الفصل 9
هذا يؤذي. القبضة اللي ماسكني بيها الألفا كادت تكسر عظامي. ذئبي الصغير تنهد في داخلي واستمررت أسحب في صمت.
"وش هاللعنة تخليك تفكر إنك تقدر تهرب؟" زمجر بجنون، يحاول يخفي غضبه. الطريقة اللي اتشد فيها فكه وعيونه المتوهجة قالت لي إنه تخطى الغضب، متى ما كانش كده؟ كنت ضعيفة ومتساهلة، لكن ما قلتش إنه ما يستاهلش. يستاهل.
"ما راح يوجع لو حاولت،" علقت بينما يمسك بمعصمي، أكتر، عيوني الزرقاء الرمادية استوعبت تموجات عضلاته بينما كان يمشي معي مسرعًا وأنا أتبعه.
"أوه، راح يوجع لما تاخد عقابك." كدت أسقط بينما اجتاحتني موجات الخوف. سيعيدني إلى تلك الغرفة الرهيبة. ما راح أسمح بده يحصل، حتى لو مت، ما راح أسمح بده يحصل.
"لا." توقف تمامًا، اصطدمت بظهره ثم أخذت خطوة للخلف كجرو خائف. اتسعت عيناه في غضب كامل.
"هذي آخر مرة راح تقولي لا فيها." تمتم وهو يمشي نحوي ونظر إلي بغضب، ارتجفت لشدة نظراته المجنونة، وأومأت بضعف بينما أمسك بمعصمي حتى أشد، وسمعت صوت فرقعة، وتأكدت أن معصمي راح يحتاج وقت أطول للشفاء.
الفتاة اللي أنقذتني من ألفا حزمة وايلدكريست الغريب، رُعبت بينما اقتحم الألفا الغرفة وأخرجني منها بسرعة. حتى الألفا بتاع حزمة وايلدكريست كان يعرف إنه زارهم، ورحبوا ببعضهم البعض بإيماءة بينما غادرنا الحزمة.
دخلنا القصر وتوقف، عانقته في محاولة لمواساته، استرخى قليلًا بلمستي، لكن سحب ذراعي بعيدًا عنه، وانعطف ليأخذ وقته في النظر إلي.
"اذهبي إلى غرفتك، سأكون هناك قريبًا." أمر، ومشيت ورأسي للأسفل. أعتقد إني عمري ما راح أعرف وش العقاب، مشيت إلى غرفة مختلفة هذه المرة اللي كانت المكتبة، وحييت المرأة العجوز.
"أقدر أقعد هنا وأقرأ، من فضلك؟" سألت بتوسل، وأعطتني ابتسامة لطيفة بينما أومأت.
"بالتأكيد، يا آنسة صغيرة." أومأت، النساء العجائز كن ذوات قلب رقيق ومريحة بطريقة ما.
بقيت لأكثر من نصف ساعة، أقرأ روايات تاريخية، مذهولة تمامًا من دوامة المشاعر في رواية كبرياء وتحامل.
"أين ديستاليا؟" أشارت العجوز إلي، وأخذ الألفا وقته في المشي نحوي.
"قلت لك تنتظريني في غرفتك، أليس كذلك؟" سخر بحدة، وجعلني ألتقط أنفاسي عندما وضعت الكتاب بجانبي وأمسكت بيده.
"أنت هذا الولد الصغير في أحلامي، صح؟" كنت أفكر في هذا. كانت الثالثة صباحًا، ومع ذلك، كنا هنا في مكتبة بدون نوم على الإطلاق. بدا الولد مألوفًا.
كان هو.
"أي ولد؟ من رأيتي؟" محاولتي الناجحة في جعله ينسى العقاب جعلتني أشعر بالارتياح.
"أنت اللي كنت تعذب كولد صغير، واللي كان مربوطًا بعمود معدني ويتجلد من رجل عجوز." كسرت جدارًا من جدرانه الكثيرة المبنية، بينما انحدرت كتفاه ونظر إلي بتعب.
"أعتقد، هذا أنا." جلس بجانبي وجلست على رجله، أقف أمامه، توقف ثم استرخى، يفرك دوائر على يدي اللي تشابكت مع يديه، ما كانش خطأه، كان لديه شياطينه الحقيقية، كان خطأي لعدم فهمه بشكل أفضل.
"إزاي جاتك أحلام عني؟" سأل مع رفع حواجبه، بدا رائعًا عندما ظهر مرتبكًا. شفتياه الممتلئتان كانتا تشتهيان اهتمامي.
"مش عارفة، يا إما إلهة القمر أو قدرة ذئبي،" استنتجت، وأومأ بعصبية، يفرك عينيه بنعاس.
"ألفا؟" همهم لي، يطلب مني أن أسأل.
"إزاي معندكش اسم؟" ضيقت عيني في حيرة وأعطاني نظرة حزينة.
"عندي، لكنه سر مش راح أقوله، اسمي ممكن يدمر حزمتي وما أقدرش أخاطر بده." هل كان الاسم قبيحًا لهذه الدرجة؟ ما قدرتش أفهم قصده، لكن تركته يذهب وأنا أرى عينيه الحمراء الساهرة.
"حسنًا، هيا نذهب لننام،" قلت، وأنا أبتسم. فهمت كل شيء الآن، عرفت لماذا كان يتصرف بهذه الطريقة، اعتدت أن أقرأ كتاب علم النفس، كان بسبب الطريقة اللي عومل بيها كطفل اللي جعلته يعاني من مشاكل غضب أو فقدان في التعبير.
"ألا تنزلين من على رجلي حتى أتمكن من الوقوف؟" أخرجني من أفكاري وضحكت عليه، ضاعت عيناه في عيني في بحر ملون.
"ضحكتك لطيفة حقًا." أثنى وأنا أُحمر.
"أنت لطيف حقًا أيضًا." نزلت عيناه إلى شفتيي بينما لعق شفتييه. انحنينا كلاهما، انزعجنا من التوتر، كانت القبلة مثالية، قصيرة وبسيطة.
تجولنا في صمت مريح إلى الغرف العلوية في القصر الواسع بابتسامة تزين وجهينا. لم يكن سيئًا، لقد فعل فقط أشياء سيئة، لكن هذا لا يحدد من هو.
أردت حقًا أن أعرف اسمه، ربما أستطيع أن أقدم خدمة لحزمته البغيضة. كنت سأعرف من هو الألفا اللي انزلق عليه. كان هناك شيء خاطئ جدًا وكنت أكثر من راغبة في معرفة ذلك.