الفصل 27
أوبس، عاتبت نفسي لأني ما أكلت كويس اليوم، أجبرت نفسي أدخل الكافية مع ألفا، وهم كلهم اعتذروا لنا عن كل الهيصة اللي سواها قبل شوي. كانت راس كايلا وكافين في حقل الذئاب، وين كلهم علقوا. يعني، عادي، صح؟
جلسنا وابتسامة هادية مرسومة على وجوهنا. أخذ الجرسون طلبنا، وتأكد ألفا انه يجيب أكل واجد للبيبي. كنت أفكر واجد في لغز الحبوب لدرجة أن ذئبي وبخني، وقال لي البيبي أهم.
"مرحباً، لونا." قال الولد الصغير. كان نفس الولد اللي أخذه ألفا يتمشى، كان متجدد. قصة شعر جديدة، ووجه نظيف، وملابس كويسة. كنا صح لما حطيناه في بيت التبني. بدا سعيد واجد لما شافنا، وحضني بعد ما سلم.
"أهلاً يا تيغان، كيف حالك؟" سألت. قال لي إنه بخير. جاء لألفا وهمس في أذنه، وحواجبه متجعدة من الأخبار. هز رأسه، وبعدين الولد الصغير سوى حركة وداع صغيرة ومشى عشان ياخذ طلبات، لأنه يشتغل هنا.
"يا ربي اللعنة،" سب ألفا تحت أنفاسه، بس أنا سمعت، بسبب قدراتي كإنسانة ذئب. مسكت يده على الطاولة.
"وش فيه؟ ايش قال لك؟" سألت على عجلة.
"عصابتنا بدت تشك في لعنتك، ما نقدر نخليهم يعرفون، وإلا راح يتمردون." قال بصوت خافت، حاجب كل روابط العقل.
الرعب غرقني مثل الفيضان. ما أقدر أخليهم يعرفون، كان سري، والحين ألفا عرفه. ما نقدر نضيف كل أعضاء العصابة، لازم نتحرك.
"أقدر أساعدك في اللعنة." كلمات كافون صدت في راسي، بس اختفت بعدين. كان ميت، وما في فايدة، لاز نضمن سلامتهم أول. ونحل لغز هالحبة.
هزيت راسي، ووجهي حجر. أكلنا بسرعة لما وصل الأكل. ريحة القهوة في الكافية كانت تضايق خشمي، قلت لرفيقي نطلع هوا.
كلنا مشينا مع أفكار مقلقة خلال حديقة ستيرلايت الهادية.
"لا تخافين يا أميرة، راح نلاقي الحبوب، ربطت الحراس يبحثون، وكمان المتعقبين." لف ذراعه حولي خصري، وقربني منه، بينما كنا نتمشى.
كريستال ركضت لنا، وعيونها واسعة. "ألفا، لازم تجي تشوف هذا." لون هالتها الداكن قال شي خطير، وركضنا، واقتربنا من المشهد المرعب.
الست اللي شعرها أشقر اللي ساعدتني ماتت. منسدحة على الأرض وسط دمويتها. حطيت يدي على فمي، وجاتني انقباضة ثانية.
"أوووه!" صرخت، وحطيت كلتا يدي على بطني. ألفا مسكني على طول، وركض مستخدمًا سرعته، وربط كريستال عشان تدفن المرأة، كنت مقرفة وفي واجد ألم.
الدكتور أعطاني حقنة مسكن، وضربات قلبي الضعيفة بطأت، وعيوني انغلقت.
•••
صحيت على كريستال وهي تبكي، ورفيقي غاضب. عيوني النعسانة شافت بطني اللي منتفخ، وحالة رفيقي.
البيبي مات. لايس اعترفت ببطء، كأنني هشة. كانت صح.
"لا، ألفا، تكفى قولي أن ولدنا البيبي كويس." بكيت في يدي، والفا انضم لي في حزني.
"أنا - أنا آسف واجد." صوته تشقق، ودموعه انسكبت مع دموعي، بينما كنا نبكي في صمت، وكلهم راحوا.
"لا - " صوتي صرخ، بس نور جديد أشرق علينا، لما الدكتور مسك بيبي صغير، وهو يبكي.
وش - لايس تفاجأت، والبيبي تحرك في أيدي الدكتور، اللي ابتسم لنا.
"رجع للحياة." مسحت عيوني، وشهقت كيف كان قوي، وعيونه الرمادية طالعت فيني لما أخذته في ذراعي.
"كادن، يا بيبي، أنت حي،" صرخت وبكيت، وأنا أرجحه ضدي. ألفا بعد كان عنده مفاجأة مكتوبة على جبهته، وابتسم من خلال دموعه الناشفة.
"مات دقيقة ورجع للحياة، لازم يكون سلالة الدم اللي أنقذته من القلق الصادم." الدكتور شرح، وحنا الاثنين غمرناه بالشكر.
كادن كان بصحة جيدة، ومتطور كويس، وقوي مثل أبوه. خرج من بطني في أسبوع وأيام، لأنه كان مميزًا وفريدًا من نوعه.
الدكتور أعطانا شرحًا عن شذوذ ذئب البيبي، وقال لنا عن العلامة على جبهة كادن.
"علامة بوريا هي رمز للحماية، حمته من الموت، وكمان سلالة دمه زي ما ذكرت قبل، هو واحد من نوعه، وذئبه قوي بأسلوب وحشي وذكي." الدكتور قال، وحنا الاثنين طالعنا في رمز نصف القمر اللي يلمع على جبهته، وعيونه الرمادية اتسعت وضحك.
أكيد كنت مرهقة، والفا مسك كادن بعد ما أرضعته، وتكلمنا عن لما كدت أموت من الضغط الصادم بعد ما ماتت الست، بس الدكتور قدر يطلع البيبي من بطني، الألم كان لا يطاق في كل شي.
شعري الملتصق كان ملفوف في كعكة، وعرفت إني لازم آخذ شاور ثاني.
كنت ممتنة لعلامة الحماية، اللي واضح إنها نادرة، لأن أغلب المستذئبين ما يحصلون عليها. كنت سعيدة إن كادن عاش، وما أخذوه مني مثل عائلتي...