الفصل 11
في اللحظة اللي نحط فيها رجولنا في ساحة التدريب جنب القصر، الكل ابتعد عشان يعطي مساحة للقائد وانحنى. شفتيهم وهم يتدربون قبل كذا في الصباح، بدري و منور. القائد كان يضغط عليهم زيادة لأنه يبغى يتأكد انهم مستعدين مية بالمية.
"صباح الخير، اليوم هي المعركة الرسمية بيننا وبين مجموعة "ضوء القمر"، كانوا هم العدو المستهدف من اليوم اللي قتلت فيه. حننتقم منهم ونقتلهم كلهم." أعلن القائد والمدربين كلهم حيوه بصوت عالي.
الطريقة اللي كان فيها وجهه مصمم على قتل مجموعتي السابقة كانت تجربة مغرية جداً بالنسبة لي، هو عمره ما تراجع. كنت أبغى أعرف مين اللي قتلته مجموعة "ضوء القمر".
استمروا في القتال بالسيوف والذئاب، كان من الصعب التركيز على كل واحد فيهم لأنهم كانوا كلهم كويسين وأكثر، كان عندهم أساليب قتال مختلفة بدون ما يتحولوا أو يحتاجوا ذئابهم، كان الأمر أشبه بنينجا يلتقي بـ "أساسن كريد"، كان فيه تنوع أكيد مقارنة بمجموعتي السابقة، اللي اعتمدوا كثير على التحول.
"خليكي هنا، بأروح أتدرب، لا تتحركي." همست في ردي والقائد أعطاني بوسة سريعة، وراح عشان يقابل أفضل مدرب محارب عنده. حتى وأنا برى، هو اللي يسيطر علي.
"مرحباً، يا لونا." التفت عشان أواجه الغريبة بعيون زرقاء كهربائية وشعر أشقر، كانت حلوة زيادة عن اللزوم. كانت تعطي هذا الجو الغامض اللي كل الرجال يبونه لما كانوا يطالعوها من وقت لوقت.
يا سلام، عندنا رفيق لازم نركز عليه، مو بنت. لامستني "ليس" ونزلت عيوني عليها.
"مرحباً، من تكوني؟" نظرت لها بفضول وهي تضحك وعيونها مركزة علي.
"أنا أخت القائد، كريستال." أوه. عمري ما قابلت عايلته لأن شكله ما عنده وقت أو يمكن بسبب المشاكل اللي كانت بينا. هي تشبهه نوعاً ما بعيونها وملامح وجهها.
"حلو." رديت، ما كنت مهتمة. ابتسمت لي، أيوة، هذه أخته بالظبط بنفس ابتسامته.
"أيوة، إذن، أنتِ كمان حتنتقمين لها؟" رفعت حاجبي على سؤالها، ما كنت أعرف عن أيش تتكلم.
"رفيق أخي الأول اللي رفضه وانتحرت بالقفز من النافذة." اتسعت عيوني، هذا هو اللي كان يقصده بـ "لا ترفضيني زي ما هي سوت". هي اعتقدت إني أعرف هذا الشي ولما نظرت لها بصدمة، اتسعت عيونها.
"تكفين قولي لي إنه قالك، يلعن أمها، رح يقتلني." ما كنت أعرف بالضبط كيف أحس تجاه المعلومة الجديدة، على الأقل أخيراً عرفتها، طيب ليش كان يدافع عن "مسا" كثير؟
قلبت شعرها على جنب، الشباب اللي ينضربون من المدربين لأنهم يطالعونها بزيادة، كانت تشتتهم بمظهرها.
"كانت حبة. قائد مجموعة "ضوء القمر" أعطاها حبة خلتها تجن لدرجة ما حد عرف لين ماتت." واو. كان هذا مكثف زي ما هو، القائد فكر إني حاقتل نفسي زي ما هي سوت.
"إذن مجموعتي السابقة قتلتها بشكل غير مباشر، عشان كذا يبغون الانتقام الحين؟" أومأت وأوضحت أكثر، عيونها تتذكر الصدمة الماضية بشدة.
"أيوة، ما تعرفي قديش أخوي الصغير عانى لما قتلت نفسها، كان لازم أكون قائدة لين ما ياخذ قوة كفاية عشان يستمر لأجل هذه المجموعة. ضحى بنفسه وخلى المجموعة مجنونة بأكثر من عمليات قتل من المجموعات العادية. خلاهم يخافون من الأساس وما وطوا قدمهم هنا. شي يحزن، الصراحة، قتلوها عشان هو يقدر يغضب زيادة ويدمرهم كلهم. رجعهم للخلف." قالت بازدراء عن مجموعتي السابقة، هي أكيد تكرههم.
"أقدر أسأل سؤال مختلف تماماً؟" سألتها وهي تبتسم مرة ثانية.
"مين "مسا"؟ ليش هو يدافع عنها على طول؟" سألت.
""مسا" عندها سرطان، كان عندها ورم في المخ وتحول لسرطان في المخ، كانوا يتنمرون عليها في مجموعتها عشان كذا جبناها هنا وكانت أخت رفيقه التوأم." هذا هو السبب اللي خلاه يدافع عنها بزيادة. "بطريقة ما ملتوية، كان يحبها لأنها تذكره بأختها عشان كذا توجها كلونا لأنه ما فكر إنه ممكن يحصل على رفيقة ثانية." خلصت كلامها ووقفت بصمت، أفكر ليش كانت "مسا" زفت معي.
"ليش المجموعة ما تتقبلني؟" ضغطت عليها بسؤال ثاني، لازم أعرف كل شي قبل ما أتعمق في هذه المجموعة الغامضة.
تنهدت."لأنهم يكرهون اللي القائد كان يعذبهم عشانه بسبب رفيقة الأولى عشان كذا يعتقدون إنك حتغسلين مخك وتموتين وحيضطرون يواجهون عواقب حزنه المظلم." مسكت أظافرها اللي لونها وردي وقلبت عيونها لما واحد من الشباب أرسل لها بوسة.
"ايش اسم القائد؟" بغيتها تجاوبني وتقول لي بس شكله ضغطت على الأزرار اللي حظي فيها.
أذرع التفّت حول خصري وعرفته لما شميت هذه الريحة الجذابة لرفيقي، تنهدت برضا على لمسته لأني ما كنت أخذها كثير و رأسه على كتفي و هو تعلم لأنه أطول مني، شعره كان يقرص خدّي.
"تتجسسين علي خلاص؟" سأل بنبرة خشنة وضحكت أخته على وجهي المحمر، كان مليان عرق من التدريب اللي استمر ساعة. الحين الظهر والشمس قاعدة تومض علينا من فوق السماوات العاصفة.
"أيوة، لأنك ما تقول لي ولا شي." وبخّته بمرح وألصق شفتييه على خدي ببوسة رطبة و لزجة، رسمت أحسن وجه مقزز عليّ وهو يمسح خدي من لعاب ذئبه.
"روح تحمم، أنت ريحتك خايسة." أهنت و أخته ملت من "تفاعلنا" و مشت مع جيش كامل من الرجال و هم بملامح حب، أكيد حاخليها رهينة لقصص وقت لاحق.
"لا، لسه عندي تدريب." تأوه بتعب وابتسمت له ابتسامة ساحرة، أخيراً، قدرنا نشوف المجد العظيم للقائد القاتل بدون عبوس. هو هديّ زيادة من يوم الاعتراف هذاك. أحلامي وقفت تبين الولد الصغير، كان عندي أشياء أعمق لازم أركز عليها زي الحرب وعيلتي في الوقت الحالي.
المدرّب جاء لعندنا وأشار لي عشان أبدأ التدريب معه لما خلص مع البنت الشقرا اللي تحررت وكانت تجري في النصر.
كان الوقت عشان أطلق قدراتي العظيمة.