتجاه غرفتي، بس بعد ما وصلت افتكرت إني ما عنديش حاجتي الشخصية هنا، قلت لنفسي ((لو هو صاحبي بجد، هقدر أتواصل معاه بالتفكير)) ففكرت في اسمه وركزت تفكيري على تخيل شكله وبدأت أتكلم كأني بتكلم مع ذئبي